كشف الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، عن تطور جديد في سد النهضة، وقال إن الصور الفضائية أظهرت صباح الجمعة 1 سبتمبر، استمرار التخزين فى سد النهضة بنحو 19 مليار متر مكعب عند منسوب حوالى 621 متر فوق سطح البحر، باجمالى 36 مليار متر مكعب فى البحيرة.

 

استمرار التخزين الرابع لسد النهضة وغلق احدى بوابتى التصريف

وأضاف الدكتور عباس شراقي عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك تحت عنوان استمرار التخزين الرابع لسد النهضة وغلق احدى بوابتى التصريف، أنه من المتوقع أن يحدث فيضان المياه من أعلى الممر الأوسط وانتهاء التخزين فى أى لحظة عند منسوب 621 م، خاصة بعد غلق بوابة التصريف الغربية والابقاء على البوابة الشرقية فقط بتصريف حوالى 50 مليون م3/يوم، وقد فتحت إثيوبيا بوابة التصريف الغربية نهاية يونيو الماضى، والتى ألمح إليها أبى أحمد بأن التخزين سوف يمتد إلى سبتمبر.

كانت التوقعات لمنسوب الممر الأوسط أن يكون بين 621 - 625 م.

وأشار الدكتور عباس شراقي في السابق إلى أن إحدى الصور الحقلية النادرة فى الفترة الأخيرة من موقع سد النهضة (على موقع "Ethiopian News") مستوى البحيرة أمام السد والممر الأوسط، أظهرت أنه يبدو أن المتبقى عدة أمتار للوصول إلى منسوب الممر الأوسط الذى يتضح أنه حوالى 620 - 621 متر فوق سطح البحر، ولم يصل إلى 625 م الحد الأقصى للتوقعات، وبالتالى قريباً جداً  خلال عدة أيام سوف ينتهى التخزين عند عبور المياه أعلى الممر الأوسط وقبل نهاية أغسطس الجارى بتخزين حوالى 19 مليار م3 بالاضافة إلى 17 مليار م3 هى إجمالى التخزينات الثلاثة السابقة ليصبح حجم البحيرة 36 مليار م3.  


وقال إن معدل الأمطار فى حوض النيل الأزرق حول معدله الطبيعى بمتوسط 500 مليون م3/يوم في أغسطس الماضي وسوف ينخفض الأيام القادمة إلى متوسط 400 مليون م3/يوم حتى نهاية سبتمبر، ولفت إلى أنه على الأخوة فى السودان على النيل الأزرق الاستعداد لاستقبال مياه الفيضان لأول مرة هذا العام بعد تأخير دام شهرين كاملين وكان الله فى عونهم حيث اعتادوا الزراعة على مياه الفيضان.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: سد النهضة تطور جديد التخزين عباس شراقي

إقرأ أيضاً:

سد النهضة.. بوابة مملكة داوود المزعومة

الصراع على مياه النيل ليس جديدًا، بل يمتد لعدة قرون. لطالما كانت المياه عنصرًا حيويًا لمصر، مما جعلها عرضة لمحاولات متعددة من قوى خارجية للتأثير عليها عبر التحكم في منابع النيل. ففي القرن الخامس عشر، أرسل بابا إسبانيا، ، رحالة إلى إثيوبيا لاستكشاف إمكانية تحويل مجرى النيل أو عرقلة وصول مياهه إلى مصر في محاولة للضغط على الدولة المملوكية التي كانت قوة كبيرة في تلك الفترة.

ثم جاء القرن السادس عشر، مع سيطرة البرتغاليين على بعض مناطق إفريقيا، حيث سعت البرتغال إلى التحالف مع مملكة الحبشة (إثيوبيا) في محاولة لتعطيل تدفق النيل إلى مصر. لكن المشروع فشل بعد هزيمة البرتغاليين على يد أحمد جران.

مع بداية القرن التاسع عشر، واحتلال بريطانيا لمصر، أصبح تأمين منابع النيل أمرًا استراتيجيًا، خاصة بعد أن بدأ اللورد كرومر المعتمد البريطاني في مصر في وضع خطط لضمان عدم تحكم أي قوى أخرى في منابع النيل.

في الخمسينيات من القرن الماضي، اقترحت الولايات المتحدة مشروع قناة "جونستون" الذي كان يهدف إلى توزيع مياه النيل بين دول الحوض بشكل جديد.كان الهدف تقليل اعتماد مصر على النيل ومنح حصص أكبر لدول مثل السودان وإثيوبيا، لكن مصر رفضت المشروع باعتباره محاولة لفرض ضغوط سياسية عليها.

في الستينيات، سعت إسرائيل، عبر دعم مشاريع سدود في دول المنبع مثل إثيوبيا، إلى التأثير على أمن مصر المائي. إذ قدمت دعمًا فنيًا وماليًا لمشاريع مثل سد "تكزي" و"جيب" بهدف تقليل حصة مصر المائية.

ومع بدء بناء سد النهضة الإثيوبي في 2011، بدأ الخطر على حصة مصر من مياه النيل يظهر بوضوح. ورغم المفاوضات الطويلة بين مصر وإثيوبيا والسودان، لم يتم التوصل إلى اتفاق يضمن حقوق مصر المائية.

لكن سد النهضة ليس مجرد مشروع مائي، بل هو جزء من مخطط أوسع يتجاوز التحكم في المياه. فقبل أن تكون أزمة المياه وسيلة للضغط على مصر، كانت هناك محاولات لتفكيك الروابط التاريخية بينها وبين إثيوبيا. أهم هذه الروابط كانت العلاقة الدينية، حيث كانت الكنيسة الإثيوبية تتبع الكنيسة القبطية المصرية حتى عام 1959، عندما تم فصلهما بقرار سياسي لدعم النفوذ الغربي في المنطقة.

لا يقتصر الأمر على العلاقات السياسية، بل لعبت الكنائس الإنجيلية، التي تبنت أفكارًا صهيونية، دورًا في تغيير مذهب الشعب الإثيوبي من الأرثوذكسية إلى الطوائف المسيحية الغربية. هذا التغيير الديني كان جزءًا من استراتيجية تهدف إلى تقليص نفوذ الكنيسة الأرثوذكسية المصرية في إثيوبيا، وبالتوازي مع ذلك كان يتم زرع أفكار دينية تتماشى مع أهداف الغرب في المنطقة.

من خلال هذه العلاقة الدينية والسياسية، تتضح محاولة بعض القوى لتشكيل خريطة سياسية جديدة في المنطقة تحت شعار "مملكة داوود" التي تمتد من منابع النيل في إثيوبيا إلى منابع الفرات في تركيا، وهو ما يختلف عما يتناوله البعض من مصر إلى العراق. الهدف هنا هو تأكيد السيطرة على منابع المياه وتوجيه مصير شعوب المنطقة بما يتناسب مع تطلعات الغرب والصهيونية.

وفي هذا السياق، يجب أن نذكر سد النهضة الإثيوبي، المعروف أيضًا بسد الألفية، الذي يتجاوز كونه مشروعًا لتوليد الكهرباء. فهو يحمل دلالات دينية وفكرية ترتبط بشكل غير مباشر بالصهيونية، خصوصًا مع ارتباط المشروع بفكرة "الحكم الألفي" لدى الكنائس الإنجيلية التي تؤمن بعودة المسيح في النهاية إلى الأرض وقيام مملكة داوود المزعومة. وهنا الارتباط بين المسميات الألفي والالفية

إلى جانب ذلك، يحظى آبي أحمد، رئيس الوزراء الإثيوبي، بدعم الغرب رغم أنه لا يمتلك تاريخًا سياسيًا أو ثقافيًا ملحوظًا. فقد تم منحه جائزة نوبل للسلام في عام 2019، وهو قرار مثير للجدل بالنظر إلى عدم وجود إنجازات ملموسة له في مجالات السلام أو السياسة. هذا التكريم كان بمثابة تحضير له كواجهة سياسية لمشروع سد النهضة ولتنفيذ المخططات الغربية في المنطقة.

من الجدير بالذكر أن آبي أحمد ينتمي إلى الطائفة الخمسينية التابعة للبروتستانتية، وهي طائفة تم تهجينها صهيونيًا لخدمة مخطط "مملكة داوود" المزعومة. تم تجهيزه بشكل خاص من قبل قوى غربية لتولي هذا الدور في قيادة مشروع سد النهضة. آبي أحمد لم يصل إلى منصبه نتيجة إنجازات سياسية أو ثقافية، بل بسبب تأهيله المباشر في جامعات بريطانيا حيث تم إعداده ليكون القائد الذي يتولى تنفيذ الأجندات الغربية في إثيوبيا ضد المصالح المصرية.

من الجدير بالذكر أن مشروع "ندرة المياه" الذي طرحه صندوق النقد الدولي في عام 1996 يهدف إلى تحويل منابع النيل إلى "آبار" مائية يمكن بيعها كسلعة عبر أنابيب، على غرار البترول. هذه الفكرة تتماشى مع الرؤية الغربية للسيطرة على الموارد الطبيعية في المنطقة وتحويلها إلى سلعة اقتصادية تُباع للمستهلكين الدوليين، ما يعزز الهيمنة الاقتصادية والسياسية على الشعوب، ولا ننسي أن صندوق النقد الدولي يتم إدارته من عائلة روتشيلد الصهيوني الاب الروحي للصهيونية العالمية والذين يدعمون مشروعات إسرائيل ماليا.

مملكة داوود التوراتية، وفقًا للمعتقد الصهيوني، تمتد من منابع النيل في إثيوبيا إلى منابع الفرات في تركيا. هذا المخطط يسعى إلى ضمان السيطرة على منابع المياه والطرق التجارية الحيوية في المنطقة، وبالتالي تشكيل المنطقة وفقًا لمصالح قوى عالمية معينة.

ورغم محاولات الصهيونية لتفكيك العلاقات بين مصر وإثيوبيا، فقد ثبت أن مصر تمتلك القوة العسكرية الكافية للتصدي لأي تهديدات، بما في ذلك إزالة خطر سد النهضة. فالقوة العسكرية الفائقة لمصر تجعلها قادرة على نسف السد في حال أصبح تهديدًا وجوديًا لها، ما يعكس فشل الصهيونية في تنفيذ مخططاتها التي استهدفت استنزاف مصر عبر مستنقعات عسكرية خارجية.

على الرغم من محاولات الغرب لتفكيك الروابط بين مصر وإثيوبيا، بدأت مصر تُظهر قوتها في مواجهة المخططات الغربية، حيث تمتلك من القدرات العسكرية والاقتصادية ما يمكنها من التصدي لأي تهديد لوجودها.

مقالات مشابهة

  • تطورات جديدة في أزمة زيزو مع نادي الزمالك.. فيديو
  • ليبيا مهددة بخسارة مليار دولار سنويًا بسبب رسوم أميركية جديدة
  • انتشار إسرائيلي في ممر أمني حديث جنوبي القطاع
  • الحكومة تستهدف ضخ استثمارات جديدة بـ159 مليار جنيه ..ما القصة
  • تطورات جديدة في أزمة إمام عاشور ورامي ربيعة.. هل تم الصلح؟
  • هيئة إدارية جديدة لنقابة تجار الخضار والفاكهة في البقاع الأوسط
  • شوكة في خاصرة السلطات..تونس تخلي مخيمات مهاجرين أفارقة
  • 36 مليار درهم استثمارات في مشاريع طاقة جديدة قيد التطوير بأبوظبي
  • 36 مليار درهم استثمارات جديدة في البنية التحتية للطاقة بأبوظبي
  • سد النهضة.. بوابة مملكة داوود المزعومة