كل شيء في البلد ينهار.. هل يمكننا أن نحافظ على مقدساتنا؟
تاريخ النشر: 2nd, September 2023 GMT
بات لافتاً جداً في الآونة الاخيرة ميلُ عددٍ كبير من اللبنانيين لقبول أي سيء، أيُّ تصرف، أو أيُّ نوعٍ من الكلام والتعبير، بحُجَّة أنَّ البلاد تمرُّ في مرحلةٍ من الإنهيار الاقتصاديّ الشديد والأولويَّة هي لمعالجة هذا الانهيار.
والتفلّت الكلامي واللفظي والسلوكي المشار اليه، تجلّى في أكثر من مرحلة من خلال حملات الكترونية عبر وسائل التواصل الاجتماعي قادتها جيوش حزبية تتلطى غالباً وراء حسابات وهمية فتقدم ما طاب لها من عبارات تمسُّ بالشرف لكلِّ من يخاصمها بالرَّأي أو بالفكر.
في الواقع، فإنَّ هذا التفلّت لم ينحصر في وسائل التواصل الاجتماعي، إنَّما انتقل ومع الأسف إلى الحياة اليوميَّة لبعض اللبنانيين، فعلى سبيل المثال، يمكن لأيّ إشكال يقع على الطريق بسبب أولوية المرور أن يؤدي إلى عراك وحفلة من الشتائم اللامحدودة.
وفي هذا الإطار، يُمكن إستحضار قضية الكوميدي نور حجار، الذي انتشر مقطع فيديو له عبر وسائل التواصل الاجتماعي وهو يتناول آيات قرآنية كريمة بطريقة غير لائقة، وتمّ توقيفه للتحقيق ثم أخلي سبيله وقدّم بيان اعتذار. في هذه القضية، ظهر لافتاً وَضعها في إطار الحريات العامة والحق في التعبير، وكأنَّ التعبير بات لا يحلو للبنانيين إلا اذا تعرضوا لمقدساتهم المسيحيّة أو الإسلامية.
والجدير بالمتابعة أيضاً هو تعاطي بعض الإعلام مع هذه القضية، إذ تمَّ الاعتبار أنَّ المرحلة هي للبحث عن معالجة الكهرباء، مشاكل المياه، المصارف، الدولار وغيرها، ولا يجب أن يكون هناك أيُّ مسعى لضبط المخالفات المتعلقة بالأخلاقيات.
أمام هذا الواقع، لا بد من التأكيد أنَّ لبنان يعيش مرحلة اقتصادية مأزومة جداً، لكن هل شكّل الفقر يوماً تبريراً لإرتكاب الأخطاء على اختلافها؟ وهل يرضى مروجو فكرة أنَّ الأولوية للوضع الاقتصادي بأن يتم انتهاجُ طريق الإسفاف والإبتذال والقول في النهاية إنّ الحاجة هي التي أدَّت إلى ذلك؟
من قالَ إنَّ النّكات البذيئة هي مفتاحٌ للسعادة؟ من قال إنَّ "الرقص" على "التيك توك" يعني أنك فناناً؟ من قال إنّ "فيديوهاتك السخفية" تعني أنك "كوميدي"؟ من قال إنَّ إبتذالك سيصنعُ منك إنساناً.. بكل بساطة، إذ رأينا هؤلاء السخفاء، لن نلتفت إليهم، بل ستكون نظرةُ الإشمئزاز حاضرة تجاههم، خصوصاً أولئك الذين يذهبون بعيداً بإتجاه "الإبتذال والفجور" العلني والفاضح.
في المُحصلة، كل الانهيارات يمكن أن تُعالج خلال فترات زمنية محددة، لكن الانهيار الاخلاقي تحت مسميات حرية التعبير سيتغلغل في صلب مجتمعنا وسيتحوّل الى سمة أجيالنا القادمة وذلك في حال لم نتداركه فوراً ونعمل على لجمه بكافة الطُّرق.
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: من قال
إقرأ أيضاً:
مصطفى شعبان ينهار على الهواء.. ويكشف كواليس “حكيم باشا”
متابعة بتجــرد: في احتفالية خاصة بمناسبة عيد الفطر المبارك، استضاف الإعلامي الدكتور عمرو الليثي في برنامجه “واحد من الناس”، الذي يُعرض على شاشة “الحياة”، الفنان مصطفى شعبان، الذي تحدث عن مشروع مسلسل “حكيم باشا”، الذي نافس به في موسم دراما رمضان المنقضي، مشيراً الى أنه ظل يفكر طوال خمسة أعوام بتقديم عمل صعيدي.
وقال مصطفى شعبان: “بقالي خمس سنين بفكرّ أقدّم صعيدي، ولكن كنت بدوّر على موضوع ميكنش تقليدي وتكون اللغة حلوة، والصعيد مينفعش يكون قصة بطل بس، لازم يكون في أحداث، كنت مستنّي موضوع ثري لحد ما لقيت “حكيم باشا””.
وأضاف: “العِمّة جبناها من قنا، مش أي حد يربطها، والجَلابية مطرزة يدوياً، ومحدّش بيلبسها غير الأعيان، لأنها فعلاً أغلى من تمن 6 بدل، هي قيِّمة مادياً ومعنوياً”.
وتحدث مصطفى شعبان عن كواليس المسلسل، موضحاً أبرز اللحظات الصعبة التي مر بها خلال التصوير، بالقول: “أصعب مشهد بالنسبة لي كان مشهد وفاة ابني، وطلبت من المؤلف أن نحذف جملتين من الحوار لتوفير لحظات من الصمت، حتى يتسنى للمشاهدين التأثّر أكثر”.
وأضاف: “أيضاً مشهد المواجهة مع أولاد العم كان صعباً لأن كل واحد منهم يتحدث بنغمة معينة، وكان عليّ أن أركز وأحاكي نفس النغمة مع الحفاظ على اللهجة… وقدّم العديد من أساتذة التمثيل والفنانين الكبار شخصية الصعيدي بشكل رائع، ومنهم الفنان الراحل عبد الله غيث في مسلسل “ذئاب الجبل”، والفنان نور الشريف في مسلسل “الرحايا””.
وأشاد شعبان بالفنان ممدوح عبد العليم، مؤكداً أنه أبدع في تقديم شخصية الصعيدي في مسلسل “الضوء الشارد”، على الرغم من انتقادات البعض له بسبب عينيه الخضراوين، إلا أنه قدّم أداءً مميزاً وأحدث نقلة في تقديم شخصية الصعيدي.
ودخل الفنان مصطفى شعبان في حالة من الانهيار خلال الحلقة، وذلك عندما تحدث عن كواليسه مع شقيقه الراحل، ما اضطر عمرو الليثي لإنهاء الحلقة احتراماً لمشاعره.
يُذكر أن مسلسل “حكيم باشا” يشارك في بطولته كلٌ من: مصطفى شعبان، سهر الصايغ، دينا فؤاد، رياض الخولي، سلوى خطاب، منذر رياحنة، محمد نجاتي، ميدو عادل، سلوى عثمان، أحمد فؤاد سليم، أحمد صيام، فتوح أحمد، محمد العمروسي، هاجر الشرنوبي، أحمد فهيم، أحمد صادق، منير مكرم، حمدي هيكل، ورضا إدريس.
main 2025-04-01Bitajarod