مقتل جندي إسرائيلي في عملية دهس بالضفة واستشهاد المنفذ
تاريخ النشر: 1st, September 2023 GMT
المناطق_ متابعات
قتل جندي من جيش الاحتلال الإسرائيلي وأصيب 6 آخرون بجروح وصفت بين المتوسطة والخطيرة، وذلك جراء عملية دهس وقعت صباح الخميس، عند حاجز بيت سيرا قرب رام الله بالضفة الغربية المحتلة، فيما استشهد المنفذ برصاص الاحتلال.
وقام فلسطيني يقود شاحنة كبيرة بدهس 6 جنود ومستوطنين على حاجز “مكابيم” قرب رام الله، أحدهم في حالة حرجة أعلن عن مقتله لاحقاً، والآخر في حالة خطيرة، و4 إصاباتهم طفيفة، وقد تم إطلاق النار على المنفذ قرب حاجز آخر بعد مطاردته، حيث أعلن استشهاده متأثراً بإصابته الحرجة.
وجاء الهجوم غداة استشهاد فتى فلسطيني جَرَح مدنياً بسكين في محطة للقطار في القدس المحتلة. وتحدثت الشرطة في بيان “عن حادث دهس قرب حاجز مكابيم”، مشيرة الى أن “سائق الشاحنة لاذ بالفرار قبل أن يتم تحييده بالقرب من حاجز حشمونائيم”. وقال رئيس القيادة المركزية للشرطة آفي بيتون لصحافيين في موقع الهجوم إن السائق فلسطيني ويبلغ 41 عاماً، وهو من الضفة الغربية ويحمل تصريح عمل داخل إسرائيل، مؤكداً مقتله. وأشار بيتون الى أن “الأشخاص الذين صدمتهم الشاحنة هم من الجنود”، وقد قُتِل أحدهم.
وأكد مصدر أمني فلسطيني أن المهاجم من مخيم دير عمار (شمال غرب رام الله) ويدعى داوود عبدالرازق فايز ولديه أسرة مكونة من ستة أفراد. وبحسب وزارة الدفاع، كانت قوات الجيش المتواجدة عند حاجز حشمونائيم أنذرت حاجز مكابيم أن الشاحنة متوجهة نحوه. وفي إيجاز صحافي عبر الإنترنت، قال مسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية فضّل عدم الكشف عن هويته إن الهجوم وقع عند الجانب الإسرائيلي من الحاجز في الضفة الغربية. وأضاف أن المهاجم “كان في طريقه إلى الحاجز عندما رأى مجموعة من الجنود واستدار ليصدمهم”، مشيرا إلى أن الجنود هناك كانوا خارج الخدمة وكانوا عائدين إلى منازلهم.
وقبل هذا الهجوم بساعات، أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة أربعة من عناصره نتيجة انفجار عبوة ناسفة بالقرب منهم خلال تأمينهم طريق في مدينة نابلس في الضفة الغربية. ووصف بيان الجيش إحدى الإصابات بالمتوسطة، فيما الجروح الأخرى طفيفة.
ووصل إلى موقع عملية الدهس وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، الذي توعد الفلسطينيين قائلاً: “سنسحق الإرهاب ونستعيد الأمن”، مضيفاً “أصبحنا كل يوم ندفن إسرائيليين، يجب أن نغير هذا القدر”. بينما قرر وزير الأمن، يوآف غالانت، رفع حالة التأهب في الضفة بعد سلسلة عمليات منذ الأربعاء. كما وصل المفتش العام للشرطة الإسرائيلية كوبي شبتاي، إلى مكان عملية الدهس، علما أن الحديث يدور عن رابع عملية في أقل من 24 ساعة في مناطق مختلفة بالضفة.
وفي مدينة جنين اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس، 19 فلسطينياً، خلال اقتحام عدة مناطق في الضفة الغربية. وأفاد نادي الأسير الفلسطيني، أن قوات الاحتلال اعتقلت 8 فلسطينيين، في بلدة الزبابدة، بمدينة جنين، كما اعتقلت 11 فلسطينياً، خلال مداهمة عدة قرى، في نابلس، والخليل، وبيت لحم. وفي السياق ذاته، وثّق الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة 94 فلسطينياً، بجروح وحالات اختناق، خلال عمليات اقتحام واسعة، نفّذتها قوات الاحتلال في مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية، تخللها إطلاق نار وقنابل غازية مسيلة للدموع، واقتحام مئات المستوطنين، لمخيم بلاطة بالمدينة.
وأدانت الرئاسة الفلسطينية، استمرار اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي، ضد الشعب الفلسطيني، والتي أسفرت مؤخرا، عن استشهاد فتى في مدينة القدس، واعتداءات المستوطنين على مدينة نابلس. وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في بيان: “إن عمليات التصعيد الإسرائيلي من قتل واعتقال واقتحامات للأماكن المقدسة، ومن إرهاب المستوطنين، وغيرها من الإجراءات أحادية الجانب، سيكون لها تداعيات خطرة جداً على الجميع”. وطالب أبو ردينة الجانب الأميركي، بالتدخل فوراً، لوقف هذه العمليات قبل فوات الأوان، مشدداً على أن القضية الفلسطينية هي بوابة الحل، لأي قضية في الشرق الأوسط.
إلى ذلك يواصل نحو (70) معتقًلا إداريًا في سجون الاحتلال مقاطعتهم لمحاكم الاحتلال العسكرية، وذلك في إطار مواجهة جريمة الاعتقال الإداريّ الممنهجة، والتي تواصل سلطات الاحتلال التصعيد منها، باعتقال المئات من أبناء الشعب الفلسطيني بذريعة وجود (ملف سري)، حيث تجاوز عدد المعتقلين الإداريين أكثر من 1200، وهذا العدد هو الأعلى منذ سنوات انتفاضة الأقصى. وأوضح نادي الأسير في بيان وصل “الرياض” نسخة منه، الخميس، أنّ غالبية المعتقلين الذين يواصلون المقاطعة، هم أسرى سابقون أمضوا سنوات في سجون الاحتلال وكان جلّها رهن الاعتقال الإداريّ، لافتًا إلى أنّ خطوة المقاطعة تشكّل أبرز وأهم أدوات النضال التي عمل المعتقلون الإداريون على تنفيذها منذ العام الماضي، لمواجهة هذه الجريمة، بما فيها من تفاصيل ومعطيات، تعكس مدى الإمعان في هذه الجريمة. وتأتي خطوة المقاطعة إلى جانب جملة من الخطوات النضالية التي يواصل المعتقلون الإداريون تنفيذها، ومنها الإضرابات الفردية التي ما زالت تشكل أبرز أدواتهم.
المصدر: صحيفة المناطق السعودية
كلمات دلالية: الجيش الإسرائيلي الضفة الغربیة قوات الاحتلال فی مدینة فی الضفة
إقرأ أيضاً:
جرائم إسرائيلية تطال الأطفال في الضفة الغربية واعتداءات على الأماكن المقدسة
ديسمبر 31, 2024آخر تحديث: ديسمبر 31, 2024
المستقلة/- قالت منظمة التعاون الإسلامي أن قوات الاحتلال الإسرائيلية، تعمل على القضاء على أي محاولة لإنقاذ شمال ووسط قطاع غزة من خلال العمل على إنهاء الأذرع الصحية هناك في تزامن مع عملية قصف دموي ممنهج تسعى في نهاية المطاف إلى إفراغ شمال القطاع من سكانه الفلسطينيين والاستيلاء عليه. وأعلنت منظمة الصحة العالمية شمال غزة منطقة خالية من المرافق الصحية.
وأضافت في تقرير الرصد الاسبوعي بدا المشهد كارثيا بعد إخلاء مستشفى كمال عدوان وإيقافه عن العمل إثر إحراقه واعتقال طاقمه، ليستهدف كذلك ما تبقى من مستشفيات مدينة غزة على وقع القصف الذي طال مستشفى الوفاء في وسط غزة والمستشفى الأهلي المعمداني، وإتلاف معدات ومحتويات المستشىفى الإندونيسي، والاعتداء على مستشفى العودة الذي راح ضحيته 5 صحفيين، وذلك خلال المدة التي وثقها المرصد الإعلامي لمنظمة التعاون الإسلامي لجرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين، بين 24 – 30 ديسمبر 2024، التي شهدت سقوط (225) شهيدا في (20) مجزرة، وإصابة (666) آخرين. فيما بلغت الحصيلة الكلية لعدد الشهداء منذ 7 أكتوبر 2023، وحتى 29 ديسمبر 2024، (46349) والجرحى (114639).
كما شهد الأسبوع الماضي تحذيرات من أن مصير 300 عائلة فلسطينية بات مجهولا في بيت حانون التي أصبحت الهدف التالي لقذائف قوات الاحتلال بعد جباليا وبيت لاهيا.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية قد كشفت أن قوات الاحتلال تركت الحرية لعناصرها من الرتب المتوسطة لقتل المدنيين بحرية في سياق عدوانها على قطاع غزة، الأمر الذي يفسر الأعداد شبه الثابتة للشهداء، وما يؤكد أن جيش الاحتلال كان يتعمد أن يقتل الحصيلة نفسها يوميا، خاصة وأن المرصد لاحظ أن الجرائم التي تقترفها قوات الاحتلال في قطاع غزة أو الضفة الغربية ليست وليدة الصدفة بل إنها تتشابه دائما بحيث تتكرر في اليوم نفسه في أكثر من مدينة.
وفي السياق نفسه، هدمت قوات الاحتلال 6 منازل في القدس المحتلة والخليل وقلقيلية وطولكرم، بالإضافة إلى عزبة مواشي ومحلا تجاريا ومزرعة دواجن في القدس، وحظيرة مساحتها 2000 متر مربع في قلقيلية، ومحال تجارية ومخزن في طولكرم ومنتجع سياحي وحظائر في بيت لحم، فضلا عن اقتحامها مخيمي طولكرم ونور شمس بمدينة طولكرم، حيث قامت بتفجير وإحراق 3 منازل ومخزناً، وشبكات للكهرباء، كما جرفت حظيرة لتخزين وبيع الأسمدة الزراعية في جنين، وجرفت قوات الاحتلال مدخل مسجد السلام في مخيم طولكرم، وصادرت جرافة وجرارا زراعيا في نابلس وطوباس.
وفي القدس المحتلة، شهد المسجد الأقصى المبارك اقتاحامات يومية خلال الأيام السبعة الماضية كان أبرزها اقتحام وزير الأمن الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير على رأس عدد من المستوطنين المتطرفين. ونصبت سلطات الاحتلال في البلدة القديمة بالقدس، شمعداناً ضخماً في ساحة البراق، وشمعداناً آخر على مبنى مركز التراث العربي ليبدو بوضوح من باحات المسجد الأقصى، ضمن سياسة تغيير الهوية الإسلامية للمدينة. وفي الخليل، اعتدت قوات الاحتلال على مدير إدارة الحرم الإبراهيمي.
وقتلت قوات الاحتلال (15) فلسطينيا واعتقلت خلال المدة المذكورة (151) فلسطينيا في مختلف قرى ومدن الضفة الغربية والقدس المحتلة.
من ناحية ثانية، بلغ عدد اعتداءات المستوطنين على قرى الضفة الغربية والقدس المحتلة في أسبوع واحد (25) اعتداء، قطع خلالها المستوطنون أغصان الأشجار وسرقوا بضائع من محطة محروقات في نابلس، كما اقتحموا المناطق الأثرية في أريحا ووضعوا رموزا وأقاموا طقوسا تلمودية هناك. كما اقتحموا منطقة خلايل اللوز، واستولوا على 6 خيام وغرفة زراعية تضم لوحات طاقة شمسية ومعدات.
وبرز خلال المدة 24-30 ديسمبر 2024، اعتداءات عديدة على الأطفال والمراهقين في مدن وقرى الضفة الغربية والقدس المحتلة حيث شهدت الفترة دهس مستوطن لطفلتين شقيقتين، بالإضافة إلى اعتقال طفلين في القدس، كما استشهد طفل آخر في قصف إسرائيلي على بلدة طمون، واعتقلت قوات الاحتلال 3 أطفال في بلدة سنجل ونابلس.
وسجل مرصد المنظمة خمسة أنشطة استيطانية قام خلالها المستوطنون بحراثة أراضي فلسطينيين في قرية خلايل اللوز ومنطقة نبع غزال بهدف الاستيلاء عليها، كما بنوا بؤرة استيطانية في قرية بردلا وأخرى في بلدة العوجا ونصبوا عرائش في بلدة يطا.
ووثق المرصد على مدى الأيام السبعة الماضية، (1659) جريمة مختلفة قام بها جيش الاحتلال والمستوطنون في مختلف مدن وقرى قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة.