كاتب إسرائيلي يرصد مزايا حصل عليها الاحتلال من اتفاق أوسلو.. هذه أبرزها
تاريخ النشر: 3rd, September 2023 GMT
قال الصحفي والكاتب الإسرائيلي، سيفير بلوكر، إن التبعات الإيجابية لاتفاق أوسلو كبيرة، رغم فضاء الخطاب السياسي الذي امتلأ في إسرائيل بوصف ما جرى قبل 30 عاما بأنه فشل.
وأوضح بلوكر في مقال له بصحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، ترجمته "عربي21"، أن اتفاقية أوسلو نجحت، حتى من وجهة نظر اليمين الإسرائيلي، بناء على الكثير من المعطيات، التي جلبت الازدهار لصالح إسرائيل.
وأضاف: "عدد الدول التي اعترفت بإسرائيل، ارتفع منذ عام 1993، من 110 دول، إلى 166 دولة، و 88 بالمئة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التي تعترف بإسرائيل، مقارنة بـ 60 بالمئة قبل أوسلو، أما على صعيد المستوطنين، ارتفع عددهم في الضفة الغربية، من 115 ألفا إلى 485 ألف مستوطن، أي تضاعف 4 مرات.
وقال الكاتب إن حصة جمهور المستوطنين من سكان "إسرائيل" من 2 بالمئة إلى 5 بالمئة، فضلا عن أن عرفات لم يحصل على التزام إسرائيلي بكبح أو إبطاء وتيرة الاستيطان خارج الخط الأخضر.
وأشار إلى أن مشكلة اللاجئين الفلسطينيين تختفي عمليا بعد أن لم تكن مذكورة في وثائق أسلو، والسنوات الثلاثون الماضية مرت دون حدوث تغييرات تذكر في هذا الشأن، وكل الجيل من لاجئي 1948، والجيل التالي يسير على خطاه، والمطالبة بحق العودة تصبح حرفيا حبرا على ورق.
كما لفت إلى أن رئيس منظمة التحرير ياسر عرفات، لم يطالب بتعريف السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية بأنها احتلال، لكنه وافق على اعتبارها صاحبة السيادة الوحيدة، حتى في المناطق المنقولة، إلى الإدارة المدنية الفلسطينية، ومنح الفلسطينيون حكما ذاتيا ممتدا، مع سلطات تشريع وقضاء وتنفيذ، لكن دون سيادة ودون حق بتقرير مصير الدولة الوطنية.
وشدد على أن ما يسمى بحل "الدولتين لشعبين"، لا يظهر على الإطلاق في اتفاقيات أوسلو، وبقي مفتوحا للمفاوضات المستقبلية التي فشلت مرارا وتكرارا، وهو ما تمناه رئيس وزراء السلطة السابق سلام فياض، حين عرض على أبو مازن خطته لإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة عام 2009، وجرى عزله من منصبه.
وأشار الكاتب إلى مزيد من مزايا أوسلو للاحتلال، وقال إن النفقات الدفاعية للدولة انخفضت من 11 بالمئة من الناتج المحلي إلى 5 بالمئة، وتابع "لو ظلت الميزانية الدفاعية، عند مستواها النسبي قبل أوسلو، لكان من المفترض اليوم أن يضاف لها 26,286 مليار دولار أمريكي".
وقال إن مستوى المعيشة الحقيق للأسرى الإسرائيلية، منذ عام 1993، ارتفع حتى يومنا هذا إلى 190 بالمئة، فضلا عن تضاعف الناتج المحلي الحقيقي للفرد.
وشدد على أن الأهمية الكبرى للاتفاق بالنسبة للاحتلال، موجود اليوم، بعد أن كانت حكومة رابين، واجهت خيارين، الأول الانسحاب بشكل شبه كامل من المناطق دون اتفاق، أو البقاء وإنشاء دولة ثنائية القومية، تحت سيطرتنا، الخيار الثاني، سيؤدي إلى خلق نظام فصل عنصري وحشي، يحط من قدرنا، ويؤدي لتخلي الولايات المتحدة عنا، واتفاق أوسلو منح هذا الخيار المروع، وهو رغم استمرار الصراع العنيف، سمح لإسرائيل بالازدهار والحفاظ على طابعها الغربي والديمقراطي.
وردا على طروحات الإسرائيليين، بشأن حصيلة قتلاهم منذ اتفاقية أوسلو، حتى الآن وقال: "لم أنس، الرعب، وقتل 1600 إسرائيلي في هجمات فلسطينية، بمعدل 55 قتيلا سنويا، لكن الاتفاقية كانت بصيغة غامضة ومبهمة، وهذا الغموض والتعتيم يخدمان مصلحة إسرائيل، بن وحتى اليمين السياسي، وكانت أوسلو بمثابة إنجاز دائم".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة أوسلو الفلسطينيين السلطة الاحتلال فلسطين الاحتلال السلطة أوسلو صحافة صحافة صحافة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
إسرائيل تطرح مقترح هدنة جديدة في غزة وحماس تطالب بالضغط عليها
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن حكومة بنيامين نتنياهو قدمت مقترح هدنة جديدة في قطاع غزة مقابل الإفراج عن أسرى إسرائيليين، في حين طالبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف العدوان والعودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار.
واليوم الأربعاء، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي توسيع عدوانه العسكري على غزة، بهدف "الاستيلاء على مناطق واسعة سيتم ضمها إلى المناطق الأمنية"، بالتزامن مع استمرار الحصار ومنع دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع بما فيها الأدوية والمعدات الطبية، مما يُفاقم من الأزمة الإنسانية.
ونقلت القناة 14 الإسرائيلية -عن مصدر سياسي إسرائيلي تعليقا على المفاوضات- أن إسرائيل تطالب بإطلاق 11 أسيرا إسرائيليا على قيد الحياة مقابل وقف إطلاق النار لمدة 40 يوما.
وبحسب القناة، فإن تل أبيب تعتقد أن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق، لكن هذا سيتطلب تصعيدا إضافيا للضغط العسكري على حماس.
وأضافت القناة 14 الإسرائيلية أن تكتيك الجيش الإسرائيلي في غزة هو محاصرة حماس من جميع الجهات وتقليص المنطقة الخاضعة لسيطرتها وممارسة أكبر قدر ممكن من الضغط العسكري عليها.
وكانت وكالة رويترز نقلت عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن هناك مقترح هدنة طويلة الأمد في غزة مقابل إعادة نحو نصف المحتجزين الإسرائيليين الذين يُعتقد أنهم ما زالوا أحياء، وعددهم 24، وجثث نحو نصف المحتجزين الذين يُعتقد أنهم لاقوا حتفهم، وعددهم 35، خلال هدنة تستمر ما بين 40 و50 يوما.
إعلان موقف حماسفي المقابل، دعت حركة المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال لوقف العدوان والعودة إلى الاتفاق وتمكين عمليات تبادل الأسرى، قائلة إن "على من يراهنون على انكسار شعبنا التوقف مليا أمام عظمة وإصرار هذا الشعب وأبنائه في المقاومة".
وأضاف بيان للحركة أن "الشعب الفلسطيني يؤكد رفضه لكل محاولات إخضاعه وتصفية حقوقه، وإصراره على التمسّك بالأرض والثوابت، وحقوقه بالحرية وإنهاء الاحتلال وتقرير المصير".
ووصفت حماس رئيس الوزراء الإٍسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ"مجرم الحرب"، وأكدت أن ما يشجعه على مواصلة الاستهتار بالقوانين الدولية هو غياب المحاسبة وعجز المجتمع الدولي.
وقال نتنياهو إن إسرائيل مستعدة للحديث عن المرحلة النهائية في الحرب، لكنه اشترط أن تشمل تلك المفاوضات إلقاء حركة حماس سلاحها والسماح لقادتها بالخروج من القطاع.
ومطلع مارس/آذار المنقضي، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل للأسرى بين حركة حماس وإسرائيل بدأ سريانه في 19 يناير/كانون الثاني 2025، بوساطة مصرية قطرية ودعم أميركي.
وبينما التزمت حماس ببنود المرحلة الأولى، تنصل نتنياهو المطلوب للعدالة الدولية من بدء مرحلته الثانية استجابة للمتطرفين في ائتلافه الحاكم.
وفي 18 مارس/آذار، استأنفت إسرائيل حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة التي بدأت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وأسفرت عن استشهاد وإصابة أكثر من 164 ألفا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.