بعد أعمال عنف عنصرية.. قبرص تلقي القبض على 20 شخصًا
تاريخ النشر: 3rd, September 2023 GMT
موجه من أعمال العنف بدافع العنصرية شهدتها شوارع قبرص ضد المهاجرين، ما دفع الشرطة للقبض على نحو 20 شخصًا آخرين، وذلك بعداعتقال 22 شخصًأ في حوادث متفرقة الأسبوع الماضي.
وتشهد قبرص منذ سنوات تصاعدا في المشاعر المعادية للمهاجرين فضلا عن نمو للسلوك العدائي في المجتمع، وهو ما كان يقتصر في السابق على أعمال شغب في مباريات لكرة القدم أو بسبب سائحين مخمورين.
وتأججت الاضطرابات الأحدث بسبب ما تقول جماعات تأييد إنه رد فعل متخبط من الحكومة على زيادة المهاجرين غير الشرعيين والتسامح مع الخطاب والسلوك المعادي للأجانب.
وتعرضت واجهات متاجر مملوكة لمهاجرين للتحطيم في ثاني أكبر مدينة بالجزيرة التي شهدت أيضا الاعتداء على سائقي توصيل آسيويين في سلسلة من حوادث العنف بدأت ليلة الجمعة واستمرت حتى الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد.
دولة تعجز عن حماية مواطنيها
وقال الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس للوزراء المعنيين وقادة الشرطة والدفاع المدني وإدارة الإطفاء: "أشعر بالخزي مما حدث بالأمس. ويجب أن يشعر المسؤولون عنه بالخزي أيضا".
وكان خريستودوليدس يشير إلى منظمي المظاهرة والشرطة والوزراء المسؤولين الذين وبخهم قائلا: " الدولة التي تعجز عن حماية مواطنيها والآخرين لا يمكن وصفها بالدولة ".
أخرجوا من قبرص
وأظهرت لقطات تلفزيونية المارة وهم يركضون إلى أماكن آمنة بينما اهتاج رجال ملثمون وهم يهتفون "أيها المهاجرون أخرجوا من قبرص".
وقال صحفي يغطي أعمال الشغب إن رجالا ملثمين هاجموا الأجانب، الذين تلقوا مساعدة بدورهم من قبرصيين آخرين للوصول لأماكن آمنة. وأضاف الصحفي: "لم تتمكن الشرطة من حماية المواطنين والصحفيين".
وأشارت تقارير أيضا إلى أن الرجال الملثمين هاجموا طاقما تلفزيونيا.
مهاجمة عدد من السوريين بقبرص
وهاجم ملثمون عددا من السوريين الذين يعيشون في قرية كلوراكاس بغرب قبرص الأسبوع الماضي في حوادث متفرقة على مدى يومين، وألقت الشرطة القبض على 22 شخصا.
ولم يتورع نحو 500 شخص عن الانتقال إلى مدينة ليماسول الساحلية يوم الجمعة للقيام بأعمال شغب استهدفت شركات مملوكة لأجانب وأفرادا لا يبدو أنهم من القبارصة اليونانيين. وذكرت وسائل إعلام رسمية أن ثلاثة من جنوب شرق آسيا هوجموا وسُرقوا الليلة الماضية.
العنف طال زوار من الكويت
وقال شهود عبر مواقع التواصل الاجتماعي إن العنف طال كذلك زوارا من الكويت.
وقال الدبلوماسي القبرصي الكبير كيرياكوس كوروس إن سفير دولة عربية، لم يذكرها بالاسم، قدم احتجاجا أمس السبت بعد استهداف السائحين.
ونشر كوروس، الذي يشغل منصب الأمين العام لوزارة الخارجية، على منصة التواصل الاجتماعي إكس اليوم الأحد صورة لمغادرة مجموعة من أحد المطارات معلقا «قطعوا زيارتهم. أشك في أنهم سيعودون مرة أخرى بأي حال». وكان أحدهم على كرسي متحرك.
وأضاف "إنها المرة الأولى التي أشعر فيها بالحرج الشديد إزاء حادثة كهذه في بلادنا.هذه ليست قبرص التي ولدت وترعرعت وكوَّنت أسرة وقضيت عمري بها".
ويقول مسؤولو الدولة في كثير من الأحيان إن قبرص تقع على خط المواجهة للهجرة غير الشرعية في شرق البحر الأبيض المتوسط، على الرغم من أن معدل الزيادة قد تضاءل هذا العام.
وذكرت وزارة الداخلية أن اللاجئين والمهاجرين يمثلون الآن 6% من السكان. وتسجل الدولة الجزيرة الصغيرة الواقعة في البحر الأبيض المتوسط أكبر عدد من طلبات اللجوء سنويا، مقارنة بعدد السكان والمساحة، بفارق كبير عن باقي دول الاتحاد الأوروبي.
لمزيد من الأخبار العالمية اضغط هنا:
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: قبرص الشرطة القبرصية المهاجرين من قبرص
إقرأ أيضاً:
الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن
مقاتلات إسرائيلية (سي إن إن)
في تطور جديد يثير العديد من التساؤلات، كشف مسؤول أمريكي نهاية الأسبوع الماضي عن دعم لوجستي واستشاري قدمته الإمارات العربية المتحدة للجيش الأمريكي في حملة القصف التي شنتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب ضد اليمن في منتصف شهر مارس 2025.
التقرير، الذي نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" يوم الخميس، أوضح أن الإمارات كانت تقدم دعماً حيوياً عبر الاستشارات العسكرية والمساعدات اللوجستية ضمن العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة.
اقرأ أيضاً ترامب يعترف بفشل عسكري مدوٍ في اليمن.. والشامي يكشف تفاصيل الفضيحة 5 أبريل، 2025 صنعاء ترفض عرضا سعوديا جديدا بوساطة إيرانية.. تفاصيل العرض 5 أبريل، 2025وأضاف التقرير أن البنتاغون قد قام بنقل منظومتي الدفاع الجوي "باتريوت" و"ثاد" إلى بعض الدول العربية التي تشعر بالقلق إزاء التصعيد العسكري للحوثيين في المنطقة.
وبحسب المسؤول الأمريكي، هذا التعاون الإماراتي مع الولايات المتحدة يأتي في سياق تعزيز القدرات الدفاعية للدول العربية ضد التهديدات الإيرانية، وفي إطار الاستجابة للمخاوف الإقليمية من الحوثيين المدعومين من إيران.
من جهته، وجه قائد حركة "أنصار الله"، عبد الملك الحوثي، تحذيرات قوية للدول العربية والدول المجاورة في إفريقيا من التورط في دعم العمليات الأمريكية في اليمن، مؤكداً أن الوقوف إلى جانب الولايات المتحدة في هذه الحملة قد يؤدي إلى دعم إسرائيل.
وقال الحوثي في تصريحات له، إن أي دعم لوجستي أو مالي يُقدّم للجيش الأمريكي أو السماح له باستخدام القواعد العسكرية في تلك الدول سيُعتبر تورطًا غير مبرر في الحرب ضد اليمن، ويهدد الأمن القومي لهذه الدول.
وأوضح الحوثي أن التورط مع أمريكا في هذا السياق قد يؤدي إلى فتح جبهة جديدة في الصراع، ويزيد من تعقيد الأوضاع الإقليمية، داعياً الدول العربية إلى اتخاذ موقف موحد يعزز من استقرار المنطقة ويمنع تدخلات القوى الأجنبية التي لا تصب في صالح الشعوب العربية.
هل يتسارع التورط العربي في حرب اليمن؟:
في ظل هذا السياق، يُثير التعاون الإماراتي مع الولايات المتحدة في الحرب ضد اليمن مخاوف كبيرة من تصعيدات إقليمية ودولية. فالتعاون العسكري اللوجستي مع أمريكا في هذه الحرب قد يُعتبر خطوة نحو تورط أعمق في صراعات منطقة الشرق الأوسط، ويُخشى أن يفتح الباب أمام تداعيات سلبية على العلاقات العربية وعلى الاستقرار الأمني في المنطقة.
تستمر التطورات في اليمن في إثارة الجدل بين القوى الإقليمية والدولية، ويبدو أن الحملة العسكرية الأمريكية المدعومة من بعض الدول العربية قد لا تكون بدايةً النهاية لهذه الحرب، بل قد تكون نقطة انطلاق لتحديات جديدة قد تزيد من تعقيد الوضع الإقليمي بشكل أكبر.