هل التحدّث عمّن يؤذونني لبعض الأشخاص يُعد غيبة؟.. الإفتاء تجيب
تاريخ النشر: 3rd, September 2023 GMT
أجاب الدكتور محمد وسام، مدير إدارة الفتوى المكتوبة أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه ، وذلك خلال فتوى مسجله له، مضمونها (إذا جلست إلى أمي وأخوتي أو صديقاتي وذكرت أشخاصًا يأذوننى وذكرت مساوئهم والتى هى بالفعل فيهم.. فهل هذا يعد من الغيبة؟".
فأجاب " وسام" قائلًا: قال صلى الله عليه وسلم معرفًا الغيبة: (أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟) قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: (ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ) قِيلَ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ: (إنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدْ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدْ بَهَتَّهُ).
وتابع أمين الفتوى من خلال إجابته بالفيديو الذى تم بثه عبر الصفحة الرسمية للدار على فيسبوك أن بعض العلماء عرفوا ستة مواقف إذا ذكرت فيها أخاك بما يكره لا تكون غيبة وهى (متظلمٍ ومعرّفٍ ومحذّرٍ ومجاهرٍ فسقًا ومستفتٍ ومن طلب الإعانة في إزالة منكر).
وأوضح أنه إذا كان ذكرك هذا أمام شخص لفصل الخلاف بينكم فلا يعد غيبة، أما فى حال السؤال فهذا أمر لا يجوز شرعًا لما فيه من ذكرك أخاك بما يكره.
ونصح أمين الفتوى الحذر كل الحذر من الوقوع فى هذا السلوك الذميم، والبعد عنه بالتوبة وعدم العودة إليه، وطلب المغفرة من الله بكثرة الاستغفار والتوبة والإسراع إلى فعل الخيرات لقوله تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ}.
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
هل يجوز إعلان نية صيام الست من شوال بعد الاستيقاظ من النوم؟.. الإفتاء تجيب
أوضح الشيخ أحمد ممدوح، مدير إدارة الأبحاث الشرعية بدار الإفتاء ، أن الأصل في نية الصيام أن تكون مبيتة من الليل، أي قبل النوم، إلا أن الشرع خفف ذلك في صيام النافلة، ومنها صيام الست من شوال، حيث يجوز لمن استيقظ بعد الفجر ولم يكن قد تناول أي مفطر أن ينوي الصيام في هذا اليوم.
جاء ذلك ردًا على سؤال ورد إلى دار الإفتاء عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك"، حيث تساءل أحد الأشخاص: "إذا استيقظت من النوم بعد الفجر أو بعد الظهر أو العصر، ولم أفطر، فهل يجوز لي أن أكمل اليوم صائمًا؟"، فأجاب الشيخ ممدوح قائلًا: "يجوز ذلك بشرط أن تكون النية قبل وقت الزوال، أي قبل أذان الظهر"، مشددًا على ضرورة تجنب أي من مفسدات الصوم، أما إذا كان الاستيقاظ بعد الظهر أو العصر، فلا يجوز حينها نية الصيام.
وفيما يتعلق بحكم النوم على جنابة أثناء صيام الست من شوال، أكد أن الاستيقاظ على جنابة لا يفسد الصوم، حيث يكون الصيام صحيحًا، ولكن ينبغي المسارعة بالغسل حتى يتمكن المسلم من أداء الصلاة في وقتها دون تأخير. وأشار إلى أن جمهور الفقهاء أجمعوا على أن تأخير الغسل من الجنابة أو الحيض إلى ما بعد طلوع الفجر لا يبطل الصوم، مستدلين بما روي عن السيدة عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما، حيث قالتا: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُدْرِكُهُ الفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ، وَيَصُومُ»، وهو حديث صحيح رواه البخاري.
أما فيما يخص وجوب الوضوء قبل النوم في حالة الجنابة، فقد بيّن أن هناك أسبابًا توجب الغسل حتى يكون المسلم على طهارة، ومنها الجنابة، التي تعني في اللغة البعد والتجنب، وسُميت بذلك لأن الجنب يجب عليه تجنب أماكن الصلاة حتى يطهر. وفي الاصطلاح، تعني خروج المني أو حدوث جماع، مما يستوجب الغسل قبل أداء الصلاة أو قراءة القرآن الكريم، حيث لا يجوز للجنب مباشرة هذه العبادات إلا بعد الطهارة التامة.