بعد نشر تحقيق استقصائي.. توجيهات حكومية بضبط المراكز الطبية المخالفة بتعز
تاريخ النشر: 1st, September 2023 GMT
تعز (عدن الغد) خاص :
أظهرت وثيقة رسمية تجاوب السلطات الصحية بمحافظة تعز، مع تحقيق استقصائي للصحافي شهاب العفيف نُشر أواخر يونيو الماضي بشأن أخطاء طبية فادحة في مراكز طبية خاصة تعمل بدون تراخيص.
تتضمن الوثيقة إجراءات عملية ضد المراكز الطبية الخاصة التي تعمل بدون تراخيص وبشكل مخالف لقوانين الصحة اليمنية، تشمل إغلاق غرف العمليات والأقسام المخالفة في جميع المراكز الطبية وتسهيل موظفي الرقابة على المنشئآت الطبية.
وتخاطب الوثيقة كل من مالكي المراكز الطبية الخاصة، ومالكي العيادة الطبية الخاصة في محافظة تعز، في تاريخ 22 أغسطس الجاري، إزالة أي أقسام أو غرف للرقود أو العمليات أو للصيدليات المستحدثة في المراكز والعيادات الطبية الخاصة، والتي تعد مخالفة لقانون المنشآت الطبية والصحية الخاصة رقم (60) لسنة 1999، ولائحته التنفيذية، والقانون رقم (4) لسنة 2009 بشأن الصحة العامة.
وأضافت الوثيقة أنه يجب على مالكي المنشآت الطبية الخاصة تعديل أوضاع تلك المنشآت وفقا للقانون فنيا، ولهذا التعميم، مدة أقصاها عشرة أيام من تاريخ استلامهم تعميم السلطات الصحية بتعز.
وكلّف التعميم إدارة الرقابة الصحية والمنشآت الطبية الخاصة، بمكتب الصحة وفروعه في المديريات، بمتابعة التنفيذ وعمل محاضر الضبط، وإغلاق المنشآت الطبية الخاصة المخالفة وغير المرخصة بالتنسيق مع الجهات الأمنية والقضائية.
وفي أواخر يونيو الماضي، كشف تحقيق استقصائي، نُشر على المشاهد، عن قيام أطباء ومستثمرين في مدينة تعز، بفتح مراكز طبية خاصة دون حصولها على تراخيص، لمزاولة العمل الصحي فيها بمخالفة لقوانين الصحة اليمنية، في ظل إهمال من السلطات الحكومية بالمدينة.
ورصد معد التحقيق والذي حمل عنوان “مراكز طبية بتعز.. أماكن للموت” من خلال النزول الميداني على مدى أربعة أشهر في ثلاث مديريات بمدينة تعز هي: المظفر، القاهرة، صالة، 27 مركزًا طبّيًّا خاصًا مخالفا وبعضها تقوم بإجراء عمليات مختلفة، كما أنها تحتوي على غرف للرقود، الأمر الذي يُعد مخالفة صريحة للمادة 21 من القانون رقم 60 لسنة 1999 بشأن المنشآت الطبية والصحية الخاصة.
كما أظهرت عملية الرصد في التحقيق، تردي الأوضاع في المراكز الطبية، وعدم توفر الوسائل الصحية المناسبة لحياة المرضى. حيث أثبت التحقيق أن بعض هذه المراكز عبارة عن شقق ومبانٍ سكنية، لا تتوافق مع شروط اللائحة التنفيذية لذات القانون، في المادة رقم 31، والتي تحدد الشروط الفنية والهندسية للمراكز الطبية والصحية الخاصة.
كما كشف التحقيق عن تدخل جهات وشخصيات نافذة محسوبة على بعض الأحزاب السياسية ومسؤولين بالسلطة المحلية بتعز، لغرض الدفاع عن بعض مالكي المراكز المخالفة، وإعاقة تنفيذ أوامر الضبط بحق هذه المراكز.
وعلى الرغم من انخفاض أسعار تراخيص فتح المراكز الطبية الخاصة كما يحدده قانون المنشآت الطبية اليمني، إلّا أن التقصًي الذي قام به معد التحقيق أثبت أن هناك عددا من الأسباب وراء عدم ترخيص تلك المنشآت، أبرزها عدم توفّر بعض الاشتراطات القانونية كشهادة مزاولة المهنة، والعمل في مجال اختصاص شهادته، إضافة إلى المواصفات الفنية والطبية التي تحددها قوانين الصحة اليمنية.
المصدر: عدن الغد
كلمات دلالية: المراکز الطبیة المنشآت الطبیة الطبیة الخاصة
إقرأ أيضاً:
الصحة: عمليات جراحية ناجحة بالعدوة المركزي باستخدام أحدث التقنيات الطبية
أعلنت وزارة الصحة والسكان عن انطلاق العمل بوحدة جراحة المخ والأعصاب بمستشفى العدوة المركزي بمحافظة المنيا، في خطوة تهدف إلى تعزيز الخدمات الطبية المقدمة لأهالي شمال الصعيد، ويأتي ذلك تنفيذًا لتوجيهات الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، اثناء زيارته التفقدية للمستشفى، حيث نجح فريق طبي متخصص في إجراء أول قائمة عمليات جراحية للعمود الفقري، وذلك بعد بدء التشغيل التجريبي للوحدة المتخصصة، في إطار خطة الوزارة لتطوير المستشفيات وتوفير خدمات طبية متقدمة في مختلف المحافظات.
أوضح الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الوحدة استقبلت حالتين خضعتا لتدخل جراحي دقيق باستخدام أحدث التقنيات الطبية، مشيرًا إلى أن الحالة الأولى كانت لسيدة تبلغ من العمر 42 عامًا تعاني من انزلاق غضروفي قطني الفقرة (L5-S1)، حيث خضعت لاستئصال الغضروف القطني وتثبيت الفقرات باستخدام شرائح ومسامير معدنية، وخرجت المريضة بحالة صحية جيدة بعد الجراحة، أما الحالة الثانية فكانت لسيدة تبلغ من العمر 37 عامًا، تعاني من انزلاق غضروفي بين الفقرتين القطنيتين الرابعة والخامسة، وقد أجريت لها عملية استئصال للغضروف القطني مع توسيع القناة الشوكية العصبية وتحرير مخارج الأعصاب، حيث نجحت الجراحة في تحسين حالتها الصحية بشكل ملحوظ.
التخفيف من أعباء المرضىأضاف عبدالغفار أن تشغيل وحدة جراحة المخ والأعصاب بمستشفى العدوة المركزي،
يعد خطوة مهمة تهدف إلى التخفيف من أعباء المرضى، خاصة من محافظات شمال الصعيد، الذين كانوا يضطرون إلى السفر لتلقي العلاج في مستشفيات القاهرة، كما أن الوحدة ستسهم في تعزيز الخدمات الطبية المقدمة لسكان المنطقة عبر توفير أحدث الأجهزة والتقنيات الطبية التي تتيح إجراء جراحات دقيقة بمستوى عالٍ من الكفاءة.
وأكد عبد الغفار، أن هذه الخطوة تعكس التزام وزارة الصحة بتطوير الخدمات الصحية في مختلف المحافظات، والعمل على توفير رعاية طبية متكاملة تلبي احتياجات المواطنين وفق أعلى المعايير الطبية، بما يعزز من جودة الرعاية الصحية في مصر، ويضمن تقديم خدمات علاجية متقدمة لسكان المناطق الأكثر احتياجًا.
جدير بالذكر أن الفريق الطبي المشرف على العمليات، يضم نخبة من المتخصصين، بينهم الدكتور محمد عبد الحميد الحيني، استشاري جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري، والدكتور أحمد محمد عماد، أخصائي جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري، بالإضافة إلى الدكتور أحمد صلاح الدين عبد المنعم، استشاري التخدير، وفريق فني متميز يشمل أ. ثنية محمود محمد، فنية التمريض، وأ. أحمد صالح عبد الرؤوف، فني التخدير.