النقابة أكد أن استمرار الحرب أدى لتشريد أعداد كبيرة من الصحفيات والصحفيين السودانيين في ظروف بالغة السوء، بينما البقية يواجهون القذائف والقنابل وقصف الطائرات والمسيرات.

الخرطوم: التغيير

أصدرت نقابة الصحفيين السودانيين، تقريرها رقم «11» بشأن أوضاع الصحفيات والصحفيين، ويغطي الفترة من الأول وحتى الحادي والثلاثين من أغسطس الماضي.

ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش والدعم السريع في 15 ابريل الماضي بالعاصمة الخرطوم ومناطق أخرى، ظلت النقابة تصدر تقارير دورية ترصد اوضاع الصحفيين والانتهاكات التي يتعرضون لها من طرفي الصراع.

وأبرز ما تضمنه التقرير حادثة مقتل المصور الصحفي عصام الحاج، وزوجة وابن المصور بصحيفة (قوون) علي جن خلال الاشتباكات، فضلاً عن الاعتقالات والتضييق.

«التغيير» تنشر نص التقرير:

تقرير رقم «11»

رصد أوضاع الصحفيات والصحفيين السودانيين في الفترة من 1- 31 أغسطس 2023

تمهيد:

كلما استمر الصراع تفاقمت الأزمة وضاق السودان بأهله جراء الحرب الدائرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع التي دخلت منتصف شهرها الخامس والمواطن تحت وطأتها يحصد كل يوم صنوفاً من المآسي والمعاناة والأحزان جراء القتل والقهر والظلم والنهب والتنكيل، وفي قلب ذلك تسوء أوضاع الصحفيين والصحفيات وتتزايد الانتهاكات التي يتعرضون لها جراء استمرار المعارك وتوسع رقعتها الجغرافية في أنحاء مختلفة من بقاع السودان.

وأدى استمرار الحرب وتوسعها إلى اختفاء معالم الحياة في السودان بشكل شبه كامل وتوقفت إثر ذلك الغالبية العظمى من وسائل الأعلام في السودان الأمر الذي أدى إلى تشريد أعداد كبيرة من الصحفيين والصحفيات، بنزوحهم إلى خارج ولاية الخرطوم أو اللجو عبر الحدود إلى خارج السودان في ظروف بالغة السوء، بينما بقيت أعداد من الصحفيين والصحفيات داخل ولاية الخرطوم بين القذائف والقنابل وقصف الطائرات والمسيرات يبحثون عن الحقيقة وسط الركام.

وفي خضم ذلك يعيش الصحفيون والصحفيات في غرب السودان أوضاعاً أشد سوءً خاصة في المناطق التي تشتد فيها المعارك والاشتباكات، وعلى الرغم من المحاولات المستمرة لرصد الانتهاكات هناك، إلا أنه لا يزال مصير عشرات الصحفيين بولايات دارفور المشتعلة مجهولاً وذلك لصعوبة الاتصال. ويواجه الصحفيون والصحفيات الذين فروا من الحرب وويلاتها بولاية غرب دارفور عبر الحدود إلى دولة تشاد ظروف بالغة الصعوبة ابتداء من قطع عشرات الأميال سيرا على الأقدام نحو الحدود مع دولة تشاد والمكوث في معسكرات النزوح على الرغم من الإعياء والمرض دون توفر الرعاية الصحية والطبية المطلوبة علاوة على أن معظم الفارين قد فقدوا أفراداً من أسرهم وفلذات أكبادهم أثناء الصراع.

وتقدم نقابة الصحفيين رصدا دوريا للانتهاكات التي تعرض لها الصحفيين والصحفيات وتشكل تهديداً لحيواتهم وسلامتهم وتضييقاً على حرية الإعلام.

سنورد في هذا التقرير مجمل الانتهاكات التي تم رصدها في الفترة المحددة، وهي مصنفة بحسب طبيعة كل انتهاك.

1/ القتل مقتل المصور الصحفي عصام الحاج متأثراً باصابته برايش دانة في الاشتباكات التي دارت بين قوات الجيش والدعم السريع بتاريخ الأحد 20 أغسطس بمنطقة جبرة والشجرة. مقتل زوجة وابن المصور بصحيفة قوون علي جن إثر سقوط قذيفة في منزلهم بحي العباسية بأم درمان مطلع أغسطس الماضي. 2/ الاعتقال: اعتقل جهاز المخابرات العامة بمدينة سنجة بولاية سنار الصحفي “علي طارق العرش” على خلفية نشره تقريراً صحفياً بصحيفة الجريدة منتصف أغسطس الماضي عن مضايقات يتعرض لها نازحي الحرب في سنار من قبل الأجهزة الأمنية. تعرض الصحفي بالتلفزيون القومى ناصر النور للأسر والتعذيب من قبل قوات الدعم السريع ببحري بتاريخ 2 أغسطس. اعتقلت قوات الدعم السريع الصحفي سبت إسماعيل ود كربوس محرر الأخبار بالتلفزيون القومي أثناء محاولته الانتقال من محل إقامته في أم درمان إلى مدينة كوستي بتاريخ 17 أغسطس وتم الافراج عنه بعد أيام. اعتقلت قوات الدعم السريع الصحفي حسين سحري بتاريخ 18 اغسطس وتم الإفراج عنه بعد يومين. 3/ التهديد:

لم يتم تسجيل حالات

4/ الاختفاء:

لم يتم تسجيل حالات اختفاء

5/ الإصابة: تعرضت الصحفية فاطمة علي سعيد للاعتداء والتحرش الجنسي من قبل قوات الدعم السريع في منزل ذويها بمنطقة الصالحة بأم درمان. إصابة الصحفي بالإذاعة السودانية وليد شهلابي بمسيرة تسببت له في كسر بالرجل وجروح بجسدة بتاريخ 22 أغسطس. 6/ إطلاق النار: سقوط دانة بمنزل الصحفي أباذر مسعود بمدينة نيالا أودت بحياة شقيقه بتاريخ الإثنين 28 أغسطس. 7/ الاعتداء ونهب ومصادرة الممتلكات الشخصية: تعرض الصحفي محمد نور الدين المصور برويترز لاعتداء بالضرب والنهب من قبل قوات الدعم السريع في منزله بالحلفايا وبعد ضربه نهب سيارته ومعدات عمله وممتلكات منزله. 8/ الاعتداء على مقار ومؤسسات إعلامية: أنباء عن تعرض محطة الإرسال الإذاعي إلى التلف بسبب الحرب ولا تزال الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون منطقة نزاع وساحة معركة بين طرفي الصراع ما يعرض مكتبتيها الصوتية والمرئية للتلف وجميع الأجهزة والاستوديوهات الموجودة في الهيئة كما يصل التهديد إلى القنوات التلفزيونية المجاورة للمبنى وهي قناة الخرطوم وقناة الخرطوم الفضائية وقناة النيل الأزرق. تعرض مقر شركة “تانا” للإنتاج الإعلامي بالخرطوم للاحتلال من قبل قوات الدعم السريع وأظهرت صور استخدام المقر لأغراض عسكرية. 9 / الاعتداء على المنازل: الاعتداء ونهب كامل لمقتنيات منزل الصحفي بهاء الدين عيسى. تمت سرقة كامل مقتنيات منزل المصمم الصحفي محمد بابكر بالفتيحاب بامدرمان. اقتحام ونهب وتخريب منزل الصحفية هانم آدم عضو المكتب التنفيذي بالنقابة بحي شمبات ببحري بتاريخ 19 أغسطس. نهب منزل الصحفية نضال عجيب عضو المكتب التنفيذي للنقابة بمنطقة امتداد ناصر بالخرطوم بتاريخ 21 أغسطس. نهب منزل الصحفي الإذاعي مجدي على حسب الدائم بمحلية أمبده بأمدرمان بتاريخ 29 أغسطس. الوسومأمدرمان الجيش الخرطوم الدعم السريع السودان انتهاكات حقوق الإنسان دافور صحيفة قوون عصام الحاج نقابة الصحفيين السودانيين

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: أمدرمان الجيش الخرطوم الدعم السريع السودان انتهاكات حقوق الإنسان عصام الحاج نقابة الصحفيين السودانيين من قبل قوات الدعم السریع الصحفیین السودانیین

إقرأ أيضاً:

حزنت جدا للمصيبة التي حلت بمتحف السودان القومي بسبب النهب الذي تعرض له بواسطة عصابات الدعم السريع

كنت من محبي زيارة متحف السودان القومي..
واكاد اجزم أني احفظ المعروضات في القاعات في الدور الاول والثاني..
واعرف ممر الكباش والضفادع الحجرية علي البحيرة الصناعية والمعابد التي نقلت كما هي ووضعت في ساحة المتحف كمعبد دندرة وحيث اثار العهد الاسلامي في الطابق الثاني كدولة سنار
◾️- الصورة المرفقة صورتها بنفسي بجوالي النوكيا في ابريل 2011 ولازالت احتفظ ببعض الصور من ساحات العرض..

◾️- حزنت جدا للمصيبة التي حلت بمتحف السودان القومي بسبب النهب الذي تعرض له بواسطة عصابات الدعم السريع وتم سرقة مشغولات ذهبية عمرها الاف السنين وبعض الاثار الصغيرة من العاج والحجر والابنوس تعود للعهد المروي ولعهد دولة نبتة

– مع ان السودان اطلق حملة لاستعادة المسروقات بالتعاون مع اليونسكو الا ان الامل ضعيف في العثور عليها لان هناك هواة جمع تحف واثار يشترون مثل هذه المقتنيات ويحتفظون بها في خزائنهم لمدد طويلة ولا يعرضونها ابدا وبذا تقل فرص مطاردتها واسترجاعها..
????- الحل في نظري هو اطلاق حملة قومية للتنقيب عن الاثار مرة اخري.. هناك مواقع اثرية كبيرة ومتعددة متناثرة في السودان..

◾️- مثلا في العام 1998 زرت الولاية الشمالية باللواري في سفرة استغرقت عدة ايام فرايت كثير من الاثار ملقاة علي الطريق قريبا من شواطئ نهر النيل , احجار ضخمة واعمدة معابد لايستطيع اي احد ان يحركها من مكانها وربما هذا سبب حفظها حتي الان.. فلو تم التنقيب حول هذه الاماكن فالبتاكيد سنحصل علي اثار جديدة..

◾️هناك ايضا موقع النقعة والمصورات الاثري الذي يشرف عليه معهد حضارة السودان التابع لجامعة الخرطوكم تحت اشراف البروف جعفر ميرغني – وقد زرته من قبل في العام 2010 – الثلات صور الاخيرة – ففي هذا الموقع تتناثر الاثار علي العديد من التلال والسهول و الموقع ذات نفسه يقع علي نهاية وادي العوتيب وهذا الوادي الان عبارة عن رمال ولكنه حتما في قديم الزمان كان من روافد النيل الموسمية فعلي ضفاف هذا الوادي وحتي موقع النقعة والمصورات هناك احتمال وجود عشرات الاثار التي قد تغير التاريخ ذات نفسه
◾️- ايضا سفح جبل البركل وكثير من المواقع التي يمكن اعادة التنقيب فيها

◾️- في العام 2010 كانت هناك شركة تقوم بحفريات لبناء عمارة في احد الاحياء شرق مطار الخرطوم فعثرت علي ما يشبه المدفن لقرية تعتبر اول اثر علي وجود الانسان في منطقة الخرطوم والمقرن قدرت بالاف السنين..

– وكثير من الاثار هنا وهناك علي ضفاف النيل الذي كان علي الدوام جاذبا للمستعمرات البشرية منذ القدم

????- بهذه الطريقة يمكننا اعادة ملء المتحف القومي مرة اخري والحفاظ علي التاريخ الذي اراد تتار العصر ان يمحوه لهدم رواية الامة السودانية عن عراقتها وحضارتها الممتدة من الاف السنين وحتي الان..

♦️- بهذا يمكننا مرة اخري ان نضع قطع الاحجية جنبا الي جنب ونعيد بناء قصة متماسكة تمتد من الان الي عمق التاريخ ونضع معلما لاطفالنا والاجيال القادمة تحاجج به وتفتخر.
♦️- بعض الدول تحفر في اللاشئ وتعثر علي صخور صماء لايوجد عليها نقش واحد فتضعها في متحف ضخم لتقول للناس ان هذا الحجر استخدمه شخص في هذه البقعة قبل اربعة الف سنة كوسادة او كمسند او مربط لحيوان لتقول للعالم انها دولة ذات تاريخ وذات عراقة..

♦️- نحن كبلد اولي بان تكون لنا قصة لها شواهد وعليها ادلة والاسهل والحل الذي بين ايدينا هو اطلاق حملة جديدة للتنقيب عن الاثار تحت الارض والكشوفات الجديدة هذه توكل كمشاريع لكليات الاثار والدراسات الانسانية كالتاريخ وعلم الاجتماع مع التمويل من الدولة والشركات الوطنية مع مواصلة جهود البحث عن الاثار المفقودة.

النور صباح

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • الدعم السريع تقصف قاعدة وادي سيدنا الجوية ومقر الكلية الحربية بأم درمان
  • الدعم السريع تقصف قاعدة جوية والكلية الحربية بأم درمان
  • الأمم المتحدة: مخيم زمزم للنازحين في غرب السودان “شبه خال” بعدما سيطرت عليه قوات الدعم السريع
  • سفير السودان بالهند يدعو المجتمع الدولي للضغط علي الدول الداعمة للمليشيا لوقف الانتهاكات
  • حزنت جدا للمصيبة التي حلت بمتحف السودان القومي بسبب النهب الذي تعرض له بواسطة عصابات الدعم السريع
  • اتهامات للدعم السريع بقتل عشرات المدنيين بكردفان والبرهان يتوعدها
  • مقتل عشرات المدنيين في مجزرة للدعم السريع بغرب كردفان
  • مساعد البرهان يبلغ مبعوث للامم المتحدة شروط توقف الحرب ضد الدعم السريع
  • إبراهيم جابر : ستتوقف الحرب بتوقف إمداد الدعم السريع بالسلاح والمرتزقة
  • ناشطون: الدعم السريع تصعد الانتهاكات ضد المدنيين في أم درمان