لبنان ٢٤:
2025-04-06@13:36:50 GMT

ماذا ينتظر اللبنانيين في أيلول؟

تاريخ النشر: 4th, September 2023 GMT

ماذا ينتظر اللبنانيين في أيلول؟


في السياسة لا شيء اسمه صدفة. وقد تكون الصدفة خير من ألف ميعاد. وحده اللبناني يعيش بالصدفة. فهو يعيش كل يوم بيومه. يعيش من دون أفق، ولكن ليس من دون أمل. له مع كل "طلعة" شمس موعد مع مشكلة جديدة غير محسوبة في يومياته، التي لا تخلو من تعقيدات تجعل حياته غير مستقرّة وغير منتظمة. ومع أنه يسمع كلامًا سياسيًا كثيرًا ومكرّرًا كل يوم عن حلول لهذه المشاكل فإن حياته الملبّدة بالغيوم تزداد تعقيدًا من دون أن يلوح في الأفق ما يبشرّ بانفراجات قريبة ومرتقبة، أقّله بالنسبة إلى الاستحقاق الرئاسي.

فهو يعيش منذ ما قبل تسعة أشهر تقريبًا من دون رئيس للجمهورية، ومن دون ضوابط لتفلتّ أسعار السلع الاستهلاكية، على رغم ثبات سعر صرف الدولار، وعلى رغم ما تحاول الحكومة القيام به، ولو بإمكانات محدودة جدًّا. 
 
فلكثرة ما مرّ على هذا اللبناني من تقلبات ومن مبادرات، جلّها غير مجٍد، أصبح خبيرًا سياسيًا من الطراز الأول. فهو يعرف "البير وغطاه"، وليس في حاجة إلى الاستماع إلى من ينظّر عليه في السياسة، وقد أصبح عدد المنظرّين والمحللين يفوق ما هو غير قابل للعدّ والاحصاء. فهو يعرف، وربما قبل أن يعرف بعض السياسيين، ماذا حمل معه آموس هوكشتاين من ملفات ومن اقتراحات، حتى وقبل مجيئه. وهو في غنىً عمّن يخبره بما قاله وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبد اللهيان للمسؤولين الذين التقاهم. هو يعرف أكثر مما قيل ومما سيقال. لقد أصبح اللبناني على دراية بكل الأفكار، التي حملها معه الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان في زيارتيه الأخيرتين، ويعرف ما الذي سيطرحه في "جولته الأيلولية".
  
هذا اللبناني يريد أن تؤدي زيارة هوكشتاين إلى أمر واحد لا غير. لا يهمّه كثيرًا أين تناول فطوره ومع من. يريد أن يعرف بكل بساطة أن الغاز الذي سيتمّ استخراجه من "البلوك" رقم 9 ومن غيره من "البلوكات" لن يذهب مع الريح كما تبخرّت مدخراته. يريد أن يطمئن إلى أن عائدات هذا الغاز الموعود به لبنان لن يُستثمر إلاّ في موقعه الصحيح والسليم، وألاّ يكون سببًا إضافيًا لتفشّي الفساد والهدر. 

ما يريده كل لبناني قلق على مصيره أن يعرفه من خلاصة زيارة وزير خارجية إيران حسين عبد الأمير اللهيان هو كيفية ترجمة الاتفاق السعودي – الإيراني إقليميًا في لبنان، وطريقة "تقريش" هذا الاتفاق في مجال اقناع من يمون عليهم بأهمية أن يكون في لبنان رئيس للجمهورية يستطيع أن "يلبنن" التوجهات الإقليمية، فيعرف الجميع أن بتنازلهم ونزولهم من على أشجارهم يربح لبنان، كل لبنان. ومتى ربح هذا "اللبنان" يربح الجميع. فما نفع أن يربح المرء كل شيء ويخسر وطنه. 

أمّا ما يريده هذا اللبناني من لودريان فحدّث ولا حرج. فإذا كان ذاك الآتي من على ضفاف "السين" يحمل معه عصًا سحرية فما عليه سوى أن يضرب بها الأرض فتتزلزل من تحت أقدام الذين لا يزالون يعرقلون انتخاب رئيس. فكل واحد منهم يريده أن يحمي له ظهره فيما ظهر لبنان مكشوف على كل الاحتمالات، ونميل إلى التصديق بأن ما هو آت أفضل بكثير مما سبق. 

المطلوب رئيس يحمي ظهر لبنان وظهر جميع اللبنانيين من غدرات الزمن، وما أكثرها. وعندما يشعر جميع اللبنانيين، إلى أي فئة انتموا، أنهم محميون بالدستور والقانون وحدهما، يستطيع الرئيس الآتي من توافقهم، أن يحمي الجميع بقوة الدستور والقانون، وبعدالة الموازين، فيتساوى اللبنانيون في الحقوق والواجبات. فلا يكون صيف وشتاء فوق سقف واحد، ولا يكون في لبنان مواطنان، واحد بسمنة وآخر بزيت. 

ما ينتظر اللبنانيين في أيلول قد يكون بداية انفراج وبداية حلحلة لعقد الرئاسة الأولى. وإذا كان العكس صحيحًا فإن الأزمة آيلة إلى المزيد من التعقيد والتأزيم.  المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: من دون

إقرأ أيضاً:

الرئيس اللبناني يلتقي نائبة المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط في قصر بعبدا

لبنان – عقد الرئيس اللبناني، العماد جوزف عون، اليوم السبت، اجتماعا مع نائبة المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس، في قصر بعبدا. وكانت أورتاغوس قد وصلت إلى بيروت، ظهر يوم الجمعة الموافق 4 أبريل/نيسان 2025، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، وجاءت الزيارة في إطار جولة تشمل لقاءات مع المسؤولين اللبنانيين لمناقشة التطورات السياسية والأمنية في البلاد. وكانت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى قد كشفت لـ”صوت بيروت إنترناشيونال” عن أن أورتاغوس ستعبر خلال لقاءاتها عن قراءة الإدارة الأمريكية لتطورات الوضع اللبناني، مع تركيز خاص على ملفي نزع السلاح غير الشرعي والالتزام الكامل بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بجميع تفاصيله. وتأتي هذه الزيارة، التي تعد الثانية للمبعوثة الأمريكية إلى لبنان، في خضم موجة تصعيد عسكري إسرائيلي متواصل. وكان آخر هذه التصعيدات عملية اغتيال استهدفت أحد قيادات حركة “حماس” الفلسطينية في مدينة صيدا جنوب لبنان، مما أثار مخاوف من تدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة. وكالات

مقالات مشابهة

  • تحليق مكثف للمسيرات الإسرائيلية في أجواء الجنوب اللبناني
  • السفير غملوش: مواقف بعض الوزراء اللبنانيين تتعارض مع سياسة الحكومة حول اعتداءات اسرائيل
  • دولار لبنان ينتظر منصة مهمة
  • اجتماعات "إيجابية" بين كبار المسؤولين اللبنانيين والموفدة الأميركية بحثت الوضع في الجنوب  
  • القاصر آية غادرت منزل جدّها ولم تعد.. هل من يعرف عنها شيئًا؟
  • الرئيس اللبناني يلتقي نائبة المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط في قصر بعبدا
  • محادثات صعبة بين أورتاغوس والرؤساء.. الموقف اللبناني: سنبني على الشيء مقتضاه
  • العلامة فضل الله: لبنان لن يكون ضعيفا إن توحّدت قواه واستنفر دبلوماسيته
  • وزير الخارجية اللبناني: التطبيع مع إسرائيل غير مطروح
  • وزير الخارجية اللبناني: الكلام الجدي والقانوني مع سوريا لم يبدأ بعد