إسلامية دبي: انتهاك الخصوصيات عبر مواقع التواصل ينافي قيم ديننا السمحة
تاريخ النشر: 31st, August 2023 GMT
دبي: «الخليج»
شددت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، قطاع الشؤون الإسلامية، إدارة الإفتاء، على أن تناقل أخبار الناس والانشغال بها، وتضخيم مشكلاتهم بالقِيل والقال، والكذب والتحريف والمبالغة، أمور منافية لمبادئ وقيم ديننا السمحة.
جاء ذلك بعد أن انتشر في الآونة الأخيرة الكثير من صور انتهاك خصوصيات الغير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال تتبّع بعض وسائل الإعلام لأخبار الغير، ونشر الشائعات والأكاذيب حولهم، بل لم يسلم بسطاء الناس من هذا الأمر أيضاً، فساحات المحاكم تشهد العديد من قضايا الاعتداء على الخصوصية في الآونة الأخيرة.
وأكدت إدارة الإفتاء بالدائرة أن مبادئ ديننا الإسلامي قد حثت على ضرورة الالتزام بآداب وأخلاقيات الإسلام التي تنظّم العلاقة بين الناس، حيث وضعت شريعتنا الغَرّاء، سياجاً منيعاً من القيم والتعاليم والأحكام الصارمة، مراعية خلالها حرمات وخصوصية الآخرين.
كما بيّنت أن منظومة الإسلام الحضارية لحماية خصوصيات الناس تبدأ بأدب رفيع هو أدب الاستئذان واحترام حرمات البيوت وخصوصية المقيمين فيها، وهناك مواضع كثيرة في القرآن الكريم تحث على هذا المبدأ العظيم، فقد جاء في قوله تعالى في سورة النور: (يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون (27) فإن لم تجدوا فيها أحداً فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم والله بما تعملون عليم) (28).
كما بينت إدارة الإفتاء خطورة بث الفتاوى العشوائية، عبر قنوات التواصل الاجتماعي، وضرورة الرجوع إلى القنوات الرسمية بالدولة للحصول على الفتاوى الرسمية، وما لهذا الإجراء من الآثار السلبية في هدم الأسر ونشر أصول شرعية لا تمت لدين الإسلام السمح.
أوضح طارق العمادي رئيس قسم الإفتاء بالدائرة، مدى الأذية والضرر الذي يتسبب فيه من يتدخل في أمور الآخرين، والأولى بالعاقل أن يربأ بنفسه عن مثل هذا المنزلق الخطير، وقد جاء في الحديث المتفق عليه: «تكُفُّ شَرَّكَ عَنِ النَّاسِ؛ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ مِنْكَ عَلَى نَفْسِك».
فقد وجد ضعاف النفوس بغيتهم مع انتشار وسائل التواصل؛ وبدلاً من استثمار هذه النعمة في الخير، جعلوها أداة للشر؛ وقد صدق فيه المثل المشهور: «من راقب الناس مات هماً»، فواجب العاقل أن يكون ناظراً في أحوال نفسه، وألا يتدخل فيما لا يعنيه، وليعلم أن من انشغل بما لا يعنيه فقد ضيع دنياه وآخرته، ولهذا قال النبي ﷺ «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه»[رواه الترمذي].
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات إمارة دبي
إقرأ أيضاً:
مواقع التواصل تحتفي بالمغربية ابتهال أبو السعد مبرمجة مايكروسوفت
ابتهال أبو السعد، شابة مغربية، خرّيجة جامعة هارفارد، تعمل مبرمجة في شركة مايكروسوفت. وأثناء الاحتفال بالذكرى الخمسين لتأسيس الشركة، اختارت ابتهال أن تخالف التوقعات، لتثبت أن الإنسانية والضمير يمكن أن يتغلبا على أي اعتبارات مهنية.
وخلال الحفل الرسمي، الذي حضره موظفو مايكروسوفت والمدير التنفيذي لقسم الذكاء الاصطناعي مصطفى سليمان، صعدت ابتهال إلى خشبة المسرح بشكل مفاجئ. وفي خطوة جريئة، وجهت اتهامًا مباشرًا لسليمان ذي الأصول العربية، بالتواطؤ في دعم الاحتلال الإسرائيلي والسكوت عن جرائمه بحق الفلسطينيين.
كما وجهت انتقادات شديدة لإدارة مايكروسوفت، التي -بحسب قولها- تُسهم في جرائم الاحتلال من خلال تزويد جيشه بالتقنيات والخدمات، لا سيما عبر منصة "Azure" التي تُستخدم في تنفيذ عمليات عسكرية ضد الشعب الفلسطيني.
وقالت ابتهال أثناء مقاطعتها كلمة المدير التنفيذي "عار عليك أنت تزعم أنك تستخدم الذكاء الاصطناعي للخير، لكن مايكروسوفت تبيع تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى الجيش الإسرائيلي. لقد مات 50 ألف شخص، ومايكروسوفت تساهم في هذه الإبادة الجماعية في منطقتنا".
وتوقف سليمان عن إلقاء كلمته إثر تدخلها، مما جعل المشهد حديث منصات التواصل الاجتماعي، حيث لاقى تصرفها دعمًا كبيرًا من المناهضين للحرب الإسرائيلية على غزة، والمؤيدين للقضية الفلسطينية.
في الذكرى الـ50 لمايكروسوفت، صعدت المهندسة المغربية إبتهال أبو السعد على المسرح لتُعلن موقفًا تاريخيًا:⁰اتهمت الشركة ومدير الذكاء الاصطناعي مصطفى سليمان (من أصول عربية) بالتواطؤ في جرائم الإبادة ضد الفلسطينيين، من خلال تزويد جيش الاحتلال بالتقنيات والسيرفرات وخدمات Azure.… pic.twitter.com/rbH2CN4pKj
— Khaled Safi ???????? خالد صافي (@KhaledSafi) April 5, 2025
إعلانوأشاد مغردون بشجاعة ابتهال، معتبرين أنها تمثل ضميرًا يقظًا في عالم التكنولوجيا، حيث تسيطر المصالح الاقتصادية والسياسية على القرارات الأخلاقية. وانتشر حديثها كرسالة صارخة تقول "لا يمكن أن نصنع تكنولوجيا تُستخدم في قتل الأبرياء ثم نلوذ بالصمت. لقد آن الأوان لاتخاذ موقف".
ولم تكن تعليقات الجمهور خالية من عقد المقارنات بين الشخصيتين العربيتين في المشهد: ابتهال المبرمجة التي اختارت التضحية بوظيفتها دفاعًا عن الإنسانية، وبين سليمان المدير التنفيذي الذي استمر في منصبه متحديًا الانتقادات.
هذه هي الحياة باختصار، إما أن تعيشها ابتهال أبو السعد، أو مصطفى سليمان؛ ابتهال الفتاة المغربية التي لا تملك حظا أفضل من عملها مبرمجة في ميكروسوفت، ولا يمكنها ارتكاب جريمة بحق نفسها أكبر من ترك وظيفتها التي يحلم بها الملايين ويقطعون لأجلها الفيافي والبحار وسنوات العمر الطويل… pic.twitter.com/zPE7qSDKqz
— يوسف الدموكي (@yousefaldomouky) April 5, 2025
وقال أحد المغردين "الحياة يمكن أن تُلخص بين خيارين، إما أن تعيشها كابتهال التي اختارت الوقوف مع الحق مهما كلفها ذلك، أو كسليمان الذي اختار أن يسير مع التيار، رغم أنه ينتمي إلى نفس المنطقة التي تعاني من آثار الاحتلال".
هذه إبتهال أبو السعد، شابة مغربية، خرّيجة جامعة هارفارد، وتعمل مبرمجة في شركة مايكروسوفت. في الذكرى الخمسين لتأسيس الشركة، صعدت إبتهال إلى خشبة المسرح خلال الاحتفال الرسمي، ووجّهت اتهامًا مباشرًا لمصطفى سليمان، المدير التنفيذي لقسم الذكاء الاصطناعي في الشركة – من أصول عربية –… pic.twitter.com/6ER7eg38Eg
— Ramy Abdu| رامي عبده (@RamAbdu) April 4, 2025
وأثارت قصة ابتهال جدلاً واسعًا حول دور التكنولوجيا في النزاعات السياسية والعسكرية، وحول مسؤولية الشركات عن كيفية استخدام منتجاتها.
إعلانولم تخل التفاعلات من تساؤل واستنكار لاستمرار أشخاص من أصول عربية وإسلامية في القيام بمثل هذه الأعمال مغلبين المكاسب المادية على معاني الإنسانية.
الأعجب من موقف م. ابتهال أبو السعد – شكر الله لها ودفع عنها السوء – أنه مر أكثر من شهرين على نشر صحيفة الجارديان تسريبات إمداد شركة مايكروسوفت المستمر – ومن خلالها OpenAI ونماذج ChatGPT – لجيش الملاعين بخدمات وأدوات تقنية مؤثرة في حربهم الأخيرة (بالإضافة لجوجل وأمازون ويب…
— كريم حلمي (@KareemAHelmy) April 5, 2025
غزة لا تتوقف عن غربلة الكوكب:
إما شريف مثل إبتهال أبو السعد
أو منبطح مثل مصطفى سليمان
فاحجز مكانك! pic.twitter.com/T2RGttc0hQ
— Khaled Safi ???????? خالد صافي (@KhaledSafi) April 5, 2025