قائد انقلاب الغابون: لن نكرر أخطاء الماضي
تاريخ النشر: 2nd, September 2023 GMT
قال قائد الانقلاب الذي أطاح برئيس الغابون علي بونغو، بريس أوليجي نجيما، أمس الجمعة، إنه يريد تجنب المسارعة بإجراء انتخابات "تكرر أخطاء الماضي" مع تصاعد الضغوط على المجلس العسكري لإعادة السلطة إلى الحكومة المدنية.
واستولى ضباط من الجيش على السلطة في انقلاب يوم الأربعاء الماضي، بعد دقائق من إعلان فوز الرئيس علي بونغو بولاية ثالثة في انتخابات الرئاسة.
والانقلاب هو الثامن في غرب ووسط إفريقيا في 3 سنوات، وأدى إلى خروج حشود من الجماهير للاحتفال في شوارع العاصمة ليبرفيل لكنه لقي إدانة من الخارج والداخل.
وقال نجيما في حديث بثه التلفزيون مساء أمس إن "المجلس العسكري سيتحرك بسرعة لكن بثبات، وسيتجنب إجراء انتخابات تكرر نفس الأخطاء بإبقاء نفس الأشخاص في السلطة"، وأضاف "التحرك بأسرع ما يمكن لا يعني تنظيم انتخابات مخصصة، حيث ينتهي بنا الأمر إلى ارتكاب نفس الأخطاء".
Gabon coup leader General Brice Oligui Nguema says he will not rush to elections despite mounting pressure.@ErikNjoka tells you more
Watch more: https://t.co/AXC5qRuO3J pic.twitter.com/WsEc7jyZQN
وقالت المجموعة الاقتصادية لدول وسط إفريقيا (إيكواس) في بيان أول أمس الخميس، بعد اجتماع طارئ إنها حثت الشركاء بقيادة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي على دعم العودة السريعة إلى النظام الدستوري. وقالت إنها ستجتمع مرة أخرى يوم بعد غد الإثنين.
ودعت جماعة المعارضة الرئيسية في الغابون، حزب البديل 2023، الذي يقول إنه الفائز الشرعي في انتخابات يوم السبت الماضي، المجتمع الدولي إلى حث المجلس العسكري على إعادة السلطة إلى المدنيين.
وقالت المتحدثة باسم زعيم الحزب ألبرت أوندو أوسا، ألكسندرا بانغا لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي): "سعدنا بالإطاحة بعلي بونغو، لكننا نتمنى وقوف المجتمع الدولي في صف النظام الجمهوري والديمقراطي بالغابون من خلال مطالبة الجيش بإعادة السلطة إلى المدنيين"، مضيفة أن "خطة المجلس العسكري لتنصيب نجيما رئيساً للدولة يوم الإثنين (عبثية)".
70 billion FCFA (115,000,000 USD) were recovered from Master PARK “the Korean” who always served as Ali Bongo's spiritual father and right arm.#Gabon #Coup pic.twitter.com/AqUsOd77Cy
— BreakingMilitaryNews (@MilitaryNewsomg) August 31, 2023 حملة على حاشية بونغوويحكم بونغو البلاد منذ 2009 خلفاً لوالده الذي توفي بعدما ظل رئيساً للبلاد منذ 1967. ويقول معارضون إن الأسرة لم تفعل شيئاً يذكر لجعل ثروات الغابون النفطية والتعدينية تعود بالنفع على سكان البلاد البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة ثلثهم تقريباً فقراء.
وشغلت عائلة بونغو لسنوات طويلة قصراً فاخراً يطل على المحيط الأطلسي. ويمتلكون سيارات وعقارات باهظة الثمن في فرنسا والولايات المتحدة، يسدد ثمنها نقداً في الغالب، وفقاً لتحقيق أجراه عام 2020 مشروع رصد الجريمة المنظمة والفساد، وهو شبكة عالمية من صحفيي التحقيقات.
وأمر القادة العسكريون بالقبض على أحد أبناء بونغو، نور الدين بونغو فالنتين، وعدد من أعضاء حكومة بونغو في وقت مبكر من اليوم الأربعاء الماضي، باتهامات من الاختلاس حتى تهريب المخدرات. وقالت محطة تلفزيون الغابون 24 الحكومية أول أمس الخميس إنه تمت مصادرة حقائب محشوة بالنقود من منازل عدد من المسؤولين. وتضمنت لقطات التلفزيون مداهمة منزل مدير مجلس الوزراء السابق إيان جيزلان نجولو.
وقال نجولو للقناة إن "الأموال كانت جزءاً من صندوق انتخابات بونغو"، وكان بونغو فالنتين يقف بجانبه. ولم يتضح متى تم التقاط الصور. وقال محامو زوجة بونغو أمس الجمعة إن "بونغو فالنتين محتجز في مكان غير معلوم وإنهم قلقون على سلامته".
وشاع هدوء في شوارع ليبرفيل أمس، في ظل تواجد مكثف لقوات الأمن. وتركز الحديث على رد المجلس العسكري، وقال تيموثي موتسينجا، المتقاعد من ليبرفيل: "أنت بحاجة إلى سياسيين لإدارة المرحلة الانتقالية، وإلى دولة قبل كل شيء"، وأضاف "نتوقع الكثير من هذه الحكومة وهذا الانتقال، نقل السلطة إلى المدنيين".
الإحصاء الكامل للأصواتولم يتضح تأثير الضغط بعد أن فشلت الجهود الرامية لتراجع الانقلابات في بلدان أخرى في السنوات القليلة الماضية.
المعارضة في الغابون تطالب بتسليم السلطة للمدنيين https://t.co/7yO7TWIMNV
— 24.ae (@20fourMedia) September 1, 2023وتأتي الأحداث في الغابون في أعقاب انقلابات في الآونة الأخيرة في كل من مالي وغينيا وبوركينا فاسو وتشاد، لتعصف بكل المكاسب الديمقراطية في منطقة أدى فيها انعدام الأمن وانتشار الفقر إلى إضعاف الحكومات المنتخبة، وأثار مخاوف القوى الأجنبية التي لها مصالح استراتيجية في المنطقة.
وقال البيت الأبيض أمس إنه "ما زال يسعى إلى حلول دبلوماسية قادرة على الصمود للأوضاع في الغابون والنيجر، التي أطاح انقلاب فيها بالرئيس محمد بازوم في 26 يوليو (تموز) الماضي".
وقال حزب البديل 2023 إنه يريد إجراء فرز لكامل أصوات انتخابات السبت، وهو ما قال إنه سيظهر فوز أوندو أوسا. وقالت لجنة الانتخابات في الغابون إن بونغو أعيد انتخابه بفوره بنسبة 64% من الأصوات، بينما حصل أوندو أوسا على 31% تقريباً. وتم فرز الأصوات دون مراقبين مستقلين ووسط تعتيم على الإنترنت.
وعبرت بانجا عن أمل المعارضة في تلقي دعوة من المجلس العسكري لمناقشة الخطة الانتقالية للبلاد والعودة إلى النظام الجمهوري، لكنها قالت إن المعارضة لم تتلق أي شيء بعد.
وقال المجلس العسكري إنه من المتوقع أن يؤدي نجيما، قائد الضباط الذين نفذوا الانقلاب، اليمين رئيساً انتقالياً يوم الإثنين المقبل وسيلقي أول خطاب رئاسي له، ولم يعلن المجلس العسكري عن أي خطط انتقالية. ومن المتوقع أن يلقي نجيما خطابه الأول يوم الإثنين.
وطالب مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي الجيش أول أمس الخميس، بالإحجام عن أي تدخل في العملية السياسية، ودعا إلى إجراء انتخابات نزيهة وشفافة. وقال المجلس إنه سيفرض عقوبات على قادة الانقلاب إذا لم يعيدوا النظام الدستوري.
وأدانت فرنسا التي كانت تستعمر الغابون في الماضي ودول غربية أخرى الانقلاب العسكري.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان النيجر مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية عام الاستدامة الملف النووي الإيراني انقلاب الغابون إيكواس فرنسا وسط إفريقيا المجلس العسکری السلطة إلى فی الغابون
إقرأ أيضاً:
الدانمارك تعزز وجودها العسكري بمحيط غرينلاند لمواجهة ترامب
أعلنت الدانمارك تعزيز قدراتها الدفاعية في منطقة القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي من خلال مبادرات تقدر قيمتها بنحو 14.6 مليار كرون دانماركي (2.04 مليار دولار)، وذلك بعد حديث الرئيسي الأميركي دونالد ترامب عن شراء جزيرة غرينلاند.
وتعتزم الدانمارك -في إطار هذه المبادرات- إرسال 3 سفن إلى مياه القطب الشمالي حول غرينلاند، بالإضافة إلى مزيد من طائرات الدرون الطويلة المدى وتعزيز قدرة الأقمار الاصطناعية.
وتتمتع غرينلاند بحكم ذاتي بصورة كبيرة تحت حكم التاج الدانماركي، حيث تتولى الدانمارك الشؤون الدفاعية والخارجية.
وقالت وزارة الدفاع الدانماركية إن الحكومة وافقت على الحزمة الجديدة بأغلبية كبيرة بين الأحزاب البرلمانية، وبالتعاون الوثيق مع حكومتي جزر فارو وغرينلاند.
وبالإضافة إلى الاتفاقية الجزئية الأولى، اتفق مسؤولو الدانمارك وجزر فارو وغرينلاند على التفاوض بشأن اتفاقية ثانية تتعلق بالردع والدفاع بحلول الصيف.
وقال وزير الدفاع الدانماركي ترويلز لوند بولسين في البرلمان: "نحن نواجه تحديات أمنية خطيرة". وأضاف أن "الاستخبارات الدفاعية الدانماركية توصلت إلى أن مستوى التهديد في منطقة القطب الشمالي و شمال المحيط الأطلسي تدهور. لذلك علينا أن نعزز تواجدنا الدفاعي في المنطقة".
إعلانوقال ترامب في وقت سابق إن السيطرة الأميركية على غرينلاند "ضرورة مطلقة" للأمن القومي الأميركي والعالمي.
ورد رئيس وزراء غرينلاند ميوتي بوروب إيغيدي، على ترامب وأكد أن غرينلاند "ليست للبيع"، وقال في بيان سابق "غرينلاند ملك لشعب غرينلاند، نحن لسنا للبيع ولن نكون للبيع أبدا، لن نخسر نضالنا الطويل من أجل الحرية".
وتتمتع غرينلاند بموقع إستراتيجي بين الولايات المتحدة وأوروبا، ومن المتوقع أن يؤدي ذوبان الجليد في القطب الشمالي إلى السماح بفتح طرق شحن جديدة.