أردوغان يلتقي بوتين في سوتشي لمناقشة صفقة البحر الأسود والأزمة الأوكرانية
تاريخ النشر: 4th, September 2023 GMT
سبتمبر 4, 2023آخر تحديث: سبتمبر 4, 2023
المستقلة/- يصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى منتجع سوتشي الروسي اليوم لعقد مباحثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول استئناف صفقة البحر الأسود لتصدير الحبوب من أوكرانيا.
ومن المقرر أن تبدأ المفاوضات بين الرئيسين في الساعة الواحدة بعد الظهر بتوقيت موسكو، حسب مصدر في الإدارة الرئاسية التركية لوكالة “نوفوستي”.
وسيبحث الرئيسان بالدرجة الأولى حسب مصادر تركية، تطورات ملف الأزمة الأوكرانية، ومساعي الوساطة التركية، لإعادة إحياء المفاوضات السياسية بين الطرفين الروسي والأوكراني.
كما سيناقش الرئيسان اتفاق الحبوب، الذي توقف العمل به في 17 يوليو الماضي، بعد قرار الجانب الروسي وقف العمل به حتى يتم تنفيذ الجزء الروسي منه، وهو تصدير الحبوب والأسمدة الروسية، أسوة بالأوكرانية.
ويأمل الجانب التركي في “إحداث اختراق كبير” في هذا الملف، من خلال التوصل إلى صيغة توافقية تقنع كل الأطراف يتمّ الإعلان عنها بعد لقاء بوتين وأردوغان اليوم، فيما يرى بعض المراقبين صعوبة كبيرة بإحداث اختراق فيه.
مصدر: أردوغان يريد الحصول على أوراق رابحة
وأفاد مصدر في الدوائر السياسية في أنقرة، في تصريحات لوكالة “تاس” قبل أيام، بأن فرص استئناف صفقة الحبوب بالشكل السابق ضئيلة للغاية.
وقال المصدر، إن “أردوغان يود الحصول على بعض الأوراق الرابحة من المفاوضات مع بوتين، والتي سيذهب بها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، لتعزيز مواقفه، لكن من غير المرجح أن يتمكن من الحصول على ضمانات حقيقية من الجانب الروسي”.
وأضاف أن “الوضع فيما يتعلق بصفقة الحبوب وصل إلى طريق مسدود. ومن الناحية النظرية، لكن قد تكون بعض المناقشات (بين الرئيسيين) حول استئناف الصفقة بشكل استثنائي لفترة قصيرة”.
مؤشر على معالم اتفاق جديد
فيما يرى خبراء آخرون أن زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى موسكو قبل أيام من زيارة الرئيس التركي إلى سوتشي وعقده مفاوضات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف تعد مؤشر إلى احتمال التوصل إلى اتفاق جديد.
ويرون وجود احتمال كبير للتوصل إلى اتفاق فيما يتعلق بتصدير مليون طن من الحبوب الروسية إلى تركيا بتمويل من دولة قطر، والمبادرة عبارة عن مقترح روسي يهدف لإيصال الحبوب إلى تركيا لتتم معالجتها فيها، ثم إعادة إرسالها إلى عدة دول محتاجة.
وفي وقت سابق علقت روسيا تنفيذ اتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية بسبب تقاعس الغرب من تنفيذ الجزء الروسي منه. وتقول أنقرة، إن “المطالب الروسية محقة حيال ضرورة تطبيق الشق الروسي من الاتفاق.
فيما يتحدث كبار المسؤولين الأتراك عن أن العقوبات الغربية على روسيا، هي التي تعقد المشهد أمام استئناف تصدير الحبوب والأسمدة الروسية، وتحمل أنقرة المسؤولية عن ذلك لواشنطن ولندن على وجه التحديد.
ملفات اقتصادية على طاولة المفاوضات بين بوتين وأردوغان
يتوقع أن يطال الجانب الاقتصادي المفاوضات بين الرئيسين، حيث يتوقع أن يبحث الجانبان مسار المحادثات بين الطرفين حول إنشاء مركز دولي لتوزيع الغاز في شمال غربي تركيا، وذلك وفقا للمقترح المقدم من الرئيس الروسي في وقت سابق.
كما يتوقع أن يبحث الجانبان مسألة إنشاء محطة طاقة نووية ثانية بشراكة تركية روسية، في منطقة تراكيا في الشمال التركي، وذلك على غرار محطة “آكويو” التي تقيمها روسيا في ولاية مرسين جنوبي تركيا.
وفي مجال الطاقة أيضا، سيبحث الجانبان إمكانية زيادة صادرات روسيا من الطاقة إلى تركيا، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء الذي تزداد فيه الحاجة للمزيد من الغاز لأغراض التدفئة والتصنيع.
ويتوقع أن يناقش الجانبان أيضا قطاع السياحة، إذ يشكل السياح الروس النسبة الأكبر من السياح الذين يصلون إلى تركيا، إضافة لبحث مجمل العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الطرفين.
كما سيناقش الرئيسان الروسي والتركي تطورات الملف السوري، ومسار تطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق بوساطة روسية، وكذلك الخطوات القادمة المتوقعة في هذا الإطار.
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
كلمات دلالية: إلى ترکیا
إقرأ أيضاً:
مواجهة حادة بين موسكو وواشنطن.. دبلوماسية جديدة أم "لعب بالنار"؟.. بوتين يشعل غضب ترامب.. الرئيس الأمريكي يهدد بفرض رسوم جمركية على النفط الروسي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
لا تزال محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وروسيا تشهد تعثرًا كبيرًا، مما دفع الرئيس الأمريكي ترامب إلى التعبير عن غضبه إزاء التطورات الأخيرة. في الوقت الذي تحاول فيه واشنطن الضغط على موسكو لإنهاء النزاع، يبدو أن التقدم في هذا الملف بطيء للغاية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الجهود الدبلوماسية.
أبدى ترامب استياءه الشديد من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسبب الجمود الذي يواجهه ملف وقف إطلاق النار. وأشار إلى أنه كان يتوقع تقدمًا ملموسًا في المحادثات، إلا أن الجانب الروسي لا يزال مترددًا في تقديم تنازلات واضحة. هذه التطورات دفعت الرئيس الأمريكي إلى التفكير في خيارات أخرى للضغط على موسكو.
وقال الكرملين، إن روسيا والولايات المتحدة تعملان على أفكار لتسوية سلمية محتملة في أوكرانيا وبناء علاقات ثنائية رغم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال إنه "غاضب" من فلاديمير بوتين.
وقال ترامب لشبكة إن بي سي نيوز، إنه كان غاضبا للغاية بعد أن انتقد الزعيم الروسي مصداقية الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، واقترح الرئيس الأمريكي أنه قد يفرض رسوما جمركية ثانوية تتراوح بين 25٪ و50٪ على مشتري النفط الروسي.
وأكد ترامب في وقت لاحق للصحفيين، أنه يشعر بخيبة أمل تجاه بوتين لكنه أضاف: «أعتقد أننا نحقق تقدما خطوة بخطوة».
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، ردا على سؤال بشأن تصريحات ترامب، إن موسكو تواصل العمل مع واشنطن وأن بوتين يظل منفتحا على الاتصالات مع ترامب.
وقال بيسكوف: «نحن نواصل العمل مع الجانب الأمريكي، أولا وقبل كل شيء لبناء علاقاتنا الثنائية، التي تضررت بشدة خلال الإدارة (الأمريكية) السابقة».
وتابع: «نعمل أيضًا على تنفيذ بعض الأفكار المتعلقة بالتسوية الأوكرانية. هذا العمل جارٍ، ولكن حتى الآن لا توجد تفاصيل محددة يُمكننا أو ينبغي لنا إخباركم بها. إنها عملية تستغرق وقتًا طويلًا، ربما بسبب تعقيدها».
وقال إنه من الممكن ترتيب مكالمة بين ترامب وبوتين في وقت قصير إذا لزم الأمر، رغم أنه لم يتم تحديد موعد لذلك هذا الأسبوع.
وقال ترامب، الذي يقول إنه يريد أن يتذكره الناس كصانع سلام، مرارا وتكرارا إنه يريد إنهاء الصراع المستمر منذ ثلاث سنوات في أوكرانيا وحذر من مخاطر تصاعده إلى حرب عالمية بين الولايات المتحدة وروسيا.
وأكد ترامب يوم الاثنين، أثناء حديثه للصحفيين في البيت الأبيض، أنه سيفرض رسوما جمركية ثانوية إذا لم يتعاون بوتن.
قال ترامب في المكتب البيضاوي: «أريد أن أراه يعقد صفقةً تمنع قتل الجنود الروس والأوكرانيين وغيرهم. أريد التأكد من أنه يفي بوعوده، وأعتقد أنه سيفعل».
وقال الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، إنه أبلغ ترامب خلال اجتماع في فلوريدا يوم السبت بضرورة تحديد موعد نهائي للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في أوكرانيا من أجل تحقيق ذلك.
وأوضح «ستوب» في مقابلة مع سكاي نيوز، «لقد خرجت بانطباع بأنه من الواضح أنه الشخص الوحيد الذي يمكنه التوسط في السلام ووقف إطلاق النار، لأنه الوحيد الذي يخشاه بوتن وبهذا المعنى يحترمه، مشيرًا إلى أنه كنا نتحدث كثيرًا عن وقف إطلاق النار، والإحباط الذي شعر به بسبب عدم التزام روسيا به».
ومن جانبه قال ترامب لشبكة إن بي سي: «إذا لم نتمكن أنا وروسيا من التوصل إلى اتفاق لوقف إراقة الدماء في أوكرانيا، وإذا اعتقدت أن ذلك كان خطأ روسيا... فسوف أفرض رسوما جمركية ثانوية على النفط، على كل النفط القادم من روسيا».
واستكمل: «هذا يعني أنه إذا اشتريتَ نفطًا من روسيا، فلن تتمكن من ممارسة الأعمال التجارية في الولايات المتحدة. ستكون هناك رسوم جمركية بنسبة 25% على جميع واردات النفط، تتراوح بين 25 و50 نقطة مئوية على جميع واردات النفط«.
ولم تشهد أسعار النفط تغيرا يذكر يوم الاثنين مع محاولة التجار استشراف شكل تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية ثانوية على ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم.
وتشتري الصين والهند حوالي 80% من صادرات النفط الخام الروسية. وصرح التجار الصينيون بأنهم غير منزعجين من التهديد، بينما أكدت بكين أن تعاونها مع روسيا لم يكن موجهًا ضد أطراف ثالثة، ولم يتأثر بها. ورفضت الهند التعليق.
وفي ظل الجهود التي يبذلها ترامب لإنهاء القتال في أوكرانيا، تم طرح التعاون في مجال المعادن من قبل كييف وموسكو، على الرغم من أن ترامب قال يوم الأحد إن زيلينسكي يريد التراجع عن صفقة مقترحة.
وفي ذات السياق قال مبعوث بوتين للاستثمار كيريل دميترييف، إن روسيا والولايات المتحدة بدأتا محادثات بشأن المعادن الأرضية النادرة المشتركة ومشاريع أخرى في روسيا، وقد أعربت بعض الشركات بالفعل عن اهتمامها بها.
وأضاف بيسكوف للصحفيين: «لا توجد تفاصيل محددة حتى الآن، لكن الاهتمام واضح. هذا الاهتمام متبادل لأننا نتحدث عن مشاريع ذات منفعة متبادلة».