مختص في قضايا الهجرة: الإتحاد الأوروبي يضغط لفرض اتفاق على تونس (فيديو)
تاريخ النشر: 31st, August 2023 GMT
قال الجامعي والمختص في قضايا الهجرة وعضو المنتدى التونسي للحقوق الإقتصادية والاجتماعية رياض بن خليفة إنّه لا يجب ان تتحمل تونس وحدها نتائج السياسات الأوروبية التي تساهم في تغذية النزاعات في مناطق مختلفة من العالم وارتفاع أعداد اللاجئين والمهاجرين المتوجهين نحو بلدان الشمال.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية في برنامج ميدي شو الخميس 31 أوت 2023 إنّ مشكلة الهجرة لا يمكن حلها في إطار اتفاقية مع تونس بل في إطار مقاربة شاملة بمعالجة المشكل من المنشأ.
وشدّد على ضرورة عدم القبول بالسياسة الأوربية التي تخضع للضغوط الشعبوية ولضغوط العنصريين في البرلمان الأوروبي ومختلف برلمانات البلدان الأوروبية.
وقال إنّ تونس قامت بالتنازلات اللازمة منذ سنوات وهي قبول التونسيين المطرودين من أوروبا ولكنها متمسكة بعدم قبول المهاجرين الآخرين الذين وصلوا إلى أوروبا انطلاقا من أراضيها.
كما شدّد على أهمية وضع قانون للهجرة واللجوء وأنّه لا يمكن التعامل مع المسألة برعوانية بل يجب التعامل معها وفقا لاستراتيجية بعيدة المدى مع تفعيل منظومة حقوق الإنسان في التعامل مع المهاجرين.
ويرى بن خليفة أنّ هدف الإتفاقيات بين تونس وأوروبا هي طرد التونسيين غير المرغوب فيهم من الأراضي الأوروبية، معتبرا أنّ الإتحاد الأوروبي يضغط لفرض اتفاق على تونس ضمن ما يعرف بسياسة الجوار الأوروبية.
وأشار إلى أنّ ذلك يأتي على خلفية الخلافات العميقة بين بلدان الإتحاد الأوروبي حول سياسات الهجرة واللجوء، لتتم إعادة صياغة الميثاق الأوروبي للهجرة بطلب من عدد من البلدان، خاصة البلدان التي تحمل العبء الأكبر من مشاكل الهجرة وهي ايطاليا واسبانيا واليونان.
وقال إنّ ايطاليا غاضبة من السياسة الأوروبية وخاصة منذ وصول ميلوني إلى الحكم مع تزايد المهاجرين غير النظاميين الواصلين إلى أراضيها وهي التي وعدت بقطع تدفق المهاجرين.
وأشار إلى وجود خلل على مستوى البلدان الأوروبية في التعامل مع إشكاليت الهجرة لتعاملها مع هذا الملف بنظرة غير شمولية تتجاوز حدودها الجنوبية المباشرة مع دول جنوب المتوسط وما يحدث في الدول الإفريقية جنوب الصحراء، حيث الحروب والأوبئة والقمع، وهي مشاكل مرتبطة السياسات الأوروبية وفق تقديره.
وشدد على أنّ تونس لا تسيطر عل كل خيوط اللعبة، والتي تتحكّم فيها المافيا الدولية لتي تقوم بتهجير الأفارقة والوضع في ليبيا والميليشيات التي تساعد تلك المافيات، والتي انخرطت بدورها في الاتجار بالبشر.
المصدر: موزاييك أف.أم
كلمات دلالية: التعامل مع
إقرأ أيضاً:
رئيس القدس للدراسات: إسرائيل تستخدم الحرب لفرض واقع أمني جديد في غزة
قال الدكتور أحمد رفيق عوض، رئيس مركز القدس للدراسات المستقبلية، إن العملية العسكرية الإسرائيلية الموسعة في قطاع غزة تحمل أهدافًا جديدة تتغير مع كل مرحلة من الحرب.
وأوضح أن الاحتلال يسعى إلى إعادة احتلال غزة جزئيًا أو كليًا، وتعميق المناطق العازلة، بالإضافة إلى فصل مدينة رفح الفلسطينية عن باقي القطاع في محاولة لتهيئتها لما يسمى "التهجير الطوعي".
وأضاف، خلال مداخلة مع الإعلامي عمر مصطفى، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذه الحرب تختلف عن سابقاتها من حيث الأهداف والأدوات، حيث تشمل عمليات قتل مستمرة، وتنكيل وحشي، وتهجير قسري، إلى جانب تدمير البنية العسكرية والسياسية لحركة حماس، وهو ما يجعلها حربًا تهدف إلى فرض واقع أمني جديد بدلاً من البحث عن تسوية سياسية.
أوضح أن ضم لواء "جولاني" إلى الفرق العسكرية المشاركة في العمليات داخل غزة يعكس نية الاحتلال لتنفيذ عمليات برية أعمق وأكثر شراسة، مشيرًا إلى أن دخول القوات الإسرائيلية إلى حي الشابورة في رفح الفلسطينية يعد بداية لمرحلة جديدة من الاجتياح البري، حيث تحاول إسرائيل توسيع المناطق العازلة وفرض سيطرتها على القطاع بشكل أوسع.
ويرى الدكتور عوض أن إسرائيل تعود إلى الحرب كوسيلة للهروب من أزماتها الداخلية، مشيرًا إلى أن الاحتلال لم ينجح في تحرير المحتجزين إلا عبر التفاوض، لكنه يواصل القتال لاستثمار الأوضاع الإقليمية والدولية لتحقيق أهدافه الاستراتيجية، موضحًا أن من بين هذه الأهداف فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية والقدس، مما يقضي فعليًا على أي فرصة لحل الدولتين، السيطرة الأمنية الكاملة على غزة وإضعاف حركة حماس، فرض تسوية سياسية تخدم إسرائيل على الفلسطينيين وعلى الإقليم بأسره.
وأشار إلى أن إسرائيل تشعر بأنها تحظى بدعم أمريكي قوي، في ظل إدارة لا تعارض سياساتها المتطرفة، كما أن ضعف الموقف الإقليمي والانقسام الفلسطيني يمنحها فرصة ذهبية لتحقيق أهدافها بأقل تكلفة.