صوت الأرض.. العراقيون يودعون الفنان ياس خضر
تاريخ النشر: 4th, September 2023 GMT
نعت الأوساط الثقافية والفنية والشعبية في العراق والوطن العربي، المطرب العراقي الكبير ياس خضر، صاحب الأغاني الشهيرة "حن وآنه حن"، و"تايبين"، و"البنفسج" و"الريل" و"حمد"، و"المكير"، وغيرها من الأغاني التي ظلت راسخة في أذهان العراقيين والعرب على اختلاف مشاربهم، الذي رحل عن عالمنا فجر أمس السبت (2 سبتمبر/أيلول 2023)، إثر مرض عضال عن عمر ناهز 85 عاما.
الفنان ياس خضر، واسمه الكامل ياس خضر علي الحسيني، مطرب عراقي من مواليد مدينة النجف (وسط العراق) عام 1938، يعدّ أحد أبرز مطربي جيل السبعينيات في العراق، بدأ حياته الفنية آواخر ستينيات القرن الماضي، وكانت أولى أغانيه المسجلة للإذاعة أغنية (الهدل) التي ذاع صيتها آنذاك، بعدما بثت لأول مرة من خلال إذاعة القوات المسلحة في 1968، وذلك بالتعاون مع الملحن العراقي الراحل محمد جواد أموري.
ونعت نقابة الفنانين العراقيين، النجم الملقب بـ"صوت الأرض" في بيان جاء فيه "ببالغ الحزن والأسى تنعى نقابة الفنانين العراقيين رحيل صوت الأرض الفنان ياس خضر، الذي وافته المنية في بغداد إثر مرض عضال، سائلين المولى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم ذويه ومحبيه وزملاءه الصبر والسلوان".
وفي حديث للجزيرة نت قال نقيب الفنانين العراقيين جبار جودي، "إن الراحل ياس خضر اكتسب شهرة عربية بسبب صوته المميز وبلونه الغنائي المتفرد، خاصة أنه جمع بين اللون الريفي والعاطفي، لذلك تميز من أقرانه وبقية المطربين من جيله".
وأضاف جودي أن الراحل واحد من قامات الغناء العراقي والعربي، واشتهر عربيا بصوته المميز، لا سيما وأنه تعامل مع ملحنين كبار؛ مثل: طالب القرة غولي، ومحمد جواد أموري، لذلك "صار شبيها بالأسطورة".
كُرّم في مهرجان الدوحة السادس عام 2005 من قبل الفنان العراقي كاظم الساهر. ومنح الدرع التكريمي في حفل نجوم الفن عام 2008 من قبل شبكة قنوات النجوم الفضائية، قدمها له الفنان العراقي رضا العبد الله، بالنيابة عن إدارة القناة.
كما حصل على وسام الإبداع في الملتقى الإذاعي والتلفزيوني في عام 2015، وكُرم من قبل اللجنة الثقافية في نادي العلوية الترفيهي ببغداد عام 2018.
وشارك الراحل ياس خضر في كثير من المهرجان والحفلات الرسمية وغير الرسمية، داخل الوطن العربي وخارجه، خاصة في الخليج العربي وسوريا ولبنان وليبيا ومصر، وفي عدد من الدول الأوروبية، حيث غنى للجاليات العربية بمختلف ألوان الغناء.
عازف الناي شكر مرزوك العبيدي -الذي رافق ياس خضر في معظم أغانيه- يقول للجزيرة نت، إن رحيل ياس خضر مصاب جلل، وأضاف "كيف لي أن أرثيه وقد صدمت برحيل قامتين في آن واحد: ياس خضر وكريم العراقي، ولتحرسهما السماء وهما في جنات النعيم".
وفي نعيه لياس خضر، يقول الإعلامي صباح علال زاير للجزيرة نت، "برحيل الملحنين والشعراء الكبار مثل محمد جواد أموري، وطالب القره غولي، ومحسن فرحان، وعبد الحسين السماوي، وكمال السيد، وكامل العامري، رحلت معهم أسطورة اللحن العراقي الذي لن يتكرر، وعندما رحل فؤاد سالم وياس خضر، فقد رحل نصف الجمال الغنائي السبعيني العذب".
وتوفي ياس خضر فجر أمس السبت في مستشفى مدينة الطب ببغداد بعد أن تدهورت حالته الصحية لأسبوعين؛ بسبب مشكلات في القلب، وجرت له مراسم تشييع كبيرة، شارك فيها الآلاف من فنانين ومواطنين.
وقد توفي بعد يوم واحد من وفاة الشاعر العراقي الكبير كريم العراقي، حيث جرى تشييعه من مقر نقابة الفنانين العراقيين وسط بغداد، ثم منزله قبل أن يوارى الثرى في مقبرة وادي السلام، حيث مسقط رأسه في مدينة النجف.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: الفنانین العراقیین یاس خضر
إقرأ أيضاً:
الاف العراقيين يتفاعلون بسخرية مع بيان الداخلية حول “تعذيب مهندس حتى الموت”
شبكة انباء العراق ..
تفاعل الاف العراقيين، بسخرية وغضب وتكذيب واسع مع بيان وزارة الداخلية المتعلق بحادثة تعذيب المهندس بشير خالد “حتى الموت”، بعد دخوله بمشاجرة مع ضابط في الشرطة الاتحادية.
ومنذ يومين، ضجت وسائل التواصل الاجتماعي بقضية وفاة شاب مهندس “سريريًا” ورقوده في المستشفى، حيث يصطلح “الموت السريري” على وفاة الدماغ وبقاء القلب يعمل نتيجة ربط الشخص الميت سريريًا على أجهزة التنفس الاصطناعي، مع فقدان الوعي والشعور بكل شيء تمامًا، وهي حالة غالبًا ما تنتهي بتوقف القلب والوفاة الكاملة بعد أيام او أسابيع.
ومع بدء تداول المعلومات، حاولت المصادر الأمنية ودوائر الاعلام الأمنية “إخفاء والتستر على الحادثة” ومنع الحديث بها، قبل ان تعمل وسائل الاعلام المهنية ومن بينها السومرية، على تسليط الضوء على الحادثة وملاحقتها للتوصل الى الحقيقة، ليتبين ان الشخص المهندس دخل بمشاجرة مع ضابط برتبة لواء في الشرطة الاتحادية ونجله، قبل ان تعتقله دوريات النجدة.
توصلت شبكتنا أيضا الى مقطع فيديو يثبت ان الضحية كان سليما بالكامل وهو داخل مركز الشرطة ويطالب بالاتصال باهله، وبعد ذلك انتشرت صور للشخص وهو ميت سريريا في احدى مستشفيات بغداد وتجرى له عملية التنفس الاصطناعي بالاجهزة، ما يثبت ان ما تعرض له الشخص من تعذيب وضربة قوية على الرأس حصلت في داخل مركز الشرطة.
user