قال الكاتب الإسرائيلي، نوعم أمير، إن انهيار السلطة الفلسطينية يشكل إحدى أكبر المعضلات التي تواجهها إسرائيل، مشيراً إلى أن هناك ثلاثة خيارات للتعامل مع هذا الأمر، اثنان غير مضمونين، وواحد فقط يرمز إلى الحلم الوردي للنظام الأمني ​​والحكومة الإسرائيلية.

وأضاف أمير في مقال بموقع "ماكور ريشون" الإسرائيلي، أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ظلت في حيرة من أمرها في الأشهر الأخيرة، بشأن الطريقة الصحيحة للتعامل مع انهيار السلطة الفلسطينية، ولذلك يشكل العرض الخارجي بإعادة تأهيلها أمراً جيداً لإسرائيل.

وأوضح الكاتب تحت عنوان "المعضلة الإسرائيلية: الخيارات الثلاثة للتعامل مع انهيار السلطة الفلسطينية"، أن هناك بعض العسكريين في الميدان يعتقدون أنه من الضروري العودة إلى شمال الضفة الغربية، للقيام بعمليات عسكرية على غرار عملية مخيم جنين للاجئين، وهناك آخرون يعتقدون أن العمليات الإضافية في ذلك المكان، ستدفع السلطة الفلسطينية للعودة إلى طريق الانهيار مرة أخرى وستعيد حركة حماس إلى الصورة.

ولفت إلى أن هناك آراء مفادها أن هناك فرصة لتعزيز السلطة الفلسطينية واستعادة قدرتها على تقويض العنف، مع التركيز على شمال الضفة الغربية، مع إدراك أنه يجب القيام بهذه الخطوة في إطار 3 خيارات فعلية مطروحة. 

הכתב לענייני צבא ובטחון של מקור ראשון בוחן שלוש אופציות להתמודדות עם קריסת הרשות הפלסטינית.
א. להשאיר את המצב כמו שהוא
ב. לחזק את הרשות הפלסטינית
ג. לחזק מאוד את הרשות הפלסטינית

מעניין שבטאון הימין בתקופת הקואליציה הימנית ביותר בתולדתנו לא דן בהחלפת הרש"פhttps://t.co/epOkFgJHDg

— Haggay Etkes (@EtkesHaggay) August 31, 2023 ترك الوضع كما هو

ويرى أمير أن الوضع اليوم هو أن السلطة الفلسطينية غير قادرة على التعامل مع العنف في الميدان، والنتيجة هي الهجمات المسلحة وعدد كبير جداً من القتلى، وفي هذا الوضع الجيش الإسرائيلي هو المسؤول عن الاستخبارات، وإحباط العلميات المسلحة بالتعاون مع جهاز الأمن العام الإسرائيلي "شاباك".

وأوضح أن الميزة في هذا الأمر واضحة، وهي أن نقاط القوة في أيدي إسرائيل ولكن العيب الرئيسي في هذا الأسلوب هو الانشغال الميداني المستمر للجيش الإسرائيلي، بمكافحة العنف في المنطقة.

تعزيز السلطة الفلسطينية

وطرح الكاتب الحل الثاني والذي تمثل في تعزيز السلطة الفلسطينية، قائلاً إنه بمثابة معضلة كبيرة جداً، مضيفاً: "هناك مسؤول في الحكومة يقول لي منذ فترة طويلة، أن الحكومة اليمينية ستعطي محمود عباس أبو مازن ما حلم رابين أن يعطيه لعرفات".

ووصف هذا الحديث بأنه "كلام صعب وغير مفهوم، لأنه من دون تعزيز السلطة الفلسطينية، سيتعين على إسرائيل التعامل مع مكافحة العنف إلى الأبد.

ورأى أنه ليس هناك أي فائدة حقيقية في هذا الأسلوب، لافتاً إلى أن الجانب السلبي هو أن الجيش سيظل مضطراً إلى الانخراط في مكافحة العنف، وسيعمل على تعزيز قواته مع تعزيز السلطة الفلسطينية، ومن الناحية العملية لن يكون هذا الدعم كافياً، وسيستغرق الأمر سنوات للوصول إلى النتيجة المرجوة. 

حزمة موسعة

ورأى الكاتب أن الطرح الثالث الذي يُمثل حلماً وردياً للمؤسسة الأمنية وحكومة إسرائيل، بحال تدخل الولايات المتحدة والسعودية لدعم السلطة الفلسطينية للعودة إلى الحياة بسرعة نسبية، وعندها ستتلقى حماس ضربة قاتلة، وتعود إسرائيل ببطء إلى التدرب على الحرب، لأنه لن يكون هناك أي التزام بدخول شمال الضفة الغربية بشكل يومي.

وفقاً للكاتب، هناك العديد من المزايا، ولكن بالنسبة لهذا السيناريو، على إسرائيل أن تضع ثلاثة شروط ضرورية، الأول هو أنه على أبو مازن إعادة التنسيق الأمني ​​من دون شروط، مع الالتزام بعدم إيقافه مستقبلاً مهما حصل على الأرض، والثاني أن عليه وقف  الهجمات السياسية التي يشنها ضد  إسرائيل على الساحة الدولية، كما عليه وقف تدفق الأموال إلى عائلات المسلحين.

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان النيجر مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية عام الاستدامة الملف النووي الإيراني إسرائيل الجيش الإسرائيلي الضفة الغربية انهیار السلطة للتعامل مع أن هناک فی هذا

إقرأ أيضاً:

خيارات الدولة السورية الجديدة

بيت القصيد

لا تقل الثورة السورية أهمية، حينما توّجت مسيرتها المظفرة بإسقاط النظام السياسي المستبد، عن الثورات التاريخية التي انتصرت على الاستكبار العالمي، لا من حيث طول المدة في المقارعة ولا من حيث حجم التضحيات.

فالثورة السورية قدمت مليونا من الأنفس ويزيد، وهُجر نصف شعبها أو قريب، ودُمر من البنية العمرانية قسط كبير، ورغم معاناة شعبها من آثار الحرب فلا يزال صابرا أبيا، قد أكرمه الله تعالى بـحكم راشد لديه رؤية حضارية، على ما يبدو، رغم ما يلقى في طريقه من المعوقات.

إنه في صميم هذا الصراع وغيره من الصراعات الجليلة التي ابتليت بها الأمة بعد سقوط الخلافة، تجد الإسلام ـ الدين الذي ارتضاه الله للعالمين- المحرض الأول للناس على التحرر، والعامل المستفز الأكبر لكل من يقف أمام إنجازات الشعوب من  ثورات مضادة ومرجفين؛ قرأنا ذلك عن الثورة الجزائرية وبعد استقلالها، وعن الثورة الإيرانية وما أعقبها، وإبان الثورة المصرية غداة الربيع العربي وما تلاها، وفي تونس وأفغانستان وسورية الجديدة، وأخيرا قطاع غزة وحكومة حماس. إنها قصة واحدة تتكرر في أكثر من مكان وزمان.

تورم الأقليات

يستوحي بعض الكتاب خلاص الأمة من تجربة الغرب مع الدين المسيحي، ويختار لشعبه الحل العلماني وقد يكون القائل بذلك قسا إصلاحيا! إنه لا المسيحية تمتلك نظرة خاصة بها للدولة، ولا التجربة الغربية الحديثة حلت المشكلة، فالديمقراطية هشة كما قال الرئيس الأمريكي "بايدن". يقفز هؤلاء على تجربة الحكم النبوية والراشدية، وهي أروع نموذج في تاريخنا السياسي، وما تلاه من خلافة لم يك سيئا كما يتصورون، لأن الاختيار في زمنها اعتمد على شروط الولاية وزاد العصبية لا الكاريزما الفردية؛ والنتيجة أن كانت الخلافة الإسلامية أقوى الدول حتى أواخر بني عثمان، وعاشت الأقليات فيها أهنأ حياة، لأنها سلمت بعدالة الميزان، الذي يميل للأغلبية الساحقة، فالقسمة بالسوية "ظلم" بين الرعية.

إذا كان الأمر كما يدندن هؤلاء، فلنوازن إذن بين مبدئي الشورى في إطار الخلافة والتعددية في إطار الديموقراطية، ولنحسبها بالنقاط، ثم نستفتي الجمهور الذي سيطبق عليه أحد المبدئين عن رأيه، بما أن القضية سترسو كلها على الاختيار الحر النزيه.

للسوريين تاريخ سياسي ثري قبل سيطرة الفكر القومي، فلا أرى للدرزية والعلوية والكردية أطروحة ثقافية خاصة في الحكم تصلح لسوريا غير أطروحتهم كمكون أصيل من مكونات الأمة عبر تاريخها المجيد.طيب، هل من العدل في الحقوق الأساسية أن يكون الرئيس مسيحيا في مجتمع أغلبيته مسلمة؟ وهل من الإنصاف أن يطبق نظام الأحوال الشخصية للمسلمين على غيرهم؟

التنوع الثقافي ليس مدعاة للخوف منه أو اتخاذه أداة للصراع. للسوريين تاريخ سياسي ثري قبل سيطرة الفكر القومي، فلا أرى للدرزية والعلوية والكردية أطروحة ثقافية خاصة في الحكم تصلح لسوريا غير أطروحتهم كمكون أصيل من مكونات الأمة عبر تاريخها المجيد. بقي أن يصاغ "الإعلان المرجعي" للدولة باستخراج علمائها ما في بطون الكتب الأصيلة من كنوز دفينة في السياسة الشرعية ويقرأ فيها بإمعان.

لا يشعر مناصرو الدولة القطرية بالتناقض حينما يتحدثون عن التاريخ الاجتماعي الواحد الذي جنت عليه مسطرة سايكس- بيكو، أو عندما ينادون بتحقيق المصلحة المشتركة التي يفرضها التشابك الجيوسياسي والتاريخ الواحد، ثم يشرعون في التنظير لترسيم التقسيم الاستعماري عفويا. هذه هي المشكلات الراكزة في وعينا لم نفككها بعد، والأولى بالبلدين، سورية ولبنان، المنقسمين سياسيا مد أواصر اللحمة بين أبناء هذا الشعب الواحد على أسس عادلة مشتركة، استثمارا لهذه الفرصة التاريخية تثار حفيظة بعض العلمانيين إذا سمعوا حديثا عن ضبط الحريات حتى ولو تعلقت بقضايا شخصية، كانت بالأمس القريب حراما أن تستباح. إنه من الخصوصية الأخلاقية عبر التاريخ لبلاد الشام هذا الإحساس الروحي الذي يضفى عليها طابع الولاية والصلاح.

إن مظاهر الاقتتال والتدافع الحاد مظاهر سيئة بين أبناء البلد الواحد وهم على مرمى حجر من الأعداء، لكنها مظاهر معهودة تاريخيا في مثل هذه المراحل الانتقالية من حياة الدول. وسيدركها الأفول تدريجيا ما استقر الحكم الجديد وساد عدله بين الناس.

سياسات آمنة

مطالب الولايات المتحدة للقيادة السورية رعناء. ولا يحسن الرد عليها إلا الأفغان. سورية أرض حرب ما دام الكيان قائما، والعقوبات ستبقى سيفا مصلتا في وجه السوريين ما ارتفع لهم جفن؛ لذلك، لا يجب على القيادة التطلع إلى دولة تحيا حياة اعتيادية، بل عليها أن تعمل على بدائل اقتصادية، وتحالفات قوية تمنعها، وعليها أن تمتلك أوراق ضغط حقيقية على الغرب، لا أن تعطيه إعطاء الذليل.

تسود في الشام مدرستان فقهيتان، الحنفية والشافعية، كانتا مؤطرتين للحضارة الإسلامية بامتياز، ومدرسة ثالثة حنبلية قليلة التنطع وسطية. ولعل في كلية الشريعة بجامعة دمشق منبت للرجال الأسوياء، يعول عليها كثيرا في بناء الدولة الجديدة.بدا لي من خلال بيان الحكومة وكلمات الوزراء الجدد أن ما قيل يصلح أن تتبناه أية حكومة، لأنها أهداف فضفاضة بعيدة المنال وصالحة لكل مرحلة، لا لمرحلة انتقالية لها أولويات خاصة وإمكانيات محدودة. ناهيكم عن وقوع السادة الوزراء تحت تأثير جاذبيتين، أولاهما تكرار أدبيات العهد البائد، من: فخامة، ولغة خشبية، والتعامل مع الناس بمنطق المواطنة... وجاذبية أخرى، تمثلت في تبني الحداثة الغربية في بناء الدولة بجميع مرافقها تقريبا، الحداثة التي وصلت إلى طريق مسدود وهي تعيش انهيارا شاملا في هذه الحقبة؛ إنه لا بد من شق طريق خاص بالسوريين، غير الذي سمعناه، في كل المجالات والميادين.

لا يستطيع أي عاقل مشفق على بلده، أن يحدد جدولا زمنيا يهدئ لهفة المطالبين بالتغيير السريع؛ إن أعمار الدول كأعمار البشر، تبدأ بالتأسيس فالقوة فالضعف، وكل مرحلة منها تستنفد حياة جيل أو تزيد، بحسب ما يرى الله الناس كيف يعملون.

ومن تحت هذا الركام نسمع أنينا واستهلالا، فيه إرادة حياة تريد أمتنا أن تحياها، فسورية بدأت المشوار، وتركيا تعاضدها، وأفغانستان تبني نفسها بعد أن تحررت، والإيمان بالمقاومة في أعلى مستوياته.. نسأل الله تعالى أن يبارك ويزيد.

الفرق بين الجاني والضحية هو المبادأة إلى إلقاء المتفجرات وعد الاكتراث للعواقب. أحقا لا تدرك القيادة السورية الجديدة الذراع التي تؤلم العدو الصهيوني؟ أم هي حكمة "بالغة"! إذن أخرجوها لنا!

الأتراك يتحركون فوق أرض لا قرار لها، رغم أن الحزب الحاكم لا يخفي تطلعاته التوسعية المقبولة لدى عموم الأمة، لأن المعارضة لا أمان لها، ولها طرح عنصري لا يؤمن بوحدة الأمة؛ وبالتالي فالمعول على الله والشعب السوري الأبي.

توحيد الشعب السوري على اللسان العربي لا يعني إلغاء غيره، الوضع أشبه باللغة الإنجليزية في الولايات المتحدة الأمريكية. ومن لم يسهم في التحرير ليس كمن سعى إلى التقسيم أو جعل سخطه تماهيا مع الاحتلال الصهيوني. لقد كان بالإمكان التأني او اتخاذ خطوات متثاقلة في ترتيب البيت، ولكن أحرار الشام رفقوا بقومهم، فليحمد الله كل سوري حر على نعمة الله عليه ويحسن جوارها.

الحياة متكاملة دينا ودنيا. تختفي الأطروحات السلفية كلما ابتعدت الموضوعات عن الشعائر التعبدية كثيرة الاختلاف، لأن المعاملات والجنايات والنظام العام لا اختلاف كثيرا فيها. تسود في الشام مدرستان فقهيتان، الحنفية والشافعية، كانتا مؤطرتين للحضارة الإسلامية بامتياز، ومدرسة ثالثة حنبلية قليلة التنطع وسطية. ولعل في كلية الشريعة بجامعة دمشق منبت للرجال الأسوياء، يعول عليها كثيرا في بناء الدولة الجديدة.

مقالات مشابهة

  • رئيسة البرلمان الإسباني: نريد أن يكون هناك حل سلمي للقضية الفلسطينية
  • الخارجية الفلسطينية: الاحتلال الإسرائيلي قتل أكثر من 17952 طفلًا خلال العدوان المستمر على قطاع غزة
  • الخارجية الفلسطينية: الاحتلال الإسرائيلي قتل 17952 طفلًا خلال العدوان المستمر على غزة
  • كيف استطاعت السلطة الفلسطينية تحويل مسيرة حركة فتح النضالية؟
  • المملكة تدين التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية
  • المملكة تدين بشدة التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية
  • مصطفى بكري لـ الإسرائيليين: مصر إذا تحركت فلن يكون هناك شيء اسمه إسرائيل
  • السلطة الفلسطينية تطالب المجر باعتقال نتنياهو “وتسليمه للعدالة”
  • السلطة الفلسطينية تطالب المجر باعتقال نتنياهو وتسليمه للعدالة
  • خيارات الدولة السورية الجديدة