هل تنجح أمريكا في ترسيم الحدود البرية بين إسرائيل ولبنان؟
تاريخ النشر: 3rd, September 2023 GMT
رأت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن زيارة عاموس هوكشتاين مبعوث الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى بيروت، تأتي في محاولة لتخفيف التوترات مع إسرائيل، وعرض التوسط في مسألة الحدود البرية مع لبنان، إلا أنها لفتت إلى أن إسرائيل ليست مهتمة حالياً باتفاق في هذا المجال.
وزار هوكشتاين بيروت الأسبوع الماضي، وأعلن أن الأمريكيين يبحثون إمكانية المساعدة في حل النزاع على الحدود البرية بين لبنان وإسرائيل، معتبراً أنه "من الطبيعي أن ينظر الأمريكيون في الموضوع، بعد النجاح الذي حققوه في اتفاقية الحدود البحرية".
ولكن الصحيفة أشارت إلى أن إسرائيل ترفض مثل هذا الاحتمال في الوقت الحالي، وتشترط وقف استفزازات تنظيم "حزب الله" اللبناني على الحدود، قبل أي وساطة.
وقال هوكشتاين في مؤتمر صحافي عقده في مطار بيروت في ختام الزيارة: "نزلت إلى هناك لأرى بنفسي الخط الأزرق والمناطق المحيطة به، لأفهم ما هو المطلوب للوصول إلى حل"، مضيفاً: "إنه الوقت المناسب لنسمع من الجانب الآخر مواقفه ".
والتقى هوكشتاين خلال زيارته، رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ووزير الخارجية عبد الله بوحبيب، وقائد الجيش اللبناني جوزيف عون، وبعد اللقاء أكد بوحبيب أن المبعوث الأمريكي سيبحث مع إسرائيل خيار دفع التسوية المتعلقة بالحدود البرية، وإذا تم التوصل إلى اتفاق في تل أبيب فإن "أمريكا ستكون مستعدة للعمل معنا".
הסכם הגבול הימי עם לבנון ישוחזר ביבשה? בישראל אותתו: "אין טעם כל עוד חיזבאללה מייצר פרובוקציות"https://t.co/WuXvX9xPWe pic.twitter.com/Y4q6hQAt7l
— ynet עדכוני (@ynetalerts) September 2, 2023سياسة إسرائيلية
وتقول يديعوت أحرونوت إن ثمة إشارات إسرائيلية إلى أن هوكشتاين يحاول بالفعل تخفيف التوترات، لكن اتفاقية الحدود البرية ليست على جدول الأعمال في الوقت الحالي.
وكان وزير الخارجية اللبناني قد صرح الأسبوع الماضي، أن حل الصراع يمكن أن يؤدي إلى تخفيف التوترات على الحدود الشمالية، وخلال زيارته للولايات المتحدة هذا الأسبوع، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، إن احتمال التصعيد على الحدود الشمالية يتزايد بسبب تصرفات حزب الله، التي تنتهك سيادة إسرائيل، محذراً من أن إيران تدفع حزب الله إلى التحرك، وطالب الأمم المتحدة بتوخي الحذر، والحفاظ على القدرة على العمل بشكل مستقل في جنوب لبنان.
تاريخ التوترات
وقالت "يديعوت أحرونوت" إن التوترات المحيطة بالحدود بين إسرائيل ولبنان تتعلق بترسيم الخط الأزرق، وهو الخط الحدودي الذي حددته الأمم المتحدة بعد انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000، وذلك في الوقت الذي يقول فيه حزب الله إن للبنان سيادة على مزارع شبعا".
ولفتت الصحيفة إلى أن منطقة جبل الروس عند الحدود بين سوريا ولبنان، ربما كانت جزءًا من سوريا، وبعد حرب 1967 أصبحت المنطقة، إلى جانب مرتفعات الجولان، تحت السيطرة الإسرائيلية، لافتة إلى أن تنظيم حزب الله نصب خيماً عبر الخط الأزرق، في الأراضي التي تعتبرها إسرائيل جزءاً منها.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان النيجر مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية عام الاستدامة الملف النووي الإيراني إسرائيل الحدود الإسرائيلية لبنان حزب الله الحدود البریة على الحدود حزب الله إلى أن
إقرأ أيضاً:
اجتماع عبر الفيديو يجمع رؤساء فرنسا وسوريا ولبنان على هامش زيارة عون لباريس
أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ونظيريه السوري أحمد الشرع واللبناني جوزيف عون ، محادثات مغلقة عبر الفيديو، وذلك على هامش زيارة يجريها الأخير إلى العاصمة الفرنسية باريس.
ووصل الرئيس اللبناني، الجمعة، في أول زيارة له إلى دولة غربية منذ توليه مهام الرئاسة اللبنانية إلى فرنسا لإجراء مباحثات مع نظيره الفرنسي الذي زار العاصمة اللبنانية بيروت لتهنئته في 17 كانون الثاني/يناير الماضي.
وأظهرت لقطات مصورة بثتها الرئاسة اللبنانية على مواقع التواصل الاجتماعي، لحظات وصول عون إلى قصر الإليزيه في باريس حيث كان الرئيس الفرنسي في مقدمة مستقبليه.
وأفادت الرئاسة اللبنانية، في بيان مقتضب عبر منصة "إكس"، بانتهاء المحادثات التي جرت عبر تطبيق "زوم" بين الرئيسين عون وماكرون والرئيس السوري أحمد الشرع، دون مزيد من التفاصيل.
وكانت الرئاسة الفرنسية أوضحت في وقت سابق أن الرؤساء الثلاثة سيبحثون في "قضية الأمن على الحدود السورية اللبنانية" حيث أدت "توترات الى وقوع مواجهات" على الحدود قبل أسابيع.
وشهدت الحدود بين سوريا ولبنان قبل أسابيع قليلة توترات أمنية بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، حيث وقعت اشتباكات وعمليات قصف متبادل انطلاقا من أراضي الجانبين.
وفي وقت سابق الجمعة، وقع وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة ونظيره اللبناني ميشال منسي على اتفاق بشأن ترسيم الحدود بين البلدين، وذلك خلال اجتماع استضافته مدينة جدة في المملكة العربية السعودية.
وأفادت وكالة الأنباء السعودية "واس"، بأن المملكة استضافت اجتماعا بين وزيري الدفاع اللبناني والسوري، بحضور نظيرهما السعودي خالد بن سلمان؛ بهدف تعزيز التعاون في القضايا الأمنية والعسكرية بين دمشق وبيروت.
وخلال الاجتماع، وقع الوزيران اللبناني والسوري على "اتفاق أكد خلاله الجانبان على الأهمية الاستراتيجية لترسيم الحدود بين البلدين، وتشكيل لجان قانونية ومتخصصة بينهما في عدد من المجالات".
وفي سياق آخر، تشمل زيارة عون إلى فرنسا لقاء خماسيا "مخصصا لشرق المتوسط" يضم الرؤساء الثلاثة، بالإضافة إلى نظيريهم القبرصي واليوناني.
ويهدف الاجتماع الخماسي، إلى مناقشة "التحديات" المرتبطة بـ "الأمن البحري" و"التأثير البيئي الإقليمي على الأمن"، وفقا لبيان صادر عن الإليزيه.
وتزامنت الزيارة مع شن الاحتلال الإسرائيلي غارات على مواقع من لبنان في أعقاب رصد صاروخين أطلقا من لبنان تجاه شمال الأراضي الفلسطينية المحتلة، وقد نفى حزب الله أي صلة له في الأمر.
وقالت الرئاسة اللبنانية إن "الرئيس عون تبلغ خلال الاجتماع مع الرئيس الفرنسي والسوري والقبرصي ورئيس وزراء اليونان بخبر التهديد الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت".
وأوضحت في تدوينة عبر منصة "إكس"، أن "رئيس الجمهورية نقل ذلك إلى المشاركين في الاجتماع، وهو يتابع التطورات لحظة بلحظة في الاجتماع الخماسي".