بشأن الديون والاستثمارات.. تعديل نظرة الاقتصاد المصري إلى مستقرة| بشرى سارة
تاريخ النشر: 2nd, September 2023 GMT
خفضت وكالة كابيتال إنتليجنس، تصنيف الديون المصرية طويلة الأجل بالعملة الأجنية والجنيه، من +B إلى B، كما عدلت النظرة المستقبلية من سلبية إلى مستقرة، وحافظت على تصنيف الديون قصيرة الأجل عند درجة B، موضحة أن خفض تصنيف الديون المصرية يرجع إلى حالة عد اليقين وزيادة مخاطر التمويل الخارجي لمصر، حيث أن سبب هذه الحالة طبيعة الإصلاح المعتمدة على جزء كبير من التمويل الخارجي وتحديات الوصول إلى أسواق رأس المال مع ارتفاع التكلفة.
وأضافت الوكالة في تقريرها أمس الجمعة أن النظرة المستقبلية المستقرة التي وضعت فيها تصنيف الديون المصرية تعتمد على 43% من الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب توقعات بالحصول على استثمارات ودعم من دول مجل التعاون الخليجي وصندوق النقد الدولي، ورغم أن هذا الدعم يخضع لعدة شروط وربط مساعدات دول الخليج ببرنامج الطروحات الحكومية، فإن مستوى وتوقيت التدفقات من دول الخليج غير مؤكد إلى حد ما ويعتمد على جاذبية أصول الدولة المعروضة للبيع.
طمأنة المستثمرين في مصرفي هذا الصدد، قال أحمد خطاب، الخبير الاقتصادي، إن وكالة التصنيف كابيتال إنتليجنس، صنفت ديون مصر طويلة الأجل من +B إلى B، وعدلت النظرة المستقبلية إلى مستقرة من سلبية، لـ الديون المصرية طويلة الأجل بالعملة الأجنبية والجنيه، كما حافظ على تصنيف الديون قصيرة الأجل، موضحا أن مصر حريصة على متابعة تقارير وكالات التصنيف الائتماني العالمية مثل ستاندر آند بورز، وفيتش، لأن هذه التصنيفات تعطي طمأنة للستثمرين الأجانب بدخول البلد وضخ الاستثمارات.
وأضاف خطاب، خلال تصريحات خاصة لـ "صدى البلد"، أن هذه التصنيفات تعطي نظرة إيجابية ومستقرة على تحسن الاقتصاد المصري، وقطرة مصر على الاستقرار مسقبلا، وتوقعات بجلب مزيد من الاستثمارات الأجنبية بشكل أكبر، مشيرا إلى أن ما سبب الأزمة الاقتصادية الحالية هي حالة عدم اليقين التي تسببت بها الحرب بين روسيا وأوكرانيا، والنزاعات في دول أفريقيا، وكذلك اترتباط سلاسل الامداد والتوريد بين دول العالم خاصة روسيا والصين وأوكرانيا، فهذا كان له تداعياته على الشرق الأوسط.
سداد الالتزامات والوفاء بهاوشدد على أن مصر دولة رائدة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والمنطقة العربية، وتحافظ على استثماراتها، وقادرة على سداد ما عليها في مواعيدها والوفاء بالتزامتها، وهذا ما تؤكده تصنيفات وكالة كابيتال إنتليجنس، حيث أشارت في تصنيفاها إلى تقليل مخاطر التخلف عن السداد، والتأكيد على التزام مصر، خاصة بفضل العائد الكبيرة التي تملكها القاهرة من قناة السويس والسياحة وتحويلات المصريين بالخارج، وبالتالي هذا يعطي مؤشر باطمئنان المستثمرين للدخول في السوق المصري وقدرة مصر على السداد.
ولفت إلى أن مصر عدلت تعمل على تعديل أنظمة الاقتراض من قصيرة الأجل إلى طويلة الأجل ما يعطيها أريحية في السداد خاصة بعد ارتفاع الدولار أمام الجنيه منذ مدة.
وفي تقرير صادر عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، أكد أن الحكومة أضافت 3 شركات وأصول ضمن برنامج الطروحات الحكومية، ليصبح ما يتم العمل على تنفيذه 35 شركة وأصلا، حيث تم إضافة الشركة الشرقية للدخان، وعز الدخيلة للصلب، والمصرية للاتصالات، لبرنامج الطروحات الذي كان يضم 32 شركة عند الإعلان عنه في فبراير الماضي.
وكان الحكومة أتمت اثنين من الطروحات الثلاثة الجديدة، وهما عز الدخيلة للصلب - الإسكندرية، والمصرية للاتصالات، فيما تسعى لبيع حصة جديدة من الشركة الشرقية للدخان فبل نهاية العام المالي الجاري، وكانت الحكومة قد أعلنت أيضا في يوليو الماضي بيع 31% من أسهم شركة عز الدخيلة "حصة مساهمي المال العام"، لشركة حديد عز، المستثمر الاستراتيجي بالشركة، بقيمة 241 مليون دولار 60% منها بالدولار و40% بالعملة المحلية، وذلك بعد إدارة الطرح عبر بنك الاستثمار القومي.
وافقت الجمعية العامة غير العادية شركة العز الدخيلة للصلب، في أوائل الشهر الجاري، على الشطب الاختياري لأسهم الشركة من جداول القيد بالبورصة، وشراء أسهم المعترضين والمؤيدين غير الراغبين في الاستمرار بالشركة بعد قرار الشطب، وذلك بعد استحواذ حديد عز على حصة الحكومة.
وباعت الحكومة 10% من أسهم الشركة المصرية للاتصالات في مايو الماضي في البورصة بقيمة وصلت إلى نحو 3.7 مليار جنيه، لتتراجع حصة الحكومة بها إلى 70%.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الديون تصنيف الديون الإقتصاد المصرى التصنیف الائتمانی طویلة الأجل
إقرأ أيضاً:
المؤتمر: الاقتصاد المصري يشهد حالة استقرار بشهادة دولية
قال الدكتور السعيد غنيم النائب الأول لرئيس حزب المؤتمر، إن الاقتصاد والاستثمار المصري يشهد قفزات وخطوات جادة نحو تحقيق المزيد من الاستقرار، ولعل أبزر الشواهد اعتماد البرلمان الأوروبي للشريحة الثانية من الدعم المالي.
وأكد النائب الأول لرئيس حزب المؤتمر في بيان له ، أن هذا القرار يعكس ويؤكد الثقة في الاقتصاد المصري، خاصة وأن القرار يقضي بإتاحة الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي الكلي لمصر بقيمة 4 مليارات يورو، ومن ثم القرار سيكون له دور كبير في جلب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة.
وأشار الدكتور السعيد غنيم، إلى أن اقتصاديات العالم تشهد تطورات كبيرة وغير مستقرة، ومن ثم هذا القرار يعكس مدى ثبات الاقتصاد المصري، وأنه يحقق تقدما غير مسبوق، مشيدا بالاستمرار في تنفيذ السياسات الخاصة الإصلاحات السياسية والنقدية المتعلقة بالحفاظ على سعر صرف مرن، والعمل على زيادة مساهمة القطاع الخاص فى الأنشطة الاقتصادية.
وأضاف الدكتور السعيد غنيم، أن الحكومة تعمل على متابعة ما سيحدث من إصلاحات في المراجعة الخامسة، وهو َما يؤكد الحرص على تهيئة مُناخ جاذب للاستثمار وسهولة ممارسة الأعمال خلال دورة حياة الشركة بداية من لحظة التأسيس وحتى الإغلاق.