افتتاحيات صحف الإمارات اليوم
تاريخ النشر: 3rd, September 2023 GMT
أبوظبي فى 3 سبتمبر / وام / قالت صحيفة الاتحاد فى افتتاحيتها اليوم : إن إبداع وريادة في ربط أبوظبي عناصر التراث الإماراتي والتقاليد العريقة للمجتمع، بجهود الاستدامة وتعزيز جوانبها العديدة، انطلاقاً من رؤية القيادة الرشيدة التي أعلنت 2023 عام الاستدامة، وتجسيداً لجهود الدولة والإمارة في إطلاق المبادرات وإقامة الفعاليات والأنشطة المتنوّعة التي تسلط الضوء على التراث الوطني الغني بالممارسات المستدامة، وتعزز العمل الجماعي لمعالجة تحديات الاستدامة.
واعتبرت فى افتتاحيتها تحت عنوان “ استدامة وتراث” إن «استدامة وتراث.. بروح مُتجدّدة»، شعار رفعه معرض أبوظبي للصيد والفروسية في نسخته العشرين التي انطلقت أمس، بمشاركة 1220 عارضاً وعلامة تجارية يمثلون ٦٥ دولة، ويقدمون المنتجات والحلول التقنية التي تُسهم في تعزيز جهود الاستدامة البيئية لمثل هذه الأنشطة التقليدية المحلية، إلى جانب دور هذا الحدث الكبير في دعم جهود صون التراث، وترسيخ مفاهيم الأصالة، والاعتزاز بالهوية الوطنية.
وخلصت إلى أن أبوظبي وضعت الاستدامة قاعدة تنطلق منها في تنظيم جميع فعالياتها ومبادراتها، بهدف نشر الوعي حول قضايا الاستدامة البيئية، وتشجيع المشاركة المجتمعية في تحقيق استدامة التنمية، ودعم الاستراتيجيات الوطنية في هذا المجال، خاصة مع اقتراب استضافة الدولة مؤتمر «كوب 28» الذي يشكل منصة لإبراز هذه المجهودات، ويظهر نجاح الإمارات في صياغة معادلة وطنية تصون التراث، وتحقق التنمية، وترسخ العمل البيئي والمناخي.
وتحت عنوان “ رسائل التغيرات المناخية” قالت صحيفة الخليج : تتكرر الرسائل القاسية للتغير المناخي إلى البشرية، مع اتساع ظاهرة الحرائق الهائلة والفيضانات المدمرة والارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة، وأغلبها تأتي في غير موعدها، فللعام الثاني على التوالي تصبح هذه الكوارث الطبيعية فوق الاحتمال وتنذر بتصاعدها في السنوات المقبلة، ما يدفع إلى ضرورة الانتباه وضرورة تضافر الجهود لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من فرص للحياة على الأرض.
وأضافت انه على مدى أسابيع التهمت النيران عشرات آلاف الهكتارات من الغابات في كندا وإيطاليا وتركيا واليونان وإسبانيا وروسيا، وضربت الأعاصير والفيضانات الجارفة فلوريدا الأمريكية وطاجيكستان والصين والفلبين وروسيا، وجمعت مناطق في إسبانيا والولايات المتحدة بين الكارثتين، الفيضانات والحرائق، بينما شهدت اليابان أعلى درجة حرارة منذ 125 عاماً، وعرفت أستراليا أدفأ شتاء منذ 113 عاماً، بالتوازي مع اتساع نطاق الجفاف مع ما يشكله من تهديد للأمن الغذائي، وارتفاع في منسوب مياه البحر الذي يهدد بالاختفاء التدريجي لسواحل عدة. وكل هذه المؤشرات تؤكد أن مشكلة التغير المناخي لم يعد مسموحاً السكوت على تداعياتها الخطيرة، وأصبح التحرك لحماية كوكب الأرض مطلوباً أكثر من أي وقت مضى.
ولفتت إلى أنه إذا كان لهذه الظواهر من مزايا، فإنها تساهم في تشكيل وعي بخطورة ما يحدث، وتحفز صناع القرار على ضرورة فعل الشيء السليم، وذلك قبل 88 يوماً من انعقاد مؤتمر «COP28» بدولة الإمارات في نوفمبر المقبل، إذ سيكون هذا الملتقى مناسبة للمصارحة والمكاشفة بين أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وما بذلته الإمارات من جهود محمودة ومشاورات موسعة يسمح بفتح مسار جديد في العمل المناخي، ويضع خطة واضحة للمواجهة والتكيف مع التغيرات الطارئة بسبب الاحتباس الحراري.
وأكدت أنه لم يعد أمام الأطراف المعنية بمواجهة التغيرات المناخية، غير العمل على تحقيق التطلعات والطموحات التي تشترك فيها البشرية، ولا تقتصر المشاركة في هذه المواجهة على الدول والحكومات والمنظمات الدولية، بل تستقطب القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني والنساء والشباب. فهذه المعركة ضرورية وأهدافها شاملة من أجل حل الأزمة المناخية والدفاع عن الحق في الحياة لكل الأمم والشعوب والفئات الاجتماعية، ولاسيما الأطفال، الذين قالت عنهم دراسة حديثة إنهم «يتعرضون للإهمال بشكل مؤسف من ناحية التمويل اللازم لمساعدتهم على التكيف والبقاء والاستجابة للأزمة المناخية».
وخلصت إلى أن التحذيرات والنداءات الداعية إلى إنقاذ المناخ لا تتوقف، بل أصبحت تتسارع في الفترة الأخيرة معبّرة عن مخاوف وهواجس لدى جميع الأطراف.
المصدر: وكالة أنباء الإمارات
إقرأ أيضاً:
إفريقيا شهدت آثارا مدمرة للتغير المناخي جراء الفيضانات وفترات جفاف متكررة
كشف مؤتمر دولي للأرصاد الجوية، أن القارة الإفريقية قد شهدت الآثار المدمرة للتغير المناخي، مع فيضانات وفترات جفاف متكررة، مشيرين إلى أن هذه الأحداث تؤكد الحاجة الملحة لتحسين التنبؤات المناخية وإدارة المخاطر واستراتيجيات التكيف.
وحذر المشاركون في المؤتمر الدولي الرابع عشر للأرصاد الجوية والأوقيانوغرافيا في نصف الكرة الجنوبي، الملتئم حاليا في كيب تاون (1470 كم من بريتوريا)، اليوم الثلاثاء، من أن « العالم يعرف موجات من الحر الشديد أكثر حدة، وفترات جفاف طويلة الأمد، وارتفاع منسوب مياه البحر، فضلا عن الظواهر الجوية القاسية التي تؤثر في الاقتصادات ونزوح السكان وتشكل ضغطا على البنيات التحتية ». مؤكدين على الحاجة الملحة لتعاون علمي في مكافحة التهديدات المتنامية للتغير المناخي.
وفي هذا الصدد، دعوا إلى بذل مزيد من الجهود على الصعيد العالمي لصالح استدامة المحيطات مع التركيز بشكل خاص على تعزيز المبادرات المستدامة للمحيطات في إفريقيا.
كما شدد المشاركون في المؤتمر على أهمية تحويل المعارف العلمية إلى حلول ملموسة ودعم البحوث المتطورة في العلوم البحرية والساحلية، والتوقعات الجوية والتكيف المناخي، من أجل توجيه السياسات والإجراءات العالمية.
وفي سياق متصل، أشاد هؤلاء بمبادرة « محيط 20″، البرنامج الرائد الذي تم إطلاقه تحت رئاسة البرازيل لمجموعة العشرين، والذي يتوخى تعزيز حكامة مستدامة للمحيطات، فضلا عن التزام القارة الإفريقية بالاستفادة من العلم والتكنولوجيا والابتكار من أجل التنمية المستدامة.
كما أبرزوا « ضرورة الوصول بشكل عادل إلى الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة ولتقنيات الاستشعار، والتي تحول علم المناخ وتسمح بالتالي بتنبؤات أكثر دقة وأنظمة إنذار مبكر واستعداد أفضل للكوارث ».
ويرى متدخلون، في هذا الصدد، أن التعاون وتبادل المعارف ضروريان من أجل بناء مستقبل عالمي أكثر استقرارا ومرونة، لاسيما بالنسبة للبلدان الأكثر عرضة للتغير المناخي.
وخلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، الذي يمتد لخمسة أيام، أكدت، الممثلة لدى الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة، باتريسيا نيينغ أورو، الدور الجوهري لمعارف السكان الأصليين، في تعزيز الاستدامة، مسجلة أنه يتعين الاستفادة من المعارف الواسعة التي راكمتها مجتمعات السكان الأصليين على مدى قرون لتعزيز جهود مكافحة التغير المناخي.
من جهته، أفاد الرئيس المدير العام لمؤسسة الأبحاث، فولوفيلو نيلواموندو، أن اللقاء أتاح منصة أساسية لتعزيز التعاون العلمي وتبادل البحوث المتطورة ومواجهة التحديات العاجلة لتقلب وتغير المناخ في نصف الكرة الجنوبي.
وأضاف أن « الأفكار والنقاشات خلال الأيام القادمة ستسهم، بدون شك، في وضع سياسات واستراتيجيات تروم تعزيز الصمود المناخي في منطقتنا وخارجها ».
يذكر بأن هذا التجمع العلمي رفيع المستوى، الذي يعقد في إفريقيا للمرة الأولى منذ عام 1997، يجمع علماء بارزين في مجال الأرصاد الجوية والمحيطات والمناخ، للتباحث حول التحديات الفريدة التي تواجه الغلاف الجوي والمحيطات في نصف الكرة الجنوبي.