19 منظمة حقوقية تطالب الولايات المتحدة بالضغط على الإمارات للإفراج عن ناشط حقوقي قبل كوب28
تاريخ النشر: 1st, September 2023 GMT
إعداد: فرانس24 تابِع إعلان اقرأ المزيد
طالبت منظمات حقوقية واشنطن بالضغط على أبوظبي للإفراج عن الناشط الحقوقي الإماراتي أحمد منصور، المسجون "تعسفيا" في بلاده منذ عام 2017 قبل انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ "كوب28" في دبي أواخر العام الحالي.
وحكم على منصور العام 2018، بالسجن لمدة 10 سنوات، بتهمة "نشر معلومات مغلوطة" و"الإضرار بسمعة الدولة".
وجاء في رسالة مشتركة أرسلتها 19 منظمة حقوقية بينها "هيومن رايتس ووتش" و"منظمة العفو الدولية" الأربعاء إلى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن: "نحثكم على دعوة حكومة الإمارات إلى إطلاق سراح أحمد منصور فورا وبدون قيد أو شرط".
وأضافت: "نحثكم أيضا على توجيه هذه الدعوة علنا وطرحها في تعاملاتكم مع المسؤولين في دولة الإمارات على أعلى المستويات"، وفق النسخة العربية من الرسالة.
واتهمت المنظمات الحقوقية السلطات الإماراتية بإخضاع منصور لظروف احتجاز ترقى إلى مستوى "التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة".
ورفضت الإمارات العربية المتحدة هذه الاتهامات.
وقال مسؤول إماراتي لوكالة الأنباء الفرنسية إن "مثل هذه الادعاءات المتكررة غير صحيحة على الإطلاق، وهي كاذبة مرة أخرى".
وأضاف: "أثناء قضاء عقوبته، يتلقى منصور كل الرعاية الطبية ويجري الفحوص اللازمة وهو بصحة جيدة".
كما اتهمت المنظمات غير الحكومية أبوظبي باحتجاز 62 إماراتيا على الأقل لأسباب سياسية، لكن المسؤول قال إن الإمارات "تحافظ على التزامها الثابت بحقوق الإنسان واحترامها".
وتكثف المنظمات الحقوقية ضغوطها من أجل الإفراج عن منصور في الفترة التي تسبق انعقاد مؤتمر كوب28 الذي تستضيفه دبي من 30 تشرين الثاني/نوفمبر و12 كانون الأول/ديسمبر.
وقالت الباحثة في شؤون الإمارات والسعودية في "هيومن رايتس ووتش" جوي شيا في بيان: "يتعين على واشنطن أن تغتنم هذه الفرصة التي تحاول الإمارات من خلالها تحسين صورتها على المستوى الدولي قبل انعقاد مؤتمر المناخ، للضغط علنا وسرا على السلطات الإماراتية لوضع حد للسجن الظالم لمدافع سلمي عن حقوق الإنسان".
ويعد منصور من أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في الإمارات. وفاز عام 2015 بجائزة مارتن إينالز التي تحمل اسم الأمين العام السابق لمنظمة العفو الدولية، لعمله على توثيق وضع حقوق الانسان في بلده.
وأثار توقيفه في آذار/مارس 2017 بموجب قانون الجرائم الإلكترونية في الدولة الخليجية، موجة إدانات دولية وانتقادات من جانب منظمات حقوقية أبرزها هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو. ونفذ المعارض إضرابين عن الطعام منذ سجنه.
وتقول منظمات حقوقية إنها وثقت مع خبراء أمميين احتجاز منصور في "الحبس الانفرادي ومنعه من الحصول على أي مواد للقراءة والتلفزيون والراديو"، إضافة إلى "حرمانه من النظارات الطبية ومعظم مستلزمات النظافة الشخصية (...) ومن سرير أو فراش".
ومطلع آب/أغسطس، أكدت الإمارات أنها ستسمح خلال فترة انعقاد كوب28 بـ"التجمع السلمي"، رغم منع الاحتجاجات غير المرخصة في الدولة الغنية بالنفط.
فرانس24/ أ ف بالمصدر: فرانس24
كلمات دلالية: الغابون النيجر ريبورتاج الإمارات العربية المتحدة حقوق الإنسان منظمة العفو الدولية قضاء دبي
إقرأ أيضاً:
فشل حملة الاحتلال ضد المقررة الأممية ألبانيز.. ستبقى في موقعها حتى 2028
صوت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على إبقاء فرانشيسكا ألبانيز في منصبها كمقررة الأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية حتى عام 2028.
وأكدت جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم الجمعة، أن فرانشيسكا ألبانيز، المحققة الأممية تستطيع البقاء في منصبها حتى عام 2028 على الرغم من جهود المشرعين الأمريكيين والأوروبيين والجماعات الداعمة لدولة الاحتلال لإزاحتها.
BREAKING!
Congratulations to the amazing@FranceskAlbs who has done a remarkable job.
Despite disingenuous efforts to have her fired, the UN human rights council voted to keep hey in the position as UN rapporteur for the Palestinian territories till 2028! pic.twitter.com/rX9efUpsUQ — Trita Parsi (@tparsi) April 5, 2025
وشنت منظمات موالية للاحتلال، ضغوطات كبيرة، لمنع تجديد ولاية فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، قبيل التصويت في مجلس حقوق الإنسان الأممي.
وسعت هذه المنظمات إلى عرقلة التجديد لفترة ثانية مدتها ثلاث سنوات، في التصويت الذي أجري الجمعة، في ختام الدورة الـ58 لمجلس حقوق الإنسان.
وتدعي منظمة "يو أن واتش" (UN Watch)، إحدى أبرز الجهات المؤيدة للاحتلال، أن بعض تصريحات ألبانيز "تنتهك مدونة السلوك المرتبطة بالمنصب"، وتسعى لعرقلة إعادة تعيينها استنادا إلى ذلك.
ومن بين 47 دولة عضوا في المجلس، كانت هولندا الدولة الوحيدة التي أعلنت رسميا معارضتها لتجديد ولاية المقررة الأممية، في حين ألغت ألمانيا في شباط/ فبراير الماضي سلسلة من محاضرات ألبانيز في جامعات ألمانية.
وقدم ليكس تاكنبرغ، المسؤول الأممي السابق الذي عمل مع ألبانيز، تقييما للأسباب والدوافع الكامنة وراء الحملة التي تستهدفها.
ليكس تاكنبرغ، الذي شارك ألبانيز في تأليف كتاب "اللاجئون الفلسطينيون في القانون الدولي"، وعمل في وكالة "الأونروا" 31 عاما، منها 10 سنوات في غزة، قال إن التزام ألبانيز بولايتها أقلق الاحتلال وداعميه.
وأضاف: "طوال السنوات الثلاث الماضية حاولوا عرقلة عملها بوسائل مختلفة، والآن يحاولون منع تجديد ولايتها".
وأوضح تاكنبرغ أن المقررين الأمميين ينتخبون لفترة مدتها ست سنوات، وعادة ما يعد تجديد الولاية بعد الثلاث سنوات الأولى إجراء شكليا، لكن في حالة ألبانيز، فقد سعت المنظمات الموالية للاحتلال إلى إحباطه.
وأشار إلى أن غالبية الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان دعمت استمرار ولايتها، وأن الدول المعارضة اقتصرت على عدد قليل من الدول الغربية.
وأكد أن الرئيس الحالي للمجلس السفير يورغ لاوبر "لم ير سببا لتحقيق أعمق في الاتهامات الموجهة للمقررة الأممية، ما لم تظهر أدلة جديدة ضدها".
ووفق تاكنبرغ، فإن كل انتقاد لسياسات دولة الاحتلال يقابل بمحاولات قمع من جانبها وحلفائها.
وقال: "غالبا ما ينشرون رسائلهم من خلال سياسيين يمينيين شعبويين أو أعضاء في الكونغرس الأمريكي، ويستخدمونهم لإثارة الضغوط. هذه المساعي لا تستهدف ألبانيز فقط، بل تمتد أيضا إلى السياسيين والحكومات التي تجرؤ على انتقاد إسرائيل".
وأشار إلى أن المقررين الخاصين ليسوا موظفين لدى الأمم المتحدة، وبالتالي فهم لا يخضعون لتسلسلها الهرمي أو لتأثيراتها السياسية.
وأردف: "لهذا السبب، لديهم حرية قول الحقيقة. ألبانيز تفعل ذلك بثبات، وهي جزء محوري في آلية حقوق الإنسان، لذلك فإن من الضروري للغاية تجديد ولاياتها".
ووصف تاكنبرغ ما يجري في غزة بأنه "عملية إبادة جماعية تجرى على البث المباشر"، مؤكدا وجود أدلة كثيرة على أفعال "إسرائيل" وخطابات قادتها العسكريين والسياسيين، والتي تعكس نية الإبادة الجماعية بشكل غير مسبوق.
تجدر الإشارة إلى أن الخبيرة القانونية الأممية ألبانيز لطالما انتقدت انتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينيين ووصفت في أكثر من مناسبة الهجمات والممارسات في الأراضي الفلسطينية بأنها "إبادة جماعية".