كيف تختارين المقلاة المناسبة لاحتياجاتك وما الفرق بين الأنواع المختلفة؟
تاريخ النشر: 3rd, September 2023 GMT
تحتار كثير من ربات البيوت عندما يتجولن في متاجر الأدوات المنزلية من كثرة العروض المقدمة للمقالي (جمع مقلاة)؛ والتي تتنوع بحسب المادة المصنوعة منها، حديد زهر، فولاذ مقاوم للصدأ، نحاس أو ألومنيوم، علاوة على توافر أنواع مزودة بطبقة غير لاصقة.
كما تتنوع المقالي من حيث الحجم؛ تتوافر بدءا من قطر قياس 20 سنتيمترا، وحتى الأنواع ذات قُطر 32 سنتيمترا للاستخدامات العائلية.
وفيما يلي نظرة سريعة على أنواع المقالي المختلفة ومزايا وعيوب كل منها:
مقلاة حديد الزهر: تحظى المقالي المصنوعة من حديد الزهر بشعبية كبيرة؛ نظرا لأنها تدوم لفترة طويلة قد تصل مدى الحياة، علاوة على أنه يمكن تسخينها إلى درجة حرارة عالية مع احتفاظها بالحرارة لفترة طويلة، وتتناسب بشكل مثالي لتسوية شرائح اللحوم والكفتة والبطاطس المقلية، وجميع الأطعمة التي يجب أن تكون لها طبقة مقرمشة.وكلما زاد استعمال المقلاة، كانت عملية التحمير أسهل. ومع كل مرة يتم فيها استعمال المقلاة المصنوعة من حديد الزهر يزداد سُمك الطبقة السوداء في قاع المقلاة، وبالتالي تصبح غير لاصقة، مما يسهل عملية تنظيفها، ولكن يعيب هذا النوع من المقالي بأنه ثقيل الوزن، وقد يصدأ وغير مناسب للاستعمال في غسالات الأطباق.
ويمكن تنظيف المقلاة المصنوعة من حديد الزهر بعد تركها تبرد بواسطة مناشف المطبخ، وفي حالة احتراق بعض الأطعمة في المقلاة فيمكن نقعها لمدة ساعة في الماء وصالون الجلي. وأكدت سيمون كوستلر، من موقع "بفانينهيلدين. دي" الألماني، أن نقع المقلاة لمدة ساعة لن يمثل مشكلة، ولكن لا يجب نقعها طوال الليل.
وأضافت كوستلر أنه ليست هناك مشكلة من إزالة جزء من الطبقة السوداء في قاع المقلاة؛ نظرا لأنه سيعاد تكوينها مرة أخرى من خلال الاستعمال.
ولكن يعيب الخبراء عليها بأنها يمكن أن تحترق بسهولة، ولذلك ينصح كارستن دورهس، من مدرسة الطهي في ريماغين قائلا، "لا يجب استعمال درجات الحرارة العالية عند التحمير في مقالي الستانليس ستيل. وإذا تعرض الطعام للالتصاق بها، فيمكن رفع المقلاة عن النار قليلا حتى تبرد، وعندئذ ينفصل الطعام من تلقاء نفسه عن المقلاة".
مقلاة غير لاصقة: هناك نوعان من المقالي غير اللاصقة في الأسواق، هما: مقالي السيراميك ومقالي التيفلون، وتتمثل الميزة الأساسية لهذه النوعية من المقالي في أنها لا تحرق الطعام ولا يلتصق بها، وتتناسب لإعداد أطباق بيض الأومليت والأسماك والخضروات وجميع الأطعمة المقلية مع قليل من الدهون، ويكفي هنا تسخين المقلاة على درجة حرارة متوسطة.ولكن هذه النوعية من المقالي تنطوي على عيب أساسي يتمثل في إزالة الطبقة غير اللاصقة حتى مع اتباع إرشادات التنظيف والعناية المثالية بها، ولذلك يجب استبدال المقالي غير اللاصقة كل بضع سنوات، ومن الملاحظ أن مقالي السيراميك تفقد تأثيرها غير اللاصق أسرع من المقالي المطلية بالتيفلون.
ويوضح الطاهي الألماني كارستن دورهس أنه ليس صحيحا أن المقالي المطلية بالتيفلون لا يمكن استعمالها لإعداد الأطعمة المقرمشة، ويضيف أن "الاحتفاظ بطعم اللحوم أو الخضروات أو الأسماك، ودون أن تلتصق في قاع المقلاة، يرتبط بتحديد درجة الحرارة المناسبة؛ حيث يكفي تسخين المقالي على ثلثي المستويات المتاحة، فإذا كان الموقد يشتمل على 9 مستويات، فعندئذ يكفي استعمال المستوى 7 للتحمير، ثم النزول إلى المستوى 5 أو 6".
وأشار الخبير الألماني إلى أن الكثيرين يقومون بتسخين المقلاة بشدة، وهو ما يؤثر سلبا على العمر الافتراضي للمقالي غير اللاصقة.
وأشارت باربارا شميتماير، من مركز حماية المستهلك في ولاية بافاريا الألمانية، إلى أنه يجب استبدال مقالي التيفلون كل عامين أو ثلاثة أو عند زوال طبقة التيفلون على أقصى تقدير.
ولكن يعيب المقالي المصنوعة من النحاس تعرضها للأكسدة بسرعة، ولذلك يجب تلميعها بصورة منتظمة للحفاظ على اللون النحاسي الجميل.
ونظرا لأن النحاس حساس للأحماض، فإنه عادة ما يتم تبطين المقالي بفولاذ مقاوم للصدأ "ستانليس ستيل". ويؤكد الخبراء الألمان أن المقالي المصنوعة من النحاس تتناسب أكثر مع الطهاة المحترفين؛ نظرا لأنها تحتاج إلى الكثير من الخبرة في التعامل معها.
وأشار الخبراء الألمان إلى أن مقلاتين تكفيان احتياجاتك؛ في حال كانت أسرتك صغيرة، حيث يمكن استعمال مقلاة غير لاصقة للأطعمة، التي تلتصق في الأواني بسهولة، ومقلاة من الحديد الزهر لإعداد الأطعمة، التي يجب تحميرها جيدا.
علاوة على أن اختيار حجم المقلاة يرتبط بحجم الموقد، فإذا كانت المقلاة كبيرة جدا بالنسبة للموقد، فإنها ستسخن ببطء، فضلا عن أنه سيتم توزيع الحرارة بشكل غير متساوٍ، وتكون نتيجة التحمير أو القلي غير متساوية، وإذا كانت المقلاة صغيرة بالنسبة للموقد فإن حافة المقلاة ستسخن بشدة، ولذلك يجب مراعاة حجم الموقد عند شراء المقالي.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: من النحاس علاوة على
إقرأ أيضاً:
الفرق الأهلية وتعرفة الكهرباء
أحمد السلماني
في الوقت الذي تُعد فيه الفرق الأهلية العمود الفقري للرياضة المجتمعية وركيزة أساسية في صقل المواهب الشبابية ودعم توجهات الدولة نحو تمكين الطاقات الوطنية، تبرز حاجة ملحة لإعادة النظر في التعرفة الكهربائية المفروضة على هذه الكيانات التي تقوم بمهام كبيرة تفوق إمكانياتها.
الفرق الأهلية لا تقتصر أدوارها على تنظيم البطولات والمسابقات المحلية، بل تُعد شريكًا مجتمعيًا فاعلًا في تعزيز القيم الوطنية والاجتماعية، ونافذة ثقافية وهي الأقرب إلى المجتمع من حيث الموقع والتأثير والاهتمام بالشباب. وعلى الرغم من ذلك، فإنها ما تزال تخضع لتعرفة كهربائية مرتفعة تصل إلى 22 بيسة لكل كيلوواط، وهي تعرفة تُفرض غالبًا على الشركات والمصانع، في وقت تعاني فيه هذه الفرق من شح الموارد المالية واعتمادها بشكل كبير على التبرعات والمساهمات الفردية واشتراكات الأعضاء.
من هذا المنطلق، فإنَّ المطالبة بتخفيض تعرفة الكهرباء إلى 10 أو 12 بيسة لكل كيلو واط – وهي التعرفة الممنوحة للمواطن العادي – ليست مطلبًا ترفيهيًا، بل ضرورة حقيقية لضمان استمرارية هذه الفرق في أداء دورها الوطني والمجتمعي والرياضي. فكما تُمنح الأندية الرياضية تسهيلات في خدماتها الأساسية، من العدل أن تُمنح الفرق الأهلية معاملة مماثلة، تقديرًا لجهودها التطوعية ومبادراتها التي تصب في المصلحة العامة.
إن هذه الخطوة– حال تبنيها– ستكون رسالة دعم مباشرة من الجهات المعنية تجاه الشباب العماني، وستُسهم في رفع الأعباء المالية عن كاهل الفرق، ما ينعكس إيجابًا على نوعية الأنشطة الرياضية والثقافية التي تقدمها، وعلى تطوير البنية الأساسية لملاعبها ومقراتها، وبالتالي على جودة المواهب التي ترفد بها الأندية والمنتخبات الوطنية.
وعليه، فإننا نأمل من الجهات المختصة، وعلى رأسها هيئة تنظيم الخدمات العامة ووزارة الثقافة والرياضة والشباب، النظر بعين الاهتمام لهذه المطالب، وإيجاد آلية واضحة تتيح للفرق الأهلية الاستفادة من تعرفة كهربائية مخفّضة تعكس واقعها التطوعي والخدمي، وتدفعها نحو مزيد من العطاء والاستقرار.
وللعلم فإنَّ هذا هو المقال الثالث في ذات الموضوع نظرا لأهميته وهو مطلب ومناشدة دائما ما تحدثني عنها مجالس إدارات هذه الفرق نظير معاناتهم، ولسان حالهم يقول أن هذه الفرق تستحق الدعم ولو في حده الأدنى، وأتمنى على مسؤولي الوزارة التجوال بين هذه الفرق وملاعبها للفترة من العصر وحتى منتصف الليل ليشاهدوا بأنفسهم العدد المهول والكبير من الشباب من يمارسون الأنشطة الرياضية وتلك الأخرى بهذه الفرق خاصة تلك التي تحظى بالملاعب المعشبة والإضاءة.
رابط مختصر