روى البخاري وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ” من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله”.

قال الحافظ ابن حجر في شرح هذا الحديث :- وظاهر الحديث يحيل المسألة المشهورة فيمن مات قبل الوفاء بغير تقصير منه كأن يعسر مثلا أو يفجأه الموت وله مال مخبوء وكانت نيته وفاء دينه ولم يوف عنه في الدنيا .

والظاهر أنه لا تبعة عليه والحالة هذه في الآخرة بحيث يؤخذ من حسناته لصاحب الدين ، بل يتكفل الله عنه لصاحب الدين كما دل عليه حديث الباب وإن خالف في ذلك ابن عبد السلام والله أعلم .انتهى. فظاهر هذا أن الإثم يكون على الورثة إذا لم يقوموا بسداد الدين من الميراث قبل توزيعه طالما أن الميت لم يماطل ، ولم يقصر.

ومع يقيننا بالموت إلا أننا نكرهه ونخافه ونرهب لقاءه، ولهذا أسباب؛ منها إتيان المحظورات والمآثم التي يعاقب الله عليها يوم لقائه، وإتيان المعاصي ينسى ذلك اللقاء (كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) [المطففين:14]، ومنها حب الدنيا وسعة الأمل وفسحة الرجاء .. ومنها قلة الاستعداد له ولما بعده مع الاغترار بالحياة... ومنها سيطرة الرغبة في الخلود على نفوس الناس..

 

سُئل بعضهم: لماذا نكره الموت؟ قال: "لأنكم عمَّرتم دنياكم وخربتم آخرتكم، فكرهتم الانتقال من دار عمرتموها إلى دار خربتموها".

 

ماذا ننتظر أيها الإخوة: فما نحن إلا أبناءُ الموتى، ونحن ننتظر موعد الطلب المجهول، قد نصبح مع الأحياء فلا نمسي إلا مع الأموات، وقد نمسي مع الأحياء فلا نصبح إلا مع الأموات.. وما أنت يا بن آدم إلا أيام كلما مضى يومٌ مضى بعضك.

 

ما حال من سكن الثرى ما حاله *** أمسى وقد رثت هناك حباله

أمسى ولا روح الحيـاة تصيبه *** أبداً ولا لطف الحبيـب يناله

أمسى وقد درست محاسن وجهه *** وتفرقت في قبره أوصاله

واستبدلت منه المجالس غـيره *** وتقسمت من بعده أمـواله

ما زالت الأيام تلعب بالفتى *** والمال بذهب صفـوه وحلاله

 

فتفكر أخي بالموت وسكرته وصعوبة كأسه ومرارته، فيا للموت من وعد ما أصدقه! ومن حاكم ما أعدله! كفى بالموت مقرحاً للقلوب، ومبكياً للعيون، ومفرقاً للجماعات، وهادماً للذات، وقاطعاً للأمنيات.

 

فهل فكرت يا أخي: في يوم مصرعك وانتقالك من موضعك إذا نُقلت من السعة إلى الضيق.. وخانك الصاحب والرفيق.. وهجَرك الأخ والصديق.. وأُخذت من فراشك وغطائك وغطوك من بعد لين لحافك بتراب ومدر.
 

المصدر: بوابة الوفد

إقرأ أيضاً:

حكم وضع صورة الميت على خلفية الجوال الشيخ الشثري يوضح .. فيديو

الرياض

أكد الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري، أن وضع صورة المتوفى على الهاتف الجوال، سواء كخلفية أو للاحتفاظ بها، هو أمر غير مستحب في الشريعة الإسلامية.

وأشار الشثري خلال حديثه عبر برنامج “يستفتونك”، أن السبب في ذلك أنه قد يؤدي إلى تجديد الحزن، أو التعظيم والمبالغة في حق الميت، خاصة إذا كان الميت معلّمًا أو مربّيًا.

كما أن استخدام هذه الصور قد يتسبب في امتهانها، نظرًا لأن الهاتف يُستخدم في مختلف الأماكن، بما في ذلك الأماكن غير المناسبة، والأولى للمسلم أن يتذكر أحبّاءه المتوفين بالدعاء لهم والصدقة عنهم، فذلك أنفع لهم وأجدى من الاحتفاظ بصورهم.

https://cp.slaati.com//wp-content/uploads/2025/04/WAQme0fWXT3cuFHY.mp4

إقرأ أيضًا:

المطوع: صيام الصيف أعظم أجرًا من صيام الشتاء.. فيديو

مقالات مشابهة

  • سنن الأذان الخمسة والدعاء المستجاب قبل الإقامة.. تعرف عليه
  • أنوار الصلاة على رسول الله عليه الصلاة والسلام
  • السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي “يحفظه الله”:الجهاد عامل حماية ونهضة للأمة
  • ما حكم من صام الست أيام البيض قبل قضاء ما عليه من رمضان؟.. الإفتاء توضح
  • دعاء الفرج العاجل مجرب ومستجاب..احرص عليه عند ضيق الحال
  • الإخلاص والخير.. بيان المراد من حديث النبي عليه السلام «الدين النصيحة»
  • صيام الست من شوال وإهداء ثوابه إلى الميت.. دار الإفتاء توضح الحكم
  • حكم وضع صورة الميت على خلفية الجوال الشيخ الشثري يوضح .. فيديو
  • فيتش تخفض تصنيف الصين الإئتماني بسبب مخاطر الديون
  • صلاح الدين عووضة يكتب.. أأضحك أم أبكي؟!