كم يكفي من البشر لإعمار المريخ؟
تاريخ النشر: 3rd, September 2023 GMT
يمكن لعدد قليل يصل إلى 22 شخصا الحفاظ على مستعمرة من الرواد لفترة كافية، لتأسيس وجود بشري على المريخ. هذا هو الاستنتاج الذي توصلت إليه دراسة جديدة أجراها فريق من الباحثين في الولايات المتحدة، استخدموا خلالها النمذجة والمحاكاة لتحديد الحد الأدنى لحجم السكان الأولي لمستعمرة ناجحة على المريخ، تستمر في الازدهار.
لكن الأمر لا يقتصر على عدد الأشخاص فقط، حيث يقول الباحثون إن مستعمرة المريخ المحاكية للواقع يجب أن تتمتع بالمزيج الصحيح من أنواع الشخصيات، للعمل معا لفترة طويلة في بيئة معزولة جدا، وإلا فإن الأمر برمته قد ينهار.
هذه النتائج، التي لم تتم مراجعتها بعد، تم تفصيلها في ورقة حُمّلت على خادم موقع أركايف.
وأصبح إرسال مهمة مأهولة إلى المريخ في المستقبل القريب للبشرية يبدو حتميا، وأقرب إلى التحقق من ذي قبل. ويؤكد الباحثون أن الوصول إلى هذه المرحلة سيكون صعبا نوعا ما، مع وجود العديد من المشكلات التي يتعين حلها.
وتقول الورقة البحثية -التي تم تحميلها على خادم موقع أركايف- إنه "إلى جانب استخراج بعض المعادن الأساسية والمياه، سيعتمد من سيعمرون المريخ على إعادة إمدادهم بالضروريات من الأرض، كما سيحتاجون عبر الوسائل التقنية لتقسيم مياه المريخ إلى أكسجين للتنفس وهيدروجين للوقود، وإلى جانب التحديات التقنية والهندسية، سيواجهون -أيضا- تحديات نفسية وسلوكية بشرية".
وحسب موقع "ساينس ألرت" فقد ضمّن الفريق نموذجهم أربعة أنواع من الشخصيات لاختبار قدراتها على البقاء: وهم الأشخاص المقبولون، والاجتماعيون، والمتفاعلون، والعصابيون.
وأشار الباحثون إلى أنه "في جميع التجارب، كان نوع الشخصية المقبولة هو الوحيد الذي بقي على قيد الحياة طوال مدة تشغيل النموذج، وهذا على الأرجح لأنه يتمتع بأعلى قدرة على التكيف".
كما وجد الفريق أن الأمراض العصبية ستؤدي إلى انخفاض عدد سكان المريخ، حيث تفترض الدراسة أنهم سيموتون بمعدل أعلى بكثير من أنواع الشخصيات الأخرى؛ وعندما تقل الشخصيات العصابية بدرجة كافية يمكن لبقية السكان أن يستقروا.
وتُظهر نتائج البحث مدى أهمية إدراج الإنسان في التخطيط لأي مهمة بشرية في الفضاء.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
مبادرة نشء الفجيرة لتطوير المهارات التقنية للناشئة تنطلق 6 أبريل
تنطلق مبادرة "نشء الفجيرة: روّاد التقنية" في السادس من أبريل الجاري، بتوجيهات سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة، وتنظيم مكتب سمو ولي عهد الفجيرة بالتعاون مع جامعة حمدان بن محمد الذكية، بمشاركة 244 طالبًا وطالبةً "130 طالباً- 114 طالبة" من ناشئة إمارة الفجيرة.
ويُتيح البرنامج للناشئة من عمر 7 إلى 15 عامًا، لمدة شهرين في الإمارة، فرصة التعلّم التطبيقي المكثّف في مجالات البرمجة وأدوات الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى مهارات ريادة الأعمال والأمن السيبراني.
وأكّد الدكتور أحمد حمدان الزيودي، مدير مكتب سمو ولي عهد الفجيرة، أن المبادرة تأتي بتوجيهات سمو ولي عهد الفجيرة واهتمام سموّه بدعم الناشئة والشباب وتحفيزهم على التميز في مجالات الابتكار والتكنولوجيا، انطلاقًا من أهميتها المتزايدة في العالم اليوم، ومواكبة التغييرات العالمية والمؤشرات التنافسية في رؤية دولة الإمارات.
وأضاف الزيودي، أنَّ المبادرة تسعى إلى تزويد المشاركين بالأدوات المعرفية النظريّة والتطبيقية التي ستساهم في تحقيق أهدافها، ليكونوا مساهمين فاعلين في بناء مستقبل الفجيرة، ومواكبة التحوّلات التنموية التي تشهدها الإمارة في كافة المجالات الحيوية، وأهمّها التكنولوجيا والإبداع.
وأكد الدكتور منصور العور، رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية، أن بناء مستقبل مشرق للأجيال القادمة يبدأ من المراحل الأولى في التعليم، حيث تحرص الجامعة على تزويد الناشئة بالمهارات الرقمية المتقدمة وتعزيز قدراتهم في الابتكار وريادة الأعمال.
وأوضح أن مبادرة "نشء الفجيرة: رواد التقنية"، تأتي كجزء من التزام الجامعة بتطوير منظومة تعليمية حديثة تعد الناشئة للمستقبل بتأهيلهم على أرفع مستوى كي يكونوا في مراحل قادمة قادرين على المساهمة بفعالية في الاقتصاد الرقمي.
وأشار إلى أن البرنامج يمثل منصة تعليمية متكاملة، تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي في بيئة تفاعلية غنية، مما يتيح للطلاب استكشاف مجالات تقنية متطورة مثل الأمن السيبراني، البرمجة، والذكاء الاصطناعي.
وأكد على أن التعاون مع مكتب سمو ولي عهد الفجيرة يعكس الرؤى المشتركة التي تحرص على إعلائها الجامعة ومكتب سمو ولي عهد الفجيرة في إعداد أجيال على أعلى مستوى من التأهيل الرقمي، وريادة تنمية المهارات التقنية لدى أجيال المستقبل، وتقديم نموذج تعليمي متطور مجهز لتخريج جيل مؤهل بقدرات تنافسية عالمية.
يهدف البرنامج إلى تزويد المشاركين بالمعرفة والمهارات اللازمة للمساهمة الفعّالة في دعم الابتكار والتطور التكنولوجي في المستقبل، ليحصل المشاركون في نهاية البرنامج على شهادة معتمدة من جامعة حمدان بن محمد الذكية، الجامعة الذكية الأولى المعتمدة في دولة الإمارات.
ويعتمد برنامج المبادرة على نموذجٍ تعليميٍ تطبيقيٍ مُتكامل، يُمكّن المشاركين من تطبيق ما يتعلمونه في بيئات عمليّة تعزّز مهاراتهم التقنية، باستخدام أساليب تعليمية مُبتكرة مثل التعلّم القائم على المشاريع التطبيقية، ووُرش العمل التفاعلية، والمُحاكاة العملية في مجالات البرمجة والذكاء الاصطناعي، بهدف تحفيز التفكير النقدي والإبداعي لديهم في مواجهة تحديّات عالم التكنولوجيا والأعمال.
ويشارك في المبادرة عددٌ من الخبراء والمُختصّين في مجالات التقنية، الذين سيقدمون للطلاب التوجيهات اللازمة ويوفرون لهم الفرصة للاستفادة من تجاربهم العملية.
وتأتي هذه المبادرة في إطار جهود حكومة الفجيرة لتعزيز دور الناشئة في قيادة المستقبل الرقمي، ودعم المبادرات التي تُسهم في تطوير مهاراتهم التقنية، بما يواكب رؤية الإمارات في بناء اقتصادٍ معرفيٍّ مُستدام يعتمد على الابتكار والتكنولوجيا في مختلف القطاعات الحيوية.