رأي الوطن : الإقبال يتزايد على خريف ظفار
تاريخ النشر: 2nd, September 2023 GMT
يؤكِّد التطوُّر الذي يشهده خريف ظفار عامًا بعد عام حجم اهتمام الجهات المسؤولة في سلطنة عُمان بهذا الموسم السِّياحيِّ المتفرِّد في هذا الوقت من العام، والذي يمتلك العديد من المنتجات والمُقوِّمات السِّياحيَّة التي تُلبِّي أذواق العديد من السيَّاح على مختلف أذواقهم. فالمنتجات السِّياحيَّة في محافظة ظفار تنطلق من الطَّقس والأجواء البديعة في موسم الخريف، مستفيدةً من أنواع السِّياحة المختلفة، حيث تحتوي المحافظة على مواقع سياحيَّة مُتعدِّدة تتنوَّع بَيْنَ الطبيعة الخلَّابة والبيئة البِكْر، بالإضافة إلى المواقع التراثيَّة والتاريخيَّة التي تحمل عبَقَ التَّاريخ العُمانيِّ الممتدِّ لآلاف السِّنين، وهو ما مَنحَ المحافظة مكانةً متقدِّمة على الخريطة العُمانيَّة، كما أنَّها صارت ـ بفضل ذلك ـ وجهةَ سياحيَّة عربيَّة وعالميَّة مرموقة.
وعظَّمت الجهات المسؤولة عن السِّياحة في سلطنة عُمان عمومًا، وفي محافظة ظفار على وجْه الخصوص، من حجم الاستفادة ممَّا حَبَا الله به محافظة ظفار من جَمال الطبيعة البِكْر في موسم الخريف، الذي يستمرُّ إلى أواخر شهر سبتمبر من كُلِّ عام، حيث تتسبَّب الرِّياح الموسميَّة على بحر العرب والمحيط الهندي في تساقُط الأمطار الخفيفة والرَّذاذ المُتقطِّع، وانتشار الضَّباب على قِمم الجِبال فتكثر المياه في مناطق العيون، وتكتسي المناطق الجبليَّة باللَّون الأخضر، لِيكُونَ السَّائح مع ظاهرة سياحيَّة صَعْبٌ وجود مثيل لها في المنطقة في فصل الصَّيف، حيث تحظى المحافظة بطقسٍ معتدل يجلب الراحة والاستجمام، بالإضافة إلى ما تملكه المحافظة من مُقوِّمات سياحيَّة مختلفة.
ولعلَّ أهمَّ ما يُميِّز محافظة ظفار ـ كوجهة سياحيَّة ـ هو هذا التناغم بَيْنَ الشواطئ البيضاء والرمال النَّاعمة وسلسلة من الجبال، والأودية، والسهول المنبسطة، والصحراء الممتدَّة إلى الرُّبع الخالي، والعيون المائيَّة المنتشرة في كافَّة رُبُوعها، والنَّافورات الطبيعيَّة، والكهوف المتنوِّعة، لِتتكاملَ هذه الطبيعة مع ما تملكه المحافظة من آثار تاريخيَّة خالدة، تُظهر البُعدَ التاريخيَّ والحضاريَّ للمحافظة وسلطنة عُمان، ما يضيف منتجًا سياحيًّا جاذبًا لذائقة السَّائحين، بالإضافة إلى التطوُّر الملحوظ الذي شهدته المحافظة على صعيد الفنادق وأماكن الإيواء التي تُناسب كافَّة إمكانات الزائرين.
إنَّ الجهود التي تبذلها الجهات المسؤولة عن السِّياحة في المحافظة تحرص على إضافة العديد من أماكن الإيواء لمختلف المستويات لاستيعاب الأعداد المتزايدة من السيَّاح في موسم الخريف، حيث بلغ عددُ زوَّار خريف ظفار منذ بداية الموسم حتى الـ15 من أغسطس الجاري نَحْوَ (739) ألفًا و(884) زائرًا بارتفاع نسبته (16.3) بالمئة مقارنة بالفترة نَفْسِها من عام 2022 البالغة (636) ألفًا و(218) زائرًا، وهو ما يعكس حجم الإقبال على المحافظة التي تتناغم بها مظاهر السِّياحة الطبيعيَّة، مع حالة التطوير المستمرَّة في البنية السِّياحيَّة، والتي سيكُونُ لها دَوْر في التنمية الاقتصاديَّة بالمحافظة، ما ينعكس على السكَّان المحلِّيين ويفتح لَهُمْ آفاقًا جديدة للاستثمار وفرص العمل، خصوصًا في قِطاع المؤسَّسات الصغيرة والمتوسِّطة، وما يُمثِّله ذلك من قِيمة اقتصاديَّة كبرى للاقتصاد الوطنيِّ ومساعي التنويع الاقتصاديِّ.
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: محافظة ظفار
إقرأ أيضاً:
تعطيل مجلس نينوى.. انعكاسات سلبية على تشريع القوانين واستقرار المحافظة - عاجل
بغداد اليوم - نينوى
حذر عضو مجلس محافظة نينوى محمد عارف الشبكي ،اليوم السبت (5 نيسان 2025)، من أن تعطيل مجلس المحافظة يؤثر بشكل كبير على تشريع القوانين واستقرار الوضع في المحافظة.
وقال الشبكي لـ "بغداد اليوم" إن "قرارات المحكمة الاتحادية ملزمة وباتة للجميع وعلى الجميع تنفيذها، وبحسب ما علمنا فإن المحافظ عبد القادر دخيل ينتظر بعض الإجراءات القانونية ليعطي المباشرة للرؤساء الجدد لغرض المباشرة بمهامهم".
وأضاف أنه "من غير المعقول أن تبقى 20 وحدة إدارية من دون رؤساء، وبالتالي هذا الصراع يؤثر على وضع المحافظة من جميع النواحي، وبقاء مجلس المحافظة معطل يؤثر على الصراع في نينوى، التي تحتاج للهدوء والاستقرار".
وأشار إلى أن "وجود المجلس ضروري جدا، لأنه المسؤول عن تشريع القوانين ومراقبة أداء الحكومة، وهذا كله يغيب بسبب التعطيل".
وكانت المحكمة الإدارية العليا قد ردّت في كانون الثاني الماضي، الطعون المقدمة من قبل رؤساء ثماني وحدات إدارية في نينوى، مؤكدة أن جلسة الإعفاء من مناصبهم، التي عقدها مجلس محافظة نينوى، كانت قانونية.
يُذكر أن هذه الإعفاءات الجماعية جاءت من قبل تحالفات "الإطار التنسيقي"، بقيادة "نينوى المستقبل" في مجلس نينوى، في بداية تسلُّم المجلس مهامه، وهو الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً داخل المجلس، ولا تزال تداعياته تثير الخلافات حتى الآن. وكان المعفيون قد قدموا طعوناً لدى المحكمة، مؤكدين أن إجراءات إعفائهم لم تكن قانونية.
ويشهد مجلس نينوى توترات سياسية متزايدة أثرت على أدائه الإداري والخدمي، حيث يرى مراقبون أن استمرار هذه الخلافات قد يؤدي إلى تعقيد المشهد السياسي في المحافظة، لا سيما مع تأجيل المحكمة للحسم في القضية.
وصوّت مجلس محافظة نينوى، في 5 آذار مارس الماضي ، و بأغلبية الأعضاء (16 عضوا من أصل 29) على إقالة الحاصود، بعد جلسة خُصصت لمساءلته، في ظل اعتراضات شديدة من كتلة نينوى المستقبل، التي اعتبرت القرار غير شرعي، إلا أن المصوتين، أكدوا أن الإقالة بسبب تهمة تزوير شهادته الدراسية.