الإعلان عن اكتشاف "آثار يهودية" قرب الأقصى.. حجر في "الهيكل" المزعوم
تاريخ النشر: 2nd, September 2023 GMT
القدس المحتلة - رنا شمعة خاص صفا
كشفت ما تسمى "سلطة الآثار" الإسرائيلية عن حفرية جديدة قرب المسجد الأقصى المبارك، ادعت أنها قنوات مياه تعود لفترة "الهيكل الأول" المزعوم.
ومنذ سنوات طويلة، تجري "سلطة الآثار" بالتعاون مع جمعيات استيطانية حفريات أسفل المسجد الأقصى وفي محيطه، بهدف تدمير الآثار والمعالم العربية والإسلامية في مدينة القدس المحتلة.
ووفق الاحتلال فإنه عُثر خلال عمليات التنقيب الجديدة على قنوات حُفرت قبل 2800 عام، كانت تُستخدم في صناعة منتوج لم يتم التوصل إلى ماهيته بعد، في عهد الملكين "يوآش" و"أماتسيا"، وهما من الملوك التوراتيين؛ ما يعني أن "سلطة الآثار" تنسب الحفرية لفترة "الهيكل الأول".
تزوير التاريخ
الباحث في شؤون القدس فخري أبو دياب يتحدث لوكالة "صفا" عن ماهية هذه الحفرية، قائلًا إنها تقع في مدخل بلدة سلوان الشمالي مقابل باب المغاربة، وهي حفرية ضخمة على بعد أمتار قليلة من السور الجنوبي للبلدة القديمة والمسجد الأقصى.
ويوضح أن "سلطة الآثار" وجمعية "إلعاد" الاستيطانية بدأتا العمل في هذه الحفرية منذ سنوات طويلة وما زال مستمرًا حتى اليوم، إلا أن الكشف عنها حديثًا يأتي لإثبات وجود "الهيكل الأول" ما قبل بناء المسجد الأقصى.
ويشير إلى أن تاريخ مدينة القدس يرجع إلى أكثر من خمسة آلاف عام، وهي من أقدم مدن العالم، وتعاقبت عليها الكثير من الحضارات والحقب التاريخية من فترات الكنعانية والرومانية والبيزنطية والعثمانية والإسلامية.
ووفقًا لأبو دياب، فإن قنوات المياه التي كشفت عنها الحفريات كان بعضها يُستخدم لجلب وتصريف المياه، وبعضها الآخر اُستخدم للتجارة وكمخازن لصناعة "النبيذ".
ويضيف أن الاحتلال يحاول من خلال حفرياته، الترويج لروايات تخدم رؤيته التلمودية، للاستحواذ على الآثار وتزوير التاريخ في المدينة المقدسة، وتشويه حضارتها وهويتها، وطمس معالمها الإسلامية.
حقب تاريخية
وتعمدت "سلطة الآثار" ذكر الملكين "يوآش" و"أماتسيا"-كما يرى الباحث المقدسي- كي تُثبت أن "هذه الحفرية تعود لفترة الهيكل الأول المزعوم، ولاختلاق روايات توراتية مزورة لا تمت للواقع بأي صلة، وكذلك لإيجاد صلة ورابط ما بين اليهود والمدينة المقدسة".
ويبين أن علماء الآثار الإسرائيليين حاولوا إظهار حقب تاريخية تخدم الاحتلال وروايته، وتتجاهل كل الروايات والحقب والحضارات العربية التي كانت موجودة منذ آلاف السنين، رغم عدم إعطاء أي أدلة وإثباتات دامغة على ماهية هذه القنوات لعلمهم بوجود تناقضات.
ويلفت إلى أن هؤلاء العلماء يعملون على ترويج الروايات اليهودية دون أي نزاهة وأدلة صحيحة، كجزء من محاولات تغيير هوية القدس، وإيجاد أحقية لليهود فيها.
ويؤكد أن الاحتلال يريد تحقيق مكاسب سياسية من خلال الحفريات، وإثبات وجود حضارة وتاريخ لليهود في القدس، على حساب الهوية العربية والإسلامية، بل ويقوم بتطويع علم الآثار لدعم مزاعمه في وجوده داخل المدينة.
وبنظر أبو دياب، فإن الكشف عن وجود هذه القنوات غير حقيقي، لأن الآثار المحيطة بها تعود للفترات الكنعانية والرومانية والبيزنطية والإسلامية.
وبعد محاولات تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، وطرح خطة تقسيمه مكانيًا، وجلب البقرات الخمس، واعتراض بعض الدول العربية على هذه الخطة، أرادت سلطات الاحتلال من خلال الكشف عن الحفرية الجديدة، توصيل رسالة للعالم بأن "الهيكل الأول موجود قبل الأقصى، وهذا ما يثبت وجودهم بالقدس"، وفق الباحث المقدسي.
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: المسجد الأقصى عدوان إسرائيلي مدينة القدس الأقصى البقرات الحمراء المسجد الأقصى
إقرأ أيضاً:
مصر تُحَذّر من أي محاولات للمساس بالمقدسات الدينية في القدس
المناطق_واس
أعربت مصر عن استنكارها وإدانتها الكاملة لاقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك، وذلك تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، وفي استفزاز وتأجيج مرفوض لمشاعر المسلمين حول العالم.
وأكدت مصر في البيان الصادر عن وزارة خارجيتها اليوم، أنه إلى جانب عدم قانونية أو شرعية أية إجراءات إسرائيلية تتعلق بالمسجد الأقصى الذي يعد مكان عبادة خالصًا للمسلمين، فإن الإجراءات الإسرائيلية المتطرفة تُشَكّل انتهاكًا سافرًا للقانون الدولي ومصدرًا رئيسيًا لحالة عدم الاستقرار بالمنطقة، محذرة من مغبة الاستمرار في هذا النهج شديد الاستفزاز والتهور، ومشددة على ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للمقدسات الدينية في القدس.
أخبار قد تهمك أسد ينهش يد عامل أثناء تقديم عرض داخل سيرك في مصر… فيديو 2 أبريل 2025 - 10:18 صباحًا وفاة الفنانة التونسية إيناس النجار في مصر متأثرة بانفجار المرارة 31 مارس 2025 - 3:50 مساءًوحذّرت مصر من أي محاولات للمساس بتلك المقدسات، منوّهة إلى أن استمرار العجز عن وقف الانتهاكات والاستفزازات الإسرائيلية، وعدم اتخاذ إجراءات رادعة من قِبَل المجتمع الدولي لوضع حد لتلك التصرفات المستهترة والمستخفة بالقانون الدولي من شأنها أن تُشَكّل أساسًا لموجة غضب واسعة قد تتسبب في تفجر الأوضاع بمنطقة الشرق الأوسط، وتؤدي إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين.