قال الشيخ الدكتور عبد المحسن القاسم، إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف،  إن من نعم الله- سبحانه وتعالى- الباطنة، وعجائب صنعه الباهرة، أن أبقى جزءا من النبوة؛ لمعرفة شيء من الغيب، يطلع عليه من يشاء من عباده في منامهم.

هل الله يكشف لبعض خلقه عن الغيب

ودلل " القاسم" خلال خطبة الجمعة اليوم من المسجد النبوي بالمدينة المنورة، بما  قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : (ْ يَبْقَ مِنَ النُّبُوَّةِ إلَّا المُبَشِّراتُ.

قالوا: وما المُبَشِّراتُ؟ قالَ: الرُّؤْيا الصَّالِحَةُ)، منوهًا بأن الله سبحانه وتعالى أسبغ على عباده نعم ظاهرة في يقظتهم ومنامهم .

وأوضح أنه سبحانه وتعالى يدبر الأمر في الليل والنهار وبحكمته حجب علم الغيب عن الخلق ولا سبيل إلى معرفة الغيب إلا ما يطلع الله عليه رسله، مستشهدًا بما قال الله عز وجل في كتابه العزيز: (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ )، ففيها من بديع علم الله ولطفه ما يزيد المؤمن في إيمانه فتنبئه عن الماضي والحاضر والمستقبل ما يغنيه عن كذب الكهان ونحوهم.

ونبه إلى أن الرؤيا الصالحة فيها حث على الخير وتحذير من الشر وبشارة ونذارة ، مشيرًا إلى أن للرؤيا مع الأنبياء شأن في أشد المحن والأحداث وهي وحي لهم دون غيرهم ، فقال إبراهيم لإسماعيل عليهما السلام ( يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ) فرفع الله مقام إبراهيم بتصديقه للرؤيا وامتثاله لأمر ربه فأبقى له ثناءً صادقاً جيلاً بعد جيل.

واستند إلى قول الله تعالى  : ( وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (108) سَلَامٌ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ (109) كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (110)) من سورة الصافات، لافتًا إلى أن رؤيا المؤمن تسره ولا تغره وهي جزء من النبوة وهي من المبشرات الباقية بعد النبوة.

جزء من النبوة

وأوضح أن  الرؤى أنواع واحدة منهم حق لابد من وقوعها واثنتان باطلة والرؤيا الصادقة جزء من النبوة والنبوة وحي والكاذب في نومة كاذب على الله أنه أراه مالم يره قال صلى الله علية وسلم: (إن من أفْرَى الفِرَى أن يُرِيَ الرجل عينيه ما لم تَرَيَا) ، كما أن تأويل الرؤيا من علوم الأنبياء وأهل الإيمان وهو علم عزيز يجمع بين الموهبة والاكتساب ونعمه يمن الله بها على من يشاء .

وأشار إلى أن التعبير فتوى لا يجوز لأحد الخوض فيه بغير علم وهي مبنية على القياس والتمثيل واعتبار المعقول بالمحسوس ، مشيرًا إلى أنه حين بعد العهد بالنبوة وآثارها عوض الله المؤمنين بالرؤيا، لما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-  :( إذا اقْتَرَبَ الزَّمانُ لَمْ تَكَدْ تَكْذِبُ رُؤْيا المُؤْمِنِ) وأما في زمن قوة نور النبوة ففي ظهور نورها وقوته ما يغني عن الرؤيا ، وأصدق الناس رؤيا أصدقهم حديثاً في اليقظة فالزم الصدق في الحديث ولازم التقوى تظفر بخيري الدنيا والآخرة .
 

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: خطيب المسجد النبوي خطبة الجمعة من المسجد النبوي إلى أن

إقرأ أيضاً:

الحزب الاشتراكي يُدين العدوان الأمريكي على اليمن ويستهجن المواقف المتطرفة لبعض القوى

الحزب الاشتراكي يُدين العدوان الأمريكي على اليمن ويستهجن المواقف المتطرفة لبعض القوى

مقالات مشابهة

  • عن تسليم سلاح حزب الله... السفير الإيراني: نلتزم بما يتفق عليه اللبنانيون
  • أفضل دعاء تبدأ وتختم به يومك .. واظب عليه
  • ما الوقت المناسب لارتداء البنت الحجاب؟.. الأزهر للفتوى يجيب
  • سموتريتش: الوقت قد حان لمهاجمة غزة ومن يتلاعب بنا سنقضي عليه ولا مبرر لوجود الحكومة إن لم تفعل هذا الأمر
  • دعاء السيدة عائشة.. واظب عليه كل يوم ييسر أمرك ويفرج همك
  • هل يجوز الصلاة فور سماع الله أكبر دون انتظار انتهاء الأذان؟
  • رئيس جمهورية المالديف يستقبل إمام الحرم النبوي
  • آخر وقت لأذكار الصباح.. الإفتاء تفند خلاف العلماء
  • هل تأخير الصلاة لانتظار الجماعة أفضل من أدائها منفردا في وقتها؟.. الإفتاء ترد
  • الحزب الاشتراكي يُدين العدوان الأمريكي على اليمن ويستهجن المواقف المتطرفة لبعض القوى