واشنطن تضغط على الرياض بشأن معلومات عن مجزرة المهاجرين
تاريخ النشر: 1st, September 2023 GMT
بغداد اليوم- متابعة
كشفت صحيفة واشنطن بوست ان الولايات المتحدة تضغط على السعودية من أجل تقديم معلومات عن وحداتها العسكرية المسؤولة عن "مجزرة المهاجرين"، لتحديد ما إذا كانت واشنطن قدمت دعما أو تدريبا لهذه الوحدات.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين القول إن البيت الأبيض يضغط على السعوديين أيضا لتحديد الوحدات التي، وفقا لروايات ضحايا وشهود عيان، استخدمت قذائف هاون وأسلحة رشاشة ونفذت عمليات قتل من مسافة قريبة ضد مئات أو ربما آلاف الأشخاص، وكثير منهم من النساء والأطفال.
وبينت الصحيفة أن المسؤولين الأميركيين، تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم أثناء مناقشة محادثات دبلوماسية حساسة.
وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اتهمت في تقرير نشرته الأسبوع الماضي حرس الحدود السعوديين بإطلاق "النيران مثل المطر" واستخدام "أسلحة متفجرة" لقتل مهاجرين إثيوبيين كانوا يحاولون العبور من اليمن إلى المملكة ما أودى بمئات منهم منذ العام الماضي.
وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية إن السفير الأميركي في الرياض مايكل راتني ناقش هذه المزاعم مع القادة السعوديين هذا الشهر، قبل نشر التقرير، ساعيا إلى نقل ما وصفه بـ "خطورة الادعاءات التي سيتم الإعلان عنها، وكيف من المهم أن يأخذ السعوديون هذا الأمر على محمل الجد".
ورفض المسؤولون الأميركيون تحديد الإجراءات التي قد تتخذها واشنطن إذا استمرت الحكومة السعودية في عدم تلبية الدعوات الأميركية.
لكن مسؤول وزارة الخارجية أبلغ الصحيفة أن الولايات المتحدة "لن تتهاون فيما يتعلق بمخاوفها حول كيفية التعامل مع هذا الأمر وتصميمها على ضرورة إجراء تحقيق".
وتشير الصحيفة إلى إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن سعت إلى النأي بنفسها عن حرس الحدود في السعودية، لكن مع ذلك فقد أكد المسؤولون الأميركيين بعد صدور التقرير أن الجيش الأميركي أجرى تدريبا مكثفا لحرس الحدود على مدار ثماني سنوات، بدءا من عام 2015 وانتهى في الشهر الماضي فقط.
وقال مسؤولو وزارة الدفاع والخارجية الأميركيتين إن برنامج التدريب، ومدته ثماني سنوات، ركز على الجانب البحري لحرس الحدود السعودي وتدريب القوات على حماية البنية التحتية والأمن البحري.
وأضاف المسؤولون أنهم لا يستطيعون استبعاد أن التدريب أو الأسلحة الأميركية ربما ذهبت إلى القوات التي تقف وراء الهجمات المزعومة على المهاجرين، لأنهم غير قادرين على تحديد الوحدات المتورطة كما أن الرياض هي الأخرى لم تقدم أية معلومات بشأنها.
وهذا يعني أنهم لا يستطيعون التأكد من عدم مشاركة القوات الأخرى المتمركزة على طول الحدود اليمنية، بما في ذلك القوات البرية الملكية السعودية، وفقا للصحيفة، التي أكدت أن السفارة السعودية في واشنطن لم تستجب لطلب التعليق.
وجدد متحدث باسم الخارجية الأميركية لقناة "الحرة"، الخميس، أنه "ليس لدينا علم بأن حرس الحدود البرية السعودي يشارك حاليا في برنامج تدريب أميركي".
وقال المتحدث: "على حد علمنا لم يكمل أي من حرس الحدود البرية التدريب الذي قدمته القيادة المركزية الأميركية الوسطى من عام 2015 إلى عام 2023 لحرس الحدود السعودي. وقد ركز هذا التدريب على عمليات الأمن البحري وخفر السواحل".
تقنيات متطورة لمراقبة الحدود
بالمقابل ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية أن ألمانيا، عبر قوات الشرطة الاتحادية، شاركت أيضا إلى جانب الولايات المتحدة في تدريب قوات حرس الحدود السعودي.
وأضافت أن برنامج التدريب الألماني استمر من عام 2009 ولغاية عام 2020، مع فترة انقطاع قصيرة بعد مقتل الصحافي جمال خاشقجي.
وقالت الصحيفة إن المعلومات المتوفرة لديها تشير إلى أن المملكة العربية السعودية تعاملت مع حركة عبور المهاجرين غير القانونيين عبر حدودها باعتبارها مسألة مكافحة إرهاب، مما يسمح لها باستخدام القوة المميتة.
وبينت الصحيفة إن السعودية تستخدم تقنيات مراقبة إلكترونية مركزية واسعة النطاق للمنطقة الحدودية، مما يعني أنها يجب أن تكون قادرة على التمييز بين مجموعات المدنيين الذين يتم الاتجار بهم وبين الأفراد المسلحين على حدود اليمن أو مهربي المخدرات.
وقالت الصحيفة إن الرياض تسعى لإنشاء شبكة مراقبة متطورة ومركزية لحدودها، تشمل دوائر تلفزيونية مغلقة وكاميرات حرارية وأجهزة استشعار.
وأشارت الصحيفة إلى أنه من غير الواضح حتى الآن عدد الأنظمة التي تم نشرها، إلا أن المعلومات المتوفرة تؤكد أنه تم تركيبها في المناطق الحدودية مع القدرة على مراقبة الحدود من غرف تحكم محلية وأيضا من الرياض.
وكانت منظمة "هيومن رايتش ووتش" أشارت إلى تقريرها، المؤلف من 73 صفحة، استند إلى مقابلات أجريت مع 38 مهاجرا إثيوبيا حاولوا العبور إلى السعودية من اليمن، وكذلك إلى صور التقطتها أقمار اصطناعية وصور ومقاطع فيديو نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أو "جمعت من مصادر أخرى".
ونقل التقرير عن بعض الناجين القول إن النار أطلقت أحيانا من مسافة قريبة، وروى آخرون أن عناصر من حرس الحدود السعوديين كانوا يطرحون سؤالا على إثيوبيين مفاده "في أي طرف من أجسادهم يفضلون إطلاق النار عليهم".
وتحدث 28 شخصا قابلتهم المنظمة عن استخدام "أسلحة متفجرة" بما في ذلك قذائف الهاون.
وأضافت المنظمة "وصف جميع من تمّت مقابلتهم مشاهد مروعة: نساء ورجال وأطفال متناثرون عبر المنطقة الجبلية (سواء) أصيبوا بجروح بالغة أو قطعت أوصالهم أو ماتوا بالفعل".
المصدر: وكالة بغداد اليوم
كلمات دلالية: حرس الحدود السعودی
إقرأ أيضاً:
جنوب أفريقيا تضغط لمزيد من تمويل المناخ لدعم الدول النامية
أكدت جنوب أفريقيا -أمس الأربعاء- أن رئاستها لمجموعة العشرين هذا العام ستعطي الأولوية للجهود الرامية إلى مساعدة الدول النامية في تمويل تحولها إلى اقتصاد منخفض الكربون، بالرغم من وقف الولايات المتحدة دعمها لقضايا المناخ.
وأتى ذلك في خطاب رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا بافتتاح اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين ومحافظي البنوك المركزية في كيب تاون، في ظل سعيه لزيادة الضغط على الدول الغنية لتقديم المزيد لمكافحة تبعات تغير المناخ والمساعدة في تحول الدول الأفقر للطاقة النظيفة وتأقلمها مع أحوال الطقس التي تزداد سوءا.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2توصية سرية لإدارة ترامب بإلغاء نتائج علمية لمكافحة تغير المناخlist 2 of 2جهود مجتمعية في قطر لحماية البيئة وتنوعهاend of listوقال رامافوزا في الخطاب "إن هناك حاجة إلى تمويل أكبر بكثير للحد من ارتفاع درجة الحرارة العالمية بما يتماشى مع أهداف اتفاقية باريس، والقيام بذلك بطريقة منصفة وعادلة".
ومع تزايد وتيرة وشدة الجفاف والفيضانات وغيرها من الأحداث المناخية، دعا رامافوزا إلى المزيد من التمويل لحماية البلدان الأقل تلويثا من آثار تغير المناخ.
وعلى الرغم من كونها أول دولة توافق على ما يسمى اتفاقية شراكة التحول في الطاقة العادلة، لمساعدتها على التحول بسرعة أكبر عن حرق الفحم الضار بالمناخ للحصول على الطاقة، فقد كافحت جنوب أفريقيا للحصول على الأموال التي تحتاجها.
إعلانوأدى تخفيض إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي غاب كبار مسؤوليها عن اجتماعين لمجموعة العشرين عقدا بجنوب أفريقيا هذا الأسبوع والأسبوع الماضي، برامج المساعدات الخارجية، فضلا عن تخفيض بريطانيا ميزانيتها للمساعدات الخارجية بنسبة 40% لتحويلها إلى الإنفاق الدفاعي، إلى إثارة مخاوف المشاركين بالقمة في كيب تاون من نقص محتمل في تمويل الطاقة النظيفة.
"إعادة تشكيل الحوار"بدوره، أفاد وزير الطاقة الكيني كجوسينتشو راموكجوبا بأن تشكك ترامب في تغير المناخ قد "يعيد تشكيل الحوار" عن الطاقة الخضراء.
وقال راموكجوبا إن "بعض البلدان قد تعيد النظر في نطاق ووتيرة انتقالها من الوقود الأحفوري إلى الطاقة الخضراء نتيجة لذلك" محذرا من تداعيات ذلك على جهود مكافحة التغير المناخي.
واعتبر بعض المحللين أن انسحاب أكبر اقتصاد في مجموعة العشرين (الولايات المتحدة) من المناقشات أثار تساؤلات حول أهميتها، بينما رأى آخرون أنها فرصة للمضي قدما بدونها.