تم العثور على خرزات صغيرة قبالة سواحل بابوا غينيا الجديدة، ويُشتبه أنها قادمة من صخرة تحمل تاريخًا مثيرًا للاهتمام. يُعتقد أن هذه الصخرة قد عبرت مسافات ضوئية من الفضاء حول نجم غير شمسنا قبل وصولها إلى الأرض.

استخدمت الأقمار الصناعية الحكومية الأمريكية لتتبع النيزك الذي تفكك في المحيط الهادئ في عام 2014.

وتم اهتمام بالغ بسبب سرعته غير العادية والاحتمال الذي تكون بصدد صاروخ من بعيد.

قام فريق البحث بمشروعٍ باستخدام مغناطيسات أرضية نادرة وقوية، بفحص مئات الكريات الصغيرة التي تتراوح قطرها بين 0.05 إلى 1.3 ملم، والتي تم استخراجها من رواسب تحت السطح لمسافة تقدر بكيلومترين (1.2 ميل)، وعلى بُعد حوالي 85 كيلومترًا شمال جزيرة مانوس.

تشير التقديرات الأولية التي أجراها فريق من جامعة هارفارد في الولايات المتحدة، إلى وجود 57 جسمًا معدنيًا، بعضها لا يتطابق مع الكيمياء المعروفة لنظامنا الشمسي، مما يثير الاشتباه بأن النيزك "آي إم 1" قد عبر الفضاء بين النجوم قبل أن يصطدم بالغلاف الجوي للأرض.

تضمن التحليل المبدئي دراسة النسب المختلفة للعناصر في مجموعة مختارة من الخرزات، والتي يُفترض أنها تكون صُبت من شظايا النيزك أثناء دخولها الغلاف الجوي قبل سقوطها على الأرض. وتشير الاختلافات التي تم اكتشافها في نظائر الحديد إلى تعرضها لصدمات أثناء دخولها الغلاف الجوي، مما يدعم الفرضية بأن أصل هذه الكريات ليس على الأرض.

بفضل احتوائها على معادن نادرة مثل البريليوم واللانثانيدات واليورانيوم، تختلف الجسيمات أيضًا عن المواد الموجودة في الكواكب المجاورة. ولم يتم رؤية هذه النسبة الندرة من قبل في أي نيزك، مما يشير إلى أن أصل هذه الخرزات يعود إلى مصدرٍ بعيد عن نظامنا الشمسي. هذه النتائج تم نشرها في مجلة "ساينس أليرت" العلمية.

وتشير الدراسة أيضًا إلى إمكانية وجود تبادل للمواد الصخرية بين النجوم، إذ من الناحية النظرية يمكن أن يتم إرسال الأجسام المدارة حول نجم بقوة كافية لإطلاقها في مدار نجم آخر بانتظام نسبيًا.

بهذا الاكتشاف، يفتح الباب أمام فهم أصول الكواكب والمواد الفضائية بشكل أفضل، وقد يساهم في توسيع معرفتنا بالكون وتطوره.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: كوكب الارض علماء المحيط الأرض

إقرأ أيضاً:

تشريح جثة حيوان عمره 130 ألف سنة

داخل مختبر في أقصى شرق روسيا، ينشغل العلماء في تشريح جثة تعود إلى 130 ألف سنة وهي لماموث عُثر عليها خلال العام الفائت في حالة حفظ مدهشة.
وقد احتفظ جلد "إيانا"، الذي لا يزال يلتصق به بعض الشعر، بلونه البني الرمادي، كما أن جذع الحيوان المتجعد منحن وموجه نحو الفم.
يمكن التعرف على مدارات عيني الماموث بشكل واضح، وقوائمه تشبه إلى حد كبير قوائم قريبه الفيل.
ويقول أرتيمي غونتشاروف، رئيس مختبر الجينوميات الوظيفية والبروتينات للكائنات الحية الدقيقة في معهد الطب التجريبي في سانت بطرسبرغ "إن هذا التشريح يشكل فرصة لنا لدراسة ماضي كوكبنا".
يبدو أن "إيانا"، وهي أنثى ماموث، نجت من ويلات آلاف السنين التي أمضتها في أحشاء الجليد الدائم في جمهورية ساخا الروسية، وهي منطقة عملاقة في سيبيريا.
وبحسب علماء روس، فإن الماموث "إيانا" التي يبلغ طولها 1,20 متر عند الكتف وطولها مترين، ووزنها 180 كيلوغراما، قد تكون أفضل عينة ماموث محفوظة في العالم.
المعدة والأمعاء والقولون
يبدو أن عملية التشريح، التي أجراها بضعة علماء في نهاية مارس الماضي، في متحف الماموث في ياكوتسك، عاصمة المنطقة، كانت بمثابة لقية استثنائية.
ببدلاتهم البيضاء المعقمة، ووجوههم المخفية خلف نظارات واقية وقناع، يمضي علماء الحيوان وعلماء الأحياء ساعات في العمل حول الجزء الأمامي من الماموث الذي انقرضت أنواعه منذ ما يقرب من 4000 عام.
يوضح أرتيمي غونتشاروف أنه "تم الحفاظ على العديد من الأعضاء والأنسجة بشكل جيد للغاية".
ويشير إلى أن "الجهاز الهضمي محفوظ جزئيا، وكذلك المعدة وأجزاء من الأمعاء، وخصوصا القولون"، باعتبارها العناصر التي يأخذ منها العلماء "الكائنات الحية الدقيقة القديمة من أجل دراسة علاقتها التطورية بالكائنات الحية الدقيقة الحالية".
بينما يقطع أحد العلماء جلد "إيانا" بالمقص، يُحدث عالم آخر شقا في الجوف باستخدام مشرط. وتُوضع الأنسجة، التي جُمعت بهذه الطريقة، في زجاجات وأكياس محكمة الإغلاق قبل التحليل.
على طاولة تشريح أخرى توجد الأجزاء الخلفية من الحيوان الضخم، والتي ظلت مغروسة في الجرف عندما سقط الجزء الأمامي في الأسفل.
وتبدو الرائحة المنبعثة من الماموث كأنها مزيج من التربة المخمرة واللحم المحفوظ في التربة السيبيرية.
سن الحليب
يقدر "العمر الجيولوجي" لـ"إيانا"، أي الفترة التي عاشت فيها، في البداية بنحو 50 ألف عام، ولكنه حُدّد لاحقا بأنه "أكثر من 130 ألف عام" بعد تحليل طبقة التربة الصقيعية التي وُجدت فيها "إيانا"، على ما يوضح ماكسيم تشيبراسوف مدير متحف الماموث في الجامعة الفدرالية الشمالية الشرقية في روسيا.
أما بالنسبة لـ"عمرها البيولوجي"، فيلفت تشيبراسوف إلى أن "من الواضح أنها كانت تبلغ أكثر من عام (عند نفوقها) لأن سن الحليب كانت قد نبتت لديها". ولا يزال يتعين تحديد سبب موت "إيانا" في سن مبكرة.
يكمن سر الحفاظ الاستثنائي على الماموث في "التربة الصقيعية" التي تبقى متجمدة طوال العام، وتشكّل ما يشبه ثلاجة عملاقة تحافظ على جيف الحيوانات ما قبل التاريخ.
ولكن جرى اكتشاف جيفة "إيانا" بسبب ذوبان الجليد الدائم، وهي ظاهرة يعتقد المجتمع العلمي أنها ناجمة عن الاحترار المناخي.
ويوضح أرتيمي غونشاروف العالم في سانت بطرسبرغ أن البحث الميكروبيولوجي يسمح بدراسة جيف الحيوانات مثل "إيانا"، فضلا عن "المخاطر البيولوجية" الناجمة عن الاحترار.

أخبار ذات صلة اكتشاف بقايا لحيوانات "الماموث" في النمسا تعود إلى 25 ألف عام المصدر: آ ف ب

مقالات مشابهة

  • العثور على رخويات غير معروفة للعلم في المحيط الهادئ
  • لردع اليمن وإيران.. قاذفات الشبح الأمريكية تتمركز في المحيط الهندي
  • الدفاع الجوي الايراني: قواتنا في قمة جاهزيتها وسترد بقوة على أي وقاحة
  • تشريح جثة حيوان عمره 130 ألف سنة
  • بعد المنخفض الجوي.. الحرارة ستلامس الـ 30 درجة وهذا ما كشفه خنيصر
  • فنربخشة يسخر من "الرصاصة" التي أطلقها مورينيو
  • دييغو غارسيا: القاعدة الحصينة في المحيط الهندي وصراع النفوذ بين واشنطن وطهران
  • جيمس ويب يلتقط صورة مباشرة لكوكب يحتوي على ثاني أكسيد الكربون
  • «الوطني للأرصاد»: ضعف تأثير المرتفع الجوي السيبيري خلال أبريل
  • علماء يكتشفون دليلاً جديداً يربط بين دهون الدماغ ومرض الفصام