قدم موقع "فيسبوك" المملوك لشركة "ميتا" "مفتاح الإيقاف" الذي يتيح للمستخدمين تحديد ما إذا كانوا يريدون استخدام بياناتهم في تقنية الذكاء الاصطناعي للشركة أم لا.

وداخل مركز المساعدة على "فيسبوك"، يمكن للمستخدمين الوصول إلى نموذج يطلب من "ميتا" حذف أو فحص أو تحرير المعلومات من مصدر خارجي (طرف ثالث) عن أنفسهم والتي يمكنها تغذية الذكاء الاصطناعي (AI) لتدريبه.

إقرأ المزيد شركة "ميتا" تشطب آلاف الحسابات بزعم أنها تروج للدعاية الصينية

وتُعرّف "ميتا" معلومات الطرف الثالث بأنها بيانات متاحة للجمهور على الإنترنت أو يتم الحصول عليها من خلال مصادر مرخصة. ووفقا للشركة، تشكل هذه الفئة من المعلومات جزءا من "مليارات نقاط البيانات" الهائلة المستخدمة في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية، والتي تستخدم القدرات والأنماط التنبؤية لإنشاء محتوى جديد.

ووسط صعود الذكاء الآلي، تهدف شركات التكنولوجيا إلى إنشاء الذكاء الاصطناعي الأكثر تطورا والرائد عالميا، وبالتالي فهي تبحث عن "كنوز" من بيانات التدريب.

ويأتي قرار إلغاء الاشتراك هذا في أعقاب بيان مشترك صادر عن مجموعة من وكالات حماية البيانات العالمية الأسبوع الماضي، حثوا فيه على عدم سرقة البيانات وطالبوا بمزيد من الحماية لخصوصية المستخدمين في ما يتعلق بشركات "ميتا" و"ألفابت" المالكة لـ"غوغل" و"مايكروسوفت".

وأقرّت "ميتا" بأن منشورات المدونة قد تحتوي على تفاصيل شخصية مثل الأسماء ومعلومات الاتصال وتفاصيل العمل، والتي تم جمعها بواسطة الشركة لتدريب تقنية الذكاء الاصطناعي التوليدي.

ومن المهم ملاحظة أن البيانات المستخدمة هي بالفعل "متاحة للجمهور على الإنترنت أو مصادر مرخصة"، وفقا لمنشور مدونة "ميتا".

وقالت الشركة إن هذا النوع من المعلومات يمكن أن يمثل بعضا من "مليارات البيانات" المستخدمة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية التي "تستخدم التنبؤات والأنماط لإنشاء محتوى جديد".

إقرأ المزيد "ميتا" تؤكد إطلاقها التغيير المثير للجدل في تطبيق "فيسبوك مسنجر" بحلول نهاية العام

ويمكن للمستخدمين الآن الحد من انتشار تلك البيانات بواسطة قسم بعنوان Generative AI Data Subject Rights، والذي يمكّن المستخدمين من "إرسال طلبات الاعتراض المتعلقة باستخدام معلومات الطرف الثالث الخاصة بهم لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية".

وما يزال من غير الواضح ما إذا كانت البيانات الشخصية للمستخدمين تشمل أنشطتهم على المنصات الآخرى المملوكة لـ"ميتا"، بما في ذلك تعليقاتهم العامة وصورهم على إنستغرام.

وقال متحدث باسم ميتا: "اعتمادا على المكان الذي يعيش فيه الأشخاص، قد يكونون قادرين على ممارسة حقوقهم في موضوع البيانات والاعتراض على استخدام بيانات معينة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي لدينا. يمكنهم تقديم نموذج اعتراض إلينا من خلال رابط مركز الخصوصية".

المصدر: ذي صن

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: كورونا تطبيقات فيسبوك facebook مواقع التواصل الإجتماعي نماذج الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

الذكاء الاصطناعي جريمة معلوماتية!

مع بداية ثورة الذكاء الاصطناعي، ظهرت مخاوف أن يؤثر على جودة البحث الأكاديمي؛ بأن يستغله الطلاب والباحثون لسهولة الوصول للمعلومة، دون تدقيق أو تمحيص، وأن تفقد الدراسات الأكاديمية رصانتها ومرجعيتها. كان هذا أكبر المخاوف، تبعه الخوف من ظهور مؤلفات وروايات، وحتى مقالات يحل فيها (شات جي بي تي) محل المؤلف، أو الروائي أو الكاتب!.
ولكن مع التسارع المذهل لتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبحت هذه المخاوف صغيرة، أو بسيطة؛ مقارنة بما وصل إليه من قدرة مذهلة على تغيير صور الأشخاص، وإنتاج مقاطع مصورة متحركة وصلت إلى تجسيد شخصيات سياسية لا تكاد تفرقها عن الحقيقة؛ مثل قادة دول وزعماء يرقصون مع بعضهم بشكل مقزز، أو يؤدون حركات مستهجنة؛ مثل ركوع قادة دول أمام قادة آخرين، كما حدث مع الرئيس الأوكراني- على سبيل المثال- أو تمثيل نجوم الفن والرياضة في مقاطع مصطنعة، كما حدث في العيد الماضي قبل أيام من تصوير كريستيانو رونالدو وأم كلثوم وآخرين، وهم يخبزون كعك العيد، الأمر الذي قد يصل إلى استغلال ضعاف النفوس لهذه التقنيات في تصوير أشخاص في أوضاع مخلة وإباحية؛ بغرض الابتزاز، أو في أوضاع جرمية؛ بغرض الانتقام أو إلحاق الضرر بآخرين، وهذا أمر وارد جدًا في الفضاء الإلكتروني المفتوح، الذي يستخدمه الصالح والطالح والمجرم والسوي والعارف والجاهل، وهو ما يعد جريمة إلكترونية واضحة المعالم؛ تجرمها الأنظمة والأخلاق الإنسانية والتعاليم الدينية والأعراف والتقاليد، ما يوجب ضرورة التوعية بها، وإيضاح الأنظمة والعقوبات التي تحرمها وتجرمها، ولا بد أن يعي كل من يستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي، أن من ينتج مثل هذه المقاطع والصور فقط، أو يخزنها فقط، وليس أن ينشرها فقط، سيقع تحت طائلة القانون والنظام، وأن نظام مكافحة جرائم المعلوماتية يؤكد على أنه يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات، وبغرامة لا تزيد على ثلاثة ملايين ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين كلُّ شخص يرتكب أيًّا من الجرائم المعلوماتية الآتية: “إنتاج ما من شأنه المساس بالنظام العام، أو القيم الدينية، أو الآداب العامة، أو حرمة الحياة الخاصة، أو إعداده، أو إرساله، أو تخزينه عن طريق الشبكة المعلوماتية، أو أحد أجهزة الحاسب الآلي”.
الأمر خطير وليس مزحة.

Dr.m@u-steps.com

مقالات مشابهة

  • بيل غيتس يكشف عن 3 مهن ستصمد في وجه الذكاء الاصطناعي
  • صورة قميص كريكيت بتقنية الذكاء الاصطناعي من سام ألتمان تُثير تفاعل الهنود
  • الذكاء الاصطناعي جريمة معلوماتية!
  • لماذا تشتري «ميتا» البقرة إذا كان الحليب مجانًا!
  • كيف وقع الذكاء الاصطناعي ضحية كذبة أبريل؟
  • بيل غيتس يستثني 3 مهن من هيمنة الذكاء الاصطناعي
  • بيل غيتس: 3 مهن ستصمد في وجه الذكاء الاصطناعي
  • بيل غيتس عن الذكاء الاصطناعي: 3 مهن ستنجو من إعصار
  • خبر سيئ للأفريقيات في هذا القطاع.. بسبب الذكاء الاصطناعي
  • تقرير أممي: الذكاء الاصطناعي سيؤثر على قرابة نصف الوظائف في العالم