إعداد: فرانس24 تابِع إعلان اقرأ المزيد

طالبت منظمات حقوقية واشنطن بالضغط على أبوظبي للإفراج عن الناشط الحقوقي الإماراتي أحمد منصور، المسجون "تعسفيا" في بلاده منذ عام 2017 قبل انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ "كوب28" في دبي أواخر العام الحالي.

وحكم على منصور العام 2018، بالسجن لمدة 10 سنوات، بتهمة "نشر معلومات مغلوطة" و"الإضرار بسمعة الدولة".

وجاء في رسالة مشتركة أرسلتها 19 منظمة حقوقية بينها "هيومن رايتس ووتش" و"منظمة العفو الدولية" الأربعاء إلى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن: "نحثكم على دعوة حكومة الإمارات إلى إطلاق سراح أحمد منصور فورا وبدون قيد أو شرط".

وأضافت: "نحثكم أيضا على توجيه هذه الدعوة علنا وطرحها في تعاملاتكم مع المسؤولين في دولة الإمارات على أعلى المستويات"، وفق النسخة العربية من الرسالة.

واتهمت المنظمات الحقوقية السلطات الإماراتية بإخضاع منصور لظروف احتجاز ترقى إلى مستوى "التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة".

ورفضت الإمارات العربية المتحدة هذه الاتهامات.

وقال مسؤول إماراتي لوكالة الأنباء الفرنسية إن "مثل هذه الادعاءات المتكررة غير صحيحة على الإطلاق، وهي كاذبة مرة أخرى".

وأضاف: "أثناء قضاء عقوبته، يتلقى منصور كل الرعاية الطبية ويجري الفحوص اللازمة وهو بصحة جيدة".

كما اتهمت المنظمات غير الحكومية أبوظبي باحتجاز 62 إماراتيا على الأقل لأسباب سياسية، لكن المسؤول قال إن الإمارات "تحافظ على التزامها الثابت بحقوق الإنسان واحترامها".

وتكثف المنظمات الحقوقية ضغوطها من أجل الإفراج عن منصور في الفترة التي تسبق انعقاد مؤتمر كوب28 الذي تستضيفه دبي من 30 تشرين الثاني/نوفمبر و12 كانون الأول/ديسمبر.

وقالت الباحثة في شؤون الإمارات والسعودية في "هيومن رايتس ووتش" جوي شيا في بيان: "يتعين على واشنطن أن تغتنم هذه الفرصة التي تحاول الإمارات من خلالها تحسين صورتها على المستوى الدولي قبل انعقاد مؤتمر المناخ، للضغط علنا وسرا على السلطات الإماراتية لوضع حد للسجن الظالم لمدافع سلمي عن حقوق الإنسان".

ويعد منصور من أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في الإمارات. وفاز عام 2015 بجائزة مارتن إينالز التي تحمل اسم الأمين العام السابق لمنظمة العفو الدولية، لعمله على توثيق وضع حقوق الانسان في بلده.

وأثار توقيفه في آذار/مارس 2017 بموجب قانون الجرائم الإلكترونية في الدولة الخليجية، موجة إدانات دولية وانتقادات من جانب منظمات حقوقية أبرزها هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو. ونفذ المعارض إضرابين عن الطعام منذ سجنه.

وتقول منظمات حقوقية إنها وثقت مع خبراء أمميين احتجاز منصور في "الحبس الانفرادي ومنعه من الحصول على أي مواد للقراءة والتلفزيون والراديو"، إضافة إلى "حرمانه من النظارات الطبية ومعظم مستلزمات النظافة الشخصية (...) ومن سرير أو فراش".

ومطلع آب/أغسطس، أكدت الإمارات أنها ستسمح خلال فترة انعقاد كوب28 بـ"التجمع السلمي"، رغم منع الاحتجاجات غير المرخصة في الدولة الغنية بالنفط.

فرانس24/ أ ف ب

المصدر: فرانس24

كلمات دلالية: الغابون النيجر ريبورتاج الإمارات العربية المتحدة حقوق الإنسان منظمة العفو الدولية قضاء دبي

إقرأ أيضاً:

ضغوط أميركية على مجلس حقوق الإنسان دفاعاً عن إسرائيل

قال سبعة من الدبلوماسيين والمدافعين عن الحقوق إن واشنطن تحاول التأثير على عمل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بممارسة ضغوط علنا ومن خلف الكواليس، وذلك بعد شهرين من إعلان الرئيس دونالد ترامب وقف تعامل الولايات المتحدة مع المجلس.

 

وذكرت المصادر لـ"رويترز" أن الولايات المتحدة تركت مقعدها شاغراً خلال دورة جلسات المجلس التي استمرت ستة أسابيع واختتمت اليوم الجمعة لكن الضغوط التي مارستها حققت بعض النجاح. ويتألف المجلس من 47 دولة عضواً.

 

وأضافوا أن الولايات المتحدة، التي اتهمت المجلس بالتحيز ضد إسرائيل، ركزت على إحباط اقتراح طرحته باكستان بشأن تفعيل الآلية الدولية المحايدة والمستقلة (آي.آي.آي.إم)، وهي النوع الأكثر شدة من تحقيقات الأمم المتحدة، على أفعال إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ولم تتضمن نسخة اقتراح باكستان التي أقرها المجلس يوم الأربعاء تفعيل تلك الآلية. وتتمثل مهمة المجلس في تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم. ولدى المجلس بالفعل لجنة تحقيق معنية بالأراضي الفلسطينية، لكن اقتراح باكستان كان سيفتح تحقيقاً إضافياً بصلاحيات إضافية لجمع أدلة قد تستخدم في المحاكم الدولية.

 

وحذرت رسالة بتاريخ 31 مارس/ آذار الفائت أرسلها برايان ماست رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي وجيمس آر.ريش رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ من مغبة التصويت لصالح الاقتراح. وجاء في الرسالة "أي دولة عضو في مجلس حقوق الإنسان أو كيان تابع للأمم المتحدة يدعم آلية تحقيق مستقلة خاصة بإسرائيل... ستلاقي نفس العواقب التي لاقتها المحكمة الجنائية الدولية".

 

وبدا أن الرسالة تشير إلى عقوبات أقرها مجلس النواب الأميركي على المحكمة الجنائية الدولية احتجاجا على إصدارها لمذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن السابق يوآف غالانت فيما يتعلق بالعمليات العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة.

 

وأشارت النسخة النهائية من مقترح باكستان فقط إلى دعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة للنظر في أمر تفعيل تلك الآلية فيما بعد.

 

وقال دبلوماسيان مقيمان في جنيف إنهما تلقيا رسائل من دبلوماسيين أميركيين قبل تغيير الصياغة تطالبهما بمعارضة فتح تحقيق جديد. وأضاف أحدهما بعد أن طلب عدم ذكر اسمه "كانوا يقولون: تراجعوا عن هذه القضية". ولم تتمكن "رويترز" من تحديد ما إذا كان هذا التعديل في الصياغة قد تم كنتيجة مباشرة للتحركات الأميركية.

 

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن الوزارة ملتزمة بالأمر التنفيذي الذي وقعه ترامب في الرابع من فبراير/ شباط الفائت، والذي يقضي بانسحاب الولايات المتحدة من المجلس ولن تشارك فيه. وأضاف "وفقا لسياستنا لا نعلق على محادثات دبلوماسية خاصة".

 

ولم ترد البعثة الدبلوماسية الباكستانية في جنيف على طلب من "رويترز" للحصول على تعليق.


مقالات مشابهة

  • ضغوط أميركية على مجلس حقوق الإنسان دفاعاً عن إسرائيل
  • منظمة حقوقية:العدو يُقيم بؤرة استيطانية بين المغير وترمسعيا برام الله
  • منظمة التعاون تطالب بتحقيق عاجل في جريمة إعدام الكوادر الطبية والإنسانية بغزة
  • فلسطين تطالب بتحرك دولي لإنقاذ سكان غزة
  • ناشط مصري: منع حرية التعبير والاحتجاج لا يبرر الخضوع الشعبي
  • منظمة ميون تطالب المجتمع الدولي إعادة تمويل برامج نزع الألغام في اليمن
  • منظمة حقوقية تطالب بكشف مصير محمد قحطان ومحاسبة المتورطين في إخفائه
  • رئيس منظمة مشاد: تهديات دقلو ضد المدنيين في الولايات الشمالية إعلان صريح لسياسة الإرهاب الممنهج
  • من أجل إسرائيل.. واشنطن تضغط على مجلس حقوق الإنسان
  • رايتس ووتش تدعو واشنطن لوقف الاعتقالات ضد الطلاب المناصرين لفلسطين