شواطئ «ذوى الهمم».. «كراسي متحركة وعوامات» ومرافقون لتسهيل الحركة
تاريخ النشر: 31st, August 2023 GMT
اجتمع عدد من ذوى الهمم مع ذويهم وأصدقائهم على شاطئ المندرة المخصص لهم فى الإسكندرية، الذى يعد تجربة تطبق للمرة الأولى على مستوى المحافظات؛ لقضاء وقت ممتع فى السباحة بمياه البحر والتنزه على الشاطئ بحرية وأمان لما يتوفر لهم من مقاعد مخصصة، وتركيب رامب يصل للبحر مباشرة من خلال كرسى متحرك، فضلاً عن توفير عوامات مخصصة للسباحة.
عبّر الشاب الثلاثينى محمد طه، أحد ذوى الهمم من محافظة المحلة الكبرى، عن سعادته بتوفير شاطئ مخصص لهم، فسارع بمجرد الإعلان عن افتتاح الشاطئ إلى الذهاب رفقة أصدقائه، وفوجئ بتوفير كراسى متحركة بالمجان يستطيع نزول البحر بها بأمان من خلال منزل مسطح، إضافة إلى توفير الخدمات الأخرى من شماسى وطاولات وحمامات: «كل الخدمات متوفرة بالمجان والشاطئ كله مجهز لينا علشان نتحرك بسهولة». وتمنى «طه» أن تتوفر حمامات ملائمة لذوى الهمم من حيث المساحة حتى يمكنهم التحرك بسهولة بالكرسى المتحرك، كما تمنى تخصيص أماكن ركن سيارات ذوى الاحتياجات الخاصة أمام الشاطئ، وفقاً لحديثه مع «الوطن».
«نصر»: «سافرت مع أصحابى وانبسطت»واتفق عدد من الأصدقاء من ذوى الهمم فى القاهرة على السفر لشاطئ المندرة المخصص لهم فى الصيف، كان منهم نصر المصرى، صاحب الـ50 عاماً، الذى عبر عن امتنانه للدولة لتخصيص شاطئ لهم، مكّنه هو وأصدقاؤه من السباحة فى أماكن آمنة من خلال استخدام الكراسى المتحركة، فضلاً عن توفير ممشى ممهد للكراسى، لافتاً إلى تزويد الرامب برشاشات مياه تضفى جواً من البهجة والفرحة عليهم: «أول مرة فى حياتى أسافر مصيف مع أصحابى ونتبسط من غير ما الرملة تبهدلنا أو نكون خايفين يحصل لنا حاجة»، متمنياً أن يتم توفير شواطئ ذوى الاحتياجات الخاصة فى المحافظات المختلفة.
والتقطت عفاف الدفراوى، مسئولة برابطة ذوى الهمم بالبحيرة، طرف الحديث.. مُعبرة عن اهتمام جميع المسئولين فى الرابطة بإدخال الفرحة والسرور على أبناء محافظة البحيرة فى الصيف من خلال تنظيم رحلات مجانية لذوى الهمم لشاطئ المندرة المخصص لهم، مع السماح باصطحاب مرافقين معهم من الأسرة: «بنفرح لما نشوف السعادة فى عيون ولادنا وبنوفر لهم الأمان والراحة من أول الرحلة لآخرها»، وتحدث كل من الصافى محمود ومحمد المنشاوى، أبناء الرابطة من المكفوفين، عن شعورهما بالأمان من خلال توفير مسارات داخل مياه البحر لها فتحة دخول تسمح للفرد بالتحرك والسباحة داخل المياه، وتحت رقابة دقيقة من فرق متابعة، بالإضافة إلى توفير عوامات ومرافقين لهما أثناء الوجود فى البحر.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الصيف موسم الصيف شواطئ إسكندرية مطروح ذوى الهمم من خلال
إقرأ أيضاً:
شـواطئ.. روسيا والغرب.. لمن الغلبة؟ (10)
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يتابع عالم السياسة الشهير ألكسندر جليبوفيتش رار فى كتاب (روسيا والغرب.. لمن الغلبة؟) والذى نقله إلى العربية (محمد نصر الدين الجبالى) بقوله: تعتمد العلاقات الروسية مع الاتحاد الأوروبي على ألمانيا، حيث تميل الأخيرة إلى إلغاء التأشيرات مع روسيا وتسعى لذلك أكثر من دول أوروبية أخرى. وتحتل ألمانيا المرتبة الأولى في الاستثمارات الأوروبية في روسيا، ويتوجب على روسيا إقامة علاقات وطيدة مع ألمانيا لا تنطلق فقط من المصالح التجارية، فليس سرًا أنه وبعد أن أنقذت ألمانيا الاتحاد الأوروبي من أزمته المالية بدأت في لعب دورًا أكبر في بناء أوروبا. ويعي حكماء السياسة في ألمانيا أن روسيا لن تستطيع بناء أوروبا المستقبل وحدها، كما يعون أيضا أنه دون المحروقات الروسية لن يجد البيت الأوروبي ما يضمن له الدفء.
سيكون بمقدور التحالف الروسي الأوروبي تحقيق التماسك في القارة. ولكن الأمر لا يبدو سهلا، حيث يتعرض سوق الغاز إلى تغيرات حادة. وتشهد روسيا تطورات في سوق الغاز وتظهر شركات جديدة وتنضم إلى هذا الاقتصاد. وما زالت شركة "غازبروم" تعد المنتج الأكبر والرئيسي للغاز والمصدر الأكبر له. إلا أن شركة "روس نفط" تستحوذ على أسهم جديدة وأصول في قطاع الغاز سواء في روسيا أو خارجها. ويجرى العمل على إصدار تشريعات لتحرير تصدير الغاز المسال من قبل الشركات الأخرى العاملة على أراضي روسيا الاتحادية. وهناك مطالب أخرى وتحديات جديدة ترتبط بإنتاج وتصدير الغاز المسال.
فما مستقبل الغاز؟ وجد الأمريكيون الحل في تكنولوجيا الحفر المسمى "فريكنج" أي استخراج كميات ضخمة من الغاز من الرمال والصخور. وتحولت الولايات المتحدة الأمريكية من المستهلك الأكبر للنفط والغاز في العالم إلى المنتج الأكبر لهذه المحروقات. وبالتالي فقد أصيبت الأسواق بتخمة في المعروض من النفط والغاز وفاق المعروض الطلبات. وانخفضت أسعار المحروقات في العالم بوتيرة سريعة. فهل ستشهد أوروبا هي أيضا ثورة في النفط والغاز الصخري؟ وستحصل الأسواق على الغاز الأمريكي عندما تقرر واشنطن البدء في التصدير. فما زالت أمريكا تسعى إلى تحقيق الاكتفاء التام في السوق المحلية من المحروقات واستغلالها في الخروج بالبلاد من أزمتها. وبفضل انخفاض سعر الغاز الأمريكي حققت أمريكا ارتفاعا في معدلات النمو وتخطت العديد من الدول وحافظت على مكانتها كدولة اقتصادية عظمى. لقد كانوا محظوظين جدا بظهور الغاز الصخري وقد أحسنوا الاستفادة من هذه السلعة، إلا أن ذلك لا يعنى انه سيكون لديهم القدرة على تصديره عبر المحيط إلى أوروبا. فمن ناحية يتجه العالم إلى إنشاء سوق عالمي موحد للغاز، ومن ناحية أخرى أغلب مشتريي الغاز الروسي راضون حيث أصبحت هناك ضمانة بان الاتفاقيات التي أبرمت سابقا تسمح بإرساء علاقة مستقرة مع روسيا. ويتغير الوضع في سوق الغاز العالمي باستمرار.
ويحاول الأمريكيون وبشكل فج إبعاد شركة غازبروم من السوق الأوروبية وأن تصبح أمريكا المصدر الرئيسي للغاز إلى أوروبا. ولذا نجد الكثير من اللغط والحديث عن التبعية الأوروبية لروسيا وما يتبعها من تبعات خطيرة. وتقف قيادة الاتحاد الأوروبي في صف واشنطن وتعمل على تدمير أو تجميد تطوير البنية الأساسية لقطاع الغاز في روسيا.
وقد أطلق أحدهم مزحة قائلا إن روسيا تعد دولة عظمى في المحروقات دون امتلاك اقتصاد قوى، في حين يعتبر الاتحاد الأوروبي دولة صناعية عظمى دون موارد طاقة. وربما ينجح الاتحاد الأوروبي في الصمود فقط بشرط انضمام روسيا إليه. وتعتقد الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها من دول أوروبا الشرقية هذا الطرح غير مقبول على الإطلاق. وفجأة اشتعلت قضية أوكرانيا في أوروبا. وأصبحت كييف مفتاحا ومحورًا مهما في الجيوسياسية الجديدة في أوروبا. وعلى كييف أن تقرر إما أن تنضم إلى الاتحاد الأوروبي وأن تصبح مرتبطة بالتحالف عبر الأطلسي أو أن تبحث عن مسارها التاريخي في الانضمام إلى الاتحاد الأوراسى.
في عام 2013 دخل الصراع على أوكرانيا بين روسيا والغرب مرحلة شديدة الخطورة. وكان الاتحاد الأوروبي يتفهم أن سياسته في عقد شراكات مع دول الجوار الشرقي قد فشلت. فالهدف الرئيسي – أوكرانيا لا تبذل جهدا في سبيل التقرب من الغرب والارتماء في احضانه. في حين لا يرغب السياسيان مانويل باروسو رئيس المفوضية الأوروبية وستيفان فيولى المفوض التشيكي في ترك منصبيهما دون إنجاز عمل يخلد ذكراهما، حيث أرادا أن يقوما وبأي ثمن بتمهيد الطريق لتحقيق توسع مستقبلي للاتحاد الأوربي. وقد أدى فشل ثورات الربيع العربي إلى سد الطريق أمام مساعي الامتداد جنوبًا في بلدان شمال أفريقيا. وشعرت بروكسل أن أوكرانيا هي فرصتها الأخيرة.
وأصبحت أوكرانيا ضحية لرغبة الغرب في اقتطاعها من روسيا، وكانت في حاجة إلى القوى الخارجية التي تستطيع تحقيق الاستقرار فيها. كان نفوذ الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا كبيرًا في غرب ووسط أوكرانيا. أما روسيا فتسيطر على الجنوب والشرق. وكان من الممكن حل الأزمة الأوكرانية التي طال أمدها والاتفاق على حل وسط يقضى بأن تقوم أوكرانيا بالتحول من حكومة مركزية إلى كيان فيدرالي يكون للأقاليم علاقاتها الاقتصادية والثقافية المستقلة مع روسيا والغرب.