أعلنت وزارة الأوقاف المصرية منذ أيام، خطبة الجمعة اليوم، التي جاءت تحت عنوان «النبي كما تحدث عن نفسه»، وتتناول الخطبة، صفات النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك فضل أنّ يحرص المسلم على أن يعمل بتلك الصفات، وأثره الطيب على حياة العبد. 

خطبة الجمعة اليوم 

أُفتتحت خطبة الجمعة اليوم بالحديث عن قيمة نعمة الإسلام ومكانة النبي محمد صلى الله عليه وسلم: «الحمد لله رب العالمين القائل في كتابه الكريم: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِلى رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ، وأَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وأشهد أن سيدنا ونبينا مُحَمَّدًا عبده ورسوله، اللهُمَّ صَلَّ وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد: فإن من أعظم النعم التي امتن الله (عز وجل) بها علينا أمة الإسلام أن بعث فينا خير خلقه وخاتم أنبيائه ورسله سيدنا محمدًا (صلى الله عليه وسلم) هاديًا ومبشرًا ونذيرا ، حيث يقول الحق سبحانه: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مبين».

واستكملت خطبة الجمعة اليوم: «والتأمل في السنة النبوية الشريفة يجد نبينا صلى الله عليه وسلم قد حدثنا عن نفسه، حديثا كاشفًا عن منزلته وصفاء نسبه صلى الله عليه وسلم) حيث يقول عليه الصلاة والسلام): (إنَّ اللهَ اصْطَفَى مِنْ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ بَنِي كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ بَنِي كِنَانَةَ قُرَيْشًا، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِم وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشم)، ويقول (صلى الله عليه وسلم): (أَنَا دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ، وَكَانَ آخر مَنْ بَشَّرَ بي عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، ويقول صلوات ربي وسلامه عليه) : (إِنَّ مَثْلِي وَمَثَلَ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي، كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنى بُنْيَانًا فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ، إِلَّا مَوْضِعَ لَيْئةً مِنْ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ وَيَعْجَبُونَ لَهُ، وَيَقُولُونَ: هَلَّا وُضِعَتْ هَذِهِ اللَّينَةُ؟ قال: (فَأَنَا اللَّبِنَةُ، وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّين)، ويقول ( صلى الله عليه وسلم): (أَنَا أَوْلَى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْأنْفُيهم)».

نص خطبة الجمعة اليوم

وتطرقت خطبة الجمعة اليوم للحديث عن صفات النبي عليه الصلاة والسلام: «وها هو المصطفى صلى الله عليه وسلم يحدثنا عن طيب أخلاقه وعظيم شمائله فيقول عليه الصلاة والسلام: (إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةً مُهْدَاةً)، ويقول صلوات ربي وسلامه عليه): (إنِّي لَمْ أَبَعْتَ لَمَّانَا، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً)، ويقول (صلى الله عليه وسلم): (إِنَّ الله لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنَتَا وَلَا مُتَعَنِّتَا، وَلَكِنْ بَعَثَنِي مُعَلِّمًا مُيَسْرًا)، ولم لا ! وقد وصفه ربه (عز وجل) في القرآن الكريم بقوله سبحانه: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ، ويقول سبحانه {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إن الْمُتَوَكِّلِينَ). الله يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ». 

وتكمل الخطبة: «الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين. إن نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم يشهد على الناس جميعًا يوم القيامة بأعمالهم، وأحوالهم مع رسلهم، حيث يقول الحق سبحانه {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلَّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا * يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بهِمُ الْأَرْضِ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا. وقد حدثنا نبينا صلى الله عليه وسلم عن عظيم حاله يوم القيامة، وشفاعته لأمته، وأنه أول من تفتح له أبواب الجنة، حيث يقول ( عليه الصلاة والسلام): (أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَبِيَدِي لِوَاءُ الحَمْدِ وَلَا فَحْرَ، وَمَا مِنْ نَبِيُّ يَوْمَئِذٍ آدَمُ فَمَنْ سِوَاهُ إِلَّا تَحْتَ لِوَائِي، وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعِ وَلَا فَحْرَ)».

ويُختتم موضوع خطبة الجمعة اليوم لوزارة الأوقاف بـ:«ويقول صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة الطويل: ( فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا ، فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ، أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَخَاتِمُ الأَنْبِيَاءِ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَرَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَأَنْطَلِقُ فَآتِي تَحْتَ العَرْشِ، فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا، لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي ثُمَّ يُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهُ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَقُولُ: أُمَّتِي يَا رَبِّ، أُمَّتِي يَا رَبِّ أُمَّتِي يَا رَبِّ)، ويقول (صلوات ربي وسلامه عليه) (آتي بابَ الجَنَّةِ يَومَ القِيامَةِ فَأَسْتَفْتِحُ، فَيَقولُ الخَازِنُ: مَن أَنْتَ؟ فأقُولُ: مُحَمَّدٌ ، فَيَقولُ: بكَ أُمِرْتُ، لَا أَفْتَحُ لَأَحَدٍ قَبْلَكَ). اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلمواحفظ مصرنا وارفع رايتها في العالمين». 

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: خطبة الجمعة اليوم موضوع خطبة الجمعة اليوم وزارة الأوقاف صلى الله علیه وسلم خطبة الجمعة الیوم حیث یقول

إقرأ أيضاً:

غدًا اليوم العالمي لليتيم.. دعم معنوي ومادي في يومهم.. "خبيرة" تناشد بتخصيص وقت للأطفال طوال العام.. والأوقاف تخصص خطبة الجمعة بعنوان "فأما اليتيم فلا تقهر"

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

يحتفل العالم غدًا الجمعة الموافق 4 أبريل من كل عام، في أول جمعة من هذا الشهر، باليوم العالمي لليتيم، وذلك من خلال زيارة دور الأيتام والاحتفال مع الأطفال في هذا اليوم، في محاولة لتعويضهم عن فقدانهم لأسرتهم.

بداية الاحتفال بيوم اليتيم

بدأت فكرة الاحتفال بيوم اليتيم عام 2003، باقتراح أحد المتطوعين بأحد الجمعيات الخيرية، التي تعد أكبر الجمعيات العاملة في مجال رعاية الأيتام في مصر، بأن يخصص يومًا سنويًا لتنظم حفل كبير لعدد من الأطفال الأيتام التابعين لها أو لمؤسسات أخرى للترفيه عنهم.

في عام 2006، حصلت جمعية الأورمان على قرار رسمى بإقامة يوم عربي لليتيم من مجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب في دورته الـ 26، وبذلك تقرر تخصيص يوم له في الدول العربية والاحتفال به، وانتقلت الفكرة من النطاق المصري إلى العربي، فأصبحت أول جمعة من شهر أبريل، يومًا مخصصًا للاحتفال بالأطفال اليتامى.

فى عام 2010، دخلت جمعية الأورمان موسوعة جينيس للأرقام القياسية عندما تجمع 4550 طفلًا يتيمًا، رافعين الأعلام المصرية لجذب الانتباه إليهم والالتفات إلى احتياجاتهم في منطقة سفح الهرم بمحافظة الجيزة في منظر نال تقدير العالم.

الهدف من الاحتفال باليوم العالمي لليتيم

يهدف الاحتفال باليوم العالمي لليتيم، إلى التركيز على احتياجات اليتيم العاطفية أكثر من كونها مادية، ولفت انتباه وأنظار العالم أجمع إليهم وما يريدونه، وإدخال الفرحة على قلوبهم.

كما تدعم وزارة التضامن الاجتماعي الاحتفال باليوم العالمي لليتيم في كل عام، من خلال إقامة الاحتفالات والمعارض والندوات للأطفال اليتامى، وكذلك العديد من الجهات المختلفة.

تخصيص وقت لليتيم

في سياق متصل، تقول داليا الحزاوي، مؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، والخبيرة الأسرية، إن الأطفال الايتام يحتاجون بشدة للدعم المعنوي والمادي أيضًا، ففي اليوم العالمي لليتيم يجب تشجيع الأبناء على المشاركة في أنشطته من خلال الذهاب لدور الأيتام لقضاء وقت مع الأيتام ليتعلموا قيم التعاطف والتكافل الاجتماعي وأهمية أن يكون لديهم دور فعال في المجتمع.

تتابع "داليا"، أن الاهتمام وتقديم الدعم للأيتام يجب ألا يقتصر على يوم واحد في العام، ويكون مستمر طوال العام، ولكن احتفالية يوم اليتيم تعد فرصة لحث المجتمع وتذكيره بأهمية دعم الأيتام، موضحة أن الأطفال الأيتام ينتظرون هذا اليوم من السنة ليقضوا وقت سعيد مع الزائرين الذين يأتون إليهم بالهدايا.

الجنة جزاء العطف على اليتيم

اعتنى الإسلام باليتيم، وحافظ على حقوقه، وحث على حسن تربيته، والتودد إليه، وهو ما نص عليه القرآن الكريم في أكثر من عشرين موضعًا، منها قوله تعالى: "فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ" وقوله تعالى: "وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ"، كذلك نصت السنة النبوية على أن التكفل باليتيم يورث صاحبه رفقة النبى ﷺ في الجنة، فقد قال النبى ﷺ: "أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ كَهَاتَيْنِ فِى الْجَنَّةِ، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى".

"فأما اليتيم فلا تقهر"

في هذا الصدد، حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة غدًا الجمعة 4 أبريل 2025، الموافق 5 شوال 1446 هـ بعنوان: "فأما اليتيم فلا تقهر"، موضحة أن الهدف من هذه الخطبة هو التوعية بضرورة الإحسان إلى اليتيم بشتى صور الإحسان.

أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن الدولة المصرية لا تنسى أبناءها الأوفياء الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن، قائلاً إن تضحيات الشهداء ستظل محفورة في وجدان الأمة، وأن أسرهم أمانة في أعناقنا جميعًا.

مقالات مشابهة

  • الإخلاص والخير.. بيان المراد من حديث النبي عليه السلام «الدين النصيحة»
  • حكم من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم.. الإفتاء توضح
  • خطبة الجمعة اليوم.. خطيب الأوقاف: الله أوصى بالأيتام في مواضع عدة بالقرآن.. فيديو
  • «فَأمَّا اليَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ».. موضوع خطبة الجمعة بمساجد الأوقاف
  • حكم تخصيص يوم الجمعة بالتذكير بالصلاة على النبي .. فيديو
  • سنن مستحب فعلها يوم الجمعة.. التبكير إلى الصلاة وقراءة سورة الكهف
  • فعل عجيب يحدث عندما تصلي على النبي .. الشيخ الشعراوي يوضح
  • الأوقاف: "فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ" موضوعُ خطبةِ الجمعةِ اليوم
  • موضوع خطبة الجمعة القادم لوزارة الأوقاف.. «فأما اليتيم فلا تقهر»
  • غدًا اليوم العالمي لليتيم.. دعم معنوي ومادي في يومهم.. "خبيرة" تناشد بتخصيص وقت للأطفال طوال العام.. والأوقاف تخصص خطبة الجمعة بعنوان "فأما اليتيم فلا تقهر"