رئيس خريجى الأزهر بالغربية: الطلاق استثناء والأصل في الحياة الزوجية البقاء والاستمرار
تاريخ النشر: 2nd, September 2023 GMT
استضافت الإذاعة المصرية بجنوب سيناء الفترة الدينية المسائية فضيلة الأستاذ الدكتور سيف رجب قزامل عميد كلية الشريعة والقانون بطنطا الأسبق ورئيس المنظمة العالمية لخريجى الأزهر الشريف فرع محافظة الغربية والمحاضر ببرنامج بريد الإسلام بإذاعة القرآن الكريم، وفضيلة الشيخ سعيد أحمد خضر رئيس الإدارة المركزية لمنطقة جنوب سيناء الأزهرية ورئيس المنظمة العالمية لخريجى الأزهر الشريف فرع محافظة جنوب سيناء بإشراف الإذاعي أ.
وتناولت الحلقة الإذاعية مفهوم الطلاق وانواعه وأثره على الأسرة والمجتمعا وكيف يمكن علاج ورأب الخلافات الزوجية حيث أشار الساده علماء الأزهر الشريف والمنظمة العالمية لخريجي الأزهر ان الطلاق استثناء، فالأصل في الحياة الزوجية البقاء والاستمرار، ولهذا حرم نكاح المتعة الذي يقوم على أن يكون الزواج مؤقتا لفترة محددة، لأن هذا ينافي طبيعة عقد الزواج، الذي قال الله تعالى فيه: {وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا} [النساء: 21].. وأباح الإسلام الطلاق لحكمة أن الله تعالى جعل الزواج بقصد تحقيق مصالح للطرفين، فإن انقلبت الحياة إلى مفاسد محققة، ولم يستطع أحد الزوجين أو كلاهما الصبر على تلك المفاسد، وتحولت الحياة الزوجية إلى معاناة ومشكلات لاتنتهي يكون للزوجين الخيار فإن استطاع الصبر على الحياة، فلهما أن يكملا، وإن لم يستطيعا أو أحدهما، فللزوج الطلاق، وللمرأة طلب الطلاق منه أو من القاضي، قال الله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} [البقرة: 286].
ولقد وضع الإسلام منهجا ليمنع وقوع الطلاق أو يحد منه، ومن ذلك الوقاية الزواجية من خلال الاختيار السليم لكلا الزوجين، كما ورد في الحديث:” إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه، فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير”، وقوله صلى الله عليه وسلم:” فاظفر بذات الدين تربت يداك”و حسن المعاشرة فحسن العشرة تديم الألفة والمودة والحياة بين الزوجين، وقد قال الله تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [النساء: 19]، فالله تعالى يحذر من التسرع في الطلاق والتعجل فيه، وأن الإنسان إن كره من زوجته شيئا، فلا يتصور أن ما يكرهه سببا للطلاق، فعسى أن يكون في هذا الذي يراه شرا خير، وعليه أن يتمهل، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:” لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا رضي لها آخر”، والأمر كذلك للنساء، لا تفرك مؤمنة مؤمنا، إن كرهت منه خلقا رضيت له آخرو جعل ومن منهج الإسلام في الحد من الطلاق أن جعل الطلاق ثلاث مرات وليس مرة واحدة، فهو يعطي الفرصة للمراجعة، فإن طلاق الرجل زوجته طلاقا رجعيا، فله الحق في أن يراجعها مادامت في العدة، ولا يشترط موافقتها أو موافقة أهلها - كما يفعل البعض- لأن الطلاق حق الرجل، فلا أحد يستطيع أن يمنعه حقه، وإلا كان آثما عند الله، فإن وقعت مشاكل وطلقها مرة ثانية، فله أيضا أن يراجعها في فترة العدة دون موافقتها أو موافقة وليها، أو حتى القضاء، لكن إن طلقها ثالثة تحرم عليه حتى تتزوج آخر برضاها، فإن طلقها الآخر برضاه، حلت له مرة أخرى، وهكذا، يعطي الإسلام المرونة في تعدد الطلاق، حتى يبقى الزواج وتستمر الحياة الزوجية.. قال الله تعالى: {لطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (229) فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 229، 230].
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الغربية رئيس خريجى الأزهر بالغربية محافظة الغربية الحیاة الزوجیة قال الله تعالى
إقرأ أيضاً:
سعاد تطلب الخلع أمام محكمة الأسرة: أخاف ألا أقيم حدود الله
وقفت سعاد أمام محكمة الأسرة في الكيت كات طالبة الخلع من زوجها بسبب تفاقم المشكلات بينهما بعد زواج استمر لمدة 4 سنوات، حيث سردت تفاصيل المشاكل التي نشبت بينهم وهي أنه لا يقوم بممارسة العلاقة الزوجية معها سوى مرة واحدة في الشهر فقط وذلك منذ العام الأول في زواجهم حتى أنها شكت في نفسها ولكنه في النهاية اعترف لها بأنها لا تعجبه، وطلبت الانفصال وحينما رفض لجأت إلى محكمة الأسرة خوفا من أن لا تقيم حدود الله أو تلجأ للعلاقات المحرمة.
سردت سعاد قصتها مع زوجها بالكامل التي استمرت لمدة 4 سنوات، وبدأت قبل 5 سنوات حينما تعرفت على زوجها في مجال عملها ومنذ الأيام الأولى نشبت بينهم علاقة حب قام على أثرها بالتقدم إلى أسرتها للزواج منها، وبالفعل وافقت أسرتها وتم الاتفاق على كل شيء، واتفقوا على الزواج بعد مرور عاما على الخطبة، وبدأت سعاد في تجهيزات شقة الزوجية والإعداد لحفل الزفاف.
تابعت سعاد بعد الزواج لم يكن هناك مشكلات عديدة بينها وبين زوجها سوى المشكلات الطبيعية التي تحدث في كل أسرة وكانت تحاول عبور كل المشكلات بدون أن تصل إلى الأسرة لكن المشكلة الأكبر بالنسبة لها كانت العلاقة الزوجية التي لم تكن ضمن اهتمامات زوجها حتى أنها كانت تصل في العام الثالث من الزواج لطلبها منه، ولكنه لم يكن يهتم أو كان يقوم بها مجرد تأدية واجب فقط.
واختتمت سعاد حديثها قائلة تعبت بعد مرور 4 سنوات ومبقاش عندي حلول للي بيحصل بيني وبينه وبقيت خايفة أني أغلط أو أعمل حاجة غلط وطلبت منه أكثر من مرة لحد ما شكلى بقى وحش، ولما زهقت طلبت منه الانفصال لكنه رفض مكنش قدامي غير محكمة الأسرة وطلبت الخلع منه.