حقق الفنان حمزة نمرة نجاحًا كبيرًا وشهرة واسعة برابع أغنيات الألبوم «رياح الحياة»، حيث لاقت الأغنية إعجاب الكثير من الجمهور، وأصبحت ضمن أفضل الأعمال الغنائية التي تم طرحها خلال السنة، متصدرة قائمة الأغاني الأكثر استماعًا وتداولًا في مصر والوطن العربي عبر موقع «اليوتيوب»، والمنصات الغنائية الرقمية المختلفة.

 


ووصلت أغنية «رياح الحياة» إلى 10 ملايين مشاهدة على يوتيوب، خلال أسابيع قليلة من طرحها، وهى من كلمات محمود فاروق، ألحان حمزة نمرة، توزيع وميكساج كريم عبد الوهاب، جيتار مصطفي أصلان، باص جيتار أحمد رجب، تنفيذ وتريات أحمد عاطف.

حمزة نمرة يطرح أغنيته الجديدة "مرايات" على يوتيوب (فيديو) بعد ساعات من طرحها.. حمزة نمرة يتصدر تريند يوتيوب بأغنيته الجديدة «مرايات»

 

المطرب حمزة نمرة  
ماهي قصة أغنية رياح الحياة ؟
 

وكان تحدث الفنان حمزة نمرة عن قصة أغنية «رياح الحياة» خلال استضافته ببرنامج «أجمد 7» عبر إذاعة «نجوم إف إم»، وقال: «بعتبر أغنية رياح الحياة من أبرز الأغاني اللي موجودة في الألبوم، وهي بتحكي عن قصة حقيقية عن فترة التجاوز ما بعد العلاقات الفاشلة، وتحدثت مع الشاعر محمود فاروق عن فكرة الأغنية وأننا ننفذها بنوع من الطبطبة الذاتية، ومحمود كتب الكلام مرة واحدة وكان بشكل مُتسلسل وكلام بيسلم كلام، ومقدرتش أشيل جمل كتير».

 

أغنية رياح الحياة 


وتابع: «فكرة التجاوز مش بس بتكون في العلاقات العاطفية لا والاجتماعية أيضًا، ولما جيت أنفذ الأغنية لحنتها واتعلقت بيها وبكلماتها، ودائمًا بحرص علي أخذ رأي أصدقاء مقربين مني وبثق في رأيهم منهم زوجتي وأولادي، وهما شاوروا على هذه الأغنية بالذات، ولذلك كنت بحاول أعمل أحسن حاجة فيها عشان تطلع للجمهور بشكل كويس».
 

كلمات أغنية رياح الحياة


تهبي يا رياح الحياة
ديمًا بما لا أشتهيه
واللي السنين مقدماه
غير اللي قلت نفسي فيه
يلاقي قلبي فين دواه
واللي أذاه أقرب ما ليه
ده جرح ببعلّم!
وصعب تسكن الألام
واخرج من اللي فات سليم
وصعب لمّا اروح انام
ما افضلش اراجع القديم
طلع مُكلّف العلام
وخدت درس في الصميم
ولسه بتعلّم
ركز يا قلبي في اللي جاي
وألف شكر للي باع
ما صانش حتى بوء شاي
سلام يا ٣٠٠ وداع
واللي لقانا ما يساعوش
فخانة الوداع تساع
مشاعرنا مش لعبة
ما تتشغلش باللي فات
خليك يا قلبي في المفيد
كبر لأي ذكريات
ركز وبس في الجديد
لازم نقسّم الخانات
بمين قريب ومين بعيد
الحسبة مش صعبة
فرحت م الساعات ساعات
ودقت م الحاجات حاجات
وعشت م السنين سنين
ونابني م اللي فات فتات
وم الحبيب جواب حزين
وأسئلة بلا إجابات
حيرة ورا حيرة
حتى السعادة يوم ويوم
حتى المحبة خد وهات
وكل كوم وكومي كوم
زمن بيرمي إفيهات
وزي عادتي اصوم اصوم
واسد جوعي ذكريات
وافضها سيرة
آخرتها يا زمن عنيد
كله سبق وانا الوحيد
اللي مشيت ورا سراب
واللي بدأت من جديد
الكل شاف اللي وراه
حاسبت انا ع المشاريب
لوحدي كالعادة!
مش باقي غيري في المكان
مش باقي حاجة من اللي كان
مش باقي غير وجع زمان
وهمس ذكرى في الودان
طاوعت حظى لما قال
أصبر لكل شيء أدان
يا حظ ما تأدن!

 ماهي حفلات حمزة نمرة القادمة 

 

وفي سياق آخر، يستعد الفنان حمزة نمرة لإحياء حفلًا غنائيًا بالعاصمة الأمريكية واشنطن يوم 8 سبتمبر، ثم ديربورن بولاية ميشيغان الأمريكية، وصولا لليوم الثالث بحفل في ولاية شيكاغو، قبل أن يتجه إلى أوروبا ليحيي حفلًا في باريس يوم 15 سبتمبر، مرورا بعدها بيوم بمدينة اوترخت الهولندية، ليضع مسك الختام على جولة حفلاته في مدينة مالمو بالسويد 17 سبتمبر.

 

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: أغنية رياح الحياة المطرب حمزة نمرة كلمات أغنية رياح الحياة أغنیة ریاح الحیاة حمزة نمرة

إقرأ أيضاً:

صلاح بن البادية- سيرة رائد الحداثة الروحية في الأغنية السودانية

زهير عثمان

صوتٌ يرقص بين الروح والوطن

في فضاء الأغنية السودانية، حيث تتداخل الألحان الأفريقية مع الإيقاعات العربية، وتنحت الكلماتُ مشاعرَ الشعبِ بين ألمِ الحروبِ وبهجةِ الترابِ، يظلُّ اسم صلاح بن البادية علامةً فارقة. لم يكن مجردَ فنانٍ، بل كان ظاهرةً فنيةً جمعت بين العمقِ الروحيِّ والحداثةِ الفنيةِ، فخلقتْ لنفسها مسارًا خاصًا في ذاكرةِ السودانيين. رحلَ الجسدُ، لكن صوته ما زال يُردِّدُ في الأسماعِ: "سالَ من شعرِها الذهبُ... فتدلّى وما انسكبُ".
البدايات: من قرى الجزيرة إلى عرشِ الأغنيةِ
وُلد صلاح بن البادية في منطقة الدبيبة بولاية الجزيرة، حيثُ النيلُ ينسابُ بين الحقولِ الخضراءِ، وحيثُ تُورِقُ الأغاني الشعبيةُ كأشجارِ الطلحِ. نشأ في بيئةٍ تتنفسُ التصوفَ والمدائحَ النبويةَ، فتعلَّمَ من تراتيلِ الزوايا والصوفيةِ كيف تكون الموسيقى صلاةً. انتقلَ إلى أم درمان ليكملَ تعليمَه، وهناكَ بدأتْ موهبتهُ تتفجرُ بين جدرانِ المدارسِ والأحياءِ الشعبيةِ.
في ستينيات القرن الماضي، خطا أولى خطواته الفنية، حاملًا معه روحَ الريفِ السودانيِّ ونبضَ المدينةِ. لم يكن صوته مجردَ آلةٍ موسيقيةٍ، بل كان جسرًا بين التراثِ والحداثةِ، بين الفصحى والعاميةِ، بين الصوفيةِ والعاطفةِ الإنسانيةِ.
"سال من شعرها الذهب": حين يُولد اللحنُ من إيقاعِ القطارِ
لا يمكن ذكر صلاح بن البادية دون التوقف عند تحفته الخالدة "سال من شعرها الذهب"، التي كتبها الشاعرُ أبو آمنة حامد بلغةٍ فصيحةٍ نادرةٍ في الأغنية السودانية، ولحنها الموسيقارُ عبد اللطيف خضر الحاوي (ود الحاوي).
القصةُ التي حيكت حول اللحنِ تُجسِّدُ سحرَ الإبداعِ: في رحلةٍ بالقطارِ من بورتسودان إلى الخرطوم، استوحى ود الحاوي الإيقاعَ من دندنةِ عجلاتِ القطارِ، فسجلَّ اللحنَ على عجلٍ في منزل بن البادية فجرًا، خوفًا من أن يطيرَ الإلهامُ مع أولِ خيطِ شمسٍ.
الأغنيةُ، التي غناها بن البادية بصوتهِ الجهوريِّ الممزوجِ بالحنينِ، تحولت إلى أيقونةٍ. كلماتُها تصفُ جمالَ المرأةِ بلغةٍ شعريةٍ مدهشةٍ:
"سالَ من شعرِها الذهبُ... فتدلّى وما انسكبُ
كلما عبثتْ به نسمةٌ... ماجَ واضطربُ".
لكنها أيضًا كانت قصيدةً في حبِّ السودانِ، حيثُ الذهبُ رمزٌ لثراءِ الأرضِ، والنسيمُ إشارةٌ إلى شوقِ المغتربين.
الحداثة الروحية: حين يصيرُ الغناءُ ابتهالًا
تميز بن البادية بقدرتهِ على تحويلِ الأغنيةِ العاطفيةِ إلى تجربةٍ روحيةٍ. في أعمالٍ مثل "يا زهرة الروض الظليل" و"وا أسفاي"، مزجَ بين الغناءِ الصوفيِ والعاطفةِ الإنسانيةِ، فكان صوتهُ يُشبهُ الدعاءَ.
أسلوبُه اعتمد على:
الانتقاء الشعري الراقي: تعاون مع شعراء كبار مثل أبو آمنة حامد والتجاني حاج موسى، واختار قصائدَ تحملُ طبقاتٍ من المعنى.
التلحين الهادئ العميق: فضلَ الألحانَ التي تتنفسُ برويةٍ، كأنها تيارٌ نهرِيٌّ يلامسُ الشواطئَ.
الأداء المسرحيِّ الوقور: على المسرح، كان يرتدي الجلبابَ الأبيضَ، ويحركُ يديهِ كأنه يُناجي السماءَ.
أغنياتٌ صارت عيونًا: بصماتٌ لا تُنسى
من أبرز أعماله التي شكلت "عيون الأغنية السودانية":
"ليالي الخير": احتفاليةٌ بالأملِ، لحنٌ يرقصُ بين الفرحِ والطمأنينةِ.
"كسلا": قصيدةٌ في حبِّ المدينةِ، غناها وكأنها معشوقةٌ تستحقُ التمجيدَ.
"ردي النضارة": حوارٌ مع الذاتِ عن فقدانِ البراءةِ في زمنِ الحربِ.
في كلِّ أغنيةٍ، كان بن البادية يحفرُ في الذاكرةِ الجمعيةِ للسودانيينَ، ليتركَ نقشًا يقولُ: "هنا مرَّ فنانٌ رأى الجمالَ حتى في جراحِ الوطنِ".
الجدلُ الفنيُّ: عندما اختلفَ العمالقةُ
أثارتْ أغنيةُ "سال من شعرها الذهب" غضبَ الفنانِ الكبيرِ إبراهيم عوض، الذي اعتبر أن ود الحاوي كان يجب أن يمنحَ اللحنَ لهُ بعد تعاونهما الناجحِ في أغانٍ مثل "المصير". لكن التاريخَ أثبتَ أن اختيارَ ود الحاوي لبن البادية كانَ صائبًا، فقد حوّلَ الصوتُ القويُّ والروحُ التأمليةُ الأغنيةَ إلى تحفةٍ خالدةٍ.
الإرثُ: ما بعد الرحيلِ
رحل صلاح بن البادية تاركًا وراءه إرثًا غنائيًا يُدرسُ في كلياتِ الموسيقى، وصوتًا ما زالَ يُعيدُ للسودانيينَ ذكرياتِ زمنٍ كان الفنُّ فيهِ رسالةً وليسَ سلعةً. اليومَ، تُعيدُ الأجيالُ الجديدةُ اكتشافَ أغانيهِ، لا كتراثٍ فحسب، بل كدليلٍ على أن الفنَّ الحقيقيَّ لا يموتُ.
في زمنِ الانقساماتِ، يظلُّ بن البادية رمزًا لوحدةِ السودانِ الثقافيةِ، حيثُ لا فرقَ بين شمالٍ وجنوبٍ، إلا في تنوعِ الإيقاعاتِ التي تجتمعُ تحتَ سماءِ أغانيهِ.
النغمةُ التي صارتْ ترابًا
عندما يُذكر صلاح بن البادية، يُذكر السودانُ بكلِّ تناقضاتِه: جمالُ الأرضِ وقسوةُ الحروبِ، غنى الثقافةِ وفقرُ السياسةِ. كانَ صوتُه مرآةً لهذا التناقضِ، لكنه اختارَ أن يُغني للجمالِ رغمَ الجراحِ. اليومَ، وبعد رحيلِه، صارتْ أغانيهِ جزءًا من ترابِ السودانِ، تُنبِتُ كلما مرَّ عليها مطرُ الذاكرةِ.
رحم الله صلاح بن البادية، فقد كان نغمةً صادقةً في سماءِ الفنِّ السودانيِّ.

zuhair.osman@aol.com  

مقالات مشابهة

  • "فستانك الأبيض" لـ حسين الجسمي تحصد مليون مشاهدة وتحافظ على صدارة تريند يوتيوب
  • الأسطورة وعم المجال يطرحان أغنية «قدها من يومي»
  • حمايا اشترك في الجريمة.. هشام جمال يكشف كواليس أغنية فستانك الأبيض
  • بعد طرحها اليوم.. كلمات أغنية «قدها من يومي أنا قدها» لـ محمد رمضان
  • حسين الجسمي يطرح أغنية فستانك الأبيض
  • صلاح بن البادية- سيرة رائد الحداثة الروحية في الأغنية السودانية
  • في الذكرى العشرين لأول فيديو على يوتيوب.. 17 ثانية غيرت تاريخ الإنترنت
  • «قدها من يومي».. موعد طرح أغنية محمد رمضان الجديدة
  • ماجد المصري يكشف لأول مرة عن مرضه وكواليس وفاة والده: الجمهور مش بيشوف اللي بنعاني منه
  • حمادة هلال يطرح أغنية "مش مرتاح" عبر يوتيوب (فيديو)