وبحسب بيانات وزارة الزراعة الأمريكية، فإنه خلال موسم الحصاد 2023، ستشكل الولايات المتحدة حوالي 23% من صادرات الذرة العالمية، أي أقل بكثير من البرازيل البالغ حصتها 32% تقريباً. 
وأوضحت الوكالة أنه من المتوقع أن تتمسك البرازيل بصدارتها في العام الزراعي 2024 الذي يبدأ في الأول من سبتمبر/أيلول أيضاً.


وبذلك تكون لمرة واحدة فقط في التاريخ المدعوم بالبيانات والتي تعود إلى فترة إدارة “كينيدي”، فقدت أمريكا الصدارة لمدة عام واحد، وبالتحديد في عام 2013 بعد الجفاف المدمر، ولم يسبق قط أن قضت صناعة تصدير الذرة في الولايات المتحدة عامين متتاليين في المركز الثاني – حتى الآن.


وقد يبدو فقدان الريادة في صادرات الذرة أمراً مألوفاً لدى المزارعين الأمريكيين، الذين تخلوا أيضاً في العقد الماضي عن المركز الأول في صادرات كل من فول الصويا والقمح. 


وكان فول الصويا أول من غادر، مع سيطرة البرازيل على صادراته عالمياً في عام 2013، وفي العام التالي، فقدت الولايات المتحدة هيمنتها على القمح أيضاً، وبدأ الاتحاد الأوروبي، ثم روسيا، في إخراج المزارعين الأمريكيين من السوق العالمية.

 

لماذا انهارت صادرات الحبوب الأمريكية؟
رأت الوكالة الدولية أن هناك مجموعة من العوامل وراء هذا التحول، منها: ارتفاع تكاليف البلاد ونقص الأراضي الزراعية المفتوحة، والآثار المتبقية من الحرب التجارية التي شنها الرئيس السابق دونالد ترامب مع الصين، والدولار الأمريكي القوي. 


إذ تستحوذ الولايات المتحدة اليوم على حوالي ثلث صادرات فول الصويا العالمية، وهي في المرتبة الثانية بعد البرازيل، وفيما يتعلق بالقمح، فهي الآن في المركز الخامس، بحصة مكونة من رقم واحد في السوق العالمية.


ويشكل الانحدار المستمر وفقدان القدرة التنافسية للولايات المتحدة بمثابة ضربة لبلد طالما استخدم الغذاء كقوة جيوسياسية.


وبهذا الخصوص، قالت المستشارة المستقلة والتاجرة المخضرمة التي بدأت حياتها المهنية في شركة لويس دريفوس في عام 1974، آن بيرغ: “تذكرني الولايات المتحدة بالضفدع الذي يتم غليه ببطء، لقد فقدت هيمنتها، لكن الأمر استغرق 40 عاماً”.


من المؤكد أن التحول في تصدير الذرة لم يكن غير متوقع: لسنوات، كانت الحكومة الفيدرالية تحفز استخدام الذرة المزروعة محلياً لإنتاج الإيثانول، الذي يضاف إلى البنزين. 


ويذهب حوالي 40% من الذرة في الولايات المتحدة لتزويد المطاحن المحلية التي تصنع الإيثانول لاستخدامه كوقود للنقل – على الرغم من أن هذا الطلب سيكون في خطر مع ظهور المزيد من السيارات الكهربائية. 


وعندما لا تقوم المطاحن بالشراء، يمكن أيضاً تخزين محصول الذرة الأمريكي في صوامع ضخمة أو مخازن حبوب لاستخدامها في المستقبل انتظاراً لأسعار أفضل.


فيما قال كبير المفاوضين الزراعيين السابق للممثل التجاري للولايات المتحدة في عهد إدارة ترامب، غريغ دود: “في حالة الذرة وفول الصويا، ما تراه هو أننا نستخدم الكثير منها في الداخل”. 
وأضاف: “هذا ليس بالأمر السيئ، ما يحدث هنا حقاً هو أننا نصنع الإيثانول، ونغذيه للماشية، ونصنع وقود الديزل المتجدد، ونصبح أكثر استقلالية في مجال الطاقة فيما يتعلق بالوقود”.


بينما ترى كريستا سوانسون، وهي مزارعة من إلينوي وكبيرة الاقتصاديين في الرابطة الوطنية لمزارعي الذرة، أن المحصول الضخم في دولة أمريكا اللاتينية والعجز في الولايات المتحدة، إلى جانب ضعف العملة البرازيلية، أعطى صناعة تصدير الذرة البرازيلية اليد العليا هذا الموسم، وتأمل أن يكون ذلك مؤقتاً.


وقالت: “لقد واجهنا نوعاً ما بعض التحديات في السوق العالمية هذا العام، ومن الصعب المنافسة عندما كان سعر السوق في البرازيل خلال شهري مايو ويونيو أقل بمقدار 75 سنتاً للبوشل عن سعره في الولايات المتحدة”.


يذكر أن “البوشل” هي وحدة قياس لموازين الحبوب، تستخدم بشكل شائع في الولايات المتحدة.

المصدر: مأرب برس

كلمات دلالية: فی الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

مستشار السوداني يوضح.. هل صادرات العراق من النفط مشمولة برسوم ترامب؟

الاقتصاد نيوز - بغداد

أكد مستشار رئيس الوزراء للعلاقات الخارجية، فرهاد علاء الدين، اليوم الخميس، أن الصادرات العراقية من الطاقة بما في ذلك النفط الخام ليست مشمولة بالرسوم التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فيما أشار الى أن الأثر الاقتصادي على العراق محدود جداً. 

وقال علاء الدين، إنه "في ضوء الإعلان الأخير الصادر عن رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، بشأن فرض رسوم جمركية متبادلة على عدد من دول العالم، نود أن نوضح أن الصادرات العراقية من الطاقة، بما في ذلك النفط الخام، ليست مشمولة بهذه الرسوم".

وأضاف، أن "العراق يُصدّر حاليا ما بين 7 إلى 8 ملايين برميل من النفط الخام ومشتقاته شهريا إلى الولايات المتحدة، وتشكل هذه الصادرات الركيزة الأساسية للصادرات العراقية، وهي لم تتأثر بالإجراءات الجمركية الأخيرة".

وتابع: "أما بقية الصادرات العراقية فهي محدودة من حيث الحجم والنطاق، مما يعني أن الأثر الاقتصادي لهذه الرسوم على العراق سيكون محدودا للغاية".

وأكد أن "الشراكة الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة تظل راسخة وقوية، وأن هذه الإجراءات لن تمس جوهر العلاقة الاقتصادية أو الدبلوماسية بين البلدين"، لافتا الى، أن "العراق يواصل التزامه بتعميق التعاون مع الولايات المتحدة في مختلف القطاعات، لا سيما في مجالات الطاقة والاستثمار وتعزيز استقرار المنطقة". 


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام

مقالات مشابهة

  • كيف يؤثر قرار الرسوم الجمركية الأمريكية على صادرات الأردن؟
  • الأسواق العالمية تشهد خسائر واسعة: هل ستتفاقم الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي؟
  • الرسوم الجمركية على إسرائيل قد تؤثر على المعدات الطبية
  • مستشار حكومي: صادرات العراق النفطية غير مشمولة بالرسوم الأمريكية
  • مستشار السوداني يوضح.. هل صادرات العراق من النفط مشمولة برسوم ترامب؟
  • ثلاثة طرازات من آيفون ستفقد دعم تحديثات iOS قريبًا
  • تقرير أميركي: السوق السوداء أداة نفوذ لميليشيات وشخصيات نافذة في ليبيا
  • ارتفاع أسعار النفط العراقي رغم استقرار السوق العالمية
  • زيلينسكي يتحدث عن صفقة المعادن ولقاء عسكري "مرتقب"
  • ترامب يتحدث عن مكالمة مثمرة مع السيسي حول التطورات في اليمن