أكد رئيس هيئة الاستثمار والمناطق الحرة حسام هيبة، أن مصر احتلت المرتبة الأولي أفريقياً من حيث قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة الوافدة في عام 2022.

مصرمصر الأولى أفريقياً

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها رئيس الهيئة أمام "منتدى الأعمال والاستثمار" الذي نظمته سفارة مصر ببكين في إطار جهود وزارة الخارجية لتشجيع وجذب الاستثمارات الأجنبية إلى مصر.

 

واستعرض حسام هيبة الحوافز الاستثمارية التي تقدمها مصر للشركات الأجنبية، لاسيما في عدد من الصناعات الحيوية مثل صناعة السيارات والأجهزة المنزلية وإنتاج الطاقة والهيدروجين الأخضر وغيرها، خاصة تلك التي تتضمن نقل التكنولوجيا، وكذلك الحوافز التي تتوافر بالمناطق الاقتصادية الخاصة والحرة في مصر والتي تستهدف تشجيع الصادرات، وما تتضمنه من إعفاءات ضريبية.

وذكرت وزارة الخارجية يوم الجمعة - على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك- أن رئيس هيئة الاستثمار أبرز سهولة تسجيل الشركات دون عوائق بيروقراطية وإمكانية التسجيل الإلكتروني تسهيلاً على المستثمرين، وما توفره مصر من بنية تحتية من موانئ وطرق وسكك حديدية والتي تمثل عوامل جذب للاستثمارات الأجنبية، داعياً الشركات الصينية لضخ المزيد من استثماراتها في مصر والاستفادة من الفرص الواعدة التي توفرها مصر في هذا المجال. 

ومن جانبه، سلط السفير عاصم حنفي، سفير جمهورية مصر العربية لدى جمهورية الصين الشعبية الضوء على تاريخ العلاقات الممتد بين البلدين، مشيراً إلى ما شهدته العلاقات من تنامي وارتقائها إلى مرتبة الشراكة الاستراتيجية الشاملة في عام ٢٠١٤، بما في ذلك تطور حجم التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وأشار إلى المنطقة الاقتصادية المصرية-الصينية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتي نجحت في جذب العديد من الاستثمارات الصينية في السنوات الأخيرة، وما توفره من بيئة مشجعة للاستثمار من حيث البنية التحتية المتطورة والنفاذ إلى الأسواق المختلفة، مشجعا الشركات الصينية على زيادة استثماراتها، خاصة في مجال توطين الصناعة والتصنيع المشترك.

وشارك في المنتدى أكثر من 120 من ممثلي الشركات والمؤسسات والبنوك الصينية ومجتمعات الأعمال. 

وعبر ممثلو الشركات والمؤسسات الصينية عن ترحيبهم بضخ المزيد من الاستثمارات في مصر والاستفادة مما توفره من حوافز ومناخ ملائم للاستثمار. 

ويعد "منتدى الأعمال والاستثمار" هو الثالث من نوعه الذي تنظمه السفارة في بكين هذا العام في إطار الدفع نحو جذب المزيد من الاستثمارات الصينية إلى مصر.

الدولار الامريكي11 مليار دولاراً

يذكر أنه في يونيو 2023 أظهر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء أن صافي الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر شهد عام 2022 ارتفاعًا ملحوظًا؛ حيث أوضح تقرير الاستثمار العالمي لعام 2023 الصادر عن مؤسسة الأونكتاد "مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية"، إلى ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر إلى 11.4 مليار دولار أمريكي عام 2022، مقابل 5.12 مليار دولار أمريكي عام 2021 محققًا بذلك معدل نمو يفوق الضعف (122%) .

وبحسب التقرير، جاءت مصر في المركز الأول من حيث التدفقات الداخلة إلى القارة الإفريقية، مستحوذة على 25% من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى إفريقيا عام 2022، يليها كل من جنوب إفريقيا وإثيوبيا.

وجدير بالذكر أن حجم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر لمصر شكلت نحو 75.8% من إجمالي التدفقات في دول شمال إفريقيا والتي بلغت 15 مليار دولار عام 2022.

كما شهدت مصر تدفقات فاقت الضعف مع زيادة مبيعات الاندماج والاستحواذ عبر الحدود، و تضاعف عدد المشروعات التي تم الإعلان عنها هناك لتصل إلى 161 مشروعًا عام 2022، وارتفعت قيمة صفقات تمويل المشروعات الدولية بمقدار الثلثين لتصل إلى 24 مليار دولار أمريكي.

وعلى صعيد آخر، أشار التقرير إلى أن معظم المناطق حول العالم، باستثناء شرق ووسط آسيا، سجلت زيادة في المشروعات الجديدة المعلن عنها.

و شهدت أفريقيا قفزة في عام 2022 بنسبة 39% في تلك المشروعات، نجمت بشكل رئيس عن مضاعفة عدد المشروعات في مصر وزيادة عددها في جنوب إفريقيا والمغرب وكينيا.

و لفت إلى تضاعف إعلانات المشروعات الجديدة من قبل الشركات متعددة الجنسيات الهندية أكثر من ثلاثة أضعاف لتصل إلى 42 مليار دولار أمريكي.

ونوه بأن اثنين من أكبر المشروعات الجديدة في مجال الطاقة المتجددة بمصر؛ حيث أعلنت مجموعة (Acme) عن إنشاء مصنع بقيمة 13 مليار دولار في مصر لإنتاج 2.2 مليار طن من الهيدروجين الأخضر سنويًّا، وأعلنت شركة (ReNew Power) أنها ستنشئ محطة هيدروجين أخضر بقيمة 8 مليارات دولار أمريكي في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

ويُعَدُّ مشروع محطة الهيدروجين الأخضر بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس من بين أكبر ثلاثة مشروعات تم الإعلان عنها في الدول النامية عام 2022، وفي مجال المياه والصرف الصحي والنظافة (WASH)، يُعَدُّ مشروع محطة تحلية مياه تعمل بالطاقة الشمسية بقدرة 400 ميجاوات في مصر من بين أكبر ثلاثة مشروعات في هذا المجال بتكلفة 1.5 مليار دولار أمريكي.

وبين أن مصر جاءت ضمن أكبر 10 اقتصادات نامية حسب الاستثمار الدولي في الطاقة المتجددة خلال الفترة (2015-2022)؛ حيث احتلت المركز السابع بنسبة مساهمة 14% في حصة الطاقة المتجددة من إجمالي قيمة المشروعات، و4% من إجمالي الحصة المنتجة للبلدان النامية.

وأشار التحليل إلى أن مؤشرات تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر، تبرز تمتع مصر بالعديد من المقومات الاقتصادية لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، يساندها في ذلك الإصلاحات الاقتصادية الكلية التي تبنتها الدولة مؤخراً خلال السنوات الأخيرة؛ وهو ما تؤكده دومًا المؤسسات الدولية التي أشارت إلى عدد من نقاط القوة الرئيسة التي يمتلكها الاقتصاد المصري، والتي يتمثل أبرزها في: كبر حجم الاقتصاد المصري وما يتمتع به من قاعدة صناعية راسخة ومتنوعة مع إمكانية الاستثمار في مجموعة واسعة من القطاعات والأنشطة الاقتصادية بما في ذلك قطاع الهيدروكربونات والصناعات التحويلية.

في هذا الصدد توقع أبوبكر الديب، الباحث في الشئون الاقتصادية ومستشار المركز العربي للدراسات أن تكون مصر قبلة للاستثمارات الاجنبية بحلول عام 2024 وأن تتركز هذه التدفقات الاستثمارية في قطاعات العقارات والصناعات الغذائية والبترول والغاز والطاقة المتجددة، وقال إن صافي الاستثمار الأجنبي المباشر، قد يصل إلى نحو 25 مليار دولار في لتواصل مصر احتلال المرتبة الأولى أفريقيا ضمن برنامج جذب الاستثمار الأجنبي، لافتًا إلى أن قارة إفريقيا خلال رئاسة مصر للإتحاد الأفريقي، نجحت في جذب تدفقات استثمارية وصلت إلى 46 مليار دولار.

وأضاف أبوبكر الديب خلال تصريحات لــ"صدى البلد" أن برنامج الإصلاح الاقتصادى ، والمشروعات القومية فضلا عن حالة الاستقرار الأمني وتطوير البنية التحتية، ساهم بشكل كبير في زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتحسين ترتيب مصر في تقرير التنافسية العالمية ومؤخرا  وافقت الحكومة المصرية  على مشروع قانون بإلغاء الإعفاءات المقررة لجهات الدولة في الأنشطة الاستثمارية والاقتصادية، في خطوة لدعم مشاركة القطاع الخاص.

وتوقع الديب أن تؤدي هذه الخطوة إلى زيادة كبيرة في الاستثمارات الأجنبية وخاصة الخليجية خلال الفترة المقبلة في عدد كبير من القطاعات الاقتصادية المصرية وتوفير الملايين من فرص العمل وعلاج أزمات نقص العملة الأجنبية.

وأكد أبوبكر الديب،  وجود عدة عوامل جعلت العاصمة الإدارية قبلة لاستثمارات العالم، وخاصة الاستثمار العقاري قائلا إنها مثلت صورة ذهنية رائعة عن الاستثمار في مصر بشكل عام وفي العاصمة الإدارية بشكل خاص، ولفتت أنظار العالم للعمل بها وتحقيق مكاسب كبيرة، وحولت مصر لمركز سياسي، وثقافي، واقتصادي فعال في منطقة الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا.

وأوضح أبوبكر الديب  أن العاصمة الإدارية الجديدة، فرضت نفسها بقوة في قائمة المدن العالمية الجاذبة للاستثمار، وأصبحت مركزا مهما لجذب الاستثمارات الأجنبية والعربية وخاصة الخليجية، وذلك في العديد من المشروعات، وساهم الدعم الكبير من الرئيس عبد الفتاح السيسي للعاصمة الإدارية، في تحولها سريعا لأكبر مدن الشرق الأوسط الذكية، ومعدل الاستثمار بها، والعائد منها يفوق أى مشروع آخر، ما يفسر الإقبال الهائل من قبل رجال الأعمال بالداخل والخارج خاصة بعد انتقال الحكومة لها بصفة رسمية.

برلمانية: قرار إنشاء وحدة «بريكس» هدفه استعداد مصر لجذب الاستثمارات وتوطين الصناعة المحلية القائم بأعمال السفير المكسيكي يشيد بدعم مصر للملف الصحي ويؤكد قدرتها لاستقطاب الاستثمارات

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: مصر الاستثمارات الاجنبية جذب الاستثمارات إفريقيا الاستثمارات الأجنبية المباشرة الاستثمارات الأجنبیة ملیار دولار أمریکی الطاقة المتجددة جذب الاستثمار أبوبکر الدیب من إجمالی فی مصر عام 2022

إقرأ أيضاً:

"الشراكة الاقتصادية الشاملة" للإمارات مع كوستاريكا وموريشيوس تدخل حيز التنفيذ

دخلت اليوم الأربعاء، حيز التنفيذ اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة لدولة الإمارات مع كل من كوستاريكا وموريشيوس، ما يمهّد الطريق لتعزيز التجارة والاستثمار مع الاقتصادين الناشئين اللذين يتمتعان بموقع إستراتيجي.

وستسهم اتفاقيتا الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وكوستاريكا، والإمارات وموريشيوس، في إلغاء أو تخفيض الرسوم الجمركية على مجموعة واسعة من السلع، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وتهيئة مسارات جديدة للاستثمار في القطاعات ذات الأولوية سواء داخل دولة الإمارات أو في أسواق أمريكا الوسطى وأفريقيا.
وتمثل هاتان الاتفاقيتان السابعة والثامنة ضمن اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة لدولة الإمارات التي تدخل حيز التنفيذ، وذلك بعد النجاح الذي حققته اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة مع كل من.. الهند وإسرائيل وتركيا وإندونيسيا وكمبوديا وجورجيا منذ إطلاق البرنامج في عام 2021.

ومع سعي الدولة إلى زيادة تجارتها الخارجية إلى 4 تريليونات درهم (1.1 تريليون دولار)، فقد أبرمت حتى الآن 12 اتفاقية إضافية بانتظار التصديق، ما يعزز مكانتها كمركز عالمي لتسهيل التجارة وعبور السلع والخدمات.
وقال الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، إن تنفيذ اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة مع كوستاريكا وموريشيوس يمثل خطوة نوعية ضمن برنامج التجارة الخارجية لدولة الإمارات، ويعزز سعيها إلى بناء علاقات تجارية أكثر تكاملاً مع الأسواق الأكثر ديناميكية حول العالم، مشيراً إلى أن هذه الاتفاقيات تعد محفزاً لتعميق التعاون الاقتصادي وتعزيز الروابط مع مراكز النمو في أمريكا الوسطى وأفريقيا، ما يفتح آفاقاً جديدة أمام القطاع الخاص ويدعم الأهداف المشتركة من تعزيز الأمن الغذائي وتسريع تبني الطاقة النظيفة.
وأشار إلى أن البرنامج أسهم في تحقيق رقم قياسي في التجارة غير النفطية خلال عام 2024، والتي بلغت 817 مليار دولار أمريكي، بزيادة قدرها 14.6% مقارنة بعام 2023، كما أبرمت الدولة حتى الآن 27 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة، ما يتيح وصول الشركات الإماراتية إلى أكثر من ربع سكان العالم.
وتعتمد اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وكوستاريكا، التي وُقّعت في أبريل (نيسان) 2024، على تجارة غير نفطية تجاوزت 82.6 مليون دولار أمريكي في عام 2024، محققةً نمواً بنسبة 27.5% مقارنة بعام 2023.

وبموجب الاتفاقية، ستستفيد 99.8% من صادرات الإمارات إلى كوستاريكا من الإعفاء الجمركي أو التخفيض التدريجي للرسوم، كما ستسهم الشراكة في تعزيز تدفقات رأس المال الاستراتيجي، ما يضاف إلى الاستثمارات الإماراتية الحالية التي تُقدّر بنحو 673 مليون دولار في أمريكا الوسطى.
أما اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وموريشيوس، فستفتح المجال أمام أحد أكثر الاقتصادات الواعدة في إفريقيا، حيث يُتوقع أن ترفع قيمة التجارة غير النفطية بين البلدين من 209.8 مليون دولار حالياً إلى 500 مليون دولار خلال خمس سنوات، مع تحقيق زيادة بمقدار أربعة أضعاف في الصادرات الإماراتية إلى موريشيوس.

كما ستستفيد أكثر من 97% من صادرات الإمارات إلى موريشيوس من الإلغاء الفوري للرسوم الجمركية أو التخفيض التدريجي لها خلال مدة لا تتجاوز خمس سنوات.

مقالات مشابهة

  • باحث يوضح هل ستتأثر المملكة من الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب؟
  • تركيا.. تحقيق بدعوات "المقاطعة الاقتصادية" لشركات وسلع مرتبطة بأردوغان
  • حزب المؤتمر: الاقتصاد المصرى يشهد حالة استقرار بشهادة دولية وننتظر المزيد من الاستثمارات
  • أثر فعال على مستوى الاحتياطي النقدي.. خطوة جديدة لصالح الاقتصاد المصري | إيه الحكاية؟
  • الشراكة الاقتصادية الشاملة للإمارات مع كوستاريكا وموريشيوس تدخل حيز التنفيذ
  • "الشراكة الاقتصادية الشاملة" للإمارات مع كوستاريكا وموريشيوس تدخل حيز التنفيذ
  • تفاصيل اتصال ترامب بالسيسي.. جهود الوساطة والخسائر الاقتصادية
  • الصين تعتزم بيع سندات خزانة بـ70 مليار دولار لدعم بنوكها
  • تنفيذ 19 ألف مشروع بـ 3.3 مليار جنيه ضمن مبادرة مشروعك بالشرقية
  • الكشف عن نمو الاستثمارات في العراق خلال الفترة القادمة - عاجل