كييف تصل إلى الخطوط الأمامية بفضل أسلحة محلية
تاريخ النشر: 2nd, September 2023 GMT
كشفت "سي إن إن" الأمريكية، أن شهية أوكرانيا المتزايدة لنقل الحرب إلى الأراضي الروسية، ظهرت في الساعات الأولى من يوم 29 أغسطس (آب) الماضي، بعد أن نجحت أسراب من الطائرات بدون طيار الأوكرانية في عبور 7 مناطق روسية.
أوكرانيا مضت قدماً في إنشاء صناعة أسلحة قادرة على توفير كل شيء
وقالت الشبكة إن "هذا الدليل الأكثر دراماتيكية حتى الآن على البعد الجديد للصراع المستمر منذ 18 شهراً"، مشيرة إلى أن عدد من المسيرات وصلت إلى قاعدة جوية روسية في بسكوف، على بعد حوالي 600 كيلومتر من الحدود الأوكرانية، مما أدى إلى تدمير طائرتي نقل عسكريتين روسيتين وإلحاق أضرار بطائرتين أخريين.
Made in Ukraine: Kyiv’s burgeoning weapons industry is enabling it to project power far beyond the front lines.https://t.co/RnlJUPfPRf
— Mavka Slavka ????♀️???? (@MavkaSlavka) September 2, 2023 ثأر أوكرانيوفي تقرير للشبكة، لفتت إلى أن الطائرات بدون طيار الأوكرانية سواء الجوية أو البحرية أو حتى الصواريخ الجديدة الغامضة، كلها جزء من مجموعة الأدوات التي تسعى فيها إلى استهداف المطارات والدفاعات الجوية والشحن الروسية.
وأوضحت أن لدى أوكرانيا الكثير من الأسباب لتوسيع نطاق الصراع، فالانتصار هو انتصار أينما ومتى حدث ــ سواء كان ذلك عن طريق تدمير طائرات في قاعدة جوية روسية بعيدة، أو تعطيل الطيران التجاري والشحن، أو وضع سكان المناطق الحدودية الروسية على حافة الهاوية، أو ضرب الدفاعات الجوية الروسية في شبه جزيرة القرم.
وتابعت أنه بالنسبة للأوكرانيين الذين عانوا من هجمات لا نهاية لها بطائرات بدون طيار وصواريخ روسية، فإن الدليل على الثأر (وإن كان على نطاق أصغر كثيراً) يشكل دفعة معنوية مرحب بها، خاصة عندما لا يزال الهجوم المضاد في الجنوب يكافح من أجل اكتساب المزيد من الثِقَل.
التحول نحو موسكوولفتت "سي إن إن"، إلى أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لم يعتذر عن نقل الصراع إلى الأراضي الروسية، حيث قال مؤخراً: "إن الحرب تعود إلى أراضي روسيا - إلى مراكزها الرمزية وقواعدها العسكرية، وهذه عملية حتمية وطبيعية وعادلة تماماً"، وأضاف أن "الهجمات البعيدة عن الخطوط الأمامية الحالية، هي أيضاً دليل على تطور القدرة الأوكرانية على إظهار القوة".
وهذا التقدم لا يعتمد بشكل متعمد على الأجهزة الغربية، بل على التعديلات المحلية، من حيث التكنولوجيا والتكتيكات، وقد أكد زيلينسكي ووزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف، مراراً وتكراراً للمانحين الغربيين أن أسلحتهم لن تستخدم ضد أهداف داخل روسيا؛ الأمر الذي ستعتبره موسكو عملاً عدوانياً سيجعلها طرفاً في الصراع.
وقد كرر هذه النقطة مستشار الرئيس الأوكراني، ميخايلو بودولياك هذا الأسبوع، قائلاً إن "أوكرانيا تلتزم بشكل صارم بالالتزام بعدم استخدام أسلحة شركائها لضرب الأراضي الروسية".
صناعة محليةوبيَن التقرير أن أوكرانيا مضت قدماً في إنشاء صناعة أسلحة قادرة على توفير كل شيء، بدءاً من قذائف المدفعية من عيار 155 مليمتر إلى الطائرات بدون طيار الأبعد مدى، والآن على ما يبدو تتجه لإنتاج صواريخ جديدة بعيد المدى.
وألقى كبار المسؤولين الأوكرانيين تلميحات حول تطوير صاروخ كروز جديد، ونشر سكرتير مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني، أوليكسي دانيلوف، مقطع فيديو الأسبوع الماضي للصاروخ المزعوم مع تسمية توضيحية تقول: "برنامج الصواريخ الخاص برئيس أوكرانيا قيد التنفيذ. الاختبارات ناجحة والاستخدام فعال".
وتحدث لاحقاً عن برنامج تطوير مدته 3 سنوات، وأضاف "لتوفير مسافة آلاف الكيلومترات، هذا عمل فرق كبيرة، عمل قوي. والآن يمكننا أن نقول إننا حصلنا على نتيجة". وبدوره، ألقى زيلينسكي كذلك برسالة غامضة، هنأ فيها وزارة الصناعات الاستراتيجية بالبيان التالي: "الاستخدام الناجح لأسلحتنا بعيدة المدى: تم إصابة الهدف على بعد 700 كيلومتر".
Ракетна програма Президента України в дії. Випробування успішні, застосування ефективне.
«Ждёт Севастополь, ждёт Камчатка, ждёт Кронштадт…».
P. S. Тиха і співоча українська ніч… pic.twitter.com/DzpK4IezCv
ووفقاً للشبكة، فمن الواضح أن هذا جزء متطور من استراتيجية خوض الحرب في أوكرانيا، وقال بودولياك: "إن الحرب تنتقل بشكل متزايد إلى الأراضي الروسية، ولا يمكن وقفها".
وأضاف "هذا نتيجة لفقدان عنصر خط المواجهة (كانت روسيا تقاتل منذ فترة طويلة بأعداد كبيرة بشكل دفاعي فقط، على الرغم من كل الأساطير الدعائية)"، مشيراً إلى أنها افتقرت إلى أنظمة واقعية في المناطق (بما في ذلك الدفاع الجوي).
وأوضح تقرير الشبكة، أنه من الأمور المركزية في هذا الاستعراض للقوة مجموعة من الطائرات بدون طيار الأوكرانية - في الجو وفي البحر، حيث تتمتع الإصدارات الأخيرة بمدى أطول وحمولات أكبر من النماذج السابقة، وذلك بفضل ما يصفه الأوكرانيون بأنه شبكة عالمية لتكنولوجيا الطائرات بدون طيار، وعقود مع العديد من الشركات المصنعة المحلية.
الهجوم على بسكوفوأشارت أوكرانيا إلى أن الهجوم الأخير على قاعدة بسكوف الجوية هو ثمرة هذا العمل، على الرغم من أن كيفية تنفيذه لا تزال غامضة. وقال رئيس المخابرات الدفاعية الأوكرانية، كيريلو بودانوف، إن "الهجوم انطلق من داخل روسيا"، لكنه رفض الكشف عن نوع الطائرات المستخدمة أو عددها، بهدف زرع الارتباك وانعدام الثقة داخل روسيا.
وحسب التقرير، من المحتمل أن تكون الطائرات بدون طيار قد انطلقت من الأراضي الأوكرانية، لكن الاستهداف الدقيق على مسافة تزيد عن 700 كيلومتر سيتطلب تغييراً تدريجياً في القدرات الملاحية.
واشتكى أحد المدونين الروس من أن ضربة بسكوف تشير إلى أن الدفاعات الجوية الروسية لم تتكيف للدفاع ضد ضربات الطائرات بدون طيار الأوكرانية المتكررة، مشيراً إلى أن الضرر الذي أحدثته لن يكسر ظهر القوات الجوية الروسية فحسب، بل سيصبح مصدر إزعاج خطير.
وأشار معهد دراسة الحرب إلى أن "القوات الروسية ربما ركزت دفاعاتها الجوية على تغطية موسكو، وأخطأت بطريقة أو بأخرى العدد الكبير وغير المعتاد من الطائرات بدون طيار الأوكرانية، التي قيل إنها ضربت مطار بسكوف".
الاستثمار في البحركما استثمرت أوكرانيا بكثافة في تطوير الطائرات البحرية بدون طيار، ويحمل أحدث ما تم نشره حمولة متفجرة تصل إلى 400 كيلوغرام، وهي قادرة على ثقب سفينة كبيرة، ويمكن أن تسافر مئات الكيلومترات.
وفي أوائل شهر أغسطس (آب) الماضي، أصابت إحدى هذه الصواريخ ناقلة الغاز والكيماويات الروسية " SIG " بالقرب من مضيق كيرتش، مما أدى إلى شل حركتها ولكن لم يغرقها، كما أصاب صاروخ آخر سفينة بحرية روسية في ميناء نوفوسيبيرسك.
وذكرت الشبكة أن الطائرات البحرية بدون طيار المستخدمة ضد الشحن البحري والتجاري الروسي في البحر الأسود، توفر دفعة معنوية لأوكرانيا وتعقد الحسابات الروسية. وهو ما دفع بعض السفن الحربية الروسية في البحر الأسود إلى تركيب مدافع رشاشة على أسطحها لصد الأسلحة التي يصعب الدفاع عنها.
ونقلت الشبكة عن ميك ريان، مؤلف مدونة "Futura Doctrina"، والجنرال السابق في القوات المسلحة الأسترالية، قوله: "مع عدم وجود احتمال تقريباً لتطوير أسطولهم البحري التقليدي لمحاربة الروس، طور الأوكرانيون قدرات غير مأهولة. وفي حين أنها مصممة ظاهرياً لإغراق السفن الحربية السطحية الروسية أو إتلافها، إلا أنها تهدف أيضاً إلى إحداث تأثير نفسي يتمثل في ثني السفن الروسية عن الإبحار".
The #Pskov conclusions are important.
1. The war is increasingly moving to #Russia's territory, and it cannot be stopped. This is a consequence of the lost frontline component (Russia has long been fighting only in numbers and only in defense, despite all propaganda myths) and…
ووفقاً لسي إن إن، تعتبر الضربات على نطاق أوسع امتداداً للاستراتيجية التي تم استخدامها بنجاح منذ العام الماضي، لاستهداف المراكز اللوجستية الروسية ومراكز القيادة ومستودعات الذخيرة أو الوقود خلف الخطوط الأمامية.
وأضافت أن "عمليات الطائرات بدون طيار وحتى تطوير صواريخ جديدة لن تحدد مسار الحرب، وإنما سوف تحدد نجاح أو فشل الأوكرانيين على أساس مساحة الأراضي المستردة من الاحتلال الروسي، والقدرة على ردع المزيد من العدوان الروسي، كما أنه سيحقق تقدماً هامشياً في الهجوم المضاد".
وحول العمليات الهجومية بعيدة المدى، قال ميك رايان إن "مثل هذه العمليات لن تزداد إلا من حيث الأهمية والظهور. إنها طريقة لمواصلة القتال عندما تصبح المناورة الأرضية صعبة في موسم الأمطار والبرد. وهي وسيلة لإبراز التقدم في الحرب لمؤيدي أوكرانيا خلال فترة من انخفاض وتيرة العمليات الأخرى".
ومن جهته، قال المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية، يوري إينهات، إن "على روسيا أن تتوقع المزيد"، مضيفاً "يمكنك رؤية الهستيريا في قنوات الدعاية الروسية العامة. إنهم حقاً لا يحبون ما يحدث. ولكن ماذا أرادوا؟".
فيما قال ميخايلو بودولياك إن "الهدف على المدى الطويل هو شن حرب أوسع على روسيا. وطالما ظل بوتين رئيساً، فإن الحرب ستستمر. سنعمل على سحب روسيا بشكل أعمق وأعمق إلى هاوية الفوضى".
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان النيجر مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية عام الاستدامة الملف النووي الإيراني الحرب الأوكرانية روسيا الطائرات بدون طیار الأوکرانیة الأراضی الروسیة روسیة فی فی البحر إلى أن
إقرأ أيضاً:
كييف: موسكو تستعد لشن هجوم عسكري جديد لزيادة الضغط على أوكرانيا
جاء هذا الادعاء من كييف بعد هجوم ليلي شنته روسيا على أوكرانيا، أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل، وفقًا للسلطات.
حذر مسؤولون أوكرانيون ومحللون عسكريون من استعداد القوات الروسية لشن هجوم جديد خلال الأسابيع المقبلة، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغط على أوكرانيا وتعزيز موقف موسكو في أي مفاوضات محتملة حول وقف إطلاق النار.
وأشار مسؤولون أوكرانيون إلى أن هذا الهجوم قد يدفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى تأجيل محادثات السلام، والسعي لتحقيق مكاسب إقليمية إضافية.
وأعادوا تأكيد الادعاءات المستمرة بأن روسيا لا تبدي اهتمامًا حقيقيًا بإجراء مفاوضات جادة لإنهاء الحرب.
مع دخول موسم الربيع الأكثر ملاءمةً للعمليات العسكرية، ذكر محللون وقادة عسكريون أن الكرملين يخطط لتنفيذ هجوم متعدد الجبهات على طول خط الجبهة الذي يمتد لنحو 1000 كيلومتر.
ووفقًا لمعلومات استخباراتية نقلها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فإن القوات الروسية تستعد لشن هجمات جديدة في مناطق سومي وخاركيف شمال شرق البلاد، وكذلك في منطقة زابوروجيا.
Related"أوروبا يجب أن تثبت قوتها"... قمة باريس تبحث نشر قوات في أوكرانيابوتين يقترح تشكيل إدارة مؤقتة لأوكرانيا تحت رعاية الأمم المتحدةصفقة المعادن بين أوكرانيا وأمريكا: شروط جدلية ومستقبل غامضوفي السياق، شنت روسيا هجومًا ليليًا واسع النطاق على أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة 36 آخرين، وفقًا للسلطات المحلية.
وفي بلدة دنيبرو شرق أوكرانيا، أدى الهجوم إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة 21 آخرين، بالإضافة إلى اندلاع حريق كبير في مجمع مطاعم، حسبما أكدت السلطات.
من جهتها، أفادت القوات الجوية الأوكرانية بأن موسكو نفذت 172 هجومًا باستخدام طائرات بدون طيار، بما في ذلك طائرات خداعية، خلال الفترة من الجمعة إلى السبت. وأوضحت أن 94 طائرة بدون طيار تم إسقاطها، بينما اختفت 69 طائرة عن الرادارات.
كما تعرضت مناطق سومي وخيرسون وخاركيف لهجمات إضافية.
اتفاق استخباراتي مع دول الاتحاد الأوروبيوأعلن زيلينسكي، يوم الجمعة خلال مؤتمر صحفي في كييف، عن توقيع أوكرانيا اتفاقيات مع عدة دول من الاتحاد الأوروبي لتعزيز قدراتها الاستخباراتية، بما يشمل الوصول إلى "التقنيات والأقمار الصناعية ذات الصلة".
ولم يحدد زيلينسكي الدول الأوروبية المشاركة، لكنه أكد أن فرنسا وبريطانيا ستشاركان في اجتماع مقبل في أوكرانيا، متوقعًا انعقاده "خلال الأسبوع".
وقال: "ستشارك فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا بالتأكيد".
في البيان نفسه، أكد الرئيس الأوكراني وجود قوات أوكرانية في منطقة بريانسك الروسية، مشيرًا إلى أن هذه القوات اتخذت "الإجراءات المناسبة" بالقرب من منطقة كورسك الروسية "لتخفيف وعرقلة" تمركز القوات الروسية.
وفي يوم الجمعة، أعلنت كييف استلامها جثث 909 جنود قتلوا خلال القتال، في أكبر عملية إعادة للجثامين منذ بدء الحرب. وذكر مقر تنسيق معاملة أسرى الحرب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أنه "تمت إعادة جثث 909 من المدافعين الذين سقطوا في القتال إلى أوكرانيا".
من جانبها، أفادت وزارة الدفاع الروسية عبر قناتها على تطبيق تلغرام بأن الهجمات الأوكرانية استهدفت البنية التحتية للطاقة في الفترة بين الجمعة وصباح السبت.
منتج شريط الفيديو • Lucy Davalou
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية إسطنبول تحتضن أكبر تظاهرة منذ عقد: ملايين الأتراك يُطالبون بالحرية لإمام أوغلو جهود متواصلة لتجفيف مستنقع في ليتوانيا لاستعادة جنود مفقودين ومركبة عسكرية واشنطن وطهران تتبادلان رسائل حادّة... هل تتكرّر تجربة اتفاق 2015 أم أنّ الظروف تغيّرت؟ روسياطائرة مسيرة عن بعدالحرب في أوكرانيا