كتب ابراهبم بيرم في" النهار": يقر بعض أعضاء فريق عمل الرئيس نبيه بري بأن دعوته الجميع الى جلسات حوار وطني تؤسّس لإنهاء الشغور الرئاسي ليست بالمستجدة على الخطاب السياسي المحوري للرئيس بري، فهو كان له قصب السبق في إدراج مصطلح الحوار مقدمة لازمة لا غنى عنها لتأمين انتخاب رئيس جديد في خانة التداول اليومي.


يبقى السؤال: لماذا اختار بري مهلة الأسبوع للحوار قبل التوجّه الى ساحة النجمة لعقد جلسات الانتخاب المفتوحة؟ 
 ترد المصادر عينها بأن رئيس المجلس لا يطلق عرضه جزافاً أو اعتباطاً فهو عرض جامع للشرائط لأنه يمزج بين رغبتي دعاة الحوار ورغبة الداعين الى جلسات مفتوحة لا تفضّ إلا حين انتخاب الرئيس الفائز.

 وفي الفلسفة السياسية لهذا العرض، واضح أن بري يخاطب الذين أدمنوا الاعتراض بالقول أن استجيبوا لدعوتي حتى ألبّي طلبكم. وثمة اعتباران شجّعا بري على تحديد مهلة الأسبوع للحوار الأول له رمزية معنوية – دينية ضاربة الجذور والثاني أنه يريد أن يثبت لمناهضيه ومعارضيه أنه ليس في صدد نصب مكمن وتضييع الوقت والاستغراق في جلسات حوار بلا نهاية. أي إنه يريد أن يدخل الطمأنينة الى قلوب الذين ما انفكوا يظهرون الخشية أو يستبطنونها، ويشاء أيضاً أن يزيدهم اطمئناناً عندما توّج تلك الدعوة بالتعهد الصريح بالمضيّ مباشرة الى جلسات الانتخاب المفتوحة التي ستكون خاتمتها السعيدة انتخاب رئيس جديد.
 وبمعنى آخر، يقول بري لمن يهمه الأمر: ها قد توصّلت الى صيغة هي عبارة عن دمج بين رأيي فريقين متصارعين يقسمان الرأي العام. 
 حيال ذلك فإن السؤال الآتي المطروح: هل دقيق الكلام عن أن بري ما أطلق تلك الدعوة الهجينة إلا بعد أن حصل على معطيات خارجية داعمة ومشجعة بل ومطمئنة، خصوصاً أنه كان خلال الفترة الماضية قبلة موفدين ذوي شأن من عواصم شتى؟ واستطراداً، ما وجه العلاقة بين دعوة بري والزيارة الموعودة للمبعوث الرئاسي الفرنسي الخاص للبنان جان إيف لودريان؟ 
 لا تحبّذ المصادر عينها الاستغراق في كلام عن إشارات ومعطيات أخرجت بري منصمته وسكونه الى مربّع المبادرة بإطلاق العرض فلحقت بهذه مناخات تفاؤلية. فبري عندهم هو أول العالمين بأن الموفدين من الخارج يسألون أول ما يسألون عن استعدادات الأطراف الداخلية ومدى جديتها لولوج عتبة حل شامل مفتاحه انتخاب الرئيس.
 
 والرئيس بري بعرضه هذا لا يخفي أنه أراد أن يضع الداخل أمام مسؤولياته ويحضه تالياً على المضيّ قدماً بدل المراوحة في لعبة التهرب. لذا كان عرضه بمثابة الفيصل والفرصة الأخيرة وبمثابة محطة لتكثيف الإرادات وتجميعها.
 ولا تنفي المصادر عينها أن إعلان الترحيب العاجل من جانب رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل كان بشرى واعدة بأن ثمة من تلقف الفرصة وهو ما زاد ولا ريب من مساحة التفاؤل لدى عين التينة.
 وعن الإحصاء الذي راج أخيراً عن أن عدد مؤيدي دعوة الحوار ارتفع الى 90 نائباً ما يؤمن النصاب المطلوب لالتئام طاولة الحوار، قالت المصادر عينها إنها تؤثر مبدئياً عدم فتح نقاش حول هذا الأمر. لكن الثابت في عين التينة أن كتلاً وازنة ومعها عدد لا يستهان به من المستقلين صار مؤيّداً لدعوة الحوار ما يعني أن هذه الدعوة وجدت حصنها الحصين.
 
 وهل سيدعو بري الى الحوار إن ظلت كتلتا "القوات اللبنانية" والكتائب على موقفهما الرافض؟ 
 تجيب المصادر عينها: التقدير عائد الى الرئيس بري فإذا وجد أن محبّذي الحوار صاروا كتلة وازنة بالقدر الكافي فلن يتأخر عن تحديد موعد انعقاد الحوار وإن ظل البعض على عناده ومكابرته. ففي هذه الحالة يصير بري وفق المصادر نفسها أمام مسؤولية وطنية ودستورية ولا يمكن عندها أن ينتظر ويؤجّل. وبالإجمال، تخلص تلك المصادر الى أن الرئيس بري يستشعر أن أمر انعقاد الحوار صار أقرب الى التحقق من أي وقت مضى.

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

«الإمارات للتطوير التربوي» تنظِّم جلسات قرائية لطلبة المدارس وأُسرهم

نظَّمت كلية الإمارات للتطوير التربوي جلسات قرائية شاملة لطلبة المدارس وأُسرهم، بالتزامن مع شهر القراءة، ضمن مبادرتها الوطنية «أنا أقرأ»، تماشياً مع عام المجتمع في دولة الإمارات.
تعكس هذه المبادرة روح التعاون والتآزر بين الأجيال المختلفة، وتُسهم في تنمية مهارات القراءة لدى الأطفال من خلال أسلوب تفاعلي يجذبهم إلى عالم الكتب، ويزرع فيهم حُبَّ القراءة ويجعلها عادة دائمة.
وتجمع المبادرة العائلات والمعلمين والطلاب في بيئة قرائية تشجِّع على المشاركة، وتعزِّز روابط الأسرة والمجتمع، ما يعكس التزام دولة الإمارات ببناء مجتمع مستدام يعتمد على التعاون والتكافل الاجتماعي.
واستضافت كلية الإمارات للتطوير التربوي أكثر من 100 طالب وطالبة مع أُسرهم، إضافةً إلى المعلمين والتربويين، في جلسات قرائية جماعية ضمن أجواء تفاعلية سادتها روح التعاون والمشاركة.
وقرأ المشاركون عدداً من القصص وناقشوا أفكارها في أجواء تعزِّز قيم التعاون والانتماء.
وشكَّلت الجلسات فرصة لجميع المشاركين من الأُسر والمدارس للتفاعل معاً، وتشارُك اللحظات المعرفية. وقالت الدكتورة مي ليث الطائي، مدير كلية الإمارات للتطوير التربوي: «تهدف مبادرة (أنا أقرأ) إلى غرس حب القراءة في نفوس الأطفال، وتوفير بيئة تفاعلية تشجِّع الجميع على الانخراط في عالم الكتب. نحن نؤمن بأنَّ القراءة ليست مجرَّد مهارة، بل هي نافذة تفتح آفاق المعرفة، وتُسهم في تشكيل عقلية الجيل المقبل.
من خلال هذه الجلسات، نعمل على تقوية الروابط بين الأُسرة والمدرسة والمجتمع، ونشجِّع الجميع على المشاركة الفعّالة في بناء مجتمع معرفي متطوِّر». وخلال الجلسات قدَّمت الطالبة إيمان فتح الله، إحدى طالبات الكلية، قصة من تأليفها بعنوان «السحابة التي أمطرت ضحكاً»، وقدَّمت الطالبة صفاء الصفواني قصتها «الحياة في كوكب الأرض»، وفي الجلسة الثالثة قدَّمت الطفلة سالي الوسواسي، ابنة إحدى الطالبات، قصة «الحديقة السحرية»، وتفاعل المشاركون مع هذه الأنشطة القرائية في جو يحفِّز الأفكار الملهمة.
وتواصل كلية الإمارات للتطوير التربوي تعزيز هذه المبادرات التي تُسهم في بناء مجتمع مترابط، تماشياً مع رؤية دولة الإمارات في تمكين الأفراد وتحقيق النمو المستدام في مختلف المجالات.

مقالات مشابهة

  • أصبح مصدر دخل للمواطنين الأتراك! الكيلو بـ 35 ليرة ويحقق البعض 2000 ليرة يوميًا
  • رئيس الحكومة المؤقتة في بنجلاديش: أولويتنا القصوى هي إجراء الانتخابات في أقرب وقت
  • أسعار برامج الحج السياحي والمباشر 2025 «طيران وبري وفنادق 5 نجوم»
  • مفوضية الانتخابات تشارك في 3 جلسات بقمة الإعاقة في ألمانيا
  • «الإمارات للتطوير التربوي» تنظِّم جلسات قرائية لطلبة المدارس وأُسرهم
  • جلسة معايدة جمعت الرئيس أحمد الشرع مع إدارة الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية
  • الرئيس الموريتاني يستقبل المبعوث الأممي إلى الصحراء قبل جلسة مجلس الأمن
  • بعد نتنياهو ولوبان وترامب.. هل أصبح القضاء في مواجهة مفتوحة مع الزعماء؟
  • لقطات غير مسبوقة.. مسبار يرصد أقرب مشاهد على الإطلاق للرياح الشمسية
  • أوبن أيه آي: منشئ الصور الجديد أصبح متاحاً لجميع المستخدمين