خبراء عراقيون متخصصون بقضايا المناخ والبيئة لـ«الاتحاد»: «كوب 28» خارطة طريق لمواجهة التغير المناخي
تاريخ النشر: 3rd, September 2023 GMT
هدى جاسم (بغداد)
أخبار ذات صلةتوقع خبراء عراقيون متخصصون بقضايا المناخ بأن مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «كوب 28» يشكل خارطة طريق لمواجهة تداعيات التغير المناخي وأن قراراته ستعزز حماية النظم والاتفاقات الدولية البيئية وخفض الانبعاثات الحرارية ووقف التدهور البيئي، مشيرين إلى أن المؤتمر يعطي دفعة كبيرة للعمل المناخي وإلزام الدول بتنفيذ تعهداتها بمواجهة التغيرات المناخية التي أصبحت تهدد العالم أجمع.
واعتبر الباحث العراقي المتخصص بشؤون البيئة والمناخ خالد سليمان، أن أي اتفاقية دولية تهدف إلى عدم تفاقم أزمة المناخ، بإمكانها وضع حد للصراعات والحروب العالمية من جانب، وإيجاد حلول للخلافات بين الدول الصناعية الناشئة من جانب أخر، مشيرةً إلى أن ذلك يدخل في صلب المفاوضات المناخية في «كوب 28».
وأكد خالد سليمان في تصريحات لـ«الاتحاد» أن الحروب سبب رئيسي في حصول التلوث وتدهور النظم الطبيعية وتأخر الجهود العلمية المتعلقة بالتغييرات المناخية.
وبين سليمان بأن الأزمة الأوكرانية والانقلابات العسكرية في القارة الأفريقية قللت من الاهتمام بأزمات المناخ العالمية، مشيراً إلى أن قمة المناخ القادمة «كوب 28» تقتضي ترتيباً جديداً للأوضاع العالمية.
كما يعول الباحث العراقي على أن «كوب 28» سيقود العالم نحو اتفاقيات مهمة تنجي البشرية من أخطار محدقة خلفتها الحروب والأزمات.
بدوره، اعتبر الأكاديمي العراقي الدكتور شكري الحسن، أن «كوب 28» نقطة التحوّل الأخيرة التي سيتفادى بموجبها العالم السقوط في هاوية التغير المناخي.
وقال الحسن في تصريح لـ«الاتحاد»: «على مدى قمم المناخ المتتالية التي عقدت منذ العام 1992 في ريو جانيرو، كان قادة العالم يتقدمون ببطء أكثر مما ينبغي لمسايرة التدهور الحاصل للبيئة جراء المعدلات المتسارعة لتغير المناخ، وما يعقب ذلك من تداعيات خطيرة تهدد مستقبل العيش فوق كوكب الأرض».
وأشار إلى أن الهدف هو إيقاف تصاعد درجة حرارة عند 1.5 مئوية والوصول بالانبعاثات الكربونية المسببة للاحترار العالمي إلى «الصفر»، مشيراً إلى أن ذلك يبدو هدفاً واعداً لكنه بعيد المنال في ظل عدم وجود جدية بالالتزام بالتعهدات لدى بعض الدول.
وأوضح أن «العراق يواجه تداعيات كبيرة للتغير المناخي، حيث يواجه درجات حرارة مرتفعة في فصل الصيف تزيد عن الـ 50 مئوية، ويقاسي الأمريّن من التقلبات الملحوظة في المعدلات الطبيعية لمتوسط درجات الحرارة والأمطار والرطوبة الجوية والتبخر وغيرها من عناصر المناخ». وقال: «الأمل يحدوني بأن تكون قمة كوب 28 التي ستعقد في دولة الأمارات العربية المتحدة، نقطة التحوّل الأخيرة التي سيتفادى بموجبها العالم السقوط في هاوية التغير المناخي، الذي إن حصل لن ينجو منه أحد أبداً».
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: التغير المناخي كوب 28 الإمارات الأمم المتحدة مؤتمر الأطراف التغیر المناخی إلى أن
إقرأ أيضاً:
السودان من وجهة نظر ميخائيل عوض
ميخائيل عوض محلل سياسي لبناني وكاتب مؤيد للمقاومة اللبنانية له بعد جيوبوليتيكي مختلف عن كثير من المحللين في تحليلاته. استضافته الصحفية اللبنانية رولا نصر في موقعها مع رولا في اليوتيوب وكان عن السودان.
ربما يغيب كثير من المعلومات المعلومة للسودانيين لميخائيل لكنه قدم الحرب السودانية في سياقها الدولي ببراعة وعبر عن فكرته عن الوضع الدولي وصراع تيار العولمة التي تتبناها حكومة الشركات العالمية والحكومة الخفية ويعبر عنها دولة الديمقراطيين الأمريكان والدول العميقة الاوربية والتي حدث لها انحسار بوصول ترامب الذي يرفع شعار لنجعل من امريكا عظيمة مرة أخرى، اي تراجع الإمبراطورية الامريكية وانكفاؤها وانعزالها. ترجم هذا في قرارات محددة من حل جهاز القوة الناعمة- الوكالة الأمريكية للمساعدات اي المنظمات الغير حكومية وتدخل الاستخبارات والسفارات- وتقليص قوة البنتاجون والاستخبارات الامريكية ومحاولات إيقاف الحرب الروسية الاوكرانية عبر تنازلات عديدة، والتهديد الشديد بالعنف في الشرق الأوسط والتراجع وغيرها.
يعتبر ميخائيل ان قضية السودان بدات مع تصاعد هيمنة العولمة في التسعينات مع وصول المحافظين الجدد وامتدت من الصومال افغانستان والعراق وتونس ومصر وسوريا واليمن وليبيا ووصلت السودان عبر انفصال الجنوب. كانت السمة العامة هي تدمير الدولة والقومية بتدمير الجيش الوطني وإقامة مجموعات محلية تسهل امر نهب الدول واستنزافها. ويلاحظ ان ليبيا رغم غياب الدولة استمرّ ضخ النفط بدون توقف.
يرى ميخائيل ان السودان يتميز بثروة هائلة كسلة غذاء العالم والمعادن كالذهب الذي يبتج حوالي ٢٠٠ طن كأكبر منتج في العالم والموقع الجغرافي في أفريقيا والساحل الطويل للبحر الأحمر. وبعد الثورة تم إنشاء الدعم السريع كجيش موازي.
موقف ميخائيل من الطرفين المتصارعين جاء على مراجعة الطرفين واستند على العلاقات القوية بين الدعم السريع والصهيونية، وتوصل ان الطرفين ليس لديهم برنامجاً إجتماعياً، ايضاً نظر لمن يدعم الطرفين وتوصل ان الإمارات الصهيونية هي مع المليشيا ووجد ان احد الطرفين جيش ضد المليشيا ولذلك وقف مع الجيش. وراى ان الحرب الاهلية في جنوب السودان يشير إلى اعادة توحد السودان.
ووصف حقبة سيطرة الدول الطرفية مثل الإمارات وقطر على الدول العربية والجامعة العربية ومن ثم الدول الإسلامية (٢ مليار) بالمرحلة التافهة وان هذه الدول حدث لها نفخ بواسطة لوبي العولمة. والتي قامت بتمزيق الدول من تدخل الجزيرة في الثورات العربية والتدخل لتمزيق ليبيا واليمن والسودان بتدخل الإمارات. ويرى ان التغيير في امريكا ادى لإعادة هيكلة العالم وعودة الدولة القومية. ويرى ان الدعم السريع بدات هزيمته مع وصول ترامب لتغير الهدف.
ويرى ان السودان في ظرف ثوري يمكن ان يتحول لدولة بناء وتطور بشرط وجود قوة ثورية (قدم تعريفا: من يعي الجاري ويعرفه ويعرف ما سيكون غدا ويسعى من اجل ان يكون غدا من اجل شعبه). تقوم باعادة تصحيح البيئة الإقليمية المحيطة بها وقطع الطريق أمام الإبراهيمية والتطبيع والصهيونية وغيرها، وعدم الاعتماد على التفويض الإلهي وتسيس الدين بواسطة الجماعات الاسلامية ودولتهم الكبرى تركيا المنضوية في الناتو والتي استغلت كأذرع للعولمة. كما تحتاج لتلبية حاجات الناس "التامين من الخوف والإطعام من الجوع" ووجود مشروع وطني قومي شامل. ويرى ان عدم القدرة على كسب الإرادة الشعبية السودانية ستؤدي للفوضى وليس للتقسيم. ويرى ان السودانيين يجب ان يمتلكوا رؤية تعبر عن ثقافتهم وقيمهم وقيمتهم التاريخية لكي يبدءوا في هزيمة كل هذه التحديات وصناعة تاريخ جديد.