اليورانيوم المنضب في طريقه إلى أوكرانيا.. هذا تاريخه الأسود
تاريخ النشر: 2nd, September 2023 GMT
أعادت الحرب الروسية على أوكرانيا إلى الواجهة الجدل حول استخدام اليورانيوم المنضب في المعارك، بعد تصريحات أمريكية بشأن إمداد كييف بقذائف تحتوي على اليورانيوم المنضب.
وبحسب ما ذكرت وكالة الأنباء العالمية رويترز، تعتزم إدارة بايدن إرسال الذخائر الخارقة للدروع والتي تحتوي على اليورانيوم المنضب إلى أوكرانيا، في إطار حزمة مساعدات جديدة ستتراوح قيمتها بين 240 مليون دولار و 375 مليون دولار، إلا أن قيمة ومحتوى حزمة المساعدات لم تتحدد بشكل نهائي.
وفي وقت سابق من العام، أرسلت بريطانيا قذائف تحتوي على يورانيوم منضب، لكن هذه ستكون أول شحنة ترسلها الواليات المتحدة من تلك القذائف.
“Exclusive: US to send depleted-uranium munitions to Ukraine”https://t.co/qrbD7oSVv7
— Adriana Gonzalez (@AdrianaRepresas) September 2, 2023 ما هو اليورانيوم المنضب؟اليورانيوم المنضب "المستنفد" هو منتج ثانوي لعملية تصنيع الوقود لأنواع معينة من المفاعلات النووية والمواد المستخدمة في الأسلحة النووية.
وتأتي هذه القذائف كجزء من حزمة مساعدات عسكرية جديدة لكييف من المقرر الكشف عنها الألسبوع المقبل، حسبما ذكرت وكالة رويترز للأنباء ويعتبر اليورانيوم المنضب معدناً ثقيالاً ساماً وويعد المنتج الثانوي الرئيس في عملية تخصيب اليورانيوم للوصول للسلاح النووي.
يملك اليورانيوم المنضب خصائص "السمية الكيماوية" ذاتها التي يتميز بها اليورانيوم، غير أنه يتسم بدرجة أقل من الآثار السمية الإشعاعية ويمثل اليورانيوم المنضب خطراً صحياً خاصاً في مواقع استخدامه لأن غبار اليورانيوم يصل إلى الرئة وأعضاء حيوية أخرى في جسم الإنسان، وأثبت دراسات علمية أن هناك مخاطر صحية جسيمة من ابتلاع أو استنشاق غبار اليورانيوم المنضب والتي تسبب بالإصابة بالسرطانات وتشوه المواليد.
ويسمى الخليط الذي يتبقى بعد إزالة اليورانيوم المخصب بـ"اليورانيوم المنضب"، لأنه يحتوي على كميات مخفضة من نظيري اليورانيوم ويعتبر اليورانيوم المنضب أقل نشاطاً إشعاعياً من اليورانيوم الطبيعي بنسبة 60%.
ولليورانيوم المنضب تأثير بنفس الطريقة التي يؤثر بها اليورانيوم الطبيعي، إضافة إلى أن اليورانيوم المنضب هو معدن ذو كثافة عالية جداً، مما يجعله مناسباً للاستخدام (السلمي) في العديد من الصناعات التجارية مثل السفن والطائرات لكن يمكن استخدامه عسكرياً لزيادة قوة دروع المعدات العسكرية، مثل الدبابات ولصنع الذخيرة الخارقة للدروع، وتتمثل ميزة اليورانيوم في الذخيرة الخارقة للدروع في قدرته على الاشتعال عند الاصطدام واختراق الدروع.
هي ذخائر قادرة على اختراق الدبابات والدروع بسهولة أكبر بسبب كثافته وخصائصه الفيزيائية الأخرى وتنفجر بفعل الارتطام وتطلق غبار أوكسيد اليورانيوم وطورتها الولايات المتحدة كسلاح يمكن إطلاقه من دبابات أبرامز الأمريكية.
تمنح الكثافة الشديدة لليورانيوم المنضب "القذائف" القدرة على اختراق طبقات الدروع بسهولة والاشتعال الذاتي مثيرة سحابة حارقة من الغبار والمعادن.
تاريخ أسود لليورانيوم المنضب
بدأ الجيش الأمريكي في إنتاج قذائف اليورانيوم المنضب الخارقة للدروع في السبعينيات كما أضافت الولايات المتحدة اليورانيوم المنضب إلى دروع الدبابات المركبة وذخيرة الهجوم البري للقوات الجوية المعروفة باسم "قاتل الدبابات".
وتدخل الذخيرة مع نوى اليورانيوم المستنفد في الخدمة لدى العديد من البلدان منها الولايات المتحدة وبريطاني وروسيا وألمانيا وفرنسا وإسرائيل.
في عام 1999، استخدم حلف "الناتو" هذا النوع من المقذوفات خلال الحرب على يوغوسلافيا. وبحسب التحالف، دخل ما مجموعه نحو 10 أطنان من اليورانيوم المنضب إلى البلاد في السنوات اللاحقة.
بالإضافة إلى ذلك، استخدمت الولايات المتحدة هذه الذخيرة على نطاق واسع خلال القتال في العراق وتم استخدام ما يصل إلى 300 طن من اليورانيوم المنضب خلال حرب الخليج، وتم استخدام ما يصل إلى 2000 طن من هذا اليورانيوم خلال حرب العراق عام 2003.
واستخدمت واشنطن حرب الخليج معرضاً عملاقاً للسلاح القاتل بحسب تقرير أعدته منظمة الأمم المتحدة إثر تحقيق قامت به في كوسوفو خلال شهر أكتوبر(تشرين الأول) 1999 وذكر التقرير الأممي أنه "ينبغي ايداع اليورانيوم المنضب الذي جرى جمعه في شروط آمنة وتحت مسئولية سلطة معينة حتى اشعار آخر. أما المناطق الملوثة أو التي يمكن أن تكون قد تعرضت للتلوث فإنه ينبغي منع دخول البشر والحيوانات اليها".
ومن المخاطر طويلة المدى ممكنة من اليورانيوم المنضب المتروك في تربة ساحات القتال التي شهدت استخدام هذه الأسلحة وهناك مخاوف من أن اليورانيوم المنضب يلوث المياه و الإمدادات الغذائية إذا تسرب إلى التربة في المكان الخطأ وتسلط الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة الصحة العالمية الضوء على أخطر مستوى للتلامس مثل التعامل مع قذيفة أو نوع آخر من ذخيرة اليورانيوم المنضب مباشرة.
سباق التسلحولفتت مصادر إلى أن الإعلان الأمريكي عن تسليح أوكرانيا باليورانيوم المنضب جاء بعد ساعات من كشف روسيا، عن صاروخ إستراتيجي جديد (سارمات) قادر على حمل رؤوس نووية وضرب أهداف بعيدة المدى وهو ما يثير مخاوف من عودة سباق التسلح بين القوتين الأمرdكية والروسية بشكل غير معلن في الوقت الحالي.
وذكر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن حيازة الأسلحة النووية هو لحماية روسيا من التهديدات الأمنية، وإن الولايات المتحدة و الناتو يصعّدان، وفق ما ذكرت صحيفة إندبندنت البريطانية.
وقال لافروف في مقابلة مع مجلة الشؤون الدولية المملوكة للدولة، على موقع وزارة الخارجية: "إن امتلاك أسلحة نووية هو الرد الوحيد الممكن على بعض التهديدات الخارجية الهامة لأمن بلدنا".
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان النيجر مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية عام الاستدامة الملف النووي الإيراني أمريكا أوكرانيا روسيا الیورانیوم المنضب الولایات المتحدة من الیورانیوم
إقرأ أيضاً:
أمين عام الناتو: ندعم جهود ترامب لإنهاء حرب أوكرانيا
أكد أمين عام الناتو، مارك روته، أن الحلف يدعم جهود ترامب لإنهاء حرب أوكرانيا، حسبما أفادت قناة "القاهرة الإخبارية"، في نبأ عاجل.
وأضاف أمين عام الناتو أن الولايات المتحدة حليف قوي للناتو، وأن دول الحلف أنفقت مليارات الدولارات على الدفاع وعلينا القيام بالمزيد.
وقال بيير موران، الخبير الاقتصادي، إن قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ستؤثر بشكل كبير على نظام التجارة الدولية، حيث ستؤدي إلى بعض التضخم في العديد من المناطق وستؤثر على العائلات بشكل عام، موضحًا أن بعض البلدان ستعاني من التضخم وارتفاع الأسعار، وأن المواطن العادي سيشعر بتأثير هذه السياسات بشكل فوري.
وأشار، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن تلك القرارات تتزامن مع صراعات عالمية مثل الحرب الروسية الأوكرانية والصراعات في الشرق الأوسط، مما يزيد من تكاليف التصنيع ويؤثر على سلاسل الإمداد، مضيفًا أن هذه التعريفات الجمركية الجديدة من الولايات المتحدة ستؤدي إلى تدهور العلاقات التجارية بين الدول، مشيرًا إلى أن بعض الدول التي تعاني من عجز في ميزان التجارة ستتأثر بشكل كبير.
وأوضح أن الاتحاد الأوروبي كان شريكًا مهمًا للولايات المتحدة لعقود طويلة، لكن هذه التعريفات الجمركية قد تؤثر سلبًا على هذه العلاقات التجارية المتبادلة، كما أكد أن الخيارات الأفضل للولايات المتحدة كانت تتضمن الحفاظ على شراكتها مع الاتحاد الأوروبي دون التأثير على التبادل التجاري.
وأضاف بيير أن الولايات المتحدة كانت بحاجة إلى اتخاذ قرارات حاسمة لدعم الاقتصاد المحلي، مثل تشجيع الاستثمارات الداخلية وخلق المزيد من فرص العمل، ولكن بما لا يؤثر سلبًا على علاقاتها التجارية مع الدول الأوروبية المتحالفة.