بلمسة من الذكاء الاصطناعي.. هكذا تحولت دبي إلى عالم باربي
تاريخ النشر: 4th, September 2023 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- ماذا لو اجتمع عالم "باربي" مع معالم دبي؟ قد تتساءل كيف سيبدو أعلى برج في العالم، أي برج خليفة باللون الوردي، ومتحف المستقبل، أو قطارات مترو دبي؟
وبالتزامن مع عرض فيلم "باربي"، للمخرجة الأمريكية غريتا دجرويغ، في دولة الإمارات، قرّر الفنان الرقمي الهندي، جيو مولور، أن يحوّل دبي إلى "عالم باربي"، بمساعدة الذكاء الاصطناعي.
وفي سلسلة من الصور النابضة بالحياة، تمكن مولور، المقيم في دبي، أن يضفي لمسة "باربي" الوردية إلى أبرز معالم المدينة، ما نتج عنه مزيج مذهل بين واقع دبي وعالم "باربي" الخيالي.
وأوضح مولور لموقع CNN بالعربية، أن السلسلة التي يحوّل فيها مدينة دبي بأكملها إلى اللون الوردي، باستخدام الذكاء الاصطناعي، تُعد بمثابة "مبادرة إبداعية وترويجية مستوحاة من عرض فيلم باربي في دولة الإمارات، وتمزج الخيال بالواقع بطريقة مرحة ومبتكرة".
وقال: "تهدف هذه الفكرة إلى إنشاء رابط بصري آسر من شأنه أن يقارن بين عالم باربي وطابع دبي النابض بالحياة، ما من شأنه أن يشرك السكان المحليين والزوار في تجربة فريدة ولافتة للنظر".
وأشار مولور إلى أنه أراد إثارة الحنين إلى الماضي بين الجيل الذي نشأ على دمية "باربي"، فضلا عن تعريف هذه الشخصية المحبوبة إلى الجيل الجديد.
ويسعى مولور من خلال هذا العمل الإبداعي إلى الاستفادة من علامة "باربي" الأيقونية لتعزيز صورة المدينة كوجهة حديثة وعالمية.
ومن برج خليفة إلى متحف المستقبل، وبرواز دبي، وبرج العرب، وفندق "أتلانتس" النخلة، تتضمن السلسلة التي تحمل عنوان "Pink Dubai" أي "دبي الوردية" أشهر معالم المدينة التي تُعد مألوفة في جميع أنحاء العالم، وليس فقط لدى سكان دبي.
وقال مولور إنه "إذا قامت باربي بزيارة دبي، فستستكشف معالمها الشهيرة مثل الصعود إلى قمة برج خليفة، والاستمتاع بأشعة الشمس على شواطئها الفاخرة، والانغماس في تجاربها الثقافية، واختبار مشهد الطعام الفاخر، وخوض مغامرة سفاري بين كثبانها الرملية، وسهر الحياة الليلية النابضة بالحياة"، مضيفًا: "ستمزج زيارتها بين الموضة والسحر والاستكشاف الثقافي، ما يجسد فخامة دبي الحديثة وسحرها المتنوع".
وبهدف إنشاء هذه السلسلة المذهلة، قام مولور باستخدام مزيج من برنامجي أداة الذكاء الاصطناعي "Midjourney" و"فوتوشوب"، موضحا أنه بدأ بالأول لتطبيق اللون الوردي وتصميم الصور الأساسية لمناظر مدينة دبي. وبعد ذلك، استعان بـ"فوتوشوب" لتحسين الصور وإضافة تفاصيل فنية، وكذلك تحسين المظهر الجمالي العام للصور.
وأضاف: "سمح لي هذا الدمج بين العناصر التي أنشئت بواسطة الذكاء الاصطناعي واللمسة الفنية اليدوية على برنامج فوتوشوب بتحقيق هذه الصور الفريدة والآسرة".
واستغرق العمل على هذه السلسلة نحو ثلاثة أسابيع، ما أتاح فرصة العمل بدقة على كل صورة، مما يضمن التقاطها بشكل جماعي للرؤية الإبداعية المطلوبة وتحقيق المظهر الجمالي المميز باللون الوردي.
ونالت سلسلة "Pink Dubai" ردود أفعال واسعة النطاق من قبل رواد منصة "إنستغرام".
ولفت مولور إلى أنه تلقى الإشادة والثناء من متابعيه على منصة التواصل الاجتماعي، وخاصة فيما يتعلق بالاندماج الإبداعي لموضوع "باربي" الشهير مع مناظر مدينة دبي.
وقال: "وجد الكثيرون أن المفهوم خيالي وآسر، وقد لاقى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى جانب اللمسات الفنية اليدوية استحسانًا كبيرًا".
View this post on InstagramA post shared by Jyo John Mulloor (@jyo_john_mulloor)
وأوضح: "وجد الكثيرون أن المفهوم خيالي وآسر، وقد لاقى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى جانب اللمسات الفنية اليدوية استحسانًا كبيرًا".
الإماراتدبينشر الاثنين، 04 سبتمبر / ايلول 2023تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتكوبونز CNN بالعربيةCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2023 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: دبي الذکاء الاصطناعی عالم باربی
إقرأ أيضاً:
تحذير أممي من تأثير الذكاء الاصطناعي على 40% من الوظائف
يُتوقع أن يصل حجم سوق الذكاء الاصطناعي العالمي بحلول عام 2033 إلى 4,8 تريليون دولار ليعادل تقريبا حجم اقتصاد ألمانيا، وفق تقرير لوكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) حذر من أن نحو نصف الوظائف ستتأثر بهذه التقنية في سائر أنحاء العالم.
وفي الوقت الذي يُحدث فيه الذكاء الاصطناعي تحولا في الاقتصادات ويستحدث فرصا هائلة، إلا أن هناك مخاطر من أن تعمِّق هذه التكنولوجيا الرائدة أوجه عدم المساواة القائمة، وفق التقرير الصادر الخميس.
وحذر التقرير، بصورة خاصة، من أنّ "الذكاء الاصطناعي قد يؤثر على 40% من الوظائف حول العالم، مما يُحسّن الإنتاجية، ولكنه يُثير أيضا مخاوف بشأن الاعتماد على الآلة والاستعاضة عن الوظائف".
وفي حين أنّ موجات التقدم التكنولوجي السابقة أثرت بشكل رئيسي على الوظائف اليدوية أو التي تتطلب مهارات عملية، قالت وكالة "أونكتاد" إنّ القطاعات التي تعتمد على المعرفة، مثل الأعمال المكتبية والوظائف الإدارية ستكون الأكثر تضررا من الذكاء الاصطناعي.
وهذا يعني، وفق التقرير، أن الضرر الأكبر سيلحق بالاقتصادات المتقدمة، علما أن هذه الاقتصادات في وضع أفضل للاستفادة من فوائد الذكاء الاصطناعي مقارنة بالاقتصادات النامية.
وأضافت الوكالة الأممية "في أكثر الأحيان، يحصد رأس المال الفائدة من الأتمتة المُعتمدة على الذكاء الاصطناعي وليس العمال والأُجراء، وهو ما من شأنه توسيع فجوة التفاوت وتقليل الميزة التنافسية للعمالة منخفضة التكلفة في الاقتصادات النامية".
وشددت ريبيكا غرينسبان، رئيسة الوكالة، في بيان، على أهمية ضمان أن يكون الإنسان محور تطوير الذكاء الاصطناعي، وحثّت على تعزيز التعاون الدولي "لتحويل التركيز من التكنولوجيا إلى الإنسان، وتمكين البلدان من المشاركة في إنشاء إطار عالمي للذكاء الاصطناعي".
وأضافت "أظهر التاريخ أنه على الرغم من أن التقدم التكنولوجي يُحرك النمو الاقتصادي، إلا أنه لا يضمن بمفرده توزيعا عادلا للدخل أو يُعزز التنمية البشرية الشاملة".
4,8 تريليون دولار أميركي
في عام 2023، بلغت قيمة سوق التقنيات الرائدة، مثل الإنترنت وسلسلة الكتل (بلوك تشين) وشبكات الجيل الخامس (5G) والطباعة ثلاثية الأبعاد والذكاء الاصطناعي، 2,5 تريليون دولار، ومن المتوقع أن يزداد هذا الرقم ستة أضعاف في العقد المقبل ليصل إلى 16,4 تريليون دولار، وفقا للتقرير.
وبحلول عام 2033، سيكون الذكاء الاصطناعي التكنولوجيا الرائدة في هذا القطاع، وسينمو ليبلغ 4,8 تريليون دولار، وفقا للتقرير.
لكنّ "أونكتاد" حذّرت من أن البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والمهارات والمعرفة المتقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي ما زالت محصورة في عدد قليل من الاقتصادات، وتتركز في أيدي 100 شركة فقط. وهذه الشركات تنفق حاليا 40% من مجمل ما تنفقه الشركات في العالم على البحث والتطوير.
ودعت الوكالة الدول إلى أن "تتحرك الآن"، مؤكدة أنه "من خلال الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وبناء القدرات، وتعزيز حوكمة الذكاء الاصطناعي"، يمكنها "تسخير إمكانات الذكاء الاصطناعي لتحقيق التنمية المستدامة".
وأضافت أنه لا ينبغي النظر إلى الذكاء الاصطناعي على أنه "مجرد تهديد للوظائف"، فهذه التكنولوجيا "يمكنها أيضا تحفيز الابتكار عن طريق استحداث قطاعات جديدة وتمكين العمال".
وأكدت أن "الاستثمار في إعادة تأهيل المهارات، وتطويرها، وتكييف القوى العاملة أمرٌ أساسي لضمان تعزيز الذكاء الاصطناعي لفرص العمل بدلا من القضاء عليها".
وشددت الوكالة الأممية على ضرورة مشاركة جميع الدول في المناقشات حول سبل إدارة الذكاء الاصطناعي وحوكمته.
وأضافت أن "الذكاء الاصطناعي يرسم مستقبل العالم الاقتصادي، ومع ذلك، فإن 118 دولة غائبة عن المناقشات الرئيسية حول حوكمة الذكاء الاصطناعي".
وتابعت "مع تبلور اللوائح المنظمة لعمل الذكاء الاصطناعي وأطره الأخلاقية، يجب أن يكون للدول النامية دورٌ فاعلٌ في ضمان أن يكون الذكاء الاصطناعي في خدمة التقدم العالمي، وليس فقط مصالح فئة قليلة".