الأسبوع:
2024-12-26@21:16:41 GMT

الآثار الإيجابية لانضمام مصر لتجمع البريكس

تاريخ النشر: 3rd, September 2023 GMT

الآثار الإيجابية لانضمام مصر لتجمع البريكس

تُعتبر مجموعة البريكس (BRICS) تجمعًا اقتصاديًا، بل إنه من أهم التجمعات الاقتصادية في العالم، ويضم كلًا من البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا، وقد تأسس عام 2006 في قمة استضافتها مدينة إيكاترينبورج الروسية، وتحوَّل اسم المجموعة من (BRIC) إلى (BRICS) عام 2011 بعد انضمام جنوب إفريقيا إليها. ومن الأهداف الرئيسية للمجموعة: رغبة القوى الخمس الناشئة في تعزيز مكانتها على مستوى العالم من خلال التعاون النشط فيما بينها، وذلك من خلال زيادة العلاقات الاقتصادية فيما بينها بالعملات المحلية لكل منها، مما يقلل الاعتماد على الدولار الأمريكي، وكسر الهيمنة الغربية على الاقتصاد العالمي، وإصلاح منظومتَي البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، فضلًا عن تشجيع التعاون الاقتصادي والتجاري والسياسي بين دول التجمع، وأن تكون بريكس آلية نموذجية للتعاون الدولي في شتى المجالات الاقتصادية والمالية والإنمائية، مع تحقيق نمو اقتصادي شامل بهدف القضاء على الفقر.

وقد أسس تجمع البريكس عام 2014 بنكًا وصندوقًا للتنمية واحتياطيات الطوارئ برأسمال 100 مليار دولار، والذي دخل اتفاقه حيز التنفيذ في يوليو 2015 ومقره الرئيسي مدينة شنغهاي الصينية، لتمويل مشاريع البنية الأساسية والتنمية المستدامة في الدول الأعضاء، فضلًا عن اقتصادات السوق الناشئة والدول النامية الأخرى، وبالتالى سيكون قوة دافعة بشكل مستمر لبناء نظام اقتصادي عالمي جديد أكثرعدلًا. ومن الآثار الإيجابية لانضمام مصر لتجمع البريكس: توفير قنوات تمويلية لمصر، تعزيز ثقة المجتمع الدولي ومؤسساته وهيئاته الاقتصادية، إنجاح خطط التنمية المستدامة، وزيادة الصادرات، حيث سيساهم ذلك في نجاح خطط التنمية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ضمن رؤية مصر 2030، بالإضافة إلى تشجيع التجارة الخارجية وزيادة الصادرات، وتدعيم التوجهات الخاصة بنظام اقتصاد عالمي متعدد الأقطاب، وإزالة هيمنة التكتلات الغربية، والانفتاح إلى دول أخرى مما يساهم في تنوّع مصادر الدخل والاقتراض والابتعاد عن الهيمنة الأمريكية، فروسيا والصين لا تتصرفان مع الدول النامية بأسلوب الهيمنة الاقتصادية، وإنما تشغلهما المساهمة في تحقيق التقدم والتنمية وتحقيق الرفاهية الاقتصادية لها، واستكمال مشروع الضبعة النووي مع روسيا، فالانضمام مهم لتجمع بريكس الاقتصادي لمصر، خاصة وأنه تربطها بكل دوله علاقات متميزة وبينها وبين كل منها تعاون فى مجالات سابقة، وإن انضمام مصر لمجموعة البريكس بمثابة دليل على قوة الدولة المصرية وثبات مقومات الاقتصاد المصرى، وأن هذه الخطوة تساهم فى الاستفادة من خبرات الدول المشاركة فى زيادة معدلات التكنولوچيا والتصنيع والإنتاج، حيث بلغ حجم اقتصاديات بريكس حتى نهاية 2022 نحو 44 تريليون دولار، كما تسيطراقتصاديات بريكس على نحو 17% من التجارة العالمية، كما تسيطر على 27% من مساحة اليابسة فى العالم بمساحة إجمالية 40 مليون كيلومتر مربع.

المصدر: الأسبوع

إقرأ أيضاً:

نحو المستقبل: تطورات سريعة في البريكس

د. عمرو محمد عباس محجوب

منذ نعومة أظافرنا والستينات كانت المواكب والمظاهرات تهتف ضد صندوق النقد الدولي والبنك الدولي باعتبارهما رمز السيادة الإمبريالية الغربية والمهدد الأضخم لنمط حياتنا القائمة على التكاتف والتكافل المجتمعي ومصبوغة بأحلام حول الاشتراكية وعدم سيطرة الرأسمال على حياتنا. وحتى البرنامج الإسعافي وخطوطه العامة حول البناء الذاتي ومجانيا التعليم والصحة كان تعبيرا عن الصراع الذي لازال يدور. وعندما تنكر حمدوك وركل البرنامج بقدميه تنفيذا لارتباطاته مع شاتام هاوس وفروعه ذهب مباشرة لروشتة صندوق النقد الدولي.

كنا نعتقد ان الصراع مع هذه المؤسسات الرأسمالية لن ينتهي قريبا وسوف يستمر احفادنا في الصراع حوله، لكن سرعة الأحداث تأخذنا جميعا، فقد أعلنت دول البريكس ان المعادلات التي تتحكم في صندوق النقد الدولي واتفاقيات التجارة العالمية ليست ملائمة لمصالح دول العالم خارج الإمبراطورية والغرب وخاصة الجنوب والبحث عن مخارج مناسبة من هذه المؤسسات تعمل لمصلحة دولها. لقد اثرت روشتات الصندوق (التكيف الهيكلي) وتوصياته للإقراض في كل الدول التي رضخت لمطالب الصندوق في إلغاء الدعم للسلع والوقود والصحة والتعليم ونقص الدعم الاجتماعي مؤديا للتوتر الاجتماعي والسياسي رغم أنها قد تفيد الاقتصاد على مستوى الماكرو بشكل لايعادل الأثمان الاجتماعية على مستوى المايكرو.

تجارب دول عديدة منذ السبعينات وبعدها في مصر والبرازيل والمغرب ونيجريا وفنزويلا وإندونيسيا والباكستان وكينيا التي درستها البريكس كان لها نفس الآثار وادّت لنفس النتائج من عدم الاستقرار بتحركات اجتماعية عنيفة ونقص الخدمات وتحرك العملات وزيادة الضرائب والخصخصة وقلة النمو الاقتصادي ورفع معدلات الفقر. لقد ادى برنامج التكيف الهيكلي إلى نقص الإنفاق الحكومي وزيادة الضرائب وإفقار الطبقات الشعبية، وادّت إلى تقوية الدول المقرضة وفقدان الدول المقترضة لسيادتها ووضع خطط تنميتها المناسبة. على مستوى الحوكمة فقد سلبت الدول حرياتها ووضعتها في موقع الاستعمار الجديد بدون تقديم حلول لمشاكل الديون المتراكمة وانهيار الخدمات الاجتماعية.

لقد عشنا في السودان هذه الأوضاع طوال فترة الإنقاذ التي نفذت كل هذه الأفكار والسياسات منذ يومها الأول وطوال ثلاثة عقود. بعد ثورة كبرى في ديسمبر ٢٠١٨ والمناداة بترك هذا الطريق ووضع سياسات جديدة، قرر حمدوك منفردا ومدعوما برابطة شاتام هاوس شروط صندوق النقد الدولي وإجبار كل الأحزاب وممثلي المجموعات السياسية على قبول البرنامج الثلاثي المبني عليه. سبق هذا خديعة زيارة باريس بدعوى حل اشكالية الديون والذي دعا البرنامج الإسعافي لحلول متشعبة بعد العام الأول من تركيز وبناء قواعد النمو الذاتي. ان المدخل للبدء للعام الأول كان تغيير العملة التي كانت خارج النظام البنكي مع مطابع خاصة وقد رفض حمدوك هذا ايضاً! جاء تطبيق الروشتة بقرار حمدوك وطاعة الأحزاب والحلفاء في قحت ورفع سعر الدولار من ٦٠ جنيه إلى ٥٠٠ جنيه مباشرة، ورفع الرواتب لشريحة صغيرة من الموظفين بدون أي دراسة من وزير المالية الذي فرض رغما عن انف قحت ولجانها ومركزيتها وبرنامجها، من حزب الأمة. لقد كانت هذه القرارات الكارثية اضخم الأسباب الغير مباشرة في فض الشعب من حكومته - وأعتقد انه كان مدروساً لكن لا أملك دليلاً- للحرب الجنجويدية على الدولة. لقد صارت دولة الثورة منذ رفض البرنامج الإسعافي وهو المشروع الذي كنا نأمل ان يوحد المواطنين بلا مشروع وطني.

لا احد يعلم إذا كان ترامب سوف يستطيع تحقيق وعوده بتطبيق الأمركة بعد ان وضعت الإدارة الديمقراطية (تحولت لمواقع المحافظين الجدد) العقبات والتهديدات التي هددت بشكل كبير إمكانية اتخاذ القرارات كما في إنهاء الحرب مع روسيا. لقد وحدت هذه الدول من ايران لروسيا والصين وكذلك أعضاء البريكس التي ترى بام عينيها المكاسب أمامها.

لقد بدأت البريكس في اتخاذ قرارات حول خلق نظام عملات غير الدولار، ونظام خارج السويفت، والخروج من أنظمة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وربما الأمم المتحدة او إصلاحات بنيوية وغيرها. هناك تهديدات من الولايات المتحدة ولكن إعلانات ترامب باضعاف الناتو تدفع العديد من الدول الاوربية إلى وضع الخروج من النظام الدولاري إلى نظام بريكس على الأقل في طاولة البحث. هناك ترحيب من العديد من الدول من الجنوب بافكار بريكس التي ستخلصها من الهيمنة الاستعمارية خاصة الاقتصادية. حتى الآن ليس هناك سوى سياسات عامة لخلق بدائل عن الأنظمة التي تنظم عمل المنظومة الغربية والتي يراها اغلب العالم أنها مصممة لصالح الإمبراطورية الأمريكية الأنجلوسكسونية وضد الآخرين. لكن حتى الآن هناك افكار تنفيذية عامة في مجال عملة البريكس ونظام التحويل المالي والإقراض وهكذا، لكن استبدال الأنظمة مثل الصندوق والبنك والأمم المتحدة ومثلها لازالت قيد البحث.

الطريق طويل ولكن بدات المسيرة وسوف تتعرض لهزات وصراعات لكن أهدافها النبيلة سوف تدعم تطبيقها.  

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية والهجرة يلتقي السكرتير التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء
  • «وول ستريت جورنال»: الحوثيون يعبثون باقتصاد العالم.. متى يتحرك المجتمع الدولي لإيقاف الخطر؟
  • المحتوى المحلي.. محور النهضة الاقتصادية
  • نحو المستقبل: تطورات سريعة في البريكس
  • وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي تشهد انعقاد منتدى الأعمال المصري الأوزبكي بمشاركة 150 شركة من البلدين
  • اختتام المؤتمر الدولي الأول لصون أشجار القرم وتنميتها في أبوظبي
  • تفاصيل المهرجان الدولي للسينما والتراث في المغرب
  • المركز الدولي للقيم الإنسانية يدعو الإعلام إلى دعم أخلاقيات التعايش السلمي
  • المركز الدولي للقيم الإنسانية يدعو الإعلام لدعم أخلاقيات التعايش السلمي
  • الغرف العربية: البحث العلمي مفتاح التنمية المستدامة في العالم العربي