3 متحورات من كورونا تضرب 51 دولة.. ومخاطر جديدة تنتظر العالم
تاريخ النشر: 1st, September 2023 GMT
حذر العديد من العلماء وخبراء الصحة من تفشي الموجة الخطيرة لعدوى فيروس كورونا المستجد في جميع أنحاء العالم، نتيجة زيادة عدد الحالات المصابة بمتحورات أوميكرون الجديدة خلال فصل الصيف الذي يقترب من الانتهاء، بحسب ما ذكرته صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية.
حملات جديدة لتطعيم الناس بلقاحاتومع عودة الموظفين والعمال من إجازاتهم السنوية وبدء السنة الدراسية الجديدة، تستعد الحكومات ومنتجو اللقاحات لإطلاق حملات جديدة لتطعيم الناس بلقاحات المعززة بهدف مواجهة المتحورات الأكثر انتشارًا، يهدف ذلك إلى تعزيز المناعة لدى الفئات الأكثر ضعفًا مثل كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والحالات الصحية الخطيرة.
وأكد الخبراء أن فيروس كوفيد-19 لا يمكن علاجه كما يحدث مع الإنفلونزا الموسمية، وحذّرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها من أن السلالة الفرعية الجديدة «BA.2.86» قد تكون أكثر قدرة على نشر العدوى بين الأشخاص الذين سبق لهم الإصابة بكوفيد-19 أو تلقوا التطعيم ضده، ونصحت بضرورة ارتداء الأقنعة في الأماكن العامة للأفراد الأكثر ضعفًا.
ووفقًا لتقرير منظمة الصحة العالمية، تم الإبلاغ عن حالات إصابة بمتحورات فيروس كورونا الجديد BA.2.86 وEG.5.1 وFL.1.5، في 51 دولة حول العالم، بما في ذلك الصين والولايات المتحدة وجمهورية كوريا واليابان وكندا وأستراليا وسنغافورة والمملكة المتحدة وفرنسا والبرتغال وإسبانيا.
احتمالية زيادة عدد المصابين بمتحورات كوروناوأكدت العالمة الفيروسية أنجيلا راسموسن، من جامعة ساسكاتشوان في كندا أن كل الرهانات ستنتهي إذا ظهرت سلالة جديدة تكون أكثر قابلية للانتقال من متحور أوميكرون، وهو المتحور السائد منذ ما يقرب من عامين.
وأكدت أنه سيتم رصد زيادة في عدد الحالات المصابة بفيروس كوفيد-19، ولا يقتصر ذلك على فصل الشتاء فقط، حيث تكون الظروف مواتية جدًا لانتقال العدوى.
هل يزداد انتشار فيروس كورونا في الشتاء؟في الشتاء الماضي، شهدت حالات الإصابة بفيروس كوفيد-19 ذروتها في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، وخاصة عند اقتراب أعياد الميلاد، ثم تراجعت في فصلي الربيع والصيف.
ومع ذلك، يحذرون الخبراء من أنه من السابق لأوانه الاعتقاد بأن متحورت فيروس كوفيد-19 سيتبع نمط التهابات الجهاز التنفسي الأخرى.
وأشار أستاذ الأوبئة والأمراض المعدية في كلية لندن للصحة والطب الاستوائي، آدم كوتشارسكي، إلى أنه لاحظ وجود نمط مستقر بشكل مدهش في العام الماضي، ولكنه أكد أنه لا يمكن الاعتماد على استمرار هذا النمط.
ومن المعروف أن مع اقتراب فصل الشتاء، يزداد انتقال العدوى بفيروسات مثل كوفيد-19 نتيجة لاختلاط الناس داخل منازلهم، ومع ذلك، في المناطق ذات المناخ الدافئ مثل ولايات جنوب الولايات المتحدة، يمكن أن يرتفع انتشار العدوى أيضًا خلال فصل الصيف، حيث يلجأ الناس إلى البقاء داخل منازلهم لتجنب الحرارة الشديدة.
هل سيظهر متحور جديد من فيروس كورونا خطير؟بينما يتحوّل اهتمام السياسيين نحو التعافي الاقتصادي من جائحة كوفيد-19، يظل العديد من العلماء يعتقدون أن هناك فرصة كبيرة لظهور متغير قوي بما يكفي لخداع المناعة الحالية للكثير من الناس.
وفي هذا السياق، أشار مدير معهد سكريبس للأبحاث في سان دييجو، إريك توبول، إلى أنه لا يزال غير واضح مدى قدرة انتقال السلالة المتحورة BA.2.86، وأنه لم يتم تحديد بعد ما إذا كانت الجرعات المعدلة من اللقاحات يمكن أن تكون فعالة ضد هذه السلالة المتحورة.
وقبل ظهور أحدث المتغيرات الفرعية مثل BA.2.86 وEG.5.1 وFL.1.5،و قام توبول بأخذ آراء 10 خبراء حول احتمالية حدوث حدث شبيه بأوميكرون، حيث يظهر متحور جديد يخضع فيه الفيروس لتطور سريع.
وذكر الخبراء إلى أن هناك متوسط من احتمالية وقوع هذا الحدث بحلول عام 2025 بنسبة تتراوح بين 10 إلى 20%، وهناك خبراء قالوا أن النسبة ستكون 38%.
متى سيتم تقديم اللقاحات؟ومن المتوقع أن يتم تقديم لقاحات كوفيد-19 لفئات كبار السن والأشخاص ذوي الضعف المناعي في العديد من البلدان خلال فصل الخريف، وقد اتبعت شركات تصنيع اللقاحات توصيات إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بتحديث الجرعات لتوفير الحماية المطلوبة ضد المتحورات الجديدة والذي تنتشر حاليا.
وستعتمد حملات التطعيم على استخدام جرعات التلقيح المعتمدة على تقنية الحمض النووي الريبي (RNA) من شركتي فايزر وموديرنا.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: فيروس كورونا فيروس كورونا الجديد كوفيد 19 أوميكرون فیروس کوفید 19 فیروس کورونا
إقرأ أيضاً:
"براكة" تُنتج 25% من الكهرباء وتقلّص الانبعاثات بـ22.4 مليون طن
حققت شركة الإمارات للطاقة النووية، خلال عقد من الزمن، إنجازات استثنائية عززت مكانة دولة الإمارات الرائدة في المسيرة العالمية للانتقال إلى مصادر الطاقة النظيفة، وتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050.
ويعد تطوير محطات براكة للطاقة النووية السلمية وتشغيلها ضمن الجدول الزمني والميزانية المخصصة، أحد أبرز تلك الإنجازات التي جسدت جانباً مهماً في قصة النجاح الإماراتية في قطاع الطاقة النووية، ففي سبتمبر(أيلول) 2024، بدأ تشغيل المحطة الرابعة من محطات براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي، وبالتالي التشغيل الكامل لمحطات براكة الأربع، وإنتاج 40 تيراواط في الساعة من الكهرباء النظيفة سنوياً، وهو ما يعادل 25% من الطلب على الكهرباء في دولة الإمارات، مع الحد من 22.4 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، تعادل انبعاثات نحو 122 دولة.
مستقبل مستداموقال ويليام ماغوود، المدير العامّ لوكالة الطاقة النووية بمنظّمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إن نجاح مشروع محطات براكة للطاقة النووية في دولة الإمارات يعد شهادة على أن بالإمكان بناء محطات الطاقة النووية وفقًا للجدول الزمني، وفي حدود الميزانية المحددة، ما يدعم المسار نحو مستقبل مستدام للطاقة.
وأشاد بالتزام شركة الإمارات للطاقة النووية وشركاتها ببناء القدرات البشرية، وتعزيز التوازن بين الذكور والإناث في قطاع الطاقة النووية.
وحازت تجربة الإمارات في قطاع الطاقة النووية على تقدير عالمي تجلى في ترؤس محمد الحمادي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للطاقة النووية للمنظمة النووية العالمية منذ إبريل(نيسان) 2024، وترؤسه المنظمة الدولية للمشغلين النوويين من 2022 إلى 2024، إلى جانب عضويته في مجلس إدارة مركز أطلنطا للمنظمة الدولية للمشغلين النوويين، وعضوية مجلس إدارة شركة "تيراباور" المتخصصة في تطوير نماذج المفاعلات النووية المصغرة.
الحياد المناخيوفي موازاة ذلك، وخلال مؤتمر "COP 28" الذي استضافته الدولة في أواخر 2023، أفضت الجهود التي بذلتها شركة الإمارات للطاقة النووية إلى تأسيس فرع الشرق الأوسط لمنظمة "المرأة في الطاقة النووية" الأول من نوعه في المنطقة، والذي يركز على هدف مشترك يتمثل في تبادل المعارف والخبرات، وتعزيز ثقافة التميز ورفع الوعي بأهمية وفوائد الطاقة النووية، إلى جانب تعزيز التوازن بين الجنسين في هذا القطاع، حيث تضم المنظمة ما يقرب من 4800 عضو في أكثر من 107 دول.
وجمعت شركة الإمارات للطاقة النووية والمنظمة الدولية للمشغلين النوويين، خلال المؤتمر نفسه، خبراء العالم في قمة للطاقة النووية، وما تلاها من إطلاق مبادرة "الطاقة النووية من أجل الحياد المناخي" والتي حققت نجاحاً كبيراً، تمثل في تعهد 31 دولة حتى اللحظة بمضاعفة القدرة الإنتاجية للطاقة النووية 3 مرات بحلول 2050، وهو ما تبعه إجراء مماثل من قبل 14 بنكاً و120 شركة عالمية بينها شركات عملاقة مثل أمازون ومايكروسوفت وغوغل وغيرها.
فرص الاستثماروأكدت تلك الجهود صواب الرؤية الاستشرافية الإماراتية في قطاع الطاقة، الذي يعد عصب الحياة العصرية وضمان مستقبلها المستدام، فقد أفادت وكالة الطاقة الدولية في أحدث تقاريرها بأن الطلب العالمي على الطاقة شهد ارتفاعاً سنوياً أعلى من المتوسط بنسبة 2.2% في 2024؛ إذ ارتفع استهلاك الكهرباء العالمي بنحو 1100 تيراواط في الساعة، أي بنسبة 4.3%، وكان من أبرز أسباب الزيادة الحادة في استهلاك الكهرباء في العالم العام الماضي، النمو المذهل لمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.
وتواصل شركة الإمارات للطاقة النووية جهودها للمساهمة في نمو الطاقة النووية على مستوى العالم، للوفاء بالطلب المتزايد على الكهرباء من قبل مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، وذلك من خلال الشراكات مع كبريات الشركات في العالم لاستكشاف فرص الاستثمار وتطوير التقنيات المتقدمة للطاقة النووية، وفي الوقت نفسه مشاركة خبراتها ومعارفها مع مشاريع الطاقة النووية الجديدة حول العالم، عبر تأسيس ذراع إستراتيجية جديدة للشركة، شركة الإمارات للطاقة النووية – الاستشارات.