إعداد: فرانس24 تابِع إعلان اقرأ المزيد

أطلقت الهند السبت بنجاح مسبارا لدراسة الشمس بعد أسبوع فقط من نجاحها في إنزال مركبة غير مأهولة عند القطب الجنوبي للقمر، لتخطو بالإنجاز الجديد خطوة إضافية مهمة في مجال استكشاف الفضاء.

وعند قرابة منتصف اليوم بالتوقيت المحلي، أقلعت "أديتيا-أل 1" في عملية بثّت مباشرة عبر التلفزيون، وحضرها مئات المتفرجين الذين صاحوا فرحا مع انطلاق الصاروخ الحامل المركبة.

Aditya-L1 started generating the power.
The solar panels are deployed.

The first EarthBound firing to raise the orbit is scheduled for September 3, 2023, around 11:45 Hrs. IST pic.twitter.com/AObqoCUE8I

— ISRO (@isro) September 2, 2023

في هذا الصدد، صرّح مسؤول في المنظمة الهندية لأبحاث الفضاء: "الانطلاق ناجح"، مؤكدا أن كل الأمور تجري على ما يرام مع مضي الصاروخ نحو الطبقات العليا للأرض.

وإثر ذلك، هنّأ رئيس الوزراء الهندي ناريدرا مودي علماء بلاده. وكتب على منصة "إكس": "أهنئ علماءنا ومهندسينا.. جهودنا العملية التي لا تعرف التعب ستتواصل بهدف تطوير فهم أفضل لكوننا".

دراسة انبعاثات الكتلة الإكليلية للشمس

وستكون هذه المركبة الأولى لنيودلهي لدراسة الشمس، لتنضمّ الهند بذلك إلى وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" ووكالة الفضاء الأوروبية في اكتشاف النجم المشعّ للمجموعة الشمسية. كما سبق لليابان والصين أن أطلقتا مهمات لمراقبة الشمس من مدار الأرض.

لكن في حال نجاحها، ستكون المركبة الهندية أول مهمة آسيوية تتمكن من بلوغ المدار حول الشمس.

عن هذا الإنجاز، قال عالم الفيزياء الفلكية سوماك رايشودوري لقناة "أن دي تي في" الجمعة: "هذه مهمة طموحة بالنسبة إلى الهند"، مشيرا إلى أن المركبة تعتزم دراسة انبعاثات الكتلة الإكليلية، وهي ظاهرة دورية تؤدي إلى تصريفات هائلة من البلازما والطاقة المغناطيسية المتأتية من الغلاف الجوي للشمس. مضيفا: "ستساعدنا أيضا على فهم لماذا تحصل هذه الأمور، وفي المستقبل، قد نضطر لإنشاء نظام إنذار" في الفضاء.

وعادة ما تكون هذه التصريفات ضخمة إلى حد الوصول إلى الأرض والتأثير على عمل الأقمار الاصطناعية. وستساعد المركبة على توقع حصول هذه الظواهر و"تحذير الجميع" بشكل يتيح اتخاذ إجراءات وقائية بشأن الأقمار.

1,5 مليون كلم في أربعة أشهر

وأقلعت المركبة إلى الفضاء على متن صاروخ "بي أس أل في أكس أل" البالغ وزنه 320 طنا وصممته منظمة أبحاث الفضاء الهندية. ويعد هذا الصاروخ من أعمدة برنامج نيودلهي، وسبق استخدامه في إقلاع مهمات نحو القمر والمريخ.

ومن المقرر أن تستمر الرحلة أربعة أشهر إلى أن تبلغ المركبة مقصدها على مسافة 1,5 مليون كيلومتر، علما بأن هذه المسافة لا تتجاوز واحدا بالمئة من المسافة الفاصلة بين الأرض والشمس. وهي تحمل معدات علمية لدراسة الطبقات الخارجية للشمس.

وقام برنامج الفضاء الهندي على ميزانية منخفضة نسبيا رفعت عقب فشل محاولة أولى لوضع مسبار في المدار حول القمر عام 2008. ويرى خبراء أن الهند قادرة على إبقاء تكاليف برنامجها الفضائي منخفضة من خلال نسخ التكنولوجيا القائمة وتعديلها كما يلزم، وبفضل طفرة المهندسين المهرة الذين ينالون رواتب منخفضة مقارنة بنظرائهم من الأجانب.

وباتت الهند الأسبوع الماضي رابع دولة تنجح في إنزال مركبة غير مأهولة على سطح القمر، بعد روسيا والولايات المتحدة والصين. وبلغت كلفة "شاندريان-3" 74,6 مليون دولار، أي أقل من الكثير من مهمات بلدان أخرى.

Here is the brochure: https://t.co/5tC1c7MR0u

and a few quick facts:
????Aditya-L1 will stay approximately 1.5 million km away from Earth, directed towards the Sun, which is about 1% of the Earth-Sun distance.
????The Sun is a giant sphere of gas and Aditya-L1 would study the… pic.twitter.com/N9qhBzZMMW

— ISRO (@isro) September 1, 2023

وأصبحت الهند في 2014 أول دولة آسيوية تضع مسبارا في مدار المريخ.

ومن المزمع أن تطلق الهند مهمة مأهولة لثلاثة أيام إلى مدار الأرض بحلول عام 2024. وهي تعتزم خوض مهمة مشتركة مع اليابان لإرسال مسبار ثانٍ إلى القمر بحلول 2025، ومهمة إلى مدار الزهرة خلال العامين المقبلين.

فرانس24/ أ ف ب

المصدر: فرانس24

كلمات دلالية: الغابون النيجر ريبورتاج الهند فضاء الشمس المجموعة الشمسية فلك صاروخ

إقرأ أيضاً:

إطلاق أول رحلة فضائية مأهولة تحلّق فوق قطبي الأرض

فلوريدا ـ "العُمانية": أطلقت شركة "سبايس إكس" مهمتها "فرام 2" التي من المقرر أن تحلّق فوق القطبين الشمالي والجنوبي للأرض وتحمل طاقمًا من أربعة رواد فضاء غير محترفين، ما يمثل خطوة جديدة في استكشاف الفضاء التجاري. وقد نجحت عملية إطلاق المهمة عبر كبسولة "دراغون" التابعة لشركة "سبايس إكس" والتي يحملها صاروخ "فالكون 9"، وفق ما أظهرت لقطات بثّتها الشركة مباشرة على موقعها الإلكتروني. ويشارك في هذه المهمة الخاصة، التي أطلق عليها اسم "Fram2" - في إشارة إلى القارب الذي استُخدم للاستكشاف القطبي في القرن التاسع عشر -، أربعة أشخاص من تخصصات مختلفة ليسوا من رواد الفضاء المحترفين. وقد أُطلق الصاروخ "فالكون 9" اليوم من مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا.

وقال قائد المهمة تشون وانغ (وهو رائد أعمال): "نسعى للتوصل إلى معارف وبيانات جديدة لإحراز تقدّم في استكشاف الفضاء على المدى البعيد". ويرافقه في هذه الرحلة إلى الفضاء المخرجة النرويجية يانيكه ميكلسن، والأسترالي الذي استكشف القطبين كمرشد إريك فيليبس، والباحثة الألمانية المتخصصة في الروبوتات رابيا روغه. ومن المتوقع أن تستمر مهمتهم في الفضاء فترة من ثلاثة إلى خمسة أيام، وستسمح بإجراء أكثر من 20 تجربة علمية، بما في ذلك التقاط أول صور بالأشعة السينية في الفضاء وزراعة الفطر في ظل انعدام الجاذبية. وقد تدرّب أفراد الطاقم سابقًا مدة ثمانية أشهر، شملت فصل الشتاء في ألاسكا.

وعند عودتهم إلى الأرض، سيحاول رواد الفضاء الأربعة الخروج من الكبسولة دون مساعدة طبية، في إطار دراسة لتحديد المهام البسيطة التي يمكن أن يؤديها رواد الفضاء بعد رحلة في الفضاء. يشار إلى أنه سبق لـ"سبايس أكس" تنفيذ خمس رحلات خاصة؛ ثلاث إلى محطة الفضاء الدولية بالتعاون مع "أكسيوم سبايس"، واثنتان حول مدار الأرض. وكانت أولى هذه الرحلات "إنسبيرايشن 4" في 2021 ثم "بولاريس داون" التي أُنجزت خلالها أول عملية سير خاصة في الفضاء على الإطلاق.

مقالات مشابهة

  • تجربة سعودية لدراسة صحة العيون في الفضاء
  • ناسا تخاطر بنقل مسببات الأمراض القاتلة إلى التربة الصقيعية على سطح القمر
  • إطلاق أول رحلة فضائية مأهولة تحلّق فوق قطبي الأرض
  • المملكة تطلق مهمة بحثية إلى المدار القطبي للفضاء ..فيديو
  • الصين تطلق قمرا اصطناعيا لتكنولوجيا الإنترنت بنجاح
  • تعتمد على دوران الأرض.. متى تحدث أطول ليلة فى السنة؟
  • إطلاق مهمة “فلك” البحثية السعودية إلى الفضاء بنجاح
  • سبيس إكس تطلق مركبة فضائية مأهولة تحلق فوق قطبي الأرض لأول مرة
  • هل السفر عبر الزمن ممكن؟.. العلم يجيب!
  • وكالة البحرين للفضاء: “المنذر” يستقر في مداره ويبدأ مرحلة التحقق من الأنظمة الأساسية بنجاح