«جورجتاون» تكشف النقاب عن «سلسلة مؤتمرات حوارات»
تاريخ النشر: 3rd, September 2023 GMT
تستعد جامعة جورجتاون في قطر لإطلاق سلسلة من المناقشات حول التحديات العالمية المشتركة والأحداث الجيوسياسية التي تُميز عالم اليوم تحت عنوان «سلسلة مؤتمرات حوارات».
وتنطلق أعمال المؤتمر، الذي يترأسه الدكتور صفوان المصري، بالتعاون مع مركز الدراسات الدولية والإقليمية، يوم 14 سبتمبر الحالي، ولمدة ثلاثة أيام.
ويوفّر المؤتمر الأول في هذه السلسلة، الذي يحمل عنوان «غزو العراق: تأملات إقليمية»، الفرصة لدراسة العواقب الجيوسياسية والاجتماعية والاقتصادية العميقة للصراع، والتي لا يزال صداها يتردد في جميع أنحاء العالم بعد عشرين عامًا.
ويمنح المؤتمر الفرصة لطرح الأفكار والآراء العراقية المتنوعة، حيث سيضم متحدثين مرموقين من الولايات المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لدراسة وتقييم عقدين من الاضطرابات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المنطقة، والعقبات التي لا تزال تواجه الأجيال القادمة في العراق.
وتجمع هذه المنصة الشاملة، العلماء وصانعي السياسات والدبلوماسيين والمسؤولين الحكوميين، من جميع أنحاء العالم، لصياغة حلولٍ مبتكرة لمجموعة واسعة من القضايا التي تشغل المنطقة والعالم.
وتغطي السلسلة مجموعة متنوعة من المواضيع، بدءًا من غزو العراق عام 2003، وتاريخ الإسلاموفوبيا ومظاهرها الحالية، والتحديات المستمرة المحيطة بأفغانستان، ومستقبل الأمن المائي في الخليج، والديناميكيات الاجتماعية والثقافية التي تشكل مشهد الطاقة العالمي.
وقال الدكتور صفوان المصري، عميد جامعة جورجتاون في قطر: «سوف تؤدي سلسلة حوارات دور منصة نقاشية، توظف مكانة الجامعة كمنارة للتبادل الفكري والتعاون العلمي، لمعالجة التحديات الماضية والحالية من منظور جديد».
وأضاف: «يُسعدني، بصفتي عميد جامعة جورجتاون في قطر، الإعلان عن إطلاق حوارات، وهي سلسلة من المؤتمرات المرموقة المثيرة للتفكير من جامعة جورجتاون، التي تقدم نموذجًا جديدًا من الحوارات الحيوية القائمة على الممارسات يختلف عن اللقاءات الأكاديمية التقليدية.
وتابع: تتمثل رسالتنا في استقطاب كبار الخبراء والممارسين البارزين، للمشاركة في مناقشات تفاعلية تؤدي إلى نتائج ملموسة.
وسوف يتناول المؤتمر الافتتاحي المقبل التداعيات المستمرة للغزو الأمريكي للعراق في عام 2003، بمشاركة مسؤول عراقي رفيع سابق بصفة متحدث رئيسي، بالإضافة إلى دبلوماسيين، وخبراء، وشخصيات إعلامية عالمية».
وسوف تتوافّر الترجمة المباشرة باللغتين العربية والإنجليزية طوال جلسات المؤتمر.
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: قطر جامعة جورجتاون
إقرأ أيضاً:
عزلتهم أم عزلهم !!
عزلتهم أم عزلهم !!
صباح محمد الحسن
طيف أول:
وطن ينتظر
الأوان الذي لم يحن
ولو تأخر
فمازال صوت أمنياته يزداد حرارة بنبرة تصغي للأمل
فأحلام شعبه
تفوق هذا المتسع الوجع!!
وقبل أكثر من اسبوع كنا تناولنا تداعيات إقامة مؤتمر لندن من أجل إيجاد حلول لأزمة السودان الذي تعد بريطانيا لإقامته بعيدا عن الحكومة السودانية، وذكرنا أن تسمية المنظمين للمؤتمر المزمع عقده في 15 ابريل، تزامنا مع ذكرى الحرب اللعينة، تسميته “منصة محايدة ” هو عدم إعتراف واضح بوجود طرفي الصراع وعدم إعتراف بحكومة بورتسودان، وأن دعوة أكثر من 20 دولة للمؤتمر عدا السودان يجدد التذكير لحكومة البرهان بأن العزلة الدولية مستمرة!!
ولكن يبدو أن القصد لا يتوقف عند إستمرار عزلة حكومة بورتسودان، ويكشف التجاوز أن الامر يتعلق بعزلها وليس عزلتها، وأن الطريق نحو إستعادة الحكم المدني الديمقراطي بدأ العمل على تعبيده بصورة جادة، وبالأمس قالت المعلومات الواردة من هناك إن المنظمين للمؤتمر بدأوا في مشاورات مكثفة مع الدكتور عبد الله حمدوك رئيس مجلس الوزراء السابق المستقيل
فبالرغم من أن وزير الشؤون الافريقية البريطاني اللورد كولينز الذي تحدث في مجلس اللوردات عن أنهم يعدون لمؤتمر رفيع المستوى حول السودان في منتصف ابريل، وقال اننا نجري مشاورات حوله مع المجتمع المدني السوداني لا سيما قيادة صمود
إلا أن المشاورات مع قيادة “صمود” تكشف انها ليست مجرد تشاور يتعلق بدعوتها للمشاركة في المؤتمر ولكنه اعتراف بحكومة الثورة التي نزع البرهان منها الحكم بالسلاح، ويرى المنظمون للمؤتمر أن “صمود” تمثل واجهة سياسية مهمة بصفتها من أكثر التحالفات السياسية التي تبنت موقفا محايدا وواضحا من الحرب وعملت من أجل تحقيق السلام والمطالبة بإستعادة الحكم الديمقراطي، للانتصار لثورة ديسمبر المجيدة، وبالرغم من أن “صمود” تُعد لاعبا أساسيا في ملعب الحل السياسي للأزمة السودانية، كواجهة سياسية يلتقي طرحها مع رؤية المؤتمر الذي يسعى لبذل المزيد من الجهود المبذولة سيما أنها تقف على نقطة الحياد من طرفي الصراع وأن المؤتمر أكد منظموه انه “منصة محايدة” إلا أن ضرورة توسيع دائرة التشاور وتقديم دعوات لتشمل المجموعات السياسية السودانية المحايدة، والتي كشفت عن موقفها الرافض للحرب والداعي لوقفها، تبقى ضرورة ملحة، وذلك لما يكون له من أثر إيجابي في تحقيق اهداف المؤتمر الرامية لوقف الحرب والتي بلا شك يفيدها جمع أكبر عدد من القوى السياسية والمدنية الفاعلة لتشكيل جبهة سياسية عريضة تحت مظلة المؤتمر لتحقيق الغاية المنشودة، بغية أن التحالفات الأخرى تسعي أيضا لاستعادة المسار الديمقراطي .
كما أن المزيد مما يدعم فكرة وقف الحرب وتحقيق السلام هو أن ثمة وقفات، يومي ١٥ و١٩ أبريل في لندن وجنيف لتوجيه رسائل للمجتمع الدولي لإنقاذ المدنيين وإنهاء الحرب
ومن جهة موازية لدعم الحراك الدولي نحو حل الأزمة، فإن نائبة المتحدثة بإسم الخارجية الأمريكية منيون هيوستن تقول إن امريكا تريد من كافة الأطراف أن تتنحى عن اسلحتها وتلبي رغبة الشعب السوداني، في وقف الحرب، ولأن المجتمع الدولي لا ينظر الي ما يحدث على الارض سوى انه فوضى تستهدف ارواح المدنيين وتزيد في توسيع مأساتهم الإنسانية، قالت منيون للحدث في إجابة على سؤال كيف تنظر امريكا لتقدم الجيش على الأرض وسيطرته على العاصمة الخرطوم، قالت: هذا لا يغير في موقف امريكا المطالب بالتخلي عن السلاح وضرورة الجلوس للتفاوض، وهذا يؤكد أن السيطرة الناتجة عن الإنسحاب المتفق عليه غير “محسوبة ‘ في ميزان الحل الدولي،
وربما لوكان الجيش وسع مساحات سيطرته بمعارك عسكرية وانتصر فيها، لكان هذا له وزنه ومقداره في إعادة تشكيل وملامح الحل الدولي، ولكن!!
عليه فإن مؤتمر لندن الذي إختار صمود بقيادة حمدوك للتشاور معها دون حكومة السودان وربما تكون حضورا بتمثيلها المعلن او غير المعلن مع إصرار أمريكا على الحل السياسي بالرغم من فرض السيطرة لصالح الجيش بالعاصمة الخرطوم،
بالإضافة الي جهود المملكة العربية السعودية ولقاء الأمس الذي جمع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، برئيس المجلس الإنقلابي الفريق عبد الفتاح البرهان في قصر الصفا بمكة المكرمة
وما سبقه من تغيير في الخطاب العسكري للبرهان الذي بدأ يتحدث عن ضرورة السلام والنأي بالجيش من العملية السياسية، وذلك بقوله أن لا رغبه لهم في المشاركة السياسية مستقبلا، كلها خطوات تؤكد أن نافذة للحل فُتحت من جديد، وأن الإطلالة عبرها، ربما تأتي بتأثير حلفاء القيادة العسكرية عليها دون الحاجة الي عصا، وإن فشل الحلفاء فإن استخدام العصا لكسر العناد وارد، المهم أن القادمات من أيام لا تبشر دعاة الحرب وفلول النظام البائد، هذا إن لم تكن تُنذرهم
طيف أخير:
#لا_للحرب
الرافضون للسلام قد يتخلوا عن معاركهم السياسة لعرقلته، ولكن قد يكون الإحتجاج عسكري ميداني ليس لرفض السلام ومبدأ التفاوض، ولكن لأن خيار الحل السلمي هذه المرة غير قابل للإنهيار بالخطة والمؤامرة السياسية.
الوسومصباح محمد الحسن صمود عزلتهم عزلهم