مفتي الجمهورية يكشف خطوات دار الإفتاء للرد على الفتاوى التكفيرية
تاريخ النشر: 2nd, September 2023 GMT
كشف الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، عن أن المرحلة في أواخر 2013 وبدايات 2014 كانت مرحلة حاسمة في رحيل نظام واستقرار حقيقي لمصر، وهو ما نتج عنه وتماشى معه ظهور تنظيم داعش وتمدده في منطقتي العراق وسوريا، مما طرح العديد من الأسئلة للشباب المصري، إذ جاء أسئلة عديدة حول النمط الجديد وطرح فتاوى موجودة في الإنترنت ليست باللغة العربية فقط.
وأضاف "علام"، خلال لقاء خاص مع الإعلامي حمدي رزق، في برنامج "نظرة" المذاع من خلال قناة صدى البلد، اليوم الجمعة، أن الأسئلة الكثيرة التي وردت لدار الإفتاء جعلت هناك دراسة لتنظيم داعش، مؤكدا أنه كان لا بد من الرصد التي علمنا إياها عبد الله بن عباس رضي الله عنه عندما ذهب إلى الخوارج ويحاور الخوارج وذكر فكرة الرصد والتحليل حينما قال لهم ماذا عندكم؟ وهذا تجميع ورصد لما عندهم من أفكار.
نقوم بالرصد والتحليل للفتاوى التكفيرية ومن ثم الردوأردف، أن الدار رأت أنها تحتاج لثلاث مراحل؛ المرحلة الأولى هي مرحلة الرصد التي فيها تجميع لكافة ما كان حول الأفكار التكفيرية، وتحليل ما هو موجود، ومن ثم الرد وكتابة التقارير، وهذا لا يكون إلا مع توفر القدرات العلمية.
واستكمل، أنه من هذه الفكرة تم إنشاء مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة، وهو قام على ثلاث مراحل أيضا، وهي مرحلة الرصد لما هو موجود على الساحة الإعلامية والمواقع الإلكترونية من الفتاوى التكفيرية والأفكار المتشددة من خلال تجميعها والتحليل ومن ثم الرد عليها.
وواصل، أن دار الإفتاء المصرية مر بمرحلتين، هي مرحلة مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة، ومن ثم تحويل المسار لدراسة معمقة أكثر، "لأننا نريد أن نبحث في الظاهرة ليس فقط للرد وكتابة التقارير وإنما نريد أن نغوص مع المتخصصين من خلال الأبحاث ودراسات متخصصة يكتبها أصحاب الشأن ونتعاون معا جميعا للقضاء على الأفكار المنحرفة والمتطرفة".
واستكمل، أنه تم إنشاء مركز سلام لدراسات التطرف ومكافحة الإسلاموفوبيا، وهذا كله بدأ العمل به في يناير من عام 2014، والآن يصل على 9 سنوات.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: مفتي الجمهورية شوقى علام تنظيم داعش العراق قناة صدى البلد مفتی الجمهوریة
إقرأ أيضاً:
هل الدعاء بعد الشرب من ماء زمزم مستجاب؟.. أمين الإفتاء يكشف الحقيقة
أجاب أكد الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، عن سؤال يقول “هل الدعاء بعد الشرب من ماء زمزم مستجاب؟” مؤكدا أن الدعاء عند الشرب من ماء زمزم مستجاب، مستشهداً بحديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم "ماء زمزم لما شرب له".
وأضاف أمين الفتوى في دار الإفتاء، خلال تصريحات تلفزيونية سابقة له، أنه يستحب للمسلم بعد الشرب من ماء زمزم أن يدعو الله تعالى بما يفتح الله عليه من أدعية، ومنها "رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ".
وشدد أمين الفتوى في دار الإفتاء، على أنه ينبغي للمسلم أن يحرص على الإكثار من الدعاء بكل ما يتعلق بمصالحه، مشيرا إلى أن الدعاء من أفضل العبادات للتقرب إلى الله.
فضل الدعاءوأشارت دار الإفتاء إلى أن الدعاء عبادة مشروعة ومستحبة؛ لِما فيه من التضرع والتذلّل والافتقار إلى الله تعالى، وقد حثَّنا الله تعالى عليه وأوصانا به؛ حيث قال سبحانه: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [البقرة: 186]، وقال أيضًا عزَّ وجلَّ: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ [الأعراف: 55].
ونوهت الإفتاء بأنه ورد في السنة النبوية المطهرة فضل الدُّعاء؛ فجاء عن النعمان بن بشيرٍ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ»، ثم قرأ: «﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: 60]» رواه أصحاب "السنن".
وذكرت دار الإفتاء أقوال بعض الفقهاء عن فضل الدعاء ومنهم:
قال الإمام المناوي في "فيض القدير" (3/ 542، ط. المكتبة التجارية): [قال الطيبي:.. فالزموا عباد الله الدعاء، وحافظوا عليه، وخصَّ عباد الله بالذكر؛ تحريضًا على الدعاء وإشارةً إلى أن الدعاء هو العبادة؛ فالزموا واجتهدوا وألحوا فيه وداوموا عليه؛ لأن به يُحاز الثواب ويحصل ما هو الصواب، وكفى به شرفًا أن تدعوه فيجيبك ويختار لك ما هو الأصلح في العاجل والآجل] اهـ.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الدُّعَاءِ» أخرجه الترمذي وابن ماجه في "سننيهما".
قال الإمام الصنعاني في "التنوير" (9/ 241، ط. دار السلام): [«لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الدُّعَاءِ» أي: أشد مكرومية، أي أنه تعالى يكرمه بالإجابة] اهـ. ومما سبق يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.