مساجد نيويورك ترفع أذان الجمعة عبر المكبرات للمرة الأولى
تاريخ النشر: 2nd, September 2023 GMT
صدحت مساجد مدينة نيويورك بأذان صلاة الجمعة عبر مكبرات الصوت للمرة الأولى، بعد سماح البلدية بذلك.
وأفادت وسائل إعلام محلية ودولية، بأن مساجد المدينة الأمريكية صدحت بأذان صلاة الجمعة، تنفيذا للقرار الذي صدر عن رئيس بلدية نيويورك إيريك آدامز قبل أيام.
وتزامنا مع ذلك، أقام العشرات من أبناء الجالية المسلمة في مدينة بالتيمور بولاية ميرلاند الأمريكية صلاة الجمعة في ساحة مبنى البلدية، احتفاء برفع الأذان في نيويورك وللمطالبة بقرار مماثل في مساجدهم، وفق ما نقلت وسائل إعلام عن ناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي قدّموا بثا حيًا للصلاة.
وفي 29 أغسطس/ آب المنصرم، قال آدامز لدى إعلان القرار في مؤتمر صحفي، إنه “بموجب القواعد الجديدة، لن تحتاج المساجد إلى تصريح خاص لإذاعة الأذان علنًا يوم الجمعة، وعند غروب الشمس خلال شهر رمضان المبارك”.
وأضاف: “يوم الجمعة هو يوم مقدس إسلامي تقليدي، ويفطر المسلمون عند غروب الشمس خلال شهر رمضان”.
وأوضح آدامز حينها، أن “مكتب شؤون المجتمع التابع لإدارة الشرطة سيعمل مع المساجد لإيصال المبادئ التوجيهية الجديدة والتأكد من ضبط الأجهزة المستخدمة لبث الأذان على مستويات “مناسبة”.
وبيّن مكتب رئيس البلدية أن “دُور العبادة يمكنها بث ما يصل إلى 10 ديسيبل (وحدة قياس لدرجة ارتفاع الصوت) فوق مستوى الصوت المحيط”.
وقال آدامز: “لفترة طويلة، كان هناك شعور بأنه لا يُسمح لمجتمعاتنا برفع الأذان للصلاة، اليوم، نكسر الروتين ونقول بوضوح إن المساجد ودُور العبادة لها الحرية في رفع الأذان يوم الجمعة وخلال شهر رمضان دون الحصول على تصريح ضروري”.
وخلال المؤتمر الصحفي نفسه الذي عقد لإعلان القرار وتوقيعه، رُفع الأذان في مبنى بلدية في نيويورك، وفق ما أظهر مقطع مصور انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
(الأناضول)
المصدر: يمن مونيتور
كلمات دلالية: أذان الجمعة مساجد نيويورك مكبرات الصوت
إقرأ أيضاً:
مساجد مضاءة وموائد تلم الشمل.. رمضان في الشيشان صيام يجمع وفطر يوحد
في قلب جبال القوقاز الشمالية، حيث تتناغم الروحانيات الإسلامية مع نسيم الطبيعة الخلابة، يعيش مسلمو جمهورية الشيشان شهر رمضان المبارك بقلوب مفعمة بالخشوع والأمل، وفي الشهر الفضيل يتحول الزمن إلى لحظات من التأمل والتقرب إلى الله، حيث تتردد أصداء الأذان بين القمم الشاهقة، داعيةً المؤمنين إلى الصيام والصلاة وقراءة القرآن، وتتزين المساجد بأنوار خافتة تعكس السلام الداخلي، وتنبعث من البيوت روائح الخبز الطازج والأطباق التقليدية التي تحمل في طياتها عبق التاريخ والترابط الأسري.
في الشيشان يبدأ اليوم قبل الفجر بوجبة السحور التي تجمع العائلات حول موائد بسيطة تحمل الأطعمة المحلية مثل «تشيبلاك» وهي عبارة- فطائر محشوة بالجبن أو اللحم - وهي تعبير عن الوفرة والبركة، وعند الإفطار، تمتلئ الموائد بالشوربات الدافئة واللحوم المشوية، ولا تخلو من الحلويات التقليدية التي تُعد بعناية لتعكس روح الاحتفال. يحرص الشيشانيون على مساعدة الفقراء، حيث تُوزع الصدقات والطعام في الأحياء، تجسيدًا لقيم التكافل التي يعززها رمضان.
مع حلول العشر الأواخر، تشتد العبادة وتتضاعف الآمال في ليلة القدر، وتمتلئ المساجد بالمصلين الذين يقضون لياليهم في الدعاء والتسبيح، بينما يؤدي البعض طقوس «الذكر» الجماعي، وهي ممارسة صوفية متجذرة في التقاليد الشيشانية، تعكس ارتباطهم العميق بالإسلام السُني على المذهب الشافعي، ومع اقتراب عيد الفطر، تتحول الأجواء إلى استعدادات مبهجة؛ تشتري العائلات الملابس الجديدة، وتُزين البيوت بالأضواء والزهور، ويُعد الأطفال لاستقبال "العيدية" والهدايا.
في صباح العيد، يتجمع الشيشانيون في المساجد، وعلى رأسها مسجد «قلب الشيشان» في جروزني، لأداء صلاة العيد، حيث يرتدي الرجال الزي التقليدي «الشركسي» بينما تزدان النساء بالأوشحة الملونة، وبعد الصلاة، تمتلئ الشوارع بأصوات التهاني «عيد مبارك»، وتبدأ زيارات الأهل والأصدقاء، حيث تُقدم الحلويات مثل «الخلفا» والشاي الساخن، فالعيد في الشيشان ليس مجرد احتفال، بل هو تجسيد لروح المحبة والتسامح التي تميز هذا الشعب الذي عانى من ويلات الحروب، لكنه ظل متمسكًا بإيمانه وتقاليده.
تقع الشيشان في جنوب غرب روسيا، ضمن منطقة القوقاز الشمالي، وهي جمهورية ذات أغلبية مسلمة تتبع المذهب الشافعي مع تأثيرات صوفية قوية، خاصة من طريقتي القادرية والنقشبندية، يبلغ عدد سكانها حوالي 1.5 مليون نسمة، وتتميز بتاريخ طويل من المقاومة والصمود، خاصة خلال الحربين مع روسيا في التسعينيات وأوائل الألفية، يشكل نظام «التايب» (العشائر) العمود الفقري للمجتمع، حيث يعزز الترابط الاجتماعي والدعم المتبادل.
تتأثر عادات الشيشان بالإسلام والتقاليد القوقازية؛ ففي رمضان، يُحيون الليالي بجلسات «الذكر»، وهي طقوس صوفية فريدة تميزهم عن غيرهم من المسلمين، كما يُعرف الشيشانيون بكرم الضيافة، حيث يُعتبر استقبال الضيوف جزءًا من هويتهم، خاصة في المناسبات الدينية، أما في عيد الفطر، فتُعد الأطباق التقليدية مثل «هينغالاش» (فطائر بالقرع أو الجبن) رمزا للوحدة، وتُوزع على الجيران كتعبير عن المودة.