خبراء لـ24: أصابع إيران تشعل الفتنة في كركوك
تاريخ النشر: 3rd, September 2023 GMT
قتل 4 متظاهرين أكراد على الأقل، وأصيب 15 آخرين في اشتباكات بين مجموعات عرقية في كركوك، يقول محللون إنها تحمل "بصمات إيرانية"، تهدف لضرب التنوع الذي يعيشه العراق، والضغط على الأكراد.
ويأتي الصراع على خلفية شغل مبنى في كركوك، شمالي العراق، كان في الأصل مقراً للحزب الديمقراطي الكردستاني، لكن الجيش العراقي استخدمه قاعدة له منذ عام 2017.
وللحزب الديمقراطي 33 مقراً في كركوك تم إخلاء معظمها بعد استفتاء الاستقلال قبل 7 سنوات، إلا أنه توصل لاتفاق مع الحكومة الاتحادية لاستعادة المقرات، قبل انتخابات مجالس المحافظات.
ورفعت الشرطة حظراً للتجول تم فرضه مساء السبت، ونشرت قوات إضافية في الشوارع لحماية المدنيين، ومنع وقوع اشتباكات بين المتظاهرين، وسط إغلاق طريق أربيل-كركوك.
وكركوك مدينة متنازع عليها بين بغداد وأربيل، وهي مدينة نفطية، تقع بين إقليم كردستان العراق، الذي يتمتع بالحكم الذاتي، والمناطق التي تسيطر عليها الحكومة المركزية، وشهدت أعمالاً دامية بعد سقوط تنظيم داعش الإرهابي.
بحسب الدستور العراقي الذي أقر في 2005، كان من المقرر أن يتم البت في مصير المدينة على 3 مراحل آخرها استفتاء محلي بشأن تبعيتها، لكن تلك القرارات لم يتم تنفيذها حتى الآن.
ويقول السكان العرب إنهم يحتجون على عودة الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى المدينة، بسبب معاناتهم السابقة في ظل الحكم الكردي.
لكن الكاتب والمحلل السياسي، عبد الرزاق علي، يقول إن "ميليشيات الحشد الشعبي، التي كانت تتهم السنة بدعم نظام صدام حسين وتنظيم داعش الإرهابي، تحرضهم اليوم ضد الأكراد لقطع طريق إربيل-كركوك، لمنع عودة الحزب، الذي يتزعمه مسعود بارزاني إلى المدينة".
وأضاف:" ما يجري في كركوك كما يحدث في كامل العراق، لا يصب بمصلحة أي عراقي سواء كردي أو تركماني أو عربي، ولا يخدم إلا مصالح إيران".
ولفت عبد الرزاق علي إلى أن "الحشد الشعبي هرب من كركوك خلال محاولات داعش الإرهابي احتلال المدينة، ومن دافع عنها أمام التنظيم الإرهابي بعض القوات الاتحادية وقوات البيشمركة الكردية، وبعد أن عاد الحشد الشعبي بدعم إيراني أمام صمت دولي لا أخلاقي، استولى على كركوك وتصدى للبيشمركة التي دافعت عن المدينة من هجمات داعش".
وبيّن أن "نظام صدام حسين قام بتعريب بعض أجزاء كركوك.. لكن منذ زمن رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي، فإن العمل بدأ لتشييع المدينة بدعم الميليشيات".
ويرى المحلل السياسي أن منع الحزب الديمقراطي الكردستاني من العودة لكركوك يأتي مع اقتراب انتخابات مجالس المحافظات، للتأثير على حظوظه الانتخابية.
واتهم عبد الرزاق علي قوات الأمن بإطلاق النار على "متظاهرين أكراد سلميين"، خرجوا للتعبير عن رفضهم لإغلاق طريق أربيل - كركوك.
انتشار أمني مكثف في كركوك.. وإلغاء أمر رئيس الوزراء https://t.co/H1WORwlcxH
— 24.ae (@20fourMedia) September 3, 2023وقال إن " الحشد الشعبي حاول في أكتوبر (تشرين الأول) 2017 بدعم من ضباط حزب الله اللبناني وقائد فيلق القدس الإيراني السابق قاسم سليماني، احتلال مناطق إقليم كردستان، لكن قوات البيشمركة تصدت لهم وأعادتهم إلى كركوك مهزومين".
وأضاف: "الحكومة العراقية لا حول لها ولا قوة، والمحافظ العسكري غير المنتخب لكركوك يحرض على منع حزب بارزاني من العودة لكركوك، خوفاً من كشف ملفاته وسياساته".
من جهته، يقول المحلل السياسي الأردني، عامر ملحم، إن "علاقة الحشد الشعبي بإيران واضحة، وطهران تريد الضغط على الأكراد، من خلال مضايقتهم بواسطة الميليشيات".
ولطالما اتهمت إيران مجموعات في إقليم كردستان بخدمة المصالح الغربية أو الإسرائيلية.
ويعتقد ملحم أن ما يجري بكركوك جزء من حملة قديمة تشنها إيران ضد المواطنين الأكراد، الذين تتهمهم بتلقي الدعم من الأحزاب الكردية في كردستان العراق.
ويخشى الحزب الديمقراطي من تراجع حظوظه الانتخابية، إذا مُنع من العودة إلى كركوك.
وتشهد المدينة للمرة الأولى منذ 2005، انتخابات مجالس المحافظات، رغم أن العراق شهد 3 انتخابات محلية منذ ذلك الوقت.
رئيس الوزراء العراقي يأمر بالتحقيق في أحداث #كركوك
https://t.co/jaSaigIqgA
وستجري الانتخابات في 18 ديسمبر (كانون الأول) في جميع مناطق العراق، باستثناء إقليم كردستان، غير أن الحزب الديمقراطي يسعى لتحقيق إنجاز انتخابي يمكنه من السيطرة على المجلس المحلي لكركوك للتدخل في اختيار حكومتها المحلية.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان النيجر مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية عام الاستدامة الملف النووي الإيراني كركوك العراق الحزب الدیمقراطی إقلیم کردستان الحشد الشعبی فی کرکوک
إقرأ أيضاً:
منظمة أمريكية: إدارة ترامب لا تملك أهدافًا معلنة بشأن الحشد الشعبي في العراق - عاجل
بغداد اليوم - ترجمة
ذكرت منظمة "لونغ وور جورنال" الأمريكية، اليوم الجمعة (4 نيسان 2025)، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا تملك "أهدافًا معلنة رسميًا" تحدد سياستها أو توجهها تجاه ملف الحشد الشعبي في العراق، رغم الضغوط المتزايدة التي تمارسها على الحكومة العراقية لحسم هذا الملف.
وقالت المنظمة، بحسب ما ترجمت "بغداد اليوم"، إن "الإدارة الأمريكية تضغط بشكل كبير على حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لإيجاد حل لموضوع الحشد الشعبي، لكن دون توضيح ما الذي تسعى إليه تحديدًا من هذه الضغوط".
وأشارت إلى أن "الرؤى داخل الإدارة تتباين بين ثلاثة مسارات: نزع سلاح الفصائل، أو دمجها بالكامل ضمن القوات الأمنية الرسمية، أو إلغاء الحشد كمؤسسة عسكرية مستقلة"، لافتة إلى أن "هذه التوجهات لم تُصغ ضمن خطة رسمية أو وثيقة استراتيجية علنية".
وتابعت المنظمة أن "بعض فصائل الحشد الشعبي أصدرت في الأشهر الماضية تهديدات مباشرة أو غير مباشرة ضد القوات الأمريكية في العراق، الأمر الذي ساهم في تعقيد موقف إدارة ترامب، خصوصًا في ظل الضبابية التي تحيط بطبيعة عمل الحشد وهيكليته وعلاقته بالمؤسسات الحكومية".
كما كشفت المنظمة أن "هناك حديثًا عن تقديم مسودة قانون جديد يمنح الحشد الشعبي صفة قانونية ورسمية كاملة، لكن بنود هذا المشروع لم تُعلن بعد، ولم تطلع الإدارة الأمريكية على تفاصيله حتى الآن".
وختم التقرير بالإشارة إلى أن "الإدارة الأمريكية، ورغم استمرارها في الضغط، لا تزال تفتقر إلى خطة واضحة للتعامل مع هذا الملف الشائك، مما يثير تساؤلات حول أهدافها الفعلية من مواقفها تجاه مؤسسة الحشد".