دول اكواس تدين الانقلاب بالغابون وتطالب بضمان سلامة الرئيس
تاريخ النشر: 1st, September 2023 GMT
دانت المجموعة الاقتصادية لدول وسط إفريقيا (اكواس) بشدة، الانقلاب في الغابون، وطالبت بضمان سلامة الرئيس علي بونغو. وحضت المجموعة، اليوم الجمعة، الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي على "توحيد الجهود لدعم العودة السريعة إلى النظام الدستوري في الغابون".
وقالت إنها "ستعقد اجتماعاً استثنائياً ثانياً يوم الاثنين المقبل للتركيز على انقلاب الغابون".
في سياق متصل، دعا حزب المعارضة الرئيسي في الغابون "البديل 2023"، المجتمع الدولي اليوم إلى حث المجلس العسكري الذي أطاح بالرئيس علي بونغو على إعادة السلطة إلى المدنيين.
وقال الحزب إنه "يريد إجراء فرز كامل لأصوات الناخبين في انتخابات يوم الثلاثاء، التي قال إنها ستظهر فوز أوندو أوسا. وقالت لجنة الانتخابات في الغابون إن بونغو أعيد انتخابه بعد فوزه بنسبة 64 بالمئة من الأصوات، بينما حصل أوندو أوسا على 31 بالمئة تقريبا من الأصوات".
وطالب مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي الجيش، أمس الخميس، بالإحجام عن أي تدخل في العملية السياسية، ودعا إلى إجراء انتخابات نزيهة وشفافة.
ودانت فرنسا، التي كانت تستعمر الغابون في الماضي، ودول غربية أخرى، الانقلاب العسكري.
يذكر أن ضباطا من الجيش استولوا على السلطة في انقلاب يوم الأربعاء بعد دقائق من إعلان فوز الرئيس علي بونغو بولاية ثالثة في انتخابات، ووضعوه قيد الإقامة الجبرية، واختاروا الجنرال بريس أوليجي نجيما قائدا لمرحلة انتقالية.
ولم يوضح المجلس العسكري الكثير عن خططه الحالية بعد إنهاء حكم أسرة بونغو، الذي دام ستة عقود تقريبا، في خطوة خرجت حشود إلى شوارع ليبرفيل لتأييدها.
ويحكم بونغو البلاد منذ 2009 خلفا لوالده الذي توفي بعدما ظل رئيساً للبلاد منذ 1967. ويقول معارضون إن الأسرة لم تفعل شيئا يذكر لجعل ثروات الغابون النفطية والتعدينية تعود بالنفع على سكان البلاد البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة ثلثهم تقريبا فقراء.
المصدر: السومرية العراقية
كلمات دلالية: فی الغابون
إقرأ أيضاً:
حماس تستنكر انسحاب المجر من الجنائية الدولية وتطالب بمحاكمة نتنياهو
استنكرت حركة المقاومة الإسلامية حماس بشدة قرار حكومة المجر بالانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، الذي جاء بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الدولية على خلفية ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
وفي بيان رسمي، اعتبرت "حماس" هذا القرار تواطؤًا مع مجرم حرب، وانتقاصًا من العدالة الدولية، مشيرة إلى أنه يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والمبادئ الإنسانية.
تفاصيل القرار والانتقادات
أعلنت حكومة المجر عن انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية في خطوة مفاجئة، التي تزامنت مع زيارة نتنياهو إلى البلاد. الحركة اعتبرت أن هذا الموقف يمثل تواطؤًا فاضحًا مع مجرم حرب فارّ من العدالة الدولية، في إشارة إلى ما ارتكبه جيش الاحتلال الإسرائيلي من مجازر في قطاع غزة ضد الشعب الفلسطيني. ووصفت حماس هذا القرار بأنه صفعة لمبدأ العدالة الدولية، متهمة بعض الحكومات الغربية، وعلى رأسها المجر والولايات المتحدة، باتباع سياسة الكيل بمكيالين في تعاطيها مع قضايا حقوق الإنسان.
وأكدت الحركة أن القرار يشكل خطوة جديدة نحو تقويض النظام القضائي الدولي، ويشجع على الإفلات من العقاب في قضايا الحرب. كما شددت على أن هذا الموقف يهدد السلم والاستقرار العالميين، ويبعث برسالة سلبية مفادها أن الجرائم ضد الإنسانية قد تمر دون محاسبة، ما يعزز من ثقافة الإفلات من العقاب.
دعوة للتراجع عن القرار ومحاسبة نتنياهو
في ختام بيانها، طالبت حركة حماس حكومة المجر بالتراجع الفوري عن هذا القرار المنحاز، مؤكدة ضرورة الوفاء بالتزاماتها القانونية الدولية، وأكدت على ضرورة أن يتم تسليم نتنياهو إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبته على الجرائم التي ارتكبها بحق الشعب الفلسطيني. وأضافت الحركة أن محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين هي ضرورة لردع أي ممارسات مستقبلية من شأنها أن تهدد حقوق الشعوب وتستمر في ارتكاب الانتهاكات الجسيمة ضد الأبرياء.
العلاقات بين المجر وإسرائيل والتعامل مع العدالة الدولية
القرار الذي اتخذته المجر يعكس توترًا متزايدًا بين بعض الدول الأوروبية والمجتمع الدولي بشأن محاكمة القادة الإسرائيليين على خلفية ارتكابهم جرائم ضد الإنسانية في الأراضي الفلسطينية. في السنوات الأخيرة، كان هناك توجه متزايد من قبل بعض الحكومات الغربية، مثل الولايات المتحدة والمجر، لإعطاء دعم غير مشروط لإسرائيل، مما أدى إلى تقليص الاهتمام بمسائل محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. هذه السياسات أثارت انتقادات واسعة من قبل المنظمات الحقوقية والدول التي تدافع عن العدالة الدولية وحقوق الإنسان، إذ تعتبر أن محاكمة مجرمي الحرب هي شرط أساسي لضمان عدم تكرار الجرائم الوحشية ضد الأبرياء.
وفي زيارة تستغرق 4 أيام، وصل نتنياهو المجر فجر الخميس، في أول زيارة إلى دولة أوروبية منذ صدور مذكرة الاعتقال، في تحدٍ من جانبه وبودابست للمحكمة.
ودعت منظمات حقوق الإنسان، بما في ذلك منظمتي "العفو الدولية" و"هيومن رايتس ووتش"، المجر إلى اعتقال نتنياهو إذا سافر إلى البلاد وتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وفي 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 أصدرت المحكمة الجنائية الدولية، مذكرة اعتقال بحق نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.
ولا تملك المحكمة عناصر شرطة لتنفيذ قرارها، لكن الدول الـ124 الأعضاء فيها أصبحت ملزمة قانونا باعتقال نتنياهو وغالانت إذا دخلا أراضيها، وتسليمهما إلى المحكمة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقيهما، على خلفية الإبادة المستمرة بغزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي.
ومنذ إصدار مذكرة الاعتقال، لم يغادر نتنياهو إلا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وهي ليست دولة عضو في المحكمة.
واعتُمد "نظام روما الأساسي"، المعني بإنشاء محكمة جنائية دولية، في العاصمة الإيطالية عام 1998، ودخل حيز التنفيذ في 2002.
ويُعد هذا النظام حجر الزاوية في إنشاء المحكمة الجنائية بصفتها أول هيئة قضائية دولية دائمة مختصة بمحاسبة المسؤولين عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.