فرنسا تستدعي القائم بأعمال السفارة الإيرانية
تاريخ النشر: 31st, August 2023 GMT
استدعت وزارة الخارجية الفرنسية، الخميس، القائم بأعمال السفارة الإيرانية، بعد إغلاق طهران مركز البحوث الفرنسية في طهران.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن "باريس نددت بوضع الأختام على أبواب المعهد الفرنسي للأبحاث في إيران"، معتبرة أنها "امتثلت بالكامل للقرار الإيراني الأحادي بإغلاق هذا المعهد في يناير 2023"، وفق ما ذكر موقع "روسيا اليوم".
وأضاف بيان للخارجية الفرنسية أن "هذه الأختام ترقى إلى حرمان فرنسا من الوصول إلى مجموعة من الأعمال القيمة، التي جمعتها أجيال من الباحثين الفرنسيين والإيرانيين طوال أكثر من قرن".وتابع البيان: "نظراً إلى عمر هذه الأعمال وقيمتها، فإن هذا ينطوي على خطر التسبب بأضرار وخسائر للبحث العلمي لا يمكن إصلاحها".
كما دعت الوزارة طهران إلى "العودة عن هذا القرار"، مشيرة إلى أن "المساس بأحد أقدم رموز التعاون العلمي والفكري بين فرنسا وإيران، يثبت رغبة السلطات الإيرانية في التصعيد".
وأغلقت إيران في يناير (كانون الثاني) الماضي، المعهد الفرنسي للبحوث في إيران، بعد نشر مجلة "شارلي إيبدو" الفرنسية الساخرة رسوماً كاريكاتورية، اعتبرتها طهران مهينة للمرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي.
لكن السلطات الإيرانية قررت، الخميس، ختم أبواب المعهد.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان النيجر مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية عام الاستدامة الملف النووي الإيراني فرنسا إيران
إقرأ أيضاً:
توجه السلطات الفرنسية لمنع الحجاب يقض مضجع الرياضيات المسلمات
تحول شعور الفخر عند الرباعة سيلفي أيبيرينا إلى قلق يقض مضجعها وكثيرات مثلها، وذلك في ظل توجه السلطات الفرنسية إلى منع ارتداء الحجاب خلال المنافسات الرياضية المحلية.
في ضواحي باريس، تذكز ابنة الـ44 عاما بجهد شديد كي ترفع وزن 80 كيلوغراما فوق رأسها المحجب.
جعلت هذه الأم العزباء أطفالها الأربعة فخورين بها أكثر من أي وقت مضى عندما أصبحت بطلة فرنسا في فئة الهواة العام الماضي، في رياضة اكتشفتها في سن الأربعين.
لكن الآن، تخشى هذه المرأة التي اعتنقت الإسلام ألا تتمكن من المنافسة في ظل سعي الحكومة الفرنسية إلى سن قانون جديد يحظر الحجاب في المسابقات الرياضية المحلية.
قالت الرياضية الشغوفة التي تتدرب خمسة أيام في الأسبوع « أشعر وكأنهم يحاولون تقييد حرياتنا أكثر فأكثر في كل مرة. إنه أمر محبط لأن كل ما نريده هو ممارسة الرياضة ».
في ظل النظام العلماني الفرنسي، يحظر على موظفي القطاع العام والمعلمين والتلاميذ والرياضيين الذين يمثلون فرنسا في الخارج ارتداء رموز دينية ظاهرة، مثل الصليب المسيحي، الكيباه اليهودية، عمامة السيخ، أو غطاء الرأس الإسلامي المعروف بالحجاب.
حتى الآن، كان بإمكان الاتحادات الرياضية الوطنية أن تقرر فرديا ما إذا كانت تسمح بارتداء الحجاب في المسابقات المحلية، لكن التشريع الجديد يهدف إلى حظر غطاء الرأس في جميع المسابقات الاحترافية والهواة في جميع أنحاء البلاد.
يقول المؤيدون لهذه الخطوة إن ذلك من شأنه توحيد اللوائح المربكة وتعزيز العلمانية ومحاربة التطرف، فيما يجادل المعارضون لها بأنها ستكون مجرد تمييز جديد واضح ضد النساء المسلمات.
أقر مشروع القانون في مجلس الشيوخ الفرنسي في فبراير، وسيطرح قريبا للتصويت في مجلس النواب.
يريد بعض المؤيدين وقف ما يسمونه « الانتهاك الإسلامي » في بلد هزته هجمات جهادية مميتة في الأعوام الأخيرة، لكن منتقدي هذا المشروع يشيرون إلى تقرير وزارة الداخلية لعام 2022 الذي خلص إلى أن البيانات « لم تظهر أي ظاهرة هيكلية أو حتى ظاهرة جوهرية للتطرف » في الرياضة.
قال بطل الجودو الأولمبي تيدي رينر، أحد نجوم أولمبياد باريس 2024، الشهر الماضي إن فرنسا « تضيع وقتها » بمثل هذه النقاشات وإن عليها التفكير في « المساواة بدلا من مهاجمة دين واحد »، فرد عليه وزير الداخلية اليميني برونو ريتايو بأنه يعارض « جذريا » هذا الموقف، واصفا الحجاب بأنه « رمز للخضوع ».
بالنسبة لإيبيرينا التي اعتنقت الإسلام في سن التاسعة عشرة، فإن الحجاب الذي يسمح به اتحاد رفع الأثقال، لم يكن يوما مشكلة بين الرباعات.
وأشارت إلى أن الرياضة أتاحت لها حتى تكوين صداقات من خلفيات مختلفة تماما، مضيفة « الرياضة تجمعنا: إنها تجبرنا على التعارف وتجاوز الأحكام المسبقة ».
كان اتحادا كرة القدم وكرة السلة من بين الاتحادات التي حظرت الرموز الدينية، بما في ذلك الحجاب، وقد أيدت أعلى محكمة إدارية في البلاد عام 2023 هذا القانون في كرة القدم، مبررة ذلك بأنه يسمح للاتحاد بفرض « شرط الحياد ».
وصف خبراء الأمم المتحدة العام الماضي القواعد في اللعبتين بأنها « غير متناسبة وتمييزية ».
من الصعب تقدير عدد النساء اللواتي قد يمنعن من المنافسة في حال إقرار هذا التشريع، لكن وكالة فرانس برس تحدثت إلى عدد من اللواتي تأثرت حياتهن بقواعد مماثلة.
وقالت سامية بولجدري، وهي فرنسية من أصل جزائري تبلغ من العمر 21 عاما، إنها كانت تلعب كرة القدم مع ناديها في قرية موتييه لأربعة أعوام عندما قررت تغطية شعرها في نهاية المدرسة الثانوية.
واصلت اللعب مع فريقها، لكن بعد أن غرم لأسابيع عدة متتالية لسماحه لها بالدخول إلى الملعب، طلب منها خلع حجابها أو الاعتزال.
قالت « لقد أنهوا سعادتي فجأة، بسبب وشاح، هذا الأمر جعلني حزينة جدا ».
ينبع مفهوم العلمانية في فرنسا من قانون صدر عام 1905 يحمي « حرية الضمير »، ويفصل بين الدين والدولة ويضمن حياد الدولة وينص دستور البلاد على أن فرنسا جمهورية علمانية.
وقالت ريم سارة علوان، الباحثة في جامعة تولوز كابيتول، إن قانون عام 1905 الذي كان يهدف إلى « حماية الدولة من أي تجاوزات دينية محتملة »، استخدم « كسلاح » ضد المسلمين في الأعوام الأخيرة، مضيفة أن العلمانية الفرنسية « تحولت، في تفسيرها الحديث، إلى أداة للتحكم في المظاهر الدينية في المجال العام، ويستهدف بشكل خاص المسلمين ».
حذرت وزيرة الرياضة ماري بارساك الشهر الماضي من « خلط » ارتداء الحجاب بالتطرف في الرياضة.
لكن وزير العدل جيرالد دارمانان رأى أنه إذا لم « تدافع » الحكومة عن العلمانية، فإن ذلك سيصب في صالح اليمين المتطرف.
في منطقة واز شمال باريس، كشفت ابنة الـ24 عاما أودري ديفو أنها توقفت عن المشاركة في مباريات كرة السلة بعد اعتناقها الإسلام قبل بضعة أعوام.
لكنها واصلت تمارينها مع زميلاتها السابقات في الفريق وبدأت تدريب أحد فرق الكبيرات في النادي وفق ما أفادت.
لكن عندما تذهب إلى مباريات عطلة نهاية الأسبوع، لا يسمح لها بالجلوس على مقاعد البدلاء في الملعب وهي ترتدي الحجاب، ما يضطرها إلى إصدار التعليمات من المدرجات.
وأوضحت « في المدرسة، تعلمت أن العلمانية تعني التعايش معا، قبول الجميع، السماح للجميع بممارسة دينهم. يبدو لي أنهم يغيرون تعريفها بعض الشيء ».
عن (فرانس برس) كلمات دلالية حجاب ديانة رياضة فرنسا