8 أخطاء تربوية يرتكبها الآباء بعد الطلاق
تاريخ النشر: 31st, August 2023 GMT
لا يمكن الاستهانة بالتغيير الذي يحدثه الطلاق في حياة الأسر، ورغم أنه أحيانا قد يكون الحل الأفضل للزوجين إذا لم يستطيعا العيش معا، فإنه يؤثر في العديد من جوانب الحياة.
ومن بين الجوانب التي يؤثر فيها الطلاق رعاية الأطفال، وهي مهمة كبيرة تحتاج لتعاون الوالدين، لكن عند الانفصال قد يصبح التعاون أكثر صعوبة، ويرتكب بعض الآباء بعد الطلاق أخطاء تربوية تؤثر في أطفالهم وفي مستقبلهم، نتعرّف بعضها في التقرير التالي.
بعد الانفصال وغياب أحد الوالدين، يُحمّل بعض الآباء أبناءهم مسؤوليات الطرف الغائب؛ مثل: قول "الآن، أنت رجل البيت"، وهو ما قد يثقل كاهل الصغار بمهام الكبار.
كما يتوقع بعض الآباء أن يعتني أطفالهم باحتياجتهم العاطفية، وحذر من ذلك اختصاصي العلاقات الأسرية والزوجية غاري نيومان، في تصريح لموقع "ويب ميد" قائلا، "لا تقع في فخ مشاركة تفاصيل الطلاق أو مشاعر الغضب تجاه زوجك السابق مع أطفالك، وإذا لزم الأمر ابحث عن مساعدة خارجية من معالج نفسي، حتى لا تلحق الضرر بهم".
التقليل من شأن أحد الوالدينقد يصعب التحكم في مشاعر الغضب في بعض المواقف؛ مثل: أن يقول الطفل أمام أبيه، "أمي تسمح لي بمشاهدة التلفاز وقتا أطول"، ما قد يُشعر الأب بالاستياء من تصرف الأم، وينتقد قراراتها أمام الطفل، وهو ما قد يضر بعلاقة الطفل بوالديه على المدى الطويل.
والتصرف الأكثر فاعلية في مثل هذه المواقف، هو تذكير الطفل أن القواعد المتفق عليها ليست كذلك، أو أن لكل بيت قواعده التي يجب احترامها، ويمكن بعد ذلك مناقشة الطرف الآخر، والاتفاق على قواعد موحدة أو متقاربة.
التنافس لنيل محبة الطفلعدم وضع تربية الطفل أولوية عند كلا الأبوين بعد الانفصال، قد يجعل كل طرف مشغولا بنفسه، وينتج عن ذلك أن يتنافس كل طرف لنيل محبة ابنه، ويكون الوالد المفضل.
وعندما ينقل الطفل لوالديه ما يسمح به الطرف الآخر؛ يبدأ كل طرف في التنازل أكثر عن القواعد حتى يحبه ابنه أكثر، وفي خضم هذه المنافسة تتلاشى أهمية تربية الطفل وتعليمه القواعد اللازمة، ويميل لمن هو أكثر تساهلا معه.
المشاعر التي قد يحملها الوالدان المنفصلان تجاه بعضهما بعضًا ليست بالضرورة هي مشاعر الطفل تجاههما، وأحيانا تدفع المشاعر السلبية التي يحملها أحد الأبوين إلى تخريب علاقة الطفل بالطرف الآخر.
وبينما قد يشفي ذلك غضب أحد الوالدين، الذي يسعى لتخريب علاقة الطفل بالآخر، إلا أن ذلك يضر بمصلحة الطفل وصحته النفسية، كما أن له آثارا سلبية عميقة على المدى الطويل.
معاملة الطفل كأنه ضحيةتأثر الطفل عند انفصال الزوجين قد يدفعهما إلى النظر إليه كونه ضحية الطلاق، وقد يخرقان القواعد ويتساهلان مع سلوكه السيئ المتكرر، ما قد يعزز عقلية الضحية لديه.
وبدلا من ذلك، يمكن للوالدين أن يتعلما كيفية مراعاة تغير مشاعر أطفالهما، وتعليمهم أنه لا بأس من الشعور بمشاعر سلبية، مع التأكيد أن المرور بالأوقات الصعبة ليست مسوغا للسلوك السيئ، كما توضح إيمي مورين، المعالجة النفسية والمتخصصة في سلوك الطفل، في مقالها بموقع "فيري ويل فاميلي".
وإذا لاحظت بعض التغييرات السلوكية الخطيرة، أو تغيرات في الحالة المزاجية لطفلك واستمرارها لأكثر من بضعة أسابيع، فقد يحتاج طفلك إلى مساعدة من مختص نفسي.
تجميل سلوك الطفليحاول أحد الوالدين -أحيانا- تجميل سلوك الطفل والتحدث بشكل إيجابي فقط عما يفعله ابنه عندما يكون معه؛ مثل قول "إنه مهذب جدا عندما يكون معي. لا أعرف لماذا يتصرف في منزلك بشكل سلبي".
وبينما قد يجعل ذلك أحد الوالدين يبدو أنه أفضل في التعامل مع طفله، لكن تجميل سلوك الطفل، والإصرار أنه مثالي، وإهمال سلوكه السلبي لن يفيد في تربيته التي تحتاج إلى تعاون الطرفين.
استخدام الطفل للتجسس على أحد الوالدين ونقل أخباره، أو تكليفه لنقل الرسائل بين الوالدين، يحمل الطفل مشكلات البالغين التي لا يقدر على فهمها، ويضعه في مكان مروع بالنسبة له.
إذا كان أحد الوالدين يرغب في إيصال شيء ما إلى الطرف الآخر أو معرفة شيء عنه، فيجب أن يفعل ذلك بنفسه أو يختار شخصا بالغا من خارج الأسرة، ويتجنب تحميل الطفل مثل هذه المسؤولية والحِمل.
رفض التعاون معاعندما يأتي الطلاق بعد تصاعد الخلافات وتراكم المشكلات، قد يصبح كل طرف معبأ بمشاعر الإحباط والغضب التي قد تعميه عن النظر لمصلحة الأبناء، ويرفض التعاون مع الطرف الآخر لحل مشكلات الأطفال؛ مثل رفض التحدث للمعالج النفسي الخاص بالطفل، لأن أحد الطرفين هو من اختاره.
وحتى إذا لم يكن الوالدان على وفاق، فإن مصلحة الأبناء تتطلب تعاون الطرفين لحل المشكلات، والانفتاح للتعاون طالما كان هذا في مصلحة الأبناء.
أصلح أخطاءكإذا وجدت أنك ارتكبت بعض هذه الأخطاء مع أطفالك، لا تزال هناك فرصة لإصلاح ذلك. ويوصي نيومان بالاعتذار للأطفال بمجرد إدراك الخطأ، وبذل كل الجهد لتغيير مثل هذه السلوكات.
ويمكنك الاتفاق مع طفلك على أن ينبهك عندما تبدأ في ارتكاب الخطأ، على سبيل المثال يمكنك الاتفاق معه أن يلفت انتباهك إذا بدأت في انتقاد زوجك السابق أمامه، وعندما ينبهك اشكره على تذكيرك، وتوقف عن ذلك.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: الطرف الآخر کل طرف
إقرأ أيضاً:
البابا تواضروس الثاثي يسيم 15 كاهنًا للقاهرة والمدن الجديدة وواحد لنيوچيرسي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
صلى قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، القداس الإلهي، صباح اليوم، بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، وخلاله سام قداسته ١٦ كاهنًا جديدًا، منهم ١٥ كاهنًا للخدمة بكنائس القاهرة والمدن الجديدة، وكاهن واحد لنيوچيرسي بالولايات المتحدة الأمريكية.
شارك في صلوات القداس والسيامة أربعة من الآباء الأساقفة ووكيل عام البطريركية بالقاهرة.
وجاءت عظة القداس من خلال إنجيله وهو فصل من بشارة القديس مرقس (مر ٤: ٢١ - ٢٩) أجاب قداسة البابا خلالها على السؤال الوارد في فصل الإنجيل، وهو: "هَلْ يُؤْتَى بِسِرَاجٍ لِيُوضَعَ تَحْتَ الْمِكْيَالِ أَوْ تَحْتَ السَّرِيرِ؟ أَلَيْسَ لِيُوضَعَ عَلَى الْمَنَارَةِ؟" (ع ٢١)، معطيًا المثل على حياة وخدمة الكاهن.
وأشار قداسته إلى أن الكاهن يمكنه أن يصبح سراجًا مضيئًا، بما يلي:
١- بالتوبة: توبتك الشخصية وتوبة رعيتك، ورعيتك يتوبون حين يرونك تائبًا!. ولا شك أن فترة الصوم تساعد على التوبة. والتوبة تعني النقاوة وهي ما تجعل الإنسان مضيئًا.
٢- بالإنجيل: فالإنجيل هو روح وحياة كما قال عنه السيد المسيح، لذا يجب أن تكون علاقة الكاهن بالإنجيل حية ليستطيع أن يضئ. يجب أن يكون الإنجيل حاضرًا في حياته وحياة أسرتك وفي خدمته وتعليمه، لأنه بلا إنجيل يصير الكاهن بلا روح. والإنجيل ممتد في أقوال الآباء وفي الليتورجيات (الصلوات الكنسية) لأنه الأساس.
٣- بالصلاة: وهي الخيط الرفيع والقوي الذي يربط بين السماء والأرض، والصلاة أساسية في حياة الكاهن لذا جيد للكاهن أن يتعلم كيف يهرب من مشغوليات الخدمة، ليسكن إلى نفسه، ويصلي وبهذا يستطيع أن يضئ.
٤- بالافتقاد والاعتراف: فبالافتقاد والاعتراف يخدم الكاهن أبناءه ويقترب منهم ويكون بمثابة سراج يضئ لهم.
٥- الأبوة: والأبوة في كنيستنا هي أداة قوية ومؤثرة، فهي الأبوة التي تعرف الأبناء جيدًا، وتحتويهم وهي أبوة تساعد وتحمي وتساند.
وحذر قداسة البابا من الضعفات التي قد تعتري خدمة الكاهن، ولخصها في الكسل والإهمال، الغفلة، والعثرة، وعدم تنظيم الخدمة (الفوضى).
واختتم داعيًا أبناء الكنيسة الحاضرين الصلوات بأن يصلوا لأجل الآباء الكهنة الجدد لكيما ينالوا معونة من الله في خدمتهم.
كان قداسة البابا قد منح سر الكهنوت لـ٣١ كاهن جديد منذ بدء الصوم الكبير منهم ١٥ كاهنًا للقاهرة، و ١٢ للإسكندرية، وثلاثة لإفريقيا وكاهن واحد لكاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى الكهنة الـ ١٦ الذين تمت سيامتهم اليوم.