سام برس
كتب /حمدي دوبلة/ تصوير ابراهيم الاشموري

امس كان يوما مميزا واستثنائيا لأكثر من الف ومائتي طالب وطالبة من أطفال منطقة عرة همدان بمحافظة صنعاء وعانقت أحلامهم البسيطة جمال الواقع وهم يدشنون يومهم الأول في المبنى الجديد لمدرسة الرسول الأعظم الأساسية بعد أن كان مثل هذاالانجاز المتواضع يمثل حلما انتظره أبناء المنطقة كما يقولون لعقود طويلة.



الابتسامة ارتسمت على شفاه ومحيا طلاب حي النخيل بعرة همدان وأولياء أمورهم وتلألأت عيونهم بالأمل وهي تشاهد الاخوة محافظ محافظة صنعاء عبدالباسط الهادي وخالد جحادر نائب وزير التربية والتعليم بحكومة الانقاذ ومعهما فاتك الرديني رئيس منظمة يمن للإغاثة الانسانية والتنمية (منى)وعدد من المسئولين في الوزارة والمحافظة ومشايخ ووجهاء المنطقة يفتتحون امس السبت المبنى الحلم بعد عامين من وضع حجر الاساس للمشروع الذي تم انجازه بتمويل وإشراف منظمة يمن للإغاثة الانسانية والتنمية (منى) وبالتنسيق والتعاون مع المجلس الاعلى لادارة وتنسيق الشئون الانسانية والتعاون الدولي بتكلفة 146الف دولار.

ويتكون المبنى من ستة فصول دراسية مع ملحقاتها ضمن مشروع تحسين وصول وجودة التعليم في المناطق النائية للأطفال المتضررين.

قيادة محافظة صنعاء ووزارة التربية والتعليم ومكتب التربية بالمديرية وشيخ المنطقة حميد حرمل اشادوا بتعاون ودعم منظمة "منى" في تمويل بناء المدرسة وكذا بجهود مجلس الشؤون الانسانية وفرعه في المحافظة في مساندة قطاع التربية بمثل هذه المشاريع للتخفيف من الأعباء التي يواجهها في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة..

مشيرين إلى ان تنفيذ مشاريع هادفة في القطاع التربوي في المناطق المتضررة من الحرب من شأنه الاسهام في تعزيز التعليم وعدم تسرب الطلاب من المدارس والقيام بدور مجتمعي هادف في ظل تداعيات وصعوبات المرحلة الاستثنائية التي يمر بها الوطن ونتاجا طيبا لتعاون كل الشرفاء الاحرار من أبناء الوطن في انجاز المشاريع التي تهم المجتمع..موضحين ان تزامن هذا الانجاز التعليمي الذي انتظره أبناءالمنطقة طويلا مع فعاليات الاحتفال باحياء ذكرى المولد النبوي الشريف على صاحبها وآله افضل الصلاة والسلام وكذلك مع احتفالات العيد العاشر لثورة 21 سبتمبرالشعبية المباركة يحمل دلالات هامة عن تكاتف المجتمع على المستويين الرسمي والمدني في مواجهة التحديات المختلفة .

بدوره أستعرض رئيس منظمة يمن للإغاثة الانسانية والتنمية (منى) فاتك الرديني، الدوافع لتيني هذا المشروع التربوي الهام بعد أن لاحظ عن طريق الصدفة وخلال قيام المنظمة بتوزيع حقائب مدرسية على الطلاب في المنطقة قبل سنوات أن المبنى القديم للمدرسة والذي كان عباره عن ثلاث غرف صغيرة في منزل قديم ومتهالك بالمنطقة ولا تتوفر فيه أي أجواء مناسبة للتعليم فقررت حينها المنظمة المساهمة بتمويل المشروع بمبادرة ذاتية من خلال جهود المنظمة في جمع التبرعات
وأضاف: باشرت البناء في سبتمبر من العام 2022 وبعد أن تم توفير الارضية الخاصة بالمبنى ليتم اليوم افتتاح المرحلة الاولى من المبنى المكون من ستة فصول بمرافقها الادارية والتعليمية مشيرا ألى ان توفير المناخ المناسب لتلقي التعليم من شأنه تشجيع الطلاب على الالتحاق بالمدرسة ومواصلة التحصيل العلمي.

وأشاد الرديني، بالتعاون الايجابي مع المنظمة من قبل المجلس الاعلى لادارة وتنسيق الشئون الانسانية والتعاون الدولي والجهات المختصة في قيادة وزارة التربية والتعليم ومحافظة صنعاء وأبناء ومشايخ وأعيان المجتمع المجتمع في الوصول إلى انجاز هذا الصرح العلمي الذي سيقدم خدماته لالاف الاطفال من أبناء سكان المنطقة وكذلك من أطفال النازحين كونها منطقة نزوح.

وأكد مدرسون ومواطنون من أبناء المنطقة في احاديثهم لوسائل الاعلام ان هذه المدرسة هي أول مرفق تربوي تشهده منطقتهم على الاطلاق معبرين عن شكرهم لمنظمة"منى" وقيادتها ..كما عبر الطلاب والطالبات عن سعادتهم الغامرة بمدرستهم الجديدة التي كانت مجرد أحلام تراود مخيلاتهم.

المصدر: سام برس

إقرأ أيضاً:

سنن عيد الفطر.. أكلة أوصى بها الرسول قبل الخروج للصلاة

سنن عيد الفطر هي أكثر ما يشغلنا في هذا الوقت ونحن نقف الآن على أعتاب أول أيام عيد الفطر المبارك 2025 ، فإذا كنا ننتظر فرحة عيد الفطر ، فهنا ينبغي الانتباه إلى هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- في أولى لحظاته من خلال سنن عيد الفطر ، فدائمًا ما يرشدنا إلى كل ما فيه خير وفلاح لنا في الدنيا والآخرة، لذا فإنه لتزيد فرحة العيد وثوابه علينا أن نبدأه بما ورد من سنن عيد الفطر ، خاصة حينما تكون هذه السُنة ليست عبادة ولا تتطلب جهدًا ، فهي أكلة كان -صلى الله عليه وسلم - يحرص على تناولها قبل الخروج لصلاة العيد .

صلاة عيد الفطر بالمسجد للنساء.. 10 محظورات لمن تستعد للخروج الآنصلاة عيد الفطر اليوم.. أحكامها لتصليها مثل النبي وترقب 7 عجائباحذر.. فعل محرم في أول أيام عيد الفطر بعد الفجر نهى عنه الرسولموعد صلاة العيد.. توقيتها بالساعة والدقيقة في 33 مدينةدعاء وداع شهر رمضان.. النبي أوصى بـ3 أدعية تعوضك كل ما حرمتسنن عيد الفطر

قالت دار الإفتاء المصرية، إنه فيما ورد عن السلف الصالح –رضوان الله تعالى عنهم- سنن عيد الفطر ، منوهة أن هناك عدة أمور مُستحبة عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وقبل صلاة العيد ، منها تناول شيء من الطعام قبل أداء صلاة عيد الفطر.

وأوضحت «الإفتاء» عن سنن عيد الفطر، أن تناول شيء من الطعام قبل أداء صلاة العيد، أحد الآداب والسُنن المستحبة الواردة عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم -، والذي أخبرنا عنه السلف الصالح –رضوان الله عنهم- أنه –صلى الله عليه وسلم – كان لا يؤدي صلاة العيد يوم الفطر حتى يأكل تمرات.

وأضافت أنه يُستحب أن يكون عددًا وتريًّا من التمر؛ مستشهدة بمَا روى البخاري في "صحيحه" عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ لاَ يَغْدُو يَوْمَ الفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ، وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا».

وكان قد جعل النبي صلى الله عليه وسلم الاحتفال بالعيدين ( الفطر والأضحى) مظهرا من مظاهر الفرح والسرور، وكان يقول عليه الصلاة والسلام : (إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا)، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي العيدين في المُصلَّى (الساحات والأراضي الواسعة)، لتشمل أكبر عدد من المصلين، ولتكون فرصة لجمع شمل المسلمين، والتعارف فيما بينهم، وتوحيد فرحتهم.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل للعيدين، ويلبس أحسن الثياب، فكان له حُلَّة خاصة يلبَسُها للعيدين والجمعة، ومرة كان يَلبَس بُردَين أخضرين، ومرة برداً أحمر، وليس هو أحمرَ مُصمَتاً كما يظنه بعضُ الناس، فإنه لو كان كذلك، لم يكن بُرداً، وإنما فيه خطوط حمر كالبرود اليمنية، فسمي أحمر باعتبار ما فيه من ذلك، وهذا دليل على التجمل بأحسن الثياب لمناسبة العيد.

وكان النبي يحب صلى الله عليه وسلم أن يأكُل قبلَ خروجه في عيد الفطر تمرات، ويأكلهن وتراً، وأما في عيد الأضحى، فكان لا يَطعَمُ حتى يَرجِعَ مِن المصلَّى، فيأكل من أضحيته، وكان يأمر النساء والصبيان أن يخرجوا إلى المصلى ويشهدوا الذكر واجتماع الناس، و ويجتهد في إدخال الفرح في نفوس المسلمين خصوصا الصبيان منهم والنساء، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى مصلاه ورجع ماشياً، والعَنَزَةُ تحمل بين يديه، فإذا وصل إلى المصلَّى، نُصِبت بين يديه ليصليَ إليها، فإن المصلَّى كان إذ ذاك فضاءً لم يكن فيه بناءٌ ولا حائط، وكانت الحربةُ سُترتَه.

أعمال عيد الفطر المبارك

ورد أن هناك مجموعة من الآداب والسُنن المستحبة في يوم العيد، ومنها الاغتسال، حيث إنه قد صح ذلك عن بعض الصحابة، فسأل رجلٌ عليًّا رضي الله عنه عن الغسل قال: اغتسل كل يوم إن شئت، فقال: "لا، الغسل الذي هو الغسل"، قال: "يوم الجمعة، ويوم عرفة، ويوم النحر، ويوم الفطر"، لبس ثياب جديدة يتجمل بها فعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: أَخَذَ عُمَرُ رضي الله عنه جُبَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ تُبَاعُ فِي السُّوقِ فَأَخَذَهَا فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْتَعْ هَذِهِ تَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ وَالْوُفُودِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ) رواه البخاري (906).

وورد من سنن عيد الفطر كذلك التطيب بأحسن الطيب، وقد صح عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه "كان يتطيب يوم الفطر"، كما في "أحكام العيدين"، وهذا التزين والتطيب إنما يكون من النساء في بيوتهن أمام أزواجهن ونسائهن ومحارمهن، ويستوي في استحباب تحسين الثياب والتنظيف والتطيب وإزالة الشعر والرائحة الكريهة الخارج والقاعد في بيته؛ لأنه يوم الزينة فاستووا فيه.

ويسنُّ التكبير في عيد الفطر: من رؤية الهلال؛ لقوله تعالى: «وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ»، وإكمال العدة يكون بإتمام الصيام، والتهنئة وتكون بأي لفظ مباح، وأفضلها: "تقبل الله منا ومنكم"، لأن هذا هو الوارد عن الصحابة رضي الله عنهم، ومن سنن العيد أيضًا التوسعة في الطعام والشراب، لا حرج من التوسعة في الطعام والشراب وأكل الطيب من الطعام في البيت.

وصايا الرسول في عيد الفطر

1- الغسل والتطيب ولبس الجميل من الثياب، لقول أنس - رضي الله عنه -: "أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في العيدين، أن نلبس أجود ما نجد، وأن نتطيب بأجود ما نجد، وأن نضحي بأثمن ما نجد". "وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلبس بردة حبرة في كل عيد"’ وعن نافع أن ابن عمر: «كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى».

2- الأكل قبل الخروج إلى صلاة عيد الفطر، والانتظار حتي يأكل من الأضحية بعد الصلاة في عيد الأضحى؛ لقول بريدة - رضي الله عنها -: "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل، ولا يأكل يوم الأضحى حتى يرجع فيأكل من أضحيته".

3- التكبير في ليلتي العيدين، ويستمر في الأضحى إلى آخر أيام التشريق، وفي الفطر إلى صلاة العيد.

ويستحب للإنسان أن يكثر التكبير في كل مكان، ويتأكد استحبابه عند الخروج إلى المصلى، وبعد الصلاة المفروضة أيام التشريق الثلاثة، لقوله تعالى: {واذكروا الله في أيام معدودات}. وقوله سبحانه: {وذكر اسم ربه فصلى}. وقوله: {ولتكبروا الله على ما هداكم}.

4- الخروج إلى المصلى من طريق، والرجوع من أخرى؛ لفعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - ذلك. قال جابر: "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا كان يوم عيد خالف الطريق"، وقيل في الحكمة من ذلك: ليشهد له الطريقان جميعاً، وقيل: لإظهار شعيرة الإسلام فيهما، وقيل غير ذلك.

5- يشرع خروج الصبيان والنساء في العيدين للمصلى من غير فرق بين البكر والثيب والشابة والعجوز والحائض، لحديث أم عطية قالت: أمرنا أن نخرج العواتق والحيض في العيدين يشهدن الخير ودعوة المسلمين ويعتزل الحيض المصلى.

6– التهنئة بالعيد، بقول المسلم لأخيه: تقبل الله منا ومنك، لما روي أن أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - كانوا إذا التقى بعضهم ببعض يوم العيد قالوا: "تقبل الله منا ومنكم".

7- عدم الحرج في التوسع في الأكل والشرب واللهو المباح؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - في عيد الأضحى: "أيام التشريق أيام أكل وشرب، وذكر الله عز وجل". وقول أنس: قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قد أبدلكم الله تعالى بهما خيرا منهما، يوم الفطر ويوم الأضحى". وقوله لأبي بكر - رضي الله عنه -، وقد انتهر جاريتين في بيت عائشة ينشدان الشعر يوم العيد: "يا أبا بكر، إن لكل قوم عيدا، وإن اليوم عيدنا".

8- أن يؤدي صدقة الفطر قبل خروج الناس إلى الصلاة، ولا بأس بأدائها قبل العيد بأيام، تمكيناً للفقير من الانتفاع بها في العيد، قال ابن عباس: فرض رسول الله صلّى الله عليه وسلم زكاة الفطر طُهرة للصائم من اللغو والرَّفَث، وطعْمه للمساكين، فمن أداها قبل الصلاة، فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات».

خطبة النبي في العيد

 ورد فيها أنه بدأ النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة قبلَ الخُطبة، فيُصلِّي ركعتين، يكبِّر في الأولى سبعَ تكبيراتِ مُتوالية بتكبيرة الافتتاح، يسكُت بين كُل تكبيرتين سكتةً يسيرة، ولم يُحفَظ عَنه ذكرٌ معين بين التكبيرات، ولكن ذُكرَ عن ابن مسعود أنه قال: يَحمَدُ اللهَ، ويُثنيَ عليه، ويصلِّي على النبي صلى الله عليه وسلم، ذكرهَ الخلال. وكان ابنُ عمر يرفع يديه مع كُلِّ تكبيرة.

 وكان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا أتم التكبير، أخذ في القراءة، فقرأ فاتِحة الكتاب، ثم قرأ بعدها (ق والقرآن المجيد) في إحدى الركعتين، وفي الأخرى، (اقتربَت الساعَةُ وانشقَّ القَمَرُ)، وربما قرأ فيهما (سبحِّ اسمَ ربِّك الأعلى)، و(هل أتاك حديثُ الغَاشية) صح عنه هذا وهذا، ولم يَصِح عنه غيرُ ذلك. زاد المعاد لابن القيم، فإذا فرغ من القراءة، كبَّر وركع، ثم إذا أكمل الركعة، وقام من السجود، كبَّر خمساً متوالية، فإذا أكمل التكبيرَ، أخذ في القراءةِ، فيكون التكبيرُ أَوَّل ما يبدأ به في الركعتين، والقراءة يليها الركوع.

 روى الترمذي من حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه عن جده، أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. كبَّر في العيدين في الأولى سبعاً قَبل القِرَاءَة، وفي الآخِرَة خمساً قَبلَ القراءة. قال الترمذي: سألت محمداً يعني البخاريَّ عن هذا الحديث، قال: ليس في الباب شيء أصحَّ مِن هذا، وبه أقول.

وكان صلى الله عليه وسلم إذا أكمل الصلاةَ، انصرف، فقام مُقابِل الناس، والناسُ جلوس على صفوفهم، فيعِظهم ويُوصيهم، ويأمرهم وينهاهم، وإن كان يُريد أن يقطع بعثاً قطعه، أو يأمر بشيء أمر به. ولم يكن هُنالك مِنبر يرقى عليه، ولم يكن يخْرِجُ منبر المدينة، وإنما كان يخطبهم قائماً على الأرض.

و قال جابر: شهِدتُ مع رسولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصلاة يومَ العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بلا أذان ولا إقامة، ثم قام متوكئاً على بلال، فامر بتقوى الله، وحثَّ على طاعته، ووعظ الناس، وذكَّرهم، ثم مضى حتى أتى النساء، فوعظهن وذكَّرهن، متفق عليه، وفي هذا الحديث استحباب الوعظ والتذكير في خطبة العيد، واستحباب وعظ النساء وتذكيرهن وحثهن على الصدقة إذا لم يترتب على ذلك مفسدة وخوف فتنة على الواعظ أو الموعوظ أو غيرهما.

و فيه أيضا تمييز مجلس النساء إذا حضرن مجامع الرجال؛ لأن الاختلاط ربما كان سببا للفتنة الناشئة عن النظر أو غيره، وكانَ النبي صلى الله عليه وسلم حين يخرج يوم الفِطر والأضحى إلى المُصلَّى أول ما يَبدأ به الصَّلاة، ثم ينصرِفُ، فيقُوم مقابل الناس، والناسُ جلوس على صفوفهم.

و كان يفتتح خُطَبه كلَّها بالحمد الله، ولم يُحفظ عنه في حديث واحد، أنه كان يفتتح خطبتي العيدين بالتكبير، ورخص صلى الله عليه وسلم لمن شهد العيد أن يجلس للخطبة، وأن يذهب، ورخص كذلك إذا وقع العيد يوم الجمعة أن يجتزئوا بصلاة العيد عن حضور الجمعة.

مقالات مشابهة

  • قافلة عيدية من أبناء مديريات بني مطر وسنحان وبني بهلول للمرابطين في جبهة حلحل بمحافظة أبين
  • موقع متخصص في الشحن البحري: الغارات الأمريكية على صنعاء “لم تنجح وأدت إلى تصعيد متزايد في المنطقة”
  • قوات الاحتلال الإسرائيلي تستهدف مبنى تابع للأونروا في غزة
  • ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)
  • استقرار أسعار النفط مع انتظار السوق لرسوم جمركية أمريكية جديدة
  • كيف يكون الدعاء في الصلاة؟.. هكذا علّمه الرسول للصحابة
  • أبناء مديرية صنعاء الجديدة يسيرون قافلة عيدية دعماً للمرابطين في جبهة الساحل الغربي
  • موعد افتتاح حديقة الحيوان بمحافظة الجيزة
  • وزير دفاع صنعاء يفجّرُ مفاجأةً صادمةً لـ “إسرائيل” ومَن معَها.. ويكشفُ جانبًا مهمًّا من التصنيع الحربي اليمني
  • سنن عيد الفطر.. أكلة أوصى بها الرسول قبل الخروج للصلاة